صفحة الكاتب : اياد السماوي

العلاقة بين الإقليم الدولة والدولة المنبطحة للإقليم
اياد السماوي

  في تصريح مثير للسخرية والألم في آن واحد , صرّحت ( النجيبة نجيب ) من التحالف الكردستاني , أنّ هنالك محاولات وجمع تواقيع من نوّاب كتلة القانون لتقليص حصة الإقليم من الموازنة , عادّة إياهم بأنّهم لا يريدون الخير للعراق وتصريحاتهم وتوجهاتهم غير وطنية , وحذرّت ( النجيبة ) رئيس اللجنة المالية من الاستجابة لهذا الطلب غير المشروع داعية الحكومة إلى إجراء تعداد سكاني لتحديد حصة الإقليم من الموازنة , وأشارت ( النجيبة ) إلى أنّ التحالف الكردستاني يرفض تخفيض حصة الإقليم وجعله دون 17% , مشيرة إلى إنّها مقاصد غير نظيفة ودليل على الكراهية , وكان الأحرى بهم إصلاح حال البلد بدلا من السعي لتقليص حصة الإقليم . 

وتصريح ( النجيبة ) هذا قد جسدّ حقيقة العلاقة القائمة بين الإقليم الدولة والدولة المنبطحة للإقليم , فهذه ( النجيبة ) تعلم جيدا أن حكومة إقليمها لم تسلم نفط كردستان منذ نهاية العام 2011 وحتى الآن سوى الستة أشهر الأولى من العام الماضي وبكميات أقل كثيرا من المتفق عليها بموجب الاتفاق النفطي وقانون الموازنة للعام الماضي , ولم تسلّم إيرادات الضرائب والمنافذ الحدودية منذ سقوط النظام الديكتاتوري وحتى هذه اللحظة , في الوقت الذي تسلّم فيه كل محافظات العراق إيرادات المنافذ الحدودية والضرائب إلى خزينة الدولة , لتأخذ منها حكومة الإقليم 17% ضمن حصتها من الموازنة , والمثير للسخرية أيضا أنّ كل نجباء التحالف الكردستاني في مجلس النوّاب العراقي يطالبون الحكومة المنبطحة إدراج نفقات البيشمركة ضمن موازنة 2016 إضافة إلى حصة الإقليم البالغة 17% من إيرادات نفط البصرة . 
ولا أعتقد أنّ أي دماغ سز في العراق سيقبل بمثل هذه المعادلة والقسمة وهذا النهب لأموال فقراء العراق , إلا دماغ سزية مجلس النوّاب العراقي والحكومة العراقية , والمصيبة أنّ الكلمة الفصل اليوم هي لهؤلاء الدماغ سزية , ويوم غد ستعرض موازنة 2016 على مجلس النوّاب للتصويت عليها , وسيناريو العام الماضي سيعاد نفسه هذا العام بدون أي تغيير , فالذي سيحدث هو التالي :
أولا / سيصر نوّاب التحالف الكردستاني على سعر عال جدا للنفط في الموازنة لا يقلّ عن أربعين دولار للبرميل الواحد , في الوقت الذي يباع فيه نفط العراق حاليا بحدود 30 دولارا للبرميل الواحد , في الوقت الذي تشير فيه توقعات جميع المؤسسات النفطية العالمية الرصينة  إلى انخفاضه دون هذا السعر . 
ثانيا / سيهددون الحكومة بعدم التصويت على الموازنة والتهديد بالانسحاب من الحكومة والبرلمان والعملية السياسية برّمتها , ما لم يتم تخصيص نفقات البيشمركة ضمن فقرات الموازنة . 
ثالثا / الحكومة الغبية ستصدّق تهديداتهم بالانسحاب من الحكومة والبرلمان وستنبطح لكل ابتزازاتهم . 
رابعا / وزير المالية الكردي وعلى السريع سيرسل لهم دفعة أولى على الحساب من هذه الموازنة وقبل أن يضخوا برميلا واحدا لشركة سومو , بذريعة دفع رواتب الإقليم . 
خامسا / حكومة الإقليم ستضخ في البداية كميات قليلة أقل كثيرا من الكميات المتفق عليها ومن نفط كركوك تحديدا , لذر الرماد في العيون ولضمان حصولهم على حصتهم من الموازنة كما حصل في العام الماضي .
سادسا / حكومة الدماغ سزية في بغداد ستصحو بعد ستة أشهر أو أكثر وستقطع حصة الإقليم لعدم تسليمه الكميات المتفق عليها بموجب قانون الموازنة . 
سابعا / لن يطالب أحد من الحكومة بأموال النفط الذي تبيعه حكومة إقليم كردستان إلى إسرائيل وغيرها ولا بإيرادات الضرائب والمنافذ الحدودية . 
ثامنا / ستستمر البقرة الحلوب البصرة بدفع رواتب الأكراد في مجلس النوّاب والحكومة , من دون أن يسأل أحد لماذا ندفع لهم ولماذا هم موجودون أصلا في بغداد ؟ . 
في الختام أقول لا وفقّ الله كل غبي ودماغ سز ومنبطح لا يهمه سوى النهب معهم . 

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/15



كتابة تعليق لموضوع : العلاقة بين الإقليم الدولة والدولة المنبطحة للإقليم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وسام الركابي
صفحة الكاتب :
  وسام الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عن العطاء والحرمان المعرفي  : مثنى مكي محمد

 فواز والكلب والفلسفة  : د . بهجت عبد الرضا

 رئيسة وفد حجيج مؤسسة الشهداء تتفقد قوافل ذوي الشهداء في المدينة المنورة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 وفي الذكريات صور...وقوس وقزح  : عبد الخالق الفلاح

 الجماهير الابتدائية في بابل تشرع ببناء ثلاثة صفوف دراسية  : وزارة التربية العراقية

 تقرير كامل عن عمليات " لبيك يا رسول الله " تابعونا لحظة بلحظة

 وزير الزراعة يوجه بتمديد فترة تمديد العقود الزراعية لغاية 30/8/2012  : علي فضيله الشمري

 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 16 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 العام الجديد أمنيات لوزارات يتمنى صاحبي ان تسقط  : عقيل العبود

 خبير قانوني: المحكمة الاتحادية قررت عد وفرز "جزئي" لا 100%

 مبلغو الحوزة العلمیة یؤکدون للمجاهدین ضرورة الالتزام بتوجيهات ووصايا المرجعية الدينية

 طفلة في الشهر السادس.. تتكلم وتفهم لغات  : وكالة نون الاخبارية

 الكراسي الكراسي  : علي حسين الخباز

 محافظ ميسان : أنجاز المراحل الأخيرة من مشروع إنشاء مدرسة الموهوبين  : حيدر الكعبي

 انتصار الانترنت  : د . علي عبد المحسن البغدادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net