صفحة الكاتب : د . زكي ظاهر العلي

العام يواجه الارهاب .. بالمحاور وفهم اسرارها خلاصنا ( 4/5 )
د . زكي ظاهر العلي
مع تقدم التكنولوجيا في العالم وتقدم وسائل الاتصال والتواصل تزداد وتيرة الارهاب واصبحت صعوبة السيطرة عليه تزداد يوماً بعد يوم. وانا لا اقول بان امريكا هي السبب الوحيد في ذلك ولكن من المؤكد ان هذه الاوضاع اخذت تسوء في العالم بعد  التفرعن الامريكي عند انهيار القطب الموازي لها  والذي كان يشكل توازناً حافظ على التلاعب بمقدرات هذا العالم  بشكل دكتاتوري غير مسبوق، ولا يهمنا  تواجد المسميات الرنانة التي لاخير يرتجى من ورائها كمنظمات حقوق الانسان او المنظمات الاسلامية او ما شكلها،  ولا اقل دليل على ذلك ترأس اكبر هيئة عالمية لحقوق الانسان نظام عائلي وراثي دكتاتوري لايعترف  بشئ اسمه الانتخابات عدو للديمقراطية  وهو الكيان السعودي الراعي الاكبر للارهاب في العالم وهذه ايضاً احدى مخاضات السعي  الامريكي  للسيطرة على العالم. 
وقد حدثت ايامنا مؤخراً قرينة اعادة الى الاذهان قيمة الاستقرار الذي كان ينعم  به العالم ايام توازن القطبين ابان الحرب الباردة. فبمجرد ان دخلت روسيا بثقلها الكبير والمفاجيء في سوريا تغيرت المعادلات بشكل كبير واصبحنا نسمع بتصريحات من وزير الخارجية الامريكي والفرنسي بانهما لايكترثان  لزوال الاسد او بقاءه انما يسعون الى حل سياسي في سوريا.
وقد سحبت لعبتهم تركيا ذيول خيبتها من سماء سوريا بعد دخول صواريخ s 400  والصواريخ        المجنحة  المتطورة التي اطلقت من الغواصة الروسية.
من هنا اننا نرى ان سياسة المحاور هي الحل الانجع لعودة الامور الى نصابها الهادء  والذي سيلجم الجموح  الامريكي  واذنابهم المتفرعنون  بهم من امثال السعودية وتركيا  والاقزام في قطر. 
لقد اثبتت  تجارب السنوات الاخيرة بان الامريكان لايرعون الا مصالحهم ومصالح اذنابهم الذين يطيعونهم في كل شيء بحيث  يصبحون رهن اشارتهم وهكذا دأبت امورهم مع دول الخليج وتركيا، السبب الذي جعلهم  يتمردوا على الحكومة العراقية وخلقوا لها الكثير من المشاكل  وليس آخرها داعش بعد ان لمسوا القوة المعاندة لدى العراقيين للانصياع بشكل اعمى لهم ولصنيعتهم اسرائيل.
ان انتقال النظام العراقي من المعسكر السوفيتي الى الامريكي حصل اثر انهيار القوة الروسية اولاً ولان الاخيرة لم تدافع عن حليفها الصدامي بقوة بوجه الامريكان ثانياً ولان امريكا شرعة بمكافحة الدكتاتورية  الصدامية  وساندة القوة الحاكمة الجديدة منذ البداية.
ان التخلي الروسي عن مساندة صدام آنذاك جاء بسبب تماديه دون الرجوع اليهم في دخوله الكويت وان الامريكان هم من استدرجه لذلك بقصة مشهورة وانه في النتيجة النهائية تقرر الخلاص منه  كورقة احترقة ولا مجال لبقائها وقد اصبح متفقاً دولياً على هذا القرار على مايبدو ، ولا فائدة من الدفاع عن رجل استمر على اختلاق المشاكل بنفسه بسبب سياساته  الرعناء.
اما الان وبعد ان استعاد الجانب الروسي انفاسه ونظم نفسه فقد استغل الفرصة للعودة الى الساحة الدولية في اول فرصة سنحت له في سوريا وهو الوقت المناسب تماماً  وبذلك سجل الرئيس بوتين وبكل حق ( ضربة معلم ).
وازاء هذا الوضع فلا مناص من عودة المحاور لخلق التوازن العالمي ليهدأ العالم  بعد الحيف الذي اصابه نتيجة انحسار القطب الشرقي.
ان اعادة المحور الشرقي بانضمام روسيا والصين وايران وكوريا الشمالية ومعهم طبعاً العراق وسوريا ويمكن استمالة بعض الدول وان كانت في الجانب الاخر كالبرازيل، سيقابله المحور الغربي الذي سيضم امريكا وتركيا ودول الخليج العربي  " الفاكس " وربما بريطانيا وايطاليا او غيرها من الدول الاوربية.
ونعتقد ان من مصلحة الهند وباكستان ان تكونا على الحياد ولا اعتقد بان الشعب الفرنسي يرغب بدخول حرب عالمية ثالثة الى جانب الامريكان لمساندة الارهاب بعد احداث باريس ولكنها ستبقى ضمن حلف الناتو. اما الشعب الالماني فمستبعد  موافقته هو الاخر دخوله حرب عالمية مع الامريكان وهو ما نستشفه من تصريحات بعض اقطابه كما صرحة  نائبة  المانية  بقولها ( اضغطوا على اردوغان فهو راعي الارهاب الاول ).
وبنظرة الى هذين المحورين نرى انه لاخوف على المحور الشرقي كونه سيتمتع بقوة روحية مقاتلة ومؤمنة بالدفاع عن مشروعه  اكثر من المحور الامريكي  بالتاكيد  فقد ادركت شعوب هذا المحور ماهي الالاعيب التي تقوم  بها  امريكا  للسيطرة على الشرق الاوسط وهي شعوب حية  لا تقبل بالانقياد الى اوامر غير عاقلة على ما نعتقد، ناهيك عن طبيعة  الشعب الامريكي الهجين.
نحن وكل المراقبون في العالم نترقب  فقد اصبحنا على صفيح ساخن  في هذه المرحلة من الزمن ولا يمكن ان يبرده الا جليد محاور الحرب الباردة.
سائلينة تعالى ابعاد عباده عن حرب عالمية مهلكه.


