صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

مستقبل تنظيم "داعش" بعد هجمات باريس؟
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ميثاق مناحي العيساوي

 
لم يكن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، قبل عام أو عامين كما هو عليه اليوم، فحالة الرعب التي يبثها في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا، وتهديداته المستمرة بضرب الدول الإقليمية والدولية، والاساليب الوحشية التي يتبعها، زادته قوةً وصلابة؛ بسبب العقيدة المتطرفة التي يستخدمها ضد خصومه، وتوظيفه لمفهوم القوة الناعمة بشكل ملفت للنظر. 
فعندما اجتاح التنظيم المتطرف محافظة الموصل وبعض أجزاء من محافظات العراق في حزيران/ يونيو2014، أغلب دول العالم لم تستنكر ما قام به التنظيم، ولم تستنكر اعماله الإرهابية كما فعلت بعد هجمات باريس، وإنما صور ذلك الاجتياح الداعشي للعراق إقليمياً ودولياً بأنه ثورة ضد سياسة الاقصاء والتهميش التي تبعتها الحكومة العراقية السابقة، نعم، ربما كانت الحكومة العراقية سبباً في ذلك، إلا أن تنظيم "داعش" كان واضحاً في اهدافه وفكره الإيديولوجي المتطرف، وما أن ثّبّت سيطرته على بعض المدن حتى بدأت سياسته وفكره المتطرف يتضح تدريجياً.
 وربما لا نبالغ إذا قلنا بأن سيطرة التنظيم على محافظة الموصل، كان بتعاطف إقليمي ودولي وبردود فعل عربية وإقليمية إيجابية، ومباركات دولية. وبما أن شعار التنظيم "باقية وتمدد"، أعلن بعدها بأن أربيل هي الهدف القادم للدولة الإسلامية، وبذلك بدأ بتهديد المصالح الأمريكية والغربية في شمال العراق؛ ليتشكل بعده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والذي جاء كردة فعل لتهديدات داعش لإقليم كردستان والمصالح الأمريكية. 
بعد ذلك اخذ التنظيم يتجه صوب العاصمة بغداد، واغلب الدول كانت تنتظر تلك اللحظة، بالرغم من صعوبتها، لكن القوات العراقية والحشد الشعبي استطاعا أن يمسكوا زمام المبادرة والتصدي للتنظيم، لتصبح بعدها المعارك بين الطرفين معارك كر وفر "ومعارك استنزاف" بإرادة أمريكية. ثم غير التنظيم الاسم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" إلى تنظيم الدولة الإسلامية، متوسعاً في اهدافه، لاسيما مع تزايد عدد المتطرفين الأوروبيين القادمين إلى سوريا والعراق ومع تصاعد الأزمة السورية، مما شكل خطرا على أوروبا، وهذا ما حدث بالفعل في فرنسا، في عملية شارلي إيبدو، والعمليات الانتحارية في المملكة العربية السعودية والكويت ومصر وتونس ولبنان، كذلك التنظيمات السرية التي امسكت بها قوات الامن الاماراتية، وتهديدها للأمن الخليجي، فضلاً على التدخل الروسي في سوريا، الذي زاد من الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في انهاء داعش وليس احتواءه. 
 كل ذلك غير من نمط التفكير الدولي والإقليمي تجاه تنظيم "داعش" بأنه تنظيم يهدد العالم بأسره وليس تنظيم محلي أو إقليمي وأن الخطر قادم على أوروبا في ظل سياسية الاحتواء التي تتبعها الولايات المتحدة وحلفائها مع التنظيم، وتزايد عدد المهاجرين العرب إلى أوروبا، وغياب الحلول السياسية للأزمة السورية، وحالات التطرف التي شهدتها أوروبا في ظل سياسة التنظيم الناعمة "الإلكترونية" المفتوحة، التي يستخدمها لجذب المتطرفين من أوروبا ليستخدمهم سلاح ضد القارة العجوز، لاسيما ضد الدول الفاعلة منها، كفرنسا وبريطانيا والمانيا. 
