صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

مستقبل تنظيم "داعش" بعد هجمات باريس؟
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ميثاق مناحي العيساوي

 
لم يكن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، قبل عام أو عامين كما هو عليه اليوم، فحالة الرعب التي يبثها في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا، وتهديداته المستمرة بضرب الدول الإقليمية والدولية، والاساليب الوحشية التي يتبعها، زادته قوةً وصلابة؛ بسبب العقيدة المتطرفة التي يستخدمها ضد خصومه، وتوظيفه لمفهوم القوة الناعمة بشكل ملفت للنظر. 
فعندما اجتاح التنظيم المتطرف محافظة الموصل وبعض أجزاء من محافظات العراق في حزيران/ يونيو2014، أغلب دول العالم لم تستنكر ما قام به التنظيم، ولم تستنكر اعماله الإرهابية كما فعلت بعد هجمات باريس، وإنما صور ذلك الاجتياح الداعشي للعراق إقليمياً ودولياً بأنه ثورة ضد سياسة الاقصاء والتهميش التي تبعتها الحكومة العراقية السابقة، نعم، ربما كانت الحكومة العراقية سبباً في ذلك، إلا أن تنظيم "داعش" كان واضحاً في اهدافه وفكره الإيديولوجي المتطرف، وما أن ثّبّت سيطرته على بعض المدن حتى بدأت سياسته وفكره المتطرف يتضح تدريجياً.
 وربما لا نبالغ إذا قلنا بأن سيطرة التنظيم على محافظة الموصل، كان بتعاطف إقليمي ودولي وبردود فعل عربية وإقليمية إيجابية، ومباركات دولية. وبما أن شعار التنظيم "باقية وتمدد"، أعلن بعدها بأن أربيل هي الهدف القادم للدولة الإسلامية، وبذلك بدأ بتهديد المصالح الأمريكية والغربية في شمال العراق؛ ليتشكل بعده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والذي جاء كردة فعل لتهديدات داعش لإقليم كردستان والمصالح الأمريكية. 
بعد ذلك اخذ التنظيم يتجه صوب العاصمة بغداد، واغلب الدول كانت تنتظر تلك اللحظة، بالرغم من صعوبتها، لكن القوات العراقية والحشد الشعبي استطاعا أن يمسكوا زمام المبادرة والتصدي للتنظيم، لتصبح بعدها المعارك بين الطرفين معارك كر وفر "ومعارك استنزاف" بإرادة أمريكية. ثم غير التنظيم الاسم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" إلى تنظيم الدولة الإسلامية، متوسعاً في اهدافه، لاسيما مع تزايد عدد المتطرفين الأوروبيين القادمين إلى سوريا والعراق ومع تصاعد الأزمة السورية، مما شكل خطرا على أوروبا، وهذا ما حدث بالفعل في فرنسا، في عملية شارلي إيبدو، والعمليات الانتحارية في المملكة العربية السعودية والكويت ومصر وتونس ولبنان، كذلك التنظيمات السرية التي امسكت بها قوات الامن الاماراتية، وتهديدها للأمن الخليجي، فضلاً على التدخل الروسي في سوريا، الذي زاد من الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في انهاء داعش وليس احتواءه. 
 كل ذلك غير من نمط التفكير الدولي والإقليمي تجاه تنظيم "داعش" بأنه تنظيم يهدد العالم بأسره وليس تنظيم محلي أو إقليمي وأن الخطر قادم على أوروبا في ظل سياسية الاحتواء التي تتبعها الولايات المتحدة وحلفائها مع التنظيم، وتزايد عدد المهاجرين العرب إلى أوروبا، وغياب الحلول السياسية للأزمة السورية، وحالات التطرف التي شهدتها أوروبا في ظل سياسة التنظيم الناعمة "الإلكترونية" المفتوحة، التي يستخدمها لجذب المتطرفين من أوروبا ليستخدمهم سلاح ضد القارة العجوز، لاسيما ضد الدول الفاعلة منها، كفرنسا وبريطانيا والمانيا. 
احداث باريس الاخيرة وتهديدات داعش المستمرة للدول الأوربية، على ما يبدو أنها القشة التي ستقصم ظهر "داعش" ولو على مستوى التحركات والتحالفات العسكرية؛ لأنها لم تثمر شيء بعد. ففرنسا نجحت في إعلان الحرب على داعش في مجلس الأمن، وكسبت كل دول أوربا إلى جانبها لاسيما بريطانيا التي اعلنت الحرب أيضاً، وسيطلق ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني في هذا الاسبوع استراتيجية شاملة لمواجهة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، فضلاً على دعم الولايات المتحدة الأمريكية للموقف الأوروبي، مما دفعها إلى تفعيل تحالفها الدولي ضد تنظيم "داعش"، فضلا على التحالف الروسي الإيراني ضد التنظيم في العراق وسوريا، وانتصارات القوات الأمنية العراقية ضد التنظيم. 
إذاً هي حرب شاملة ضد تنظيم "داعش"، واغلب الدلائل تشير أن العالم والدول الكبرى ستنهي ورقة "داعش" وتكسب الحرب ضد التنظيم المتطرف، إلا أن نجاح الحرب لم يحدد مستقبل تنظيم الدولة الإسلامية والحد من خطر انتشاره في ظل سياسة القوة الناعمة والاستراتيجية الالكترونية التي يتبعا التنظيم، فضلاً على التفكك الداخلي التي تعاني منه دول منطقة الشرق الأوسط، والتي تجعل منها بيئة مفرخه للتطرف.
 فمستقبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، يمكن أن يّحدد في ثلاث أبعاد، أولاً: البعد المحلي، وثانيا: البعد الإقليمي، أما البعد الثالث: فهو البعد الدولي، فضلاً على المواجهة العسكرية المشتركة وتوحيد الرؤى بين الابعاد الثلاث، والعمل المشترك ضده، وهذه الأبعاد يمكن أن تنتج استراتيجية عالمية وشاملة. 
