صفحة الكاتب : احمد البحراني

لِمَ لانُبصر، و مالنا لانعتبر ؟!
احمد البحراني
رغم کل ما یُبذَلُ من مساعٍ لیُحَقِّقَ مؤتمر الوحدة الإسلامیة اهدافه المنشودة إلّا ان الواقع یشیر الی ان الجهود هذه، قوبلت و ماتزال بعراقیل لایمکن نکرانها کالأنظمة الإستبدادیة العمیلة، و جهل الأمة و انتشار الأمیَّة و  العصبیات الجاهلیة فیها، و علماء السلطة.
 
الخیِّرون من اصحاب القرار في امتنا موجودون رغم قلَّتهم، و عند تبنّیهم مشروع الوحدة الإسلامیة قبل عقود و کي یتکلَّل المشروع بنجاح اختاروا فلسطین، لتکون البوصلة و المحور للتقارب، باعتبارها قضیة عابرة للمذهبیة و الطائفیة و القومیة و محطَّ اجماعْ، و قادرة علی لملمة الشمل و توحید الصفوف، هکذا کانت الفکرة. 
 
و الآن و بعد عقود، لنکن صریحین لمرَّة، بعد أن ابعدتنا المجاملات عن اهدافنا لمرّات و مرّات. عقدنا الموائد بیننا و ظهرت القاعدة، و اقمنا الإحتفالات سویة و خرجت داعش، تصافحنا و تعانقنا و طلَّ علینا الخبیث من لندن و اللهیاري من واشنطن. ولم تكن الخطب الرنانة في المؤتمرات و الندوات و المهرجانات وحدها قادرة على تعبيد جادة التعایش بیننا، و الکلام المعسول لوحده، سیبقی کلاماً فقطْ إن لم ترافقه ارداة حقیقیة و قرار ثوري تتبناه النخب، نحو کسر کلِّ الحواجز في هذا الطریق الإلهي المقدس. نعم، فالطریق الذي ینتهي بتوحید الصفوفِ مقدَّسْ، لابُدَّ مِن السیر فیه، طبعا إن کُنّا نَدَّعي الإيمان و التدیُّن و ننبذ النفاق و أهله !. 
 
اننا الیوم بتنا امام مشهدٍ شدید الوضوح لاغبار علیه، أنَّ الصراع في عالمنا المعاصر غدا بین مشروعین، اسلاميٌ و غربي، و الأخیر لم یعد یفرق بین اسلاميٍ و آخر. لذا و اِن یکن الحدیث عن ضرورة احتفاظ الفرق الاسلامیة بکیاناتها و ماهیاتها و اصولها -مستحسنا- اِن حققنا الوحدة، لکنَّ الذي یجب الحدیث عنه اولاً، هو سبل مواجهة اعداء الإسلام و  الحد من تشویه دین مُحَمَّدْ.
 
فالنجاح في نصرة الإسلام و اعلاء صوته الحقْ، یُمهِّدُ نحو مزید من النجاحات، هکذا وعدنا الله. فلنترك ما فات و نخطط لما هو آت. انه خیارنا الوحید !.
 
اِنَّ امتنا ونظرا لما تتعرَّضُ له من مؤامرات تُترجمها علی الأرض ایادٍ مسلمةٍ بعلمٍ او دون علم، لا حلَّ امامها للخروج من أزماتها الراهنة إلّا التوحد،  و قد ضرب الباري لنا في القرآن امثلة من عصور غابرة.
إنَّها سُنَّة اللّه فلنعتبر ..
 
و في ایامنا هذه، اوروبا خیر مثال، انها عبارة عن فسیفساءٍ قوميٍ و عرقيٍ متعدد الى حد كبير. تاریخها حروبٌ و اباداتٌ و توحش، لکنها ارادت فقررت، فصارت مثالاً للتعایش رغم الحادها. فما بالك بأمَّةٍ اکرمها الرَّبُّ بأفضل انبیاءه و اکمَلِ شرائعهِ و ابلغ دساتیره. بماذا سیکرمها الله لو تغیَّرت رمضاة له؟! فلم لا نُبصر، و مالنا لا نتبصَّر؟!.

  

احمد البحراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/27



كتابة تعليق لموضوع : لِمَ لانُبصر، و مالنا لانعتبر ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صالح الطائي
صفحة الكاتب :
  صالح الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الساسة وفقدان الثقه!  : سلام محمد جعاز العامري

 شرطة بابل : القبض على مخالف بحوزته ذخيرة حية في احدى السيطرات الامنية شمالي المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 الكهرباء: قلة تجهيز بغداد بالطاقة بسبب تجاوز المحافظات الجنوبية على حصصها

 القائمة الفضائية الأكبر  : عبدالله الجيزاني

 المكتبة الوطنية في الجامعة المستنصرية تشارك في الحملة الوطنية لدعم مكتبة متحف الموصل  : اعلام وزارة الثقافة

 الاعيب التجارة ..في بطاقة الوزارة ...!!  : زهير الفتلاوي

 تبادل الآراء والافكار في مختلف المذاهب الإسلامية امرا مهم  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مدينة الطب تقيم اجتماع علمي حول السيطرة على حدوث مرض الاسهال الوبائي الكوليرا  : اعلام دائرة مدينة الطب

 ارتباط قبول الأعمال بولاية الآل  : احمد مصطفى يعقوب

 دون البطون تعمى العيون  : مرتضى المكي

 أصبوحة رمضانية للقيم الإنسانية في شخصية الإمام علي (ع)  : اعلام وزارة الثقافة

 وزارة الشباب والرياضة تتكفل بمعسكر داخلي لنادي الديوانية في كربلاء المقدسة  : وزارة الشباب والرياضة

 النارُ مِنْ مُستصغرِ الشَررِ!  : صادق الصافي

 كم شارل ايبدو ؟!.  : حميد الموسوي

 الفتح وسائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net