صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

من يهن يسهل الهوان عليه / الجزء الرابع
عبود مزهر الكرخي

ونستمر في الدخول في أغوار المكون الشيعي وشرح الهوان  في هذا المكون والتي كما قلنا نحتاج إلى وقفة لنعرف الأسباب التي جعلت العراق وشعبه أن يكون في هذا المأزق الخطير ويبدو أن من أحد الأسباب المهمة والمؤثرة كان الساسة من المكون الشيعي سواء من كان في الحكومة أن من في البرلمان أم خارجه والتي حذرنا من أن سفينة العراق تسير إلى طريق مجهول ووسط أمواج متلاطمة ولا تسير إلى ساحل وبر الأمن والأمان وهو ما نبهنا إليه وقد أدى هذا السلوك إلى  وقوع العراق في هذا المنزلق الخطير والذي يحتاج إلى جهود جبارة وأشخاص ليسوا بعاديين في النهوض بهذه المهمة الكبيرة والتي في وجود هؤلاء الأشخاص الموجودين فأني وباعتقادي المتواضع سوف يدخل العراق إلى الدوامة الخطيرة والتي لا يمكن الخلاص منها وليصبح أسم العراق من الماضي في ضوء الظروف الحالية والتي كل المؤشرات تشير إلى هذه الحقيقة المؤسفة وبكل وضوح والتي يراها الكثير معي من المثقفين والمطلعين على أحوال العراق وأن حال البلد يسير من سيء إلى أسوا ولا يبشر بخير.

10 ـ وهناك مسألة مهمة نحب أن نشير إليها وهي المفهوم السياسي الذي يبدو أنه غائب عن ذهن ساستنا وناتج عن الجهل المطبق بهذا الأمر وهو مصلحة العراق وهناك مفهوم سياسي آخر هو مفهوم المصالح المشتركة ولنتطرق إلى هذا المفهوم بحكم أن ارتباط أغلب ساستنا بالأجندات الخارجية وهم لا يعيرون بأي شكل من الأشكال إلى مصلحة البلد وشعبه بل هم يعتبرون مصلحة أجنداتهم الخارجية أفرض من مصلحة البلد وشعبه والتبعية لهذه الأجندات الخارجية هي فوق ولاء الوطن والشعب وقبل ذلك فلنكمل ماقالته مرجعيتنا الرشيدة بهذا الخصوص وهو تشخيص دقيق للحالة التي نمر بها تدعو المرجعية تلك القوى بالابتعاد "عن بعض المخطّطات المحلّية أو الإقليمية أو الدولية التي تستهدف في النهاية تقسيم البلد وتحويله إلى دويلاتٍ متناحرة لا ينتهي الصراع بينها إلى أمدٍ بعيد"،  وهنا كما نرى أن مرجعيتنا الرشيدة لم تستثني أي أحد من دول الإقليم والمنطقة المحيطة بنا حيث أن المرجعية تذّكر العراقيين بحقيقة طالما تناسوها بسبب مرض أكثرهم ويتسمون به وهو نقص الوطنية، أو انعدامها، حيث قالت:

"إنّ خلاص العراق وتجاوزه لأوضاعه الصعبة الراهنة لا يكون إلّا على أيدي العراقيّين أنفسهم إذا ما اهتمّوا بالمصالح العُليا لبلدهم وقدّموها على كلّ المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية ونحوها، وأمّا الأطراف الأخرى سواءً الإقليمية أو الدولية فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها وهي".

وهذا الكلام يأتي متطابقاً مع ما وجهت به المرجعية في منتصف آذار من عام 2015 وتأكيد لكلامها السابق حين حذرت ممن يصورون أنفسهم داعمين أو مساعدين لنا في معركتنا ضد الإرهاب، وهم لا يبغون إلا مصلحتهم وان كانت تصب أحياناً في مصلحتنا، ولو على حساب دماء أبنائنا ومستقبل بلدنا وشعبنا وحطام مدننا. ثم تعود المرجعية لتؤكد مرة ثالثة كلامها هذا هذه الحقيقة ولتغلق كل الأبواب أمام المشككين بمقاصدها تلك .

