صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

مجرد كلام : عاجل ...عاجل
عدوية الهلالي

عندما تقع المرأة في الخطأ لأول مرة ، ربما يصبح الخطأ فضيحة وتخجل المرأة من فعلتها وقد تحاول مداراتها او التوبة عنها ..أما عندما يتكرر الخطأ وتقدم عليه بكل جرأة فلن يحمل صفة الفضيحة بل الفساد ولن تخجل منه لأن نقطة الحياء تكون قد سقطت الى لاعودة ...
في واقعنا السياسي ، تكررت الفضائح التي يرتكبها المسؤولون فحملت صفة الفساد وسقطت نقطة الحياء الاخيرة من جباههم فلم يعد احد منهم يخجل من سلوكياته ...وبعد ان كان الفساد غير ظاهر بشكله الفاضح ويمكن ان يقابل باستنكار اذا اكتشف أمره ، تحول الآن الى جزء لاينفصل عن النظام ...
قبل عام تقريبا وفي لقاء معه ، قال مسؤول عراقي رفيع المستوى ان الفاسد لايترك اثرا وراءه ولادليلا ضده فليس هناك احد يشهد لصالح المتضرر خوفا من ضغوط الاحزاب والشخصيات المتنفذة التي تحمي الفاسدين فقد يتم تهديد القضاة او رجال الأمن لتنطفيء جذوة الفتيل قبل اشتعاله وهكذا اصبحت السلطة ذاتها غطاءا للفاسد وتم تمرير عشرات الصفقات الفاسدة والعمليات القذرة تبعا لذلك وفي كافة المجالات والوزارات ومفاصل الدولة .. ولأن انعدام السلطة يحدث الفساد وانعدامها بدرجة مطلقة يحدث الفساد المطلق كما يقول احد المفكرين فأن وجود الفساد تحت غطائها يعني اليأس المطلق من الاصلاح !!
منذ سنوات واخبار (عاجل ..عاجل ) تحمل لنا يوميا اصنافا مختلفة من طبخات الفساد فهناك قروض بترليونات الدنانير حصل عليها مسؤولون للدولة مقابل عمولات خاصة لهم ، واجهزة سونار مخصصة لكشف المتفجرات لم تعدو كونها اجهزة لكشف فاعلية منظفات الغسيل ، وهناك مليارات من الدولارات التي انفقت على مشاريع وهمية ومهرجانات ومؤتمرات خائبة ، وهناك مصارف مهمتها غسيل الاموال ، وصفقات استيراد اسلحة فاسدة ، واغذية لاتصلح للاستخدام البشري وادوية منتهية الصلاحية عدا الاموال التي تنفق على سفرات وايفادات المسؤولين وعملياتهم الجراحية والتجميلية ، لدرجة اننا لم نعد نستغرب الفساد بل النزاهة ولم تعد اخبار (عاجل ) تثير فينا الدهشة بقدر نظافة يد مسؤول ما من صفقة ما تخص وزارته او مؤسسته ..لذا وحين اعلن عن كشف وزارة الداخلية عن تجهيز وزارة الصناعة للقوات الامنية بدروع لمواجهة الموت غير مطابقة لمواصفات المتانة والجودة ومصنوعة من القماش و(البليت ) ، لم نستغرب التضحية بالقوات الأمنية وتجريدهم من دروع ربما تحميهم وهم يواجهون خطر الموت يوميا من أجلنا بل ادهشنا كيفية تمرير مثل هذه الصفقات بسهولة في وزارتين مهمتين الاولى صنعت والثانية وافقت على المواصفات رغم ردائتها ..صحيح ان وزارة الداخلية اعلنت عن معاقبة اللجنة المسؤولة عن تمرير هذه الدروع والحكم على افرادها الا اننا تعلمنا درسا بليغا من صفقات الفساد السابقة وهو ان اللجنة ليست المسؤولة الاولى والاخيرة بل هي حلقة صغيرة ضمن حلقات اكبر واكبر وان الصغار لايمتلكون الجرأة على ارتكاب الفساد مالم يحميهم الكبار ويمنحوهم غطاءا لتمرير فسادهم ...
واذا كانت احدى الشركات الكندية قد اقنعت الصين ببيع هواء نقي معبيء لها لتواجه مشكلة تلوث الهواء ووافقت الصين على استيراد آلاف العبوات لتحل مشكلتها الخطيرة رغم اعتراض بعض الخبراء الذين يرون بأن تنقية الهواء افضل من استيراده ، فنحن نواجه مشكلة اكبر وهي ان مسؤولينا باتوا يستوردون لنا ويصدرون لنا هواءا فاسدا سمم حياتنا وجعلنا نتابع اخبار (عاجل ..عاجل) دون ان نندهش ..او حتى نستنكر!!

 

 

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/25



كتابة تعليق لموضوع : مجرد كلام : عاجل ...عاجل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ستار الجيزاني
صفحة الكاتب :
  ستار الجيزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المعارضة الكردية ما لها وما عليها  : جودت هوشيار

 جامعة وارث الانبياء تكشف عن عزمها افتتاح كليات جديدة العام الدراسي المقبل

 عاشوراء، قضيةٌ أم شعائر؟  : حيدر حسين سويري

 أرملة اليوم  : د . بهجت عبد الرضا

 دور الشباب في تحقيق السلام  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 اتحاد القوى : العبادي يرفض توضيح اسباب رفضة لمرشحينا لوزارة الدفاع

 وزارةالدفاع : قتل 40 داعشيا بعمليات فجر الكرمة

 أيزابيل ألليندي في بيت الأرواح/ رؤى في حيثيات الحلم والواقعية السحرية  : عبد الجبار نوري

 القوات الیمنیة تفشل هجمات للمرتزقة بالبيضاء ولحج وتعز وتستهدف تجمعاتهم بعسیر ونجران

  المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات تؤسس فريق النوع الإجتماعي من موظفيها  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 المؤتمر العربي لمكافحة الارهاب والتطرف..إنتقالة نوعية في مسار تحرك قيادات المكون العربي  : حامد شهاب

 حكومة خضروات ..!  : علي سالم الساعدي

 السيد السيستاني بين هيكل والابراهيمي  : سامي جواد كاظم

 هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 17- .  : نجاح بيعي

 الجمال يخطف ذاكرة المتلقي في ملتقى الفن التشكيلي  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net