صفحة الكاتب : عباس الكتبي

بيعة"الفلتة" أتت بشرّها على العراق!
عباس الكتبي
نعود من بعيد، من هناك، من الصدر الإسلامي الأول، حين كشف القرآن عن حقيقة غيبية في الصراع على الحكم" أَ فأن مات محمد أو قتل انقلبتم على أعقابكم".
أنقسم المجتمع الإسلامي الحديث النشأة ولولادة، بعد وفاة النبّي"صلواته تعالى عليه وآله" إلى تيّارات: تيّار الغاصبون للخلافة،وتيّار الهاشميّون المعارض، وتيّار المنافقون الأموي، والأنتهازيون أصحاب المنافع، واللامبالون"اليتزوج أمي يصير عمي"، وكانوا الغالبية.  
حصل صراع شديد بينهم على الخلافة، ولم تبعد بيعة الغدير سوى 70 يوماً، والآن هل عرفت سرّ هذا العدد المذكور في أية من آيات القرآن.
الإخبار منه سبحانه وتعالى بالأنقلاب، لم يفقه  أغلب المسلمين، لأنهم نائمون، ومن شيّم النّوم نقض العزائم، فجاء رجل من أقصى قريش، بعد أن إنقادت له الأمور، وأستوى على العرش، وزيّن له الملك، يخبرهم بحقيقة هذا الأنقلاب، الذي أدركه من قبل بقوله:"بخ بخ". ولكن أضمره في خضّم الصراع بقوله: "ان رسول الله لم يمت، بل ذهب إلى ربه كما ذهب موسى..."!فلعب دور المصلح المفسد، والعالم الجاهل أنذاك، وحين لم يكن شيئاً يخشاه، أطلق عبارته الشهيرة:(أن بيعة… فلتة وقانا الله شرّها). 
أفرزت سياسة"بيعة الفلتة"عن تسلّط رجال على الحكم، ليسوا أهلاً للقيادة، فواحد يقول:(ان لي شيطان يعتريني، وأنا الخالفة)، وآخر يقول:(حتى ربّات الحجال أفقه مني، ولولا علي لهلكت)، فالذي أحتج بنظرية الشورى:(منّا الأمراء ومنكم الوزراء)، أبدلها بنظرية التعيين:(احلب حلباً لك شطره)، إلى أن أنتهى الحكم إلى البيت الأموي،العدو الأول للرسول وللإسلام، ليتحكم بالمسلمين بأسم الاسلام، وفق سياسة ممنهجة، وتحالفات سرية معدة مسبقاً، لا تخلو منها اليد اليهودية أنذاك. 
تشابهت القلوب، وأستدار فلك الأحداث بأرهاصاته على الأجيال، وأن أختلف بشخوصه وعناوينه، احتدم الصراع الداخلي السياسي في العراق على الحكم، فبعد سقوط صنم بغداد، السفّاح اللعين، رمز العروبة، وقائد الحملة الأيمانية"المجرم صدام التكريتي"، تسنّم زمام الحكم في بيعة الفلتة، حزب أتى بقائد أوّل لا يعرف معنى قوله تعالى:(وفاكهة وإبّا)! أو لا يعرف منبع نهري( دجلة والفرات) من أين!؟.
بعد التي واللتيا، خلع الأوّل، ثم"صغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره،مع هن وهنٍ"، صيّرت الحكومة في( حوزة خشناء يغلظ كلمها، ويخشن مسّها، ويكثر العثار فيها، والأعتذار منها)، فأفرزت حكومة الثاني، عن فساد هائل في المال العام، وتقصير فاضح في الخدمات، وسقوط محافظات بيد أرهاب، وإعادة البعثيين الأمويين في مناصب كبرى، كالذي نصب معاوية بن أبي سفيان ـ عدو الله ورسوله ـ على الشام 20 عام، وأخشى ما أخشاه عودة البعث إلى الواجهة من جديد بلباسٍ أنيق!. 
مابين بيعة الفلتة الأولى"الأنقلاب" والثانية، آهات وآهات"ولشدّ ما تشطّرا ضرعيها"
، فتلك أضرّت بالإسلام والمسلمين!  وهذه أضرّت بالعراق والعراقبين! ولا أعرف السرّ أو العلة في ترأس الحكم، فغالباً ما يكون للأسوء، وبعبارة ألطف:"ليس أهلاً للقيادة"؟ ولعل أبو سفيان عبّر عن هذه الحقيقة المرّة بقوله في فترة بيعة الفلتة الأولى:(ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش…).
عندما خطب أمير المؤمنين"عليه السلام"، خطبته المعروفة بالشقشقية، قطعها حين ناوله رجل كتاب فيه مسائل، فلمّا فرغ من قراءته، قال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين، لو اطّردت من خطبتك من حيث أفضيت! فقال:(هيهات يابن عبّاس! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت).
أقول: ربمّا هذا المقال، شقشقة من مواطن عراقي، وقع عليه الحيف والظلم من حكم البعث وما بعده!وقد صدق دعبل الخزاعي بقوله: 
مات خليفة لم يحزن عليه احد
                         وجاء خليفة لم يفرح به أحد. 

  

عباس الكتبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/24



كتابة تعليق لموضوع : بيعة"الفلتة" أتت بشرّها على العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين النعمة
صفحة الكاتب :
  حسين النعمة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شلقم يفتح النار على قطر و وانها كالقذافي  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 سبايكر وموت الضمير  : زوزان صالح اليوسفي

 الخروف لا يملك شيئاً  : هادي جلو مرعي

 عرض مسرحي وقراءات شعرية على قاعة برج بابل  : اعلام وزارة الثقافة

 الناصرية في غياب الميزانية  : حميدة السعيدي

 صدى الروضتين العدد ( 101 )  : صدى الروضتين

  الامام الكاظم (ع) سجين القضية وشهيد العقيدة  : كريم الوائلي

 يوم الأرض: الجمهور غائب عن قرار الإضراب!!  : نبيل عوده

 المظلوميه...وعاشوراء التضحيه..  : د . يوسف السعيدي

 تسمم 45 عنصراً من حشد النجيفي بسبب طعام فاسد

 عضو مجلس النواب ابتسام الهلالي تزور مديرية شهداء كربلاء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 امانة بغداد : رفع سيطرة البوابة  : امانة بغداد

 مفتشية الداخلية تضبط 3 أشخاص متلبسين بانتحال صفة أمنية يحتالون على المواطنين في الأنبار  : وزارة الداخلية العراقية

  الوزير جعفر يحضر مراسيم توزيع هدية دولة رئيس الوزراء المالية للمتزوجين الجدد  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 جيثوم السلطة، والثورة البنفسجية  : محمد الشذر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net