صفحة الكاتب : غفار عفراوي

الصدر وباسم وزيارة الأربعين
غفار عفراوي

 في حديث للمعصوم عليه السلام ما مضمونه أنّ من علامات المؤمن هي زيارة الأربعين ، ويقصد بها زيارة ضريح الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يوم الأربعين من استشهاده في العشرين من صفر في كل عام.
ومن الجدير بالذكر أنّ زيارة الأربعين كانت قبل سقوط النظام البعثي صعبة جداً وقليلة العدد بسبب المنع المستمر من قبل الحكومات الظالمة ولا تتناسب مع حديث المعصوم ولا تقرب أبداً من الزيارة في السنوات العشرة الاخيرة التي أتسمت بكثرة الزوار الماشين سيراً على الأقدام من مدنهم الى مدينة كربلاء المقدسة حيث ضريح المعشوق الأكبر الإمام الحسين عليه السلام، الأمر الذي أحدث نقلة نوعية وكمية في الخدمة المقدمة من قبل الناس والمتمثلة بالمواكب الحسينية. وبالتالي كثرة المتبرعين لخدمة الزائرين في كل عام حتى وصل العدد الى آلآف إن لم أقل الملايين من المواكب الحسينية المنتشرة في كل محافظات العراق المؤدية الى محافظة كربلاء إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن الموكب الواحد يتنقل أكثر من مرة وفي أكثر من مكان ومحافظة منذ بدء الزيارة قبل عشرة أيام وحتى بعد تمامها ، وصارت الخدمة عنواناً يمتاز به أغلب الناس من كل الفئات والأجناس والديانات والمذاهب وغيرها، فترى الشاب والشيخ والعجوز والمرأة والطفل والصحيح والمعوق يتسابقون على تقديم ما يستطيعون من أجل تسهيل مراسيم الزيارة وإتمامها على أفضل وجه.
في زمن الحديد والنار والقتل والتعذيب والسجون الذي كان سمة حكم صدام حسين والبعث، كان زوار الإمام لا يزيدون في أفضل الأحوال عن عدة مئات في كل العراق وأغلبهم يزورون بواسطة المركبات أو عن طريق المشي من منطقة تسمى (خان النص ) بين كربلاء والنجف، ولا تخلو تلك الزيارات من عمليات إعتقال وإعدام لبعضهم بسبب مخالفتهم أوامر الحكومة آنذاك.
بعد ظهور صاحب الكفن الأبيض واللحية البيضاء والقلب الأبيض بثورته البيضاء المتمثلة بصلاة الجمعة المقدسة التي أحياها بعد الممات، كما أحيا أمة ميتة سريرياً ولا تقوى على الكلام أمام السلطان الجائر الذي عاث فساداً بلا رادع ولا رافض. تغير الحال في كل شيء فصار السيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله عليه هو الذي يُحرّك الجماهير العراقية أينما أراد وحيثما شاء ، وصارت أوامره واجبة على الجميع ، وأزيح الخوف من قلوب الناس وبدأ الشباب يتحدون بشجاعة غير مسبوقة أوامر السلطة المتجبّرة، ولا يخشون التهديدات ولا السجون ولا التعذيب الذي كان مصير من يتبع السيد الصدر وصلاة الجمعة خصوصاً في الأشهر الاخيرة قبل قرار الإغتيال الذي نفذته السلطات المجرمة بعد أن يأست من عودة الجماهير الى سايق عهدها في الطاعة العمياء للقيادة المتمثلة بالطاغية صدام والتصفيق الدائم لكل ما يصدر منه من قرارات مهما كانت غريبة وخطيرة على الواقع العراقي.
ومن الأوامر التي أطلقها السيد الشهيد الصدر في إحدى خطبه العظيمة هي وجوب المشي سيراً على الأقدام من البيوت الى ضريح الإمام الحسين في زيارة النصف من شعبان بعد أن تم منع زيارة الأربعين التي طالب الحكومة بالسماح بها الا انها منعت وتم تهديد السيد بقتل الزوار واقتراف مجازر دموية اذا لم يصدر أمراً بتأجيلها . وعلى الرغم من أنّ السيد أمر أنصاره بعدم المشي في تلك الزيارة إلا أن عدداً منهم لم يتوقف لأن الأمر جاء بعد وصولهم الى نصف الطريق فأكملوه متحدين قرار الاعدام الذي كان ينتظرهم ، وهذه أولى بوادر خلق جيل ثوري حسيني يقف بوجه الظالم مهما كانت النتائج وخيمة وخطيرة .
