صفحة الكاتب : سعيد العذاري

علاج الازمات دروس في ذكرى المبعث النبوي
سعيد العذاري

بين الحين والآخر تحدث بعض الأزمات المؤدية الى التناحر والتباغض والمواقف المتشنجة الناجمة من رواسب الجاهلية وقرب العهد من الاسلام، ومن الأنا والهوى والتعصب، ومن وجود المندسين والمنافقين الذين يستثمرون الثغرات لخلق البلبلة والاضطراب داخل الوجود الاسلامي، أو الناجمة من قلة الوعي وضعف الادراك ومن التسرع في إتخاذ الموقف والقرار، فكان رسول الله(ص) يتجاوز هذه الأزمات بحكمة ووعي ثاقب ويحجمها أو يتجاوزها وهي في مهدها قبل أن تستشري وتتأصل في النفوس ثم في أرض الواقع، فكانت تتلاشى في حينها ويتجاوزها المسلمون إستجابة لتوجيهات رسول الله(ص)، ويتناسوها وكأن شيئاً لم يكن، ويعودون الى الأصل وهو الوحدة والاتحاد والإخاء.
وكان(ص) يتجاوز جميع المواقف التي تؤدي الى التناحر والتباغض والتنافس غير المشروع، سواء كانت مقصودة أم غير مقصودة، للوقاية من الاضطراب والخلاف، ومن هذه المواقف.

اختيار موقع السكن في بداية الهجرة
في بداية وصول رسول الله(ص) الى المدينة أراد كل حي أو كلّ عشيرة أن تستأثر باستضافته(ص)، فكان لا يمر بحيّ من أحياء الأنصار إلاّ قالوا له: «يا رسول الله انزل بنا، فانّك تنزل في العدّة والكثرة»، فيقول(ص): «خلّوا زمان الراحلة فأنها مأمورة»، وفي رواية: «خلّوا سبيل الناقة فأنها مأمورة».
فسارت الناقة حتى وقفت على باب أبي أيّوب الأنصاري فبركت، فنخست بقضيب فلم تبرح، فنزل بأبي أيّوب  فأقام عنده أيّاماً، ثم انتقل الى حجراته، وقيل: انّ ناقته بركت في موضع المسجد، فنزل فجاء أبو أيّوب فأخذ رحله فمضى بها الى منزله، وكلّمته الأنصار في النزول بها، فقال: «المرء مع رحله»( ) .
فقد اتخذ (ص) هذا الموقف وأوكل الأمر الى النافة لكي لا يستأثر حي على آخر أو عشيرة على أخرى في استضافته، لأنّ إختيار أحدهم دون الآخرين يؤدي الى إفتخاره عليهم، وقد يكون هذا الافتخار مقدمة للتناحر وقد يدخل بعض المنافقين فى إستثمار ذلك لخلق البلبلة والاضطراب في الصفوف بالادعاء بأنّ رسول الله(ص) فضّل حيّاً على آخر أو عشيرة على أخرى، فترك رسول الله(ص) الأمر الى الناقة بابلاغهم بأنها مأمورة، فاستطاع بهذا الموقف منع القيل والقال والاشاعات المغرضة التي تستثمر في التفاخر المؤدي في كثير من الأحيان الى الخلاف والفتنة.

فتنة رئيس المنافقين
في غزوة بني المصطلق ازدحم جهجاه بن مسعود وسنان بن وبر الجهني على الماء فتصارعا، فصرخ الجهني: «يا معشر الأنصار»، وصرخ جهجاه: «يا معشر المهاجرين».
فغضب المنافق عبدالله بن أبيّ بن سلول، وعنده رهط من قومه، فقال: «أوقد فعلوها، قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدّنا وجلابيب قريش إلاّ كما قال الأوّل: سمّن كلبك يأكلك! أما والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذل».
ثم اقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: «هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتوّلوا الى غير داركم».
فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى الى رسول الله(ص) فأخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال: «مر به عبّاد بن بشر فليقتله».
فقال له رسول الله(ص): «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أنّ محمداً يقتل أصحابه! لا ولكن أذن بالرحيل»، وذلك في ساعة لم يكن رسول لله(ص) يرتحل فيها، فارتحل الناس.
ثم مشى رسول الله(ص) بالناس يومهم ذلك حتى امسى، وليلتهم حتى اصبح، وصَدْر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نياماً، وانما فعل ذلك رسول الله(ص) ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس، من حديث عبدالله بن أبي( ) .
وهذه الأزمة ناجمة عن التعصّب من جهة وعن دور المنافقين في إثارة الفتنة من جهة أخرى، وقد بدأت الأزمة بصراع بين مهاجر وأنصاري، وهذا الصراع هو بين فردين لا يمثلان إلا نفسيهما، ولا علاقة للمهاجرين والأنصار بهذا الصراع، ولكن الاوضاع النفسية والرواسب الجاهلية ودور المنافقين قد تحوّل الصراع الى صراع بين إنتمائين خلافاً للمفاهيم  والقيم النبوية، وقد تعامل رسول الله(ص) مع هذه الأزمة تعاملاً حكيماً، فلم يلتجأ الى التحقيق في المسألة، أو إرسال لجنة لتقصي الحقائق، ولم يلتجأ الى جمع المهاجرين والأنصار لالقاء خطبة توجيهية اليهم، لأنّ الأزمنة بحاجة الى قرار حاسم يمنع من القيل والقال وبث الاشاعات وتضخيم الأحداث وتبادل الاتهامات، بل اسرع لإشغال المسلمين بالرحيل، وفعلاً تناسى المسلمون الأزمة.
ولم يلتجأ رسول الله(ص) الى قتل رئيس المنافقين، لأنّ قتله يزيد الأزمة تعقيداً بظهور فتنة جديدة يستثمرها المنافقون وأعداء الدين من يهود وغيرهم; لتوسيع الفتنة.
وقد عبّر رسول الله(ص) عن موقفه بعد إنتهاء الأزمة، وخصوصاً بعد أن وعى الأنصار للمخاطر المحدقة بهم، وأصبحوا إذا أحدث عبدالله بن أبي حدثاً كان قومه هم الذين يعاتبونه  ويأخذونه ويعنّفونه، وحينها قال (ص) لعمر بن الخطاب: «كيف ترى يا عمر; أما والله لو قتلته يوم قلت لي: إقتله، لأرعدت له آنُفُ، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته»( ) .