"وتسد كل احتمال غيره فتقول (وأمّا الأطراف الأخرى سواءً الإقليمية أو الدولية فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها وهي لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة العراقية، فليكن هذا في حسبان الجميع).

إذا عرفنا الإطراف الدولية المعادية، فمن هي دول الإقليم التي عنتهم المرجعية بكلامها؟

أنها بلا شك دول الخليج الستة واليمن ودول الشام الاربعة (وضمن أحدها اللقيطة إسرائيل وهي رسالة لبعض قادة كردنا أيضاً باعتبارهم يتكئون عليهم) ومصر وتركيا وإيران، طبقا للعرف الدولي في تسمية وتحديد بلدان إقليمنا.

ب. إذا عرفنا من عنتهم المرجعية بكلامها، فدعونا نرى ما قالته عن هذه الدول:

" فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها ".

ج. يعني بالقلم العريض: لا يوجد إي دولة من تلك الدول تسعى للمصالح العربية العليا، أو المصالح الإنسانية النبيلة، أو المصالح الإسلامية في مقارعة قوى الاستكبار والشر والدفاع عن المقدسات ووووو....".(1)

ولهذا فعلى الساسة وبالأخص الذين يعملون في السياسة الخارجية أن يكونوا واعين لهذا الأمر الخطير(ولو أني أشك في ذلك)وهو العمل الدؤوب في استثمار نقاط التلاقي في المصالح بين أي بلد وهي ما تعرف بالمصالح المشتركة واستثمارها بأكبر قدر ممكن لصالح العراق وشعبه ومصالحه الخاصة الوطنية بما يضمن تقوية البلد والنهوض به وهذا مالم نشاهده في كل حياة الحكومات المتعاقبة من بعد السقوط بل كان على العكس كان هناك جهل مطبق بالعمل السياسي ومن قبل الجميع وبالأخص السياسة الخارجية وكل الحلقات الأخرى وهذا يعزى بسبب نقص الوطنية عند الجميع وعدم وجود ولاء حقيقي للعراق وشعبنا الصابر الجريح.

11 ـ وخير مثال على ما نقول على ذلك ماقام به ساستنا القدامى في هذا المجال واخص منهم بالذكر المرحوم نوري السعيد حيث بعد تكوين الدولة العراقية بتشكيل المملكة العراقية وفي بداية عام 1924 أخذت تركيا تطالب بولاية الموصل والتي كانت تضم في ذلك الوقت (الموصل ودهوك واربيل والسليمانية)وحتى وصولاً إلى كركوك ولكن حنكة ووطنية ساستنا في ذلك الوقت وفي مقدمتهم نوري السعيد وجعفر العسكري الذي كان رئيس الوزراء وعبد المحسن السعدون الذي كان رئيس مجلس الأمة والملك فيصل وجهودهم المبذولة في الحفاظ على عراقية الموصل فوتوا الفرصة على تركيا العثمانية هذه الأطماع حيث تحدث نوري السعيد في الجلسة الرابعة للمجلس التأسيسي ليوم 3\نيسان\1924 ما نصه ( إذا لم تبق الموصل مع العراق لا يمكن إن تتألف حكومة عراقية ولا يمكن النظر في المعاهدة العراقية البريطانية )  وكلام نوري السعيد هنا جاء لربط الأمرين معا والعمل على تصديق على الاتفاقية لغرض الإمساك بولاية الموصل وعدم التفريط بها كجزء أساسي من العراق

تبقى عملية رد الفعل التركي وكيف تم التعامل معه هذا ما تحدث عنه المرحوم الحسني بالتفصيل وهو يقول: كان من الصعب إن تحل مشكلة الموصل حلا سلميا نهائيا.