كانت زيارة النصف من شعبان في العام 1998 هي بداية الثورة الحسينية الصدرية ضد الباطل وبداية إحياء مسيرة المشي من المدن البعيدة الى المعشوق الأبدي الإمام الحسين عليه السلام، فانطلقت مئات الآلاف من الشباب المؤمن الذي تعلّق بالسيد الصدر وكلام السيد الصدر وأنفاس السيد الصدر، ولم يكن للخوف أي مكان في النفوس، وإنما التحدي والإصرار والعزيمة هي المشاعر التي سيطرت عليهم، متناسين القتل والتعذيب والتهديد والوعيد الذي تطلقه السلطات البعثية ضد الزائرين وضد مصلي الجمعة المقدسة. 
في أول سنة من سقوط النظام عام 2003 كانت أول مسيرة مليونية من قبل أنصار ومقلدي ومحبي السيد الشهيد الصدر. ولكن لم تكن هناك مواكب خدمية بالعدد الكافي لأنّ الناس كانت تشعر بالقلق والخوف من عودة القمع مرة أخرى كما في العام 1991 في الانتفاضة الشعبانية التي قمعت بمساعدة الأمريكان.
هنا جاء دور الإعلام الحسيني والتوعية المناسبة والتحفيز الضروري لخلق جيل يذوب في خدمة زوار الحسين ولا يترك فرصة أو مناسبة إلا وأستثمرها لتقديم العون والمساعدة لجموع الماشين سيراً على الأقدام من مأكل ومسكن وحاجات أخرى. فكانت المنابر الحسينية عامرة بالخطباء، وكانت القنوات الفضائية التي تقوم بتغطية الشعائر الدينية ، وكان الشعراء والرواديد والمنشدين يهيجون المشاعر الدينية والحسينية في القلوب وكل شاعر ورادود له لونه الخاص وطريقته في التعبير .
وعلى الرغم من وجود أسماء كبيرة لها تاريخ طويل في الخدمة الحسينية من أمثال أبو بشير النجفي والملا جليل الكربلائي ، لمع نجم الكوكب الحسيني المتألق ،وصوت الشعائر الأبرز، والمعين الأهم والأكثر وصولاً للناس، الرادود الحسيني الحاج باسم الكربلائي الذي لا أبالغ أذا ما وصفته أنه من علامات زيارة الأربعين الأبرز كما أن الزيارة من علامات المؤمن الخمسة. إذ يمتاز هذا المنشد والخادم كما يُحب أن يدعوه الناس بأنه يجيد كافة الأطوار مهما كانت صعوبتها ، ويقرأ النعي الحزين بصورة لا تعطي للعيون سبباً بعدم الدمع، ويتلو القرآن بطريقة مؤثرة تأخذك بعيداً، ويقرأ الدعاء بصوت ملائكي، ويقرأ زيارة المعصوم بصوت عذب. كما أمتاز عن غيره بدقة اختيار القصائد وتفردها وندرة موضوعاتها ، وكذلك فانه لم يقتصر على قراءة القصائد عن أهل البيت المعصومين فقط وانما أنشد لعدد من أصحابهم والموالين لهم بإحسان.
في كل سنة يتعاظم فيها الإرهاب والتهديد للزائري، تشعر أن أعداد الزائرين في تزايد مستمر ، وأعتقد أنّ للقصائد ( الباسمية ) تأثير كبير في نفوس الناس، وأتصور أن تلك القصائد تستطيع تغيير قرارات الكثير منهم ممن فضّل البقاء في البيت وأداء مراسيم الزيارة عن بعد خوفاً من القتل والتفجيرات! فبمجرد أن تسمع ( يسجلني ) أو ( لا تحاول وياي ) أو ( براءة العشق ) أو (  يسمونه مجانينك) أو ( روحي ) وغيرها المئات من القصائد التي سطرتها أنامل عشرات الشعراء المبدعين، تحزم أمرك وأمتعتك، وتقرر بصورة لا رجعة فيها على أداء الزيارة مشياً على الأقدام مهما كانت المسافة ومهما كانت حالتك الصحية.
السلام على الحسين وعلى أنصار الحسين محمد الصدر وباسم الكربائي ورحمة الله وبركاته .

  

غفار عفراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/06



كتابة تعليق لموضوع : الصدر وباسم وزيارة الأربعين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر يعقوب الطائي
صفحة الكاتب :
  حيدر يعقوب الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net