صفحة الكاتب : عباس طريم

كارثة انسانية في ولاية اريزونا
عباس طريم

 على غفلة منا , غيب الموت المفاجيء  الشاب  ,  [ سنان علي الطائي ]  وهو في زهرة شبابه . كان شابا وسيما متحمسا للعمل من اجل ان يعيل اسرته ويبعدهم عن العوز والفاقه. وكان يتمتع بدماثة الخلق  وحب  المساعدة  لكل  من  يحتاج  اليها وعلاقته طيبة مع الجميع .. وقد جاء الخبر كالصاعقة فوق رؤوس الجميع , كونه محبوب من الكل,  والوحيد لاهله, وكون  والده الفنان الكبير علي الطائي . كاد ان يضحي بحياته من اجل ان يحمل طفله الصغير ويهرب به  من  العراق  .. فقد انتقل الاستاذ علي الطائي الى معسكر رفحاء حاله حال الالاف من العراقيين الذين  دخلت عليهم قوات النظام السابق , فقاتلوا وبذلوا كل جهدهم  .. ولما علموا  بان العتاد لا يكفي   لمواصلة  القتال    ,  اضطروا الى الهرب الى معسكر رفحاء  في  السعودية واستقروا هناك . لكن الاستاذ على الطائي  .  ابى ان  يترك  رضيعه  سنان ,  وعاد لياخذه الى المعسكر . وخرج من معسكر رفحاء ليلا ليمشي مسافات شاسعة تحف بها المخاطر من كل صوب , وقد اكتشفته شرطة الحدود ورمته بعدة اطلاقات نارية , لكن الله ستر ! واستطاع الهروب والاختباء في حفرة في الصحراء .وواصل طريقه الى مدينة [ الحلة ]  حيث يسكن الرضيع  الذي لا يتجاوز السنة  من  عمره . وفي طريق العودة تعرض لعدة مضايقات وكاد يكتشف  امره لولا  العناية الالهية التي وقفت معه وساعدته على النجاة . وفي رفحاء , ظل سنان يتنقل  بين  العوائل  .. حيث لا ام هناك ترعاه وكل العوائل تعبره ابنها وتحرص على بقائه معها لفترة . وبعد سنوات ثقال مرت على الرضيع ووالده , انتقل الاستاذ على الطائي الى امريكا - مشكن . وهناك عاش سنان مع والده , بين الجالية العراقية التي لم تفرق بينه وبين ابناءها . ودرس هناك واستطاع الحصول على عمل لمساعدة والده  . وبعد السقوط , استطاع ابو سنان ان يقدم معاملة لاستحصال موافقة جلب والدة سنان
وتم له المراد واجتمعت العائلة واحتفلوا بتلك المناسبة السعيدة , واستمروا في ولاية ديترويت
ثم انتقلوا الى ولاية اريزونا . وهناك, كان سنان رحمه الله ! يعمل بكل جد من اجل رد الدين لوالده الذي لم يبخل بحياته  من اجل ان يبقى  بين  ذراعيه .  لكن القدر المحتوم  كان بالمرصاد للشاب الطيب الذي  حصل على اجازة  العمل ,  كسائق [ تريلة ] وفي
منطقة ثلجية جبلية لم يستطع السيطرة , فقد حدث ان[ تعطلت  بريكات  السيارة ]واخذت تسير كيفما اتفق . ولما كانت حمولتها كبيرة فقد تحركت الحمولة لتحصر الجسد الصغير بينها وبين  الستيرن  , وهي تنحدر الى الوادي العميق . وبذالك لم تجدي الاسعافات الاولية , نفعا مع الشاب الطيب . وفقدنا عزيزا طالما  كنا نتغنى بشبابه واخلاقه وسيرته الحسنه . والماسات الكبيرة تكمن  في انه وحيد  العائلة .  ونسال الباري عز وجل! ان يلهمنا جميعا الصبر والسلوان , وان يتغمد الفقيد في رحمته الواسعة .. وان يستطيع الاستاذ على الطائي تجاوز المحنه
حيث سيبقى وام سنان يستحضران ابنهما الذي كانا يتنفسان من خلاله .. والذي كان ينير حياتهما بشموع , لطالما كانت عزاء لهما في تلك الحياة الصعبة .. 

 


عباس طريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/26



كتابة تعليق لموضوع : كارثة انسانية في ولاية اريزونا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : داليا جمال طاهر
صفحة الكاتب :
  داليا جمال طاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مفوضية الانتخابات تصادق على نظام تصديق المرشحين لانتخاب مجالس محافظات اقليم كوردستان-العراق 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  الكسل دمار وهدم للقيم والمبادئ!  : سيد صباح بهباني

 سعر الخبر في جريدة الصباح بخمسة وعشرين الف دينارفقط  : واثق عباس

 شروكي ...في الموصل  : حسين باجي الغزي

 نائب المفتش العام لوزارة الداخلية يجتمع بمدير مديرية تفتيش بغداد ومدراء المكاتب والمفارز التفتيشية فيها  : وزارة الداخلية العراقية

 مرآة الحقيقة  : ميسون زيادة

 صدى الروضتين العدد ( 274 )  : صدى الروضتين

 السدومية والشذوذ الجنسي ثقافة يهودية أصيلة.. يُراد تعميمها  : قاسم شعيب

 هل الخطبة الشقشقية منسوبة حقا للإمام علي؟ ج2  : عزيز الحافظ

 الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولجنة الإرشاد والتعبئة تزف ثلاثة من مبلغيها شهداء أثناء أدائهم واجبهم التبليغي الجهادي للدفاع عن العراق ومقدساته جنوبي الموصل

 العتبة الحسينية تهدي راية قبة الامام الحسين عليه السلام الى المشهد الرضوي  : وكالة نون الاخبارية

 سيطرات ونقاط مرابطة بدون نفع ..!؟  : حامد الحامدي

 إنقلاب في إيران  : هادي جلو مرعي

 الأمينة النائمة, وشارع حي البتول  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ماذا نريد للعراق: تنمية مستدامة أم محاصصة مستدامة؟  : المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105429296

 • التاريخ : 25/05/2018 - 04:16

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net