وهنا تم توقيع اتفاقية الانتداب مع بريطانيا ولكن أعضاء مجلس الأمة وافقوا على تلك المعاهدة وبعد جهد جهيد وذيلوا الاتفاقية وأضافوا فقرة تقول {وتصبح هذه المعاهدة واتفاقياتها لاغيه لا حكم لها إذا لم تحافظ الحكومة البريطانية على بقاء ولاية الموصل ضمن العراق}.(2)

و على هذا الأساس تم التوقيع في العاصمة التركية أنقرة على معاهدة بين بريطانيا و المملكة العراقية من جهة و تركيا من جهة أخرى في 5 حزيران 1926 لتثبيت الحدود العراقية التركية وماتسمى دولياً خط بروكسل واعتبرت هذه الحدود نهائية و غير قابلة للخرق من أي جهة حسب المادة 5 من المعاهدة. و في 15 آذار 1927 أعلَنَت تركيا اعترافها الرسمي بالدولة العراقية.

فأي حنكة ووطنية كان يمتلكها ساستنا وبها حافظوا على العراق موحداً وبعيد عن الأطماع العثمانية والذين هل يوجد من ساستنا وحكومتنا ومن يعمل في السياسة الخارجية أن يمتلك مثل هذا الحس العالي من الوطنية والمسؤولية ؟ وأترك الجواب لكم.

و التهديد التركي المستمر حيث لا زالت الأطماع التوسعية التركية في العراق قائمة خاصة في العهد الأردوغاني الحديث. و كان تصريح السيد عبد الله غول، عندما كان وزيراً للخارجية، مثيراً للاشمئزاز عندما أعلن صراحة و جهاراً تهديده بإلغاء اتفاقية  1926. و صرَّحَ أن تركيا الكمالية لم تتخلَّ عن ولاية الموصل لسواد عيون العراق، و تصريح مثل هذا لا يمكن بأي حال أن يصدر من شخص يتولى حقيبة الخارجية في دولته، لأنه مناداة لإعلان الحرب إن حصل ذلك فعلاً. ودخول القوات التركية وتوغلها إلى أطراف الموصل خير دليل على مانقول وللعلم أن لازالت الحكومة التركية تقوم جباية ليرة تركية من كل مواطن تركي لولاية الموصل للدلالة على تبعيتها لتركيا.

12 ـ  ونرجع إلى ما يجري في داخل العراق من مصائب ومحن حيث بدأت حلقات الفساد تكبر وتتسع لتصبح هناك حيتان كبيرة ومافيات تعمل ليل ونهار وبصورة منظمة في إشاعة السرقة والنهب من المال العام والإثراء الغير المشروع  وبشكل غير معقول لتصبح هذه الحيتان دول داخل دولة العراق والتي أصبحت من القوة بحيث لا يمكن للدولة أن تحاربها والقضاء عليها لأنها مدعومة ومشتركة فيها كل الأحزاب وبدون استثناء وأغلب الساسة ولذلك كانت كل الدعوات للإصلاح  والقضاء على الفساد والمفسدين وكذلك الدعوة لتحسين الخدمات كان لا يعدو فقط أطلاق التصريحات ولغرض الاستهلاك المحلي ولم يكن مجرد إلا حبر على ورق ومن أجل امتصاص غضب ونقمة الجماهير بعد الخروج في تلك المظاهرات الهادرة التي انطلقت من أجل تحسين الكهرباء والتي كانت هذه الشرارة الأولى والتي راهن ساستنا أنها سرعان ما سوف تخبو شرارتها بعد فترة بالمماطلة والتسويف وإطلاق الوعود الكاذبة والتي نجح المراهنين على ذلك.

