صفحة الكاتب : امل الياسري

الصادق الأمين والحشد يتقاسمان الدفء والبقاء!
امل الياسري

 نور مبارك يتحكم في الساحة والمساحة، حيث السماء على موعد ثاقب، مع مشروع عالمي للكرامة الإنسانية، فبدأ الدفء يجتاح القلوب، في نشاط تشاوري مهيب، يأذن بولادة سيد الكائنات النبي الأعظم، الصادق الأمين محمد، (صلواته تعالى عليه وعلى أله) ترفرف له الجوانح والجوارح، للقاء نبي الأمة وخاتم أنبيائها، بعد أن خيم الظلام والظلم، على شعاب الأرض وساكنيها!
من الصعب مغادرة مشاعر الولادة الميمونة لنبي الأمة، لأنها لا تعني العالم وبما سيضاء به، من نور إسلامه، وأخلاقه، وأحكامه فحسب، ولكنه عالم لا يمكن السيطرة عليه، بما يحمله من عقيدة، وسمو ورفعة وتواضع، في التعامل مع الإنسان، فالمولود المبارك، سيكون أمة في رجل لا يضاهى، إنه صفحة ناصعة البياض، مليئة بالبراءة، والعفو، والحلم، والبطولة، والشجاعة!
نور محمدي أهدى لقومه حباً، فمنحوه ألماً وحقداً، وصفوه أبتراً، فوهبه الخالق عز وجل، كوثراً لا تجارى في فصاحتها وعصمتها، إتهموه زوراً وسحراً، فوضع بين أيديهم بياناً وفرقاناً، أهدوا أصحابه قهراً وجوراً، فأعطاهم كرامة وتسامحاً، كتبوا بأبجدية حبهم للصادق الأمين، عشقاً بحبر أحمر، في عالم بعيد، عن العصبية القبلية والهمجية، فصنعوا للتاريخ إرادة لا تلين أبداً!
حشد شعبي خلق إجابات هادرة، قاتل بها أصحاب النبي الأعظم، في بدر وحنين، وهي العقيدة الجهادية، والدفاع عن الأرض والعرض، ورسم بدمائه الطاهرة، لوحة الشهادة والكرامة، ضد أذناب الجاهلية الجديدة داعش، فتقاسم حشد محمد السابق، بالحشد المقدس اللاحق، الدفء والبقاء الأبدي، وطرزوا أجسادهم الطاهرة فوق مقابر الصمود، لإستمرار البلاغ الأكبر، إصدع بما تؤمر، وأعرض عن الجاهلين!
أسرار الولادة، وعمق الشهادة للحشود الولائية، تتمثل بدفاعها عن المقدسات، ومحاربة الشياطين الجوالة، التي تبث الفوضى والعنف بأقسى أشكالهما، إستدعت الصادق الأمين عليه الصلاة وعلى أله، أن يكون في حالة تواصل، مع الخالق ملوحاً بالنصر والشهادة، وهو نفس العمق الذي يتعامل به، أبناء الحشد المرجعي، وهم يقاتلون الدواعش الجبناء، حيث يستحضرهم صوت: لبيك يا رسول الله!
الدفء العقائدي البعيد، عن المحاصصة والطائفية، والعابر على التحزب والتخندق، هو ما يسير هذه الجموع الجهادية، نحو حفظ الأرض والعرض، وهذا الوعي لا يمكن إقتلاعه، فهو عميق الجذور، ذو صلة بأصل الحرية الحمراء، لأنهم عبارة عن منظومة متكاملة، من العقيدة والفضيلة، والرفض للعودة بالعراق للوراء، حيث العصابة القذرة داعش، التي ليس لديها ما تقدمه، سوى ماضيها العفن!
الحشد الشعبي المقدس، أثبت أنه على مستوى الإستجابة، للقضاء على العصابات الحمقاء، المنعزلة المتطرفة، التي تريد تشويه الإسلام، حيث أن تلبية النداء المرجعي، من قبل أبنائه الغيارى إنما يستمدون مبادئهم، من حشد المسلمين الأوائل، وهما يتقاسمان البقاء، لأن ما يسعون اليه هو الكرامة، والحرية والتعايش، وعندما تشهد الأرض زحفنا الحسيني، فإنها تقول: نبي مرجع وحشد صادق!
 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/28



كتابة تعليق لموضوع : الصادق الأمين والحشد يتقاسمان الدفء والبقاء!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء تكليف العوادي
صفحة الكاتب :
  علاء تكليف العوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ذي قار تنجز عدة مشاريع بقطع الاتصالات ابرزها مشروع الحوكمة الالكترونية  : اعلام المشاريع

 متى التغيير ولماذا  : عزيز الكعبي

 حكم واقوال ماثورة من تاليفى  : ابراهيم امين مؤمن

 هذه فلسفتي 6  : ادريس هاني

 الجنائية المركزية:المؤبد لإرهابي عمل في الهيئة الاعلامية لتنظيم "داعش"  : مجلس القضاء الاعلى

 للفقر رجال لا يقتلهم الأنفجار والكاتم  : واثق الجابري

 مصطفى العمار يعلن مصادقة حكومته على اتفاقية تبادل الإرهابيين والمجرمين مع العراق ويطالب بضرورة مثولهم أمام القضاء في كلا البلدين  : منى محمد زيارة

 لماذا تصرلـ "BBC على مصطلح" الدولة الاسلامية" بدلاً عن داعش...!!؟  : علي قاسم الكعبي

 هل نحن بحاجه الى فلسفه تربويه تواكب الحاله الديمقراطيه في البلد ؟؟؟؟  : محمود خليل ابراهيم

 ممثل السيد السيستاني الشيخ الكربلائي يطلع على آخر العمليات العسكرية غربي الانبار

 العبرة في عيد الحب  : التنظيم الدينقراطي

 ما تبقى من الذائقة  : سرمد يحيى محمد

 التنافس الانتخابي  : السيد ابوذر الأمين

 لواء علي الاكبر يستقبل النازحين من تل حاجم وام الزنابيل

 أردوغان: ولي عهد السعودية يجب أن يكشف عن قتلة خاشقجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net