البعد المحلي أو الوطني:
 من غير الممكن أن تنجح سياسة المواجهة العسكرية ضد تنظيم "داعش" في ظل حالة عدم الاستقرار والتناحر السياسي بين القوى السياسية الداخلية، والحكم الطائفي وسياسة التهميش وتصاعد الازمات الداخلية، لأي دولة من الدول. ويمكن الاعتماد على السياسة الرشيدة والحكم الصالح والتنمية السياسية والاقتصادية واعتماد مفهوم المواطنة واحترام الدستور والقانون والمشاركة السياسية الفعالة والمصالحة والحوار السياسي والديني اساساً لأي مواجهة ضد تنظيم "داعش"؛ لأن التنظيم عادة ما يستغل تلك الفراغات الناتجة عن الاختلاف السياسي وعدم الاتفاق في إدارة الدولة لصالحه. فمن غير الممكن أن تبحث عن استقرار سياسي داخلي في ظل نظام سياسي متفرد سلطوي يسعي إلى السلطة دون الدولة، ويتبع سياسة الاقصاء ضد الآخر. ولهذا فلا يمكن للدول العربية أن تنجح في مواجهة تنظيم "داعش" أو التنظيمات الإرهابية الأخرى في المستقبل القريب والبعيد في ظل التفكك الداخلي واستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، وحالات التهميش والاقصاء وحرمان الآخر من المشاركة السياسية. 
البعد الإقليمي: 
للبعد الإقليمي أهمية قصوى في انجاح البعد المحلي "الداخلي"؛ لأن من الصعوبة بمكان أن تنجح سياسياً وعسكرياً واقتصادياً في ظل محيط إقليمي غير داعم، وغير مستقر، ولهذا يعد البعد الإقليمي أو الاستراتيجية الإقليمية مكملة للاستراتيجية الوطنية. وعليه يمكن أن تعزز الدول العربية الجهود الداخلية باستراتيجية إقليمية وعربية مستقبلية من شأنها أن تعالج كل حالات التطرف في المنطقة. فالمنطقة اليوم، والدول العربية خصوصا احوج ما تكون إلى الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة التطرف والإرهاب، والتحرك بشكل إيجابي لدحر "داعش" على غرار التحركات الدولية التي شهدتها أوروبا وأمريكا بعد هجمات باريس الأخيرة.
البعد الدولي: 
كسب الرأي العام الدولي له أهمية كبيرة في تغير مجريات الاحداث في المنطقة، لاسيما الدول العظمى والفاعلة في النظام الدولي، على الرغم من أن هذا البعد عادة ما ينقسم إلى قسمين "مؤيد ومعارض" اتجاه احداث منطقة الشرق الأوسط في الغالب، وربما بعض الاحيان مؤيد على مضض، نتيجة الضغوط الخارجية والداخلية، كما هو حال تحالف الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم "داعش" في بداية اجتياحه للعراق؛ وربما لهذا الموقف اسباب كثيرة لسنا بصدد ذكرها. إلا أن التطور الحاصل بعد اعتداءات باريس التي على ما يبدو أنها وحدت المجموعة الدولية في مكافحة تنظيم "داعش" بشكل جدي؛ ليس فقط اعتداءات باريس وإنما التدخل الروسي ايضاً كان له علاقة بذلك؛ فضلاً عن تنامي خطر التنظيم على أوروبا، وازدياد عدد المهاجرين، الذين يهددون أمن أوروبا. فالعالم الاوروبي والأمريكي اليوم بصدد وضع استراتيجية عالمية وشاملة ومستدامة لأنهاء داعش في المنطقة. 
وعليه، فأن مستقبل تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى في المنطقة والعالم، لا يتوقف على ثقل الاسلحة وتحشيد العالم ضد التنظيم الإرهابي، وإنما على جدية التحالفات في انهاء التنظيم عن طريق وضع استراتيجية شاملة بين دول المنطقة والعالم، وبين توحد الاستراتيجيات أو الابعاد "المحلية والإقليمية والدولية"؛ لأن المواجهة العسكرية من الممكن أن تحجم التنظيم وتحتويه، إلا أن غياب الاستراتيجية الإقليمية والوطنية، واستمرار حالات الانقسام الداخلي والإقليمي وعدم الاستقرار في المنطقة سوف تكون مشجعة لنمو التطرف والإرهاب؛ ولهذا فمن الممكن أن تعمل تلك الابعاد الاستراتيجية بآنً واحد، وبرؤية مشتركة وبمختلف الاتجاهات "السياسية، العسكرية، الاقتصادية، والثقافية والأمنية" فضلاً على المراقبة الالكترونية المشتركة، وتشجيع الحوار بين الأديان والطوائف. 
وبشكل عام، ستكون استراتيجية ما بعد احداث باريس، هي استراتيجية الانتقال من الاحتواء إلى التصعيد، وإعادة النظر في أزمة اللاجئين، وتوّحد المجموعة الدولية لمكافحة داعش، وبنفس الوقت كشفت تلك الاحداث، عقم الاستراتيجية الأمريكية وتحالفها الدولي الذي تشكل لمحاربة التنظيم المتطرف من قبل. وعليه يمكن أن يستغل صانع القرار العربي بشكل عام، والعراقي بشكل خاص، تداعيات احداث باريس، والموقف الدولي في تعزيز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وطرد داعش، ومن الممكن ايضاً أن تستغلها دول المنطقة، لاسيما الدول العربية في بلورة الاستراتيجية الإقليمية للوصول إلى تفاهمات ورؤى مشتركة بعيدة المدى، من شأنها أن تعالج مشكلة التطرف المتأصلة منذ سنوات في المنطقة، والتي حالت دون استقرارها وتطورها؛ لأن غياب الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة التطرف والإرهاب سيفشل كل التحركات الدولية والمحلية. فعند تحقيق كل نصر ضد المتطرفين الحاليين يتم تشكيل حركات متطرفة جديدة وأعمال عنف جديدة، وبهذا يفرض على الحكومات العربية والدول الإسلامية، إصلاح حقيقي وإيجاد حكومات لا تمارس سياسات قمعية. 
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/09