13 ـ ومن هنا ونتيجة لذلك فأن الذي يتحمل وزر كل هذا التردي بل وازدياد الحالة الاقتصادية للمواطن بؤساً وشقاءً هو نفسه الشعب والمواطن بالذات من خلال ما يحصل الآن من اقتطاع كبير لرواتب الموظفين بحجة التقشف وللحشد الشعبي وأن الدولة غير قادرة على ذلك مع العلم يخرج تصريح للمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء د.مظهر محمد صالح فيقول وبالحرف الواحد أن الدولة قادرة على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين لعام 2016 وأن الاستقطاع ال(3%)من الموظفين والمتقاعدين كان بفقرة تم إدخالها من قبل مجلس النواب وليس من قبل مجلس الوزراء.

ولهذا أصبح المواطن في حيرة في التمييز بين من هو يقول الحقيقة ومن يقول الكذب وأصبح الواقع العراقي أن الصدق والكذب قد تساوى عندنا وهذا ما ينطبق قول المثل العامي الذي يقول ( گمنا ما نعرف الصدگ من الچذب) ، وهذا مما يخلق ضبابية لدى الشعب في معرفة الحقيقة وأين تكمن؟!. ولهذا فأن الوطن قد ضاع بين الممارسات الطائشة لسياسي الغفلة في عراقنا وبين أحزاب همها الأول الحصول على المكاسب والمنافع الرخيصة ممثلة برؤسائهم وأعضائهم وهو يعيش في حالة من الضياع والأزمات والتشظي.

14 ـ وهناك نقطة مهمة حيث نلاحظ أن من هم موجودين من ساستنا وخصوصاً قادة الأحزاب والكتل أن لديهم تفكير فوقي وهو يتمثل في أنهم لديهم معرفة واطلاع بكل الأمور وهم يفكرون ويقررون نيابة عن الشعب وهم مفوضين بهذا الأمر من قبل جهات عليا تصل حتى من السماء بحكم منزلتهم الدينية والتي توارثوها عن أبائهم وهذا الأمر لا يبيح لهم ذلك بل حتى لا يجيز لمن يتبعونهم في محاربة وتسقيط كل من يعارضهم أو لا يقبل بما يقومون من سلوكيات وتصرفات تضر بمصلحة الوطن والشعب ، وهذا يذكرنا بأن حكم قادتنا وساستنا كحكم الملوك في القرون الوسطى وكذلك حكم الطغاة والديكتاتورين حيث كان الملك يدعي أن إحكامه مستمدة من الرب وأنه مخلوق ليحكم الرعية وتكون أحكامه قطعية وغير قابلة للنقاش أما الطغاة من الحكام فنظريتهم تجيز طرح قراراتهم وأحكامهم بدون الرجوع إلى الشعب بحكم أن الشعب لا يستطيع إن يقود نفسه وهو شعب جاهل وغير قادر على حكم نفسه لذلك هم الحكام الجبابرة يقومون بالحكم لقيادة وحكم الشعب لعدم حدوث الغوغائية والفوضى من خلال قيادة الشعب وهذه ما كانت عليه نظرية الصنم هدام وكل الطواغيت الذين معه، وهذه النظرية للملك والديكتاتور تفترض ان الشعب جاهل وهو غير منضبط كما أسلفنا وقلنا ،وهذا هو عكس ما يصرح به قادتنا سواء من المكون الشيعي وباقي المكونات الأخرى في أن الحكم ديمقراطي وأن الشعب يحكم نفسه بنفسه وهو صاحب القرار الأول والأخير وأرض الواقع تقول غير ذلك ولا يمت بأي صلة مما يقولونه.

14 ـ وقد أشرنا إلى خروج مظاهرات لطلب الإصلاح ومحاربة الفساد المستشري في كل مرافق الدولة وقامت بالإدعاء بالقيام بعدد من الإصلاحات والتي لا تمس جوهر مطاليب المتظاهرين والشعب ولكن كلها كانت عبارة عن إصلاحات شكلية وقد قلنا من قبل أنها لم تكن إلا حبر على ورق ولم يمس أي مظهر أو شكل من مظاهر وأشكال الفساد.