احداث باريس الاخيرة وتهديدات داعش المستمرة للدول الأوربية، على ما يبدو أنها القشة التي ستقصم ظهر "داعش" ولو على مستوى التحركات والتحالفات العسكرية؛ لأنها لم تثمر شيء بعد. ففرنسا نجحت في إعلان الحرب على داعش في مجلس الأمن، وكسبت كل دول أوربا إلى جانبها لاسيما بريطانيا التي اعلنت الحرب أيضاً، وسيطلق ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني في هذا الاسبوع استراتيجية شاملة لمواجهة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، فضلاً على دعم الولايات المتحدة الأمريكية للموقف الأوروبي، مما دفعها إلى تفعيل تحالفها الدولي ضد تنظيم "داعش"، فضلا على التحالف الروسي الإيراني ضد التنظيم في العراق وسوريا، وانتصارات القوات الأمنية العراقية ضد التنظيم. 
إذاً هي حرب شاملة ضد تنظيم "داعش"، واغلب الدلائل تشير أن العالم والدول الكبرى ستنهي ورقة "داعش" وتكسب الحرب ضد التنظيم المتطرف، إلا أن نجاح الحرب لم يحدد مستقبل تنظيم الدولة الإسلامية والحد من خطر انتشاره في ظل سياسة القوة الناعمة والاستراتيجية الالكترونية التي يتبعا التنظيم، فضلاً على التفكك الداخلي التي تعاني منه دول منطقة الشرق الأوسط، والتي تجعل منها بيئة مفرخه للتطرف.
 فمستقبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، يمكن أن يّحدد في ثلاث أبعاد، أولاً: البعد المحلي، وثانيا: البعد الإقليمي، أما البعد الثالث: فهو البعد الدولي، فضلاً على المواجهة العسكرية المشتركة وتوحيد الرؤى بين الابعاد الثلاث، والعمل المشترك ضده، وهذه الأبعاد يمكن أن تنتج استراتيجية عالمية وشاملة. 
البعد المحلي أو الوطني:
 من غير الممكن أن تنجح سياسة المواجهة العسكرية ضد تنظيم "داعش" في ظل حالة عدم الاستقرار والتناحر السياسي بين القوى السياسية الداخلية، والحكم الطائفي وسياسة التهميش وتصاعد الازمات الداخلية، لأي دولة من الدول. ويمكن الاعتماد على السياسة الرشيدة والحكم الصالح والتنمية السياسية والاقتصادية واعتماد مفهوم المواطنة واحترام الدستور والقانون والمشاركة السياسية الفعالة والمصالحة والحوار السياسي والديني اساساً لأي مواجهة ضد تنظيم "داعش"؛ لأن التنظيم عادة ما يستغل تلك الفراغات الناتجة عن الاختلاف السياسي وعدم الاتفاق في إدارة الدولة لصالحه. فمن غير الممكن أن تبحث عن استقرار سياسي داخلي في ظل نظام سياسي متفرد سلطوي يسعي إلى السلطة دون الدولة، ويتبع سياسة الاقصاء ضد الآخر. ولهذا فلا يمكن للدول العربية أن تنجح في مواجهة تنظيم "داعش" أو التنظيمات الإرهابية الأخرى في المستقبل القريب والبعيد في ظل التفكك الداخلي واستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، وحالات التهميش والاقصاء وحرمان الآخر من المشاركة السياسية. 
البعد الإقليمي: 
للبعد الإقليمي أهمية قصوى في انجاح البعد المحلي "الداخلي"؛ لأن من الصعوبة بمكان أن تنجح سياسياً وعسكرياً واقتصادياً في ظل محيط إقليمي غير داعم، وغير مستقر، ولهذا يعد البعد الإقليمي أو الاستراتيجية الإقليمية مكملة للاستراتيجية الوطنية. وعليه يمكن أن تعزز الدول العربية الجهود الداخلية باستراتيجية إقليمية وعربية مستقبلية من شأنها أن تعالج كل حالات التطرف في المنطقة. فالمنطقة اليوم، والدول العربية خصوصا احوج ما تكون إلى الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة التطرف والإرهاب، والتحرك بشكل إيجابي لدحر "داعش" على غرار التحركات الدولية التي شهدتها أوروبا وأمريكا بعد هجمات باريس الأخيرة.