الفتنة بين الأوس والخزرج
كانت بين الأوس والخزرج العديد من المعارك والحروب يقتتلون فيها قتالاً شديداً الى أن هدى الله تعالى قلوب بعضهم للاسلام، فأسلموا، وسألوا رسول الله(ص) أن يخرج معهم الى المدينة وقالوا: «إنّه لم يصبح قوم في مثل ما نحن فيه من الشرّ، ولعلّ الله أن يجمعنا بك، ويجمع ذات بيننا، فلا يكون أحد أعز منها»، فقال لهم رسول الله(ص) قولاً جميلاً، ثم انصرفوا الى قومهم فدعوهم الى الاسلام، فكثر حتى لم تبقى دار من دور الأنصار إلاّ وفيها ذكر حسن من ذكر رسول الله، وسألوه الخروج معهم وعاهدوه أن ينصروه على القريب والبعيد والأسود والأحمر( ) .
وحينما هاجر رسول الله(ص) الى المدينة أصبح الأوس والخزرج القاعدة الصلبة للاسلام ولرسول الله(ص) فتوحدوا تحت رايته، وانتهى الصراع الدائر بينهم، وتوجهوا جميعاً لمواجهة المشركين وأعداء الدين.
ولم يرق لليهود إتحاد الأوس والخزرج فبدأوا يتآمرون على زرع الفتنة الى أن نجحوا في اثارتها، فقام أحدهم بتذكير القبيلتين بقتلاهم في الجاهلية، وذكّرهم بالاشعار التي قيلت في حينها، فتنازع الفريقان وحملوا السلاح وخرجوا للقتال، فلما سمع رسول الله(ص) بالأمر; خرج اليهم فيمن معه من المهاجرين فقال: «يا معشر المسلمين! الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للاسلام... وألّف بين قلوبكم؟»، فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً( ) .
فقد أسرع رسول الله(ص) لعلاج الأزمة وإنهاء الفتنة، ولولا حكمته وتدخله المباشر لحدث القتال، ولبقيت آثاره قائمة بتغلب التعصب والثأر على المفاهيم والقيم الاسلامية، ولأستمر القتال بينهم وخصوصاً إذا استمر اليهود والمنافقون في تأجيج نار الفتنة التي سرعان ما تتأصل وتتجذر لتأكل الأخضر واليابس، وتفتت وحدة المسلمين.

الاختلاف حول سلمان الفارسي
أشار سلمان الفارسي(رض) على رسول الله بحفر الخندق، وحينم تم حفره، قال المهاجرون: «سلمان منّا»، وقالت الأنصار «سلمان منّا» فقال رسول الله(ص): «سلمان منّا أهل البيت»( ) .
اختلف المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، فهو مهاجر الى المدينة ولكنه ليس من مهاجري مكة، فكان المهاجرون يرون أنه منهم، وكان الأنصار يرون أنه منهم لأنه كان يقطن بالقرب من المدينة، هذا الاختلاف ظاهرة مألوفة وطبيعية، ولكنه قد يتحوّل الى اختلاف عملي ان تدخلت به بعض الأهواء النفسية، وقد يتحول الافتخار بسلمان الى ممارسات سلبية ومتشنجة، وخصوصاً إن تدخل المنافقون في توسيعه، ولهذا أسرع رسول الله(ص) ـ والله العالم ـ الى إنهاء الخلاف بقوله: «سلمان منّا أهل البيت» فهو وان كان فضيلة وكرامة لسلمان، إلاّ أنه في نفس الوقت انهاءً لخلاف ووقاية من فتنة.

