صفحة الكاتب : عماد الاخرس

هل يخاف القذافى من نفس المصير ؟!!
عماد الاخرس

     ليس غاية مقالنا الشماتة بالأموات ونقول رحم الله (جل جلاله ) كل بشر وارى جسده الثرى .. ولكن الجهل السياسي ونتائجه في عدم القدرة على إدارة دوله مثل العراق هي السبب الرئيسي الذي يقف وراء نيل الرئيس العراقي ( صدام حسين ) المصير المعروف . 

     لقد كان النهج الشمولي في الحكم وتصفيته لجميع معارضيه بوحشيه ومنهم القادة البارزين في حزبه من ذوى الخبرة والحبكة السياسية واحتفاظه بضعاف الشخصية وأصحاب المعرفة القليلة سببا في فقدان قدرته على التحليل الصحيح للأحداث وافتقاره للأفق البعيد في رسم أي سياسة وكانت النتائج واضحة في تورطه بالحروب وسوء إدارته لعلاقات العراق مع جميع دول العالم ومنها دول الجوار وبالتالي كانت النهاية المأساوية له والمعانات  المريرة التي لازال يدفع ثمنها الشعب العراقي .
     أعود للمقال ومواقف الرئيس الليبي ( القذافى ) من العملية السياسية الديمقراطية في العراق وحربه المعلنة عليها وعدم احترامه لإرادة الشعب العراقي وحشر انفه في شؤون بلدهم الداخلية وآخرها المشروع البائس الذي طرحه نظامه على الأمم المتحدة بالتحقيق في الغزو الأميركي  وإعدام الرئيس العراقي والجهود الجارية لنقل القمة العربية المقبلة من بغداد . 
     إن احد الأسباب الرئيسية التي تقف وراء هذه المواقف الشاذة  هي  التقارب في سياسة وتصرفات الرئيس ( القذافى ) الذي يحكم ليبيا منذ أربعة عقود مع الرئيس ( صدام )  الذي حكم العراق لأكثر من ثلاثة عقود .. وبما إن الموت شنقا كان مصير الثاني لذا فمن المؤكد إن هاجس الخوف يطارد الأول من لقاء نفس المصير . 
     وهذا الهاجس هو الذي جعله يعيش في حاله هستيريه ويتصرف بعنجهية ويطرح مقترحاته المتهورة على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وهو يعلم جيدا بان مصيرها الإهمال أو الرفض  .
     أما عن أهم نقاط التشابه  فهي .. أولا .. إن نظام حكم القذافى في ليبيا هو الآخر عمد إلى إثارة مشاكل مع الدول الكبرى وبما أساء للجماهيرية الليبية وشعبها والكل يعرف الحصار الدولي الذي تم فرضه على ليبيا لعقود .. ثانيا .. نظام القذافى شمولي يزج بالسجون كل معارض له ولا يؤمن بالتعددية الحزبية والسياسية .. ثالثا .. الهيمنة التامة لقائد النظام والتفرد في اتخاذ أي قرار دون استشاره احد.. رابعا .. إعطاء الحق لنفسه في التصرف بخزائن الدولة كأنها ملك دائم له دون مراعاة أية ضوابط .. خامسا .. السعي والتفكير بتوريث نظام الحكم إلى أبنائه .. الخ .. باختصار هناك تقارب كبير بين شخصية وأفكار الرئيسين وبين سياستهما في الحكم .
     إن اغلب مواقف القذافى المعروفة دوليا تتميز بالشذوذ وغايتها جلب انتباه الساسة والإعلام أي انه يعمل بمخالفه  ليصبح معروفا ( خالِفْ تُعْرَفْ ) .. وعند مراجعه أهمها نجد إن هناك جنون غير طبيعي  يقف وراءها ومنها الاتهام بحادثة لوكربى .. الاتهام باغتيال الشهيد ( موسى الصدر)  ..الشجار مع ولى العهد السعودي في احد مؤتمرات القمة أمام شاشات النقل الفضائي المباشر .. أفكاره في إقامة دولة اسراطين كحل للقضية الفلسطينية..  تأسيس الاتحاد الأفريقي لدول ليس لها شيء تتحد فيه غير الفقر وفساد وهيمنة الأنظمة .. الخ .
     أخيرا سيدي القذافى لابد من تذكيرك بان قتل البشر في لوكربى وغيرها لن يحصد منه الشعب الليبي غير الحصار والمزيد من الويلات وآخرها التعويضات المالية الخيالية البالغة ستة مليارات دولار ولا اعتقد بان قتل العراقيين سيحقق لكم شيئاً أبداً. 
     شكرا للدبلوماسية العراقية التي استطاعت إفشال المشروع الليبي مع  يقيني  بأنها لم تبذل جهدا كبيرا في ذلك لان أفكار القذافى معروفة المصير في مختلف الساحات الدولية !! 

  

عماد الاخرس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/09/27



كتابة تعليق لموضوع : هل يخاف القذافى من نفس المصير ؟!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الحاجم
صفحة الكاتب :
  محمد الحاجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ندوة ثقافية في البيت الثقافي في مدينة الصدر  : اعلام وزارة الثقافة

 هارون محمد ليحاسب قضائيا  : احمد طابور

 جواز اللعن مطلقا  : علي حسين الخباز

 احذروا عام 2012 فثورات الطبيعة وراءها اليد الخفية  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 بين تواصل وتواصل  : عبدالله الجيزاني

 العتبة الحسينية ترعى اكبر ختمة قرآنية في العراق والعالم

 إستبانت معارف كلية من احد الأمثلة القرآنية  : الشيخ علاء الساعدي

 مجلس ذي قار يجدد مطالبته للحكومة المركزية والبرلمان بتخصيصات مالية ضمن موازنة 2017 للاهوار والآثار  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 وزير الدفاع الايراني من بغداد: هدفنا القضاء على داعش وأمن العراق من أمننا

 الزومبي حقيقة سياسية بحتة  : احمد الخالصي

 الشيخ الصغير يصر على خلط الاوراق وقلب الحقائق  : سعد الحمداني

 نَسْرِينْ..وَالْعَمُّ مُسْعَد  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

  تعلمت من مرجعي

 مستشفى الاورام التعليمي في مدينة الطب ينظم ورشة عمل حول كيفية ملء استمارة العلامات الحيوية والتوثيق التمريضي  : اعلام دائرة مدينة الطب

  تحالفات تغيظ البعثيين  : عباس العزاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net