د . زكي ظاهر العلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/11



كتابة تعليق لموضوع : العام يواجه الارهاب .. بالمحاور وفهم اسرارها خلاصنا ( 4/5 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رضا عبد الرحمن على
صفحة الكاتب :
  رضا عبد الرحمن على


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 اللاعنف العالمية تستهجن قمع الشرطة الباكستانية لشريحة المكفوفين  : منظمة اللاعنف العالمية

 لم نتغير ولم يتغير اسلامنا  : علي حسين النجفي

 رباعيّات  : د . عبد الجبار هاني

 أنفلونزا السلطة العراقية..!  : عدنان السريح

 رفحاء الصمود........ ولكن  : عزيز الابراهيمي

 رغيف انطباعي .. سهيل عبد الزهرة الزبيدي  : علي حسين الخباز

 الموارد المائية تجري اعمال تأهيل شبكة التغذية الكهربائية في محطة المصب العام في الناصرية  : وزارة الموارد المائية

 بعض وثائق حفل يوم الشهيد الفيلي في العصمة السويدية ستوكهولم يوم 3/4/201  : الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

  ازمة دستورية جديدة في العراق.. المفاوضات مجمدة بانتظار "المفوضية"

  الجمعية العراقية للتصوير فرع ذي قار تعقد مؤتمرها الأنتخابي  : محمد صخي العتابي

 الثورة الادارية والاصلاح  : عبدالله الجيزاني

 الحكيم والصدر يؤكدان على المضي بالإصلاحات بعزم والوقوف ضد الإجراءات المعرقلة

 الحدث الذي هز مراكش مدبر ام رسالة  : سليم أبو محفوظ

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش تعزيز الخدمات الصحية في ميسان  : وزارة الصحة

 شاقول التلبية في "المشروع الحسيني للإستثمار" ورفع التهمة عن "أمَّة إقرأ"!  : د . نضير الخزرجي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107886249

 • التاريخ : 23/06/2018 - 01:44

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net