البعد الدولي: 
كسب الرأي العام الدولي له أهمية كبيرة في تغير مجريات الاحداث في المنطقة، لاسيما الدول العظمى والفاعلة في النظام الدولي، على الرغم من أن هذا البعد عادة ما ينقسم إلى قسمين "مؤيد ومعارض" اتجاه احداث منطقة الشرق الأوسط في الغالب، وربما بعض الاحيان مؤيد على مضض، نتيجة الضغوط الخارجية والداخلية، كما هو حال تحالف الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم "داعش" في بداية اجتياحه للعراق؛ وربما لهذا الموقف اسباب كثيرة لسنا بصدد ذكرها. إلا أن التطور الحاصل بعد اعتداءات باريس التي على ما يبدو أنها وحدت المجموعة الدولية في مكافحة تنظيم "داعش" بشكل جدي؛ ليس فقط اعتداءات باريس وإنما التدخل الروسي ايضاً كان له علاقة بذلك؛ فضلاً عن تنامي خطر التنظيم على أوروبا، وازدياد عدد المهاجرين، الذين يهددون أمن أوروبا. فالعالم الاوروبي والأمريكي اليوم بصدد وضع استراتيجية عالمية وشاملة ومستدامة لأنهاء داعش في المنطقة. 
وعليه، فأن مستقبل تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى في المنطقة والعالم، لا يتوقف على ثقل الاسلحة وتحشيد العالم ضد التنظيم الإرهابي، وإنما على جدية التحالفات في انهاء التنظيم عن طريق وضع استراتيجية شاملة بين دول المنطقة والعالم، وبين توحد الاستراتيجيات أو الابعاد "المحلية والإقليمية والدولية"؛ لأن المواجهة العسكرية من الممكن أن تحجم التنظيم وتحتويه، إلا أن غياب الاستراتيجية الإقليمية والوطنية، واستمرار حالات الانقسام الداخلي والإقليمي وعدم الاستقرار في المنطقة سوف تكون مشجعة لنمو التطرف والإرهاب؛ ولهذا فمن الممكن أن تعمل تلك الابعاد الاستراتيجية بآنً واحد، وبرؤية مشتركة وبمختلف الاتجاهات "السياسية، العسكرية، الاقتصادية، والثقافية والأمنية" فضلاً على المراقبة الالكترونية المشتركة، وتشجيع الحوار بين الأديان والطوائف. 
وبشكل عام، ستكون استراتيجية ما بعد احداث باريس، هي استراتيجية الانتقال من الاحتواء إلى التصعيد، وإعادة النظر في أزمة اللاجئين، وتوّحد المجموعة الدولية لمكافحة داعش، وبنفس الوقت كشفت تلك الاحداث، عقم الاستراتيجية الأمريكية وتحالفها الدولي الذي تشكل لمحاربة التنظيم المتطرف من قبل. وعليه يمكن أن يستغل صانع القرار العربي بشكل عام، والعراقي بشكل خاص، تداعيات احداث باريس، والموقف الدولي في تعزيز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وطرد داعش، ومن الممكن ايضاً أن تستغلها دول المنطقة، لاسيما الدول العربية في بلورة الاستراتيجية الإقليمية للوصول إلى تفاهمات ورؤى مشتركة بعيدة المدى، من شأنها أن تعالج مشكلة التطرف المتأصلة منذ سنوات في المنطقة، والتي حالت دون استقرارها وتطورها؛ لأن غياب الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة التطرف والإرهاب سيفشل كل التحركات الدولية والمحلية. فعند تحقيق كل نصر ضد المتطرفين الحاليين يتم تشكيل حركات متطرفة جديدة وأعمال عنف جديدة، وبهذا يفرض على الحكومات العربية والدول الإسلامية، إصلاح حقيقي وإيجاد حكومات لا تمارس سياسات قمعية. 
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/09