كتابة تعليق لموضوع : مستقبل تنظيم "داعش" بعد هجمات باريس؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ابو العنين
صفحة الكاتب :
  محمد ابو العنين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 قـَـالَ .. وقـَـالـتِ المـَرْجِـعِـيّـة !!؟ . ( 4 )  : نجاح بيعي

  العلاقات الامريكية الايرانية طريق .. خارج حسابات الخليج  : فراس الجوراني

 وكيل وزارة الثقافة يرد على تهجم قناة الفراعين على العراق والعراقيين  : اعلام وزارة الثقافة

 آمرلي جرح في القلب واسطورة صمود  : صبيح الكعبي

 النفاق الغربي  : صبيح الكعبي

 مقتل “25″ إرهابيا من تنظيم داعش في منطقة الرّواشد بينهم القيادي محمد مهدي الراشدي

 العبادي يدعو الى تفعيل مبدأ "من اين لك هذا" ويخاطب المسؤولين كيف تطلب من المواطن أن يصبر وأنت متنعم؟

 ثرثرة عراقية (6)  : جمال الدين الشهرستاني

 أمّةٌ بلا ربّان؟!!  : د . صادق السامرائي

 العتبة الحسينية المقدسة ترد على كاتبة تسائلت عن كيفية صرف اموال العتبات المقدسة  : ادارة العتبة الحسينية المقدسة

 تصريح للنائب شاكر الدراجي  : حيدر الحسيناوي

 عندما تنتهك السيادة .. يُفعل الدستور وتبرز القيادة  : د . عبد الحسين العطواني

  التفكير ودوره في صناعة عقلية الخطيب الرسالي  : مهيب الاعرجي

 خيبة مرآة  : رسل حيدر الموسوي

 ايُّها الكرسي  : صلاح عبد المهدي الحلو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net