والحقيقة للوقوف على هذا الموضوع وكيفية القيام بهذا الأمر والذي سارع الكثير من الساسة ومن هم في الحكومة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بأن العملية تحتاج إلى وقت طويل والدعوة إلى التأني  وهذا كله من أجل الالتفاف على مطاليب المتظاهرين كما أوردنا سابقاً وتسويفها ولو رجعنا إلى آفة الفساد وكل ما يتعلق من سوء خدمات فأن الحل الذي يكمن في القيام بهذا الأمر باعتقادي المتواضع بالقيام بإلغاء نظرية المحاصصة الطائفية والعرقية وبكل أشكالها لأنها هي من أوجدت هذه الآفة الخطيرة والتي تسير في خطورتها بخط متواز مع الإرهاب إن لم تكن أخطر ولذا وللخروج من هذا المنزلق الخطير والذي أوصل إلى هذه الحالة المأساوية والخروج من هذا النفق المظلم الذي لا يعلم إلا الله نهايته يجب نبذ المحاصصة وبكل أشكالها مسمياتها والتي تدخل ضمن هذه الخانة اللحمة الوطنية ، التوافق ، الشراكة الوطنية ...الخ والعمل على تكوين حكومة وطنية تكنوقراط بعيدة عن التخندق الطائفي والمجيء بوزراء ذو تخصصات أكاديمية وخبرة ومهنية عالية لشغل الحقائب الوزارية وهمهم الأول وولاءهم يكون للعراق وشعبه بعيداً عن التخندق الطائفي والحزبي وأن تكون هذه الوزارة للحزب الفلاني ومخصصة لهم حتى في التعيين وتلك الوزارة لا يشغلها إلا المكون العلاني ومطالبة المكون  هذا أو ذاك بوزارة سيادية وفي حالة عدم ذلك لا يشترك في الحكومة إلى غير تلك الترهات التي لم تجلب للبلد إلا الدمار والويلات وأن تكون الوزارة وطنية 100%همها خدمة العراق وشعبنا الصابر الجريح والعراق يزخر بعقول وكفاءات عالية قادرة على قيادة الوطن والعالم ويشهد بذلك العالم كله ، إذ ليس من المعقول أن عضو حزب معين يقوم وفي كل فترة انتخابية جديدة بإسناد حقيبة وزارية له من أمنية إلى وزارة مالية ووزارات خدمية فهل نضب العراق من العقول بحيث لم يبقى في العراق إلا هذا الشخص ليمسك كل تلك الوزارات وبمختلف ألوانها والذي في أحدى مقابلاته يقول وبدون أي حياء أنه يدير وزارته بالايفون فهل عرفتم لماذا يكون الفساد مستشري بهذا الحجم الهائل وهذا ينطبق على أغلب الموجودين في وزارتنا الحالية ومن مهازل القدر إن يتم إسناد وزارة المالية إلى طبيب وهذا متأتي من نظرية المحاصصة البغيضة التي اشرنا إليها فهل يعقل ذلك؟ مع العلم أنه في كل العالم يتم إسناد مثل هذه الوزارة المهمة والتي تسيّر السياسة النقدية لأي بلد لأحد الكوادر المهنية والتي تحمل شهادات أكاديمية عالية ومتخصصة من أجل ذلك وحتى الآن لو نظرنا إلى عمل وزارة المالية الحالي فهو عمل متلكئ ومتعثر ولا يدل على أي مهنية ويؤثر بشكل سلبي على السياسة الاقتصادية والمالية للبلد وهذا الكلام ليس من عندي بل ماصرح به مستشار رئيس الوزراء عبد الحسين العنبكي حيث قال لوكالة كل العراق [أين]، ان "وزارة المالية الآن أضعف حلقة في الدائرة الاقتصادية في العراق لأننا نقوم بكل سنة وضع إستراتيجية للموازنة وهناك أشخاص مختصون من الوزارات اجتمعنا معهم ووضعنا الكثير من التوصيات التي تحسن من الإيرادات وترشد الإنفاق لكن كل ما اقترحناه بهذا الصدد لزيادة واردات الدولة لم تترجم فعليا في الموازنة". وكذلك القروض من البنك الدولي ومافيها من مخاطر اقتصادية تجر العراق إلى فرض قيود اقتصادية علية وسوف تظهر إلى العلن في المدى القريب وكلها تشير إلى مدى تعثر عمل هذه الوزارة وتخبطها وهذا الكلام يشمل باقي الوزارات من أوضحها صورة وزارة النقل الذي عمد وزيرها وبتعمد فاضح إلى منع طائرات الخطوط الجوية العراقية من التحليق فوق أوربا ولم يتم مسائلته أو حتى محاسبته هو وباقي الوزارات وهذا كله متأتي من المحاصصة الطائفية والتي كانت المجيء بوزراء فاسدين وهروب وزيري التجارة وعدد من الوزراء لهو خير دليل على ما نقول وأن ما ذكرناه هو غيض من فيض وهو على سبيل المثال لا الحصر ولكن نعطي الأدلة والشواهد على ما نكتب.