كتابة تعليق لموضوع : مستقبل تنظيم "داعش" بعد هجمات باريس؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ من امن بالله خالث السماوات والارض؛ من امن بعدل الله وسننه في الخلق؛ حتما سيكفر بتلك العبثيات على انها الطريق

 
علّق جمانة البصري ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : بعد قرائتي لهذا المقال بحثت عن خطبة اليعقوبي فوجدتها واستمعت لها ثم قارنتها بما نشرته وسائل الاعلام عما قاله البابا ، وصحيح ما جاء به الكاتب ، لأن البابا يتكلم في واد ، واليعقوبي يتكلم في واد آخر ، وطرح الشيخ اليعقوبي بهذا الصورة يجعل الناس يعتمدون على الملائكة الحفظة ويتركون الحذر، لأن طرح اليعقوبي كان بائسا واقعا ــ وعذرا لأتباعه ــ فهو طرح الملائكة الحفظة على غير ما جاء به المفسرون للحديث او الآية القرآنية . وكأنه يُريد ان يُثبت بأنه مجدد. انا استاذة في مادة التاريخ ولي المام بالقضايا الدينية بشكل جعلني اكتشف بأن الشيخ مع الاسف لا معلومات لديه وان سبب الشهرة الجزئية التي نالها هي بسبب حزبه الذي شكله والذي يُنافي ما عليه المراجع من زهد وابتعاد عن الدنيا . بقى عندي سؤال إلى الشيخ اليعقوبي هل يستطيع ان يخبرني هو او احد اتباعه لماذا يُصلي ويخطب من وراء الزجاج المقاوم للرصاص ؟ ممن يخاف الشيخ ؟

 
علّق حيدر علي عباس ، على الحصول على المخطوطة الكاملة لكتاب "ضوابط الأصول" للسيد القزويني : السلام عليكم الكتاب مهم جدا ومورد حاجة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عطشان الماجدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ عطشان الماجدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيده وزيرة الصحة والبيئة الدكتوره عديله حمود حسين توجه بعلاج المريض في مستشفيات مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 أية سياسة لمشروع الرقي العربي الإسلامي؟  : محمد الحمّار

 حصاد المتنبي 16 تشرين الاول 2015  : عبد الزهره الطالقاني

 منتدى الاعلاميات العراقيات يعقد اجتماعه الأول لعام 2014  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 إستمرار الأعمال في تأهيل بناية فندق القناة ببغداد لتكون مركزاً فريداً من نوعه لعلاج الأورام  : وزارة الصحة

 بوقت قياسي: فرقة العباس القتالية تنجز اهدافها ضمن الصفحة الاولى من عمليات تحرير غرب الانبار

 التكهن نشاط عقلاني  : عدنان عباس سلطان

 كلية الفنون الجميلة / جامعة واسط تكرم جميع المشاركين في مسرحية الحر  : علي فضيله الشمري

 بمشاركة 14 فصيل من الحشد الشعبي انعقاد دورة للطائرات المسيره والتشويش الالكتروني في اكاديمية فرقة العباس (عليه السلام) القتاليه

 صدى الروضتين العدد ( 205 )  : صدى الروضتين

 التقيؤ الوطني!!  : د . صادق السامرائي

 وسائل إعلام أمريكية: قاعدة لطائرات بدون طيار في السعودية

 زينب  : عمار يوسف المطلبي

 في ذكرى ميلادك ...سيدي يا رسول الله  : د . يوسف السعيدي

 وزارة الموارد المائية تنفذ حملة لأزالة التجاوزات في محافظة واسط  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net