واقعة بني جذيمة
بعد فتح مكة بعث رسول الله(ص) خالد بن الوليد داعياً، ولم يبعثه مقاتلاً، فلما وصل الى بني جذيمة أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح، فقال لهم رجل يقال له جحدم: ويلكم يا بني جذيمة! إنّه خالد والله ما بعد وضع السلاح إلا الأسار، وما بعد الإسار إلا ضرب الأعناق، والله لا أضع سلاحي أبداً، فأخذوه رجال من قومه ونزعوا سلاحه، ووضع القوم السلاح لقول خالد، فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكُتّفوا، ثم عرضهم على السيف، فقتل جماعة منهم( ).
وفي رواية قال بنو جذيمة: انّا لا نأخذ السلاح على الله ولا على رسوله ونحن مسلمون، فانظر ما بعثك رسول الله له، فان كان بعثك مصدّقاً فهذه إبلنا وغنمنا فاعد عليها.
قال خالد: ضعوا السلاح.
قالوا: إنّ نخاف أن تأخذنا بإحْنَة الجاهلية.
فانصرف عنهم وأذّن القوم وصلّوا، فلمّا كان في السحر شنّ عليهم الخيل فقتل المقاتلة وسبى الذريّة( ).
وقد كثرت الأشعار المعارضة والمؤيدة لعمل خالد بن الوليد.
ولما انتهى الخبر الى رسول الله(ص) رفع يديه الى السماء، ثم قال: «اللهم إني ابرأ اليك ممّا صنع خالد بن الوليد».
ثم دعا ـ الامام ـ عليّ بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ فقال: «يا علي، أخرج الى هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك».
خرج ـ الامام ـ علي عليه السلام حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله(ص)، فودّى  لهم الدماء، وما أصيب لهم من الأموال حتى إنّه ليدي لهم ميلغة الكلب، حتى لم يبق شيء من دم ولا مال إلا ودّاه، وبقيت معه بقية من المال، فقال لهم رضوان الله عليه: «فاني أعطيكم هذه البقية من هذا المال، إحتياطاً لرسول الله(ص) مما لا يعلم ولا تعلمون».
ثم رجع الى رسول الله(ص) فأخبره الخبر، فقال: «أصبت وأحسنت».
ثم قام رسول الله(ص) فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه، حتى انّه ليُرى ما تحت منكبيه يقول: «اللهم انّي ابرأ اليك ممّا صنع خالد بن الوليد» ثلاث مرات( ) .
فأمام هذه الممارسة السيئة والجريمة الشنعاء اتخذ رسول الله(ص) موقفين: الأوّل: البراءة من عمل خالد لكي لا يحمّل بنو جذيمة المسؤولية على رسول الله(ص) أو على الكيان والوجود الاسلامي، والثاني: ارسال أقرب واعزّ الناس اليه أمينه ووزيره بل نفسه وهو الامام علي عليه السلام، ثم تعويضهم عن خسارتهم في الأرواح والأموال.
وبهذه الحمة استطاع إخماد فتنة عمياء قد تتطور وتتوسع وبالتالي تكون النتيجة هي خلخلة الوجود الاسلامي في بداية انتصاره على معاقل الكفر والشرك.

  

سعيد العذاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/27



كتابة تعليق لموضوع : علاج الازمات دروس في ذكرى المبعث النبوي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صادق الحسناوي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صادق الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صِراعُ المُكوِّنِ على حقِيبةٍ ما دليلُ تغليبِ الحزبيَّةِ!  : نزار حيدر

 الخطاب الحسيني صوت هادر على مدى الزمان/الجزء الحادي عشر  : عبود مزهر الكرخي

 ابطال قيادة عمليات سامراء يدمرون عدة مضافات لارهابي داعش خلال مشاركتهم في عملية تطهير مطيبيجة

 اعلامنا بحاجة الى ثقافة مؤمن الطاق  : سامي جواد كاظم

 هدر 1126 مليار دولار منذ التغيير في العراق, انه موسم الانتخابات  : محمد رضا عباس

 اهمية تفعيل دور الاعلام الصحي في الوسائل الاعلامية  : مجاهد منعثر منشد

 العرب بين ديمقراطية الاستجداء وواجب الاعتلاء  : محمد الحمّار

 المرأة الى اين  : مهدي المولى

 الكهرباء في مزاد الأنتخابات  : جودت هوشيار

 لمناسبة الذكرى 32 لاستشهاد الصدر الاول التيجاني لـ(نون):الصدر كان منظر الصحوات الاسلامية في العالم  : وكالة نون الاخبارية

 وزير النفط يعلن عن نجاح الخطة الخدمية لزيارة العاشر من محرم  : وزارة النفط

 مشروع حصار اقتصادي ومالي خانق لتوليد ثورة جياع تطيح بالبارزاني

 الداخلية توجه بتفعيل عمليات الضبط بالجرم المشهود على المزورين والمرتشين

  توصيات الحلقة النقاشية التي رعاها الشيخ د. همام حمودي والخاصة بدعم المنتج الوطني الزراعي  : مكتب د . همام حمودي

 برامج الكاميرات الخفية .. مالها وما عليها ..   : حسين فرحان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net