ونقول في الختام ونعيدها مرات ومرات لكي نشهد الله على ما نقول إن سفينة العراق لا تسير في الاتجاه الصحيح وهي قد دخلت تلك الدوامة الهائلة والتي في حالة الولوج فيها سوف يكون من الصعب الخروج منها أو حتى المحاولة في ذلك وفي حالة بقاء العراق على هذا المسير الأعوج وبلا قيادة حكيمة وبالفوضى الحالية الآن سوف يكون بلدنا العراق في خبر كان ولن تنفع في ذلك الوقت كل الحسرات والندم وعض الأصابع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر :

1 ـ من مقال بقلم: جسام محمد السعيدي (المرجعية الدينية العليا تدعو النائمين والمنومين للنهوض وتؤكد على عدم وجود دولة في العالم تبحث عن مصلحة العراق).وكالة نون الخبرية. الرابط

http://www.non14.net/67391/المرجعية-الدينية-العليا-تدعو-النائمين-والمنومين-للنهوض-وتؤكد-على-عدم-وجود-دولة-في-العالم-تبحث-عن-مصلحة-العراق

2 ـ من مقال بقلم (د. علي العكيدي )بعنوان (ولاية الموصل وقدرة ساسة الامس وحنكتهم)  منشور في جريدة الصباح بتاريخ 2 / 11 / 2013. الرابط

http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.aspx?ID=57574

 

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/03



كتابة تعليق لموضوع : من يهن يسهل الهوان عليه / الجزء الرابع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منشد الاسدي
صفحة الكاتب :
  منشد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تواصل حملته التطهيرية لوادي كورده ره في كركوك  : وزارة الموارد المائية

 أصلاح قبري  : غفران عبد الكريم

 العبادي: فتوى المرجعية واستجابة المواطنين لها وراء انتصاراتنا

  أطماع " سلطان " تركيا في شمال سوريا..!  : شاكر فريد حسن

 راية الإمام الحسين عليه السلام في ابعد نقطة من العراق ( صورة )  : مصطفى مُلا هذال

 التجارة : تقيم ورشة عمل لاعداد خطة الوزارة لعام 2018  : اعلام وزارة التجارة

 مُستشارون فَضائِيّون  : نزار حيدر

 فتوى السيد السيستاني أنقذت مسيحيي العراق وانتقمت ممن شردهم  : ملاك المغربي

 وزارة الموارد المائية تواصل أعمال تغذية وأحياء مبخرة النصر في ذي قار  : وزارة الموارد المائية

  وحدة التحالف الوطني تلبية لنداء المرجعية العليا  : مهدي المولى

 مواصلة العصيان الثوري بالبحرين وتأهب لجمعة سنثأر وتأكيدات على سلمية الحراك

 المعلول  : صالح العجمي

 الشياطين الدنيوية  : حسن عبد الرزاق

 الشمال السوري .... ماذا عن التطورات العسكرية المنتظرة !؟  : هشام الهبيشان

 "أحلام" قصه قصيره  : علي البدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net