صفحة الكاتب : حافظ آل بشارة

كيفية ابتكار أزمة ؟
حافظ آل بشارة
لأن العراق بلد الازمات ، هناك دائما أزمة قابلة للنقاش ، نحن قادرون على توفير ارقام وجداول واحصائيات حول كل ازمة تثار ، من يجلس نصف ساعة أمام مجلس محافظة بغداد ويتابع اصحاب الشكاوى يستطيع استخراج الف ازمة قابلة للنقاش ، أحد سكان حي الشعب في بغداد بكلمات معدودة اسس في اذهاننا مشروع ازمة خلال لحظات ، قال ان منطقتهم تستقبل حشودا من فلاحي الجنوب الذين فقدوا ارضهم بسبب الجفاف وقرروا الهجرة الى المدينة ، مشكلة مستمرة منذ نوري السعيد ولكن هذه المرة قال الرجل ان شيخ عشيرة محترم ضمن النازحين وانه كان يذبح ويسلخ في عشيرته ولكنه عندما انتقل للعيش في بيت صفيح هنا ذوت نار القهوة وسكت رنين الهاون ووجد الرجل نفسه مضطرا لاعالة اسرته ، شاهد خريجي الجامعات في مسطر العمالة بساحة الطيران ، استنكف ان يعمل كناسا فعمل رئيسا للكناسين في بلدية الحي ! عنوان الازمة : (الجفاف والتصحر والهجرة من الريف الى المدينة). امراة حزينة تحمل عريضة قالت انها تسكن مع اطفالها الاربعة في كوخ من صفيح رغم انها من اهالي العاصمة ، اسست اسلوبا حديثا في الاستجداء فهي تقدم للمارة قطعا من الحلوى فيناولونها قدرا من المال ، ولكثرة المصابين بالسكري لا يأخذون الحلوى لكنهم يدفعون المال ، هذه المرأة لم تغير حالها شبكة الحماية الاجتماعية التي يقال انها مؤسسة فيها فساد كثير واخاف ان اقول اكثر من ذلك فالقى مصير ماجد الكعبي ، صحفي مشرد مطالب بدفع ملياري دينار ثمن اقواله ، هذه المرأة ليس لديها مورد عيش ولا سكن ولا حاظر ولا مستقبل ، ملف ازمة آخر اسمه (شبكة للحماية الاجتماعية أم شبكة للصيد الوفير؟) . مواطن آخر جاء ليشتكي أخاه مستثمرا علاقته بعضو مجلس محافظة ليتوسط بينهما ، قال ان المشكلة قد تسفر عن قتل أخيه الذي يقتسم معه السكن في منزل واحد مؤلف من غرفتين ، وكل منهما لديه اربعة اطفال ، وفي هذا القبر الموسع تجري مشاحنات ومعارك يومية بين ثمانية اطفال كأنهم شياطين القبر ثم بين الزوجتين لتمتد الازمة الى الاخوين ، زوجة احدهما تمسح غرفتها ونصف الهول والاخرى تمسح غرفتها والنصف الآخر من الهول فتبقى منطقة ماتحت الدرج الى باب المطبخ وهي مساحة شاسعة تزيد على المترين يرفض الجانبان مسحها ، ادى ذلك الى معارك بين المرأتين بلغت حد نتف الشعر المتبادل ، وهذا ملف أزمة بعنوان (ازمة السكن واثرها في تخريب العلاقات الاجتماعية) سكان العراق 32 مليون نسمة بمعدل اكثر من 5 افراد للاسرة يحتاجون الى 6 ملايين وحدة سكنية ، متوفر نصفها فقط ! يفترض ان لدينا وزارة تخطيط تعلن احصائيات حول عدد السكان وتوزيع مشاريع الاسكان على المحافظات وهل ستفضل السكن الافقي ام العمودي ولماذا ؟ ومن سيقوم ببناء تلك المساكن وكيف ؟ اذا كان لدى الوزارة مثل هذه الارقام فلماذا تخفيها ولا تعلنها على الراي العام ؟ هل تركتها في الرفوف لكي تقرأها الفئران ؟ وهنا نفتح ملفا جديدا اسمه :(نزهة الفئران بين ملفات الاسكان) . 

  

حافظ آل بشارة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/29



كتابة تعليق لموضوع : كيفية ابتكار أزمة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سجاد العسكري
صفحة الكاتب :
  سجاد العسكري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حملة مشبوهة للنيل من مسلمي المغرب الشيعة  : شيعة رايتس ووتش

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يترأس اجتماعا للجنة العليا للمبادرة الزراعية  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 العمل : 29 مشروعا تسدد اشتراكات الضمان الكترونيا خلال 2016  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 طلبة الكوفة والمستنصرية والمعهد التقني في الديوانية يتظاهرون مطالبين بإصلاح التعليم العالي

 التجارة.. ضبط 82 مخالفة للوكلاء والمطاحن الحكومية والاهلية خلال شهر ايار الماضي  : اعلام وزارة التجارة

 عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ (٣)  : نزار حيدر

 مرور البصرة تدعو أصحاب المركبات الخصوصي لمراجعتها لغرض تثبيت لوحات عجلاتهم  : وزارة الداخلية العراقية

 مفوضية الانتخابات (المستقلة) تمليك طابو للمحاصصة  : فراس الخفاجي

  عرب وين ؟ جمشيد وين ؟  : صفاء ابراهيم

 جوزيف صليوا يطالب بتسمية بعض شوارع بغداد بأسماء خدمت العراق من المكون الكلداني السرياني الاشوري.

 يا شيعة آل محمد (ص) عرِّفوا العالم بالإسلام الحق من خلال زيارة الأربعين  : خضير العواد

 ثانية يسقط المطر قصة قصيرة  : اسراء البيرماني

 تحسين المعدل : وزارة التعليم العالي تسمح بتحسين المعدل للطلبة الناجحين

 عندما تكتب المبادئ بقلم الرصاص!!  : حازم الشهابي

 طائفية ادارة نايل سات  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net