صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

من يهن يسهل الهوان عليه / الجزء الرابع
عبود مزهر الكرخي

ونستمر في الدخول في أغوار المكون الشيعي وشرح الهوان  في هذا المكون والتي كما قلنا نحتاج إلى وقفة لنعرف الأسباب التي جعلت العراق وشعبه أن يكون في هذا المأزق الخطير ويبدو أن من أحد الأسباب المهمة والمؤثرة كان الساسة من المكون الشيعي سواء من كان في الحكومة أن من في البرلمان أم خارجه والتي حذرنا من أن سفينة العراق تسير إلى طريق مجهول ووسط أمواج متلاطمة ولا تسير إلى ساحل وبر الأمن والأمان وهو ما نبهنا إليه وقد أدى هذا السلوك إلى  وقوع العراق في هذا المنزلق الخطير والذي يحتاج إلى جهود جبارة وأشخاص ليسوا بعاديين في النهوض بهذه المهمة الكبيرة والتي في وجود هؤلاء الأشخاص الموجودين فأني وباعتقادي المتواضع سوف يدخل العراق إلى الدوامة الخطيرة والتي لا يمكن الخلاص منها وليصبح أسم العراق من الماضي في ضوء الظروف الحالية والتي كل المؤشرات تشير إلى هذه الحقيقة المؤسفة وبكل وضوح والتي يراها الكثير معي من المثقفين والمطلعين على أحوال العراق وأن حال البلد يسير من سيء إلى أسوا ولا يبشر بخير.

10 ـ وهناك مسألة مهمة نحب أن نشير إليها وهي المفهوم السياسي الذي يبدو أنه غائب عن ذهن ساستنا وناتج عن الجهل المطبق بهذا الأمر وهو مصلحة العراق وهناك مفهوم سياسي آخر هو مفهوم المصالح المشتركة ولنتطرق إلى هذا المفهوم بحكم أن ارتباط أغلب ساستنا بالأجندات الخارجية وهم لا يعيرون بأي شكل من الأشكال إلى مصلحة البلد وشعبه بل هم يعتبرون مصلحة أجنداتهم الخارجية أفرض من مصلحة البلد وشعبه والتبعية لهذه الأجندات الخارجية هي فوق ولاء الوطن والشعب وقبل ذلك فلنكمل ماقالته مرجعيتنا الرشيدة بهذا الخصوص وهو تشخيص دقيق للحالة التي نمر بها تدعو المرجعية تلك القوى بالابتعاد "عن بعض المخطّطات المحلّية أو الإقليمية أو الدولية التي تستهدف في النهاية تقسيم البلد وتحويله إلى دويلاتٍ متناحرة لا ينتهي الصراع بينها إلى أمدٍ بعيد"،  وهنا كما نرى أن مرجعيتنا الرشيدة لم تستثني أي أحد من دول الإقليم والمنطقة المحيطة بنا حيث أن المرجعية تذّكر العراقيين بحقيقة طالما تناسوها بسبب مرض أكثرهم ويتسمون به وهو نقص الوطنية، أو انعدامها، حيث قالت:

"إنّ خلاص العراق وتجاوزه لأوضاعه الصعبة الراهنة لا يكون إلّا على أيدي العراقيّين أنفسهم إذا ما اهتمّوا بالمصالح العُليا لبلدهم وقدّموها على كلّ المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية ونحوها، وأمّا الأطراف الأخرى سواءً الإقليمية أو الدولية فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها وهي".

وهذا الكلام يأتي متطابقاً مع ما وجهت به المرجعية في منتصف آذار من عام 2015 وتأكيد لكلامها السابق حين حذرت ممن يصورون أنفسهم داعمين أو مساعدين لنا في معركتنا ضد الإرهاب، وهم لا يبغون إلا مصلحتهم وان كانت تصب أحياناً في مصلحتنا، ولو على حساب دماء أبنائنا ومستقبل بلدنا وشعبنا وحطام مدننا. ثم تعود المرجعية لتؤكد مرة ثالثة كلامها هذا هذه الحقيقة ولتغلق كل الأبواب أمام المشككين بمقاصدها تلك .

"وتسد كل احتمال غيره فتقول (وأمّا الأطراف الأخرى سواءً الإقليمية أو الدولية فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها وهي لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة العراقية، فليكن هذا في حسبان الجميع).

إذا عرفنا الإطراف الدولية المعادية، فمن هي دول الإقليم التي عنتهم المرجعية بكلامها؟

أنها بلا شك دول الخليج الستة واليمن ودول الشام الاربعة (وضمن أحدها اللقيطة إسرائيل وهي رسالة لبعض قادة كردنا أيضاً باعتبارهم يتكئون عليهم) ومصر وتركيا وإيران، طبقا للعرف الدولي في تسمية وتحديد بلدان إقليمنا.

ب. إذا عرفنا من عنتهم المرجعية بكلامها، فدعونا نرى ما قالته عن هذه الدول:

" فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها ".

ج. يعني بالقلم العريض: لا يوجد إي دولة من تلك الدول تسعى للمصالح العربية العليا، أو المصالح الإنسانية النبيلة، أو المصالح الإسلامية في مقارعة قوى الاستكبار والشر والدفاع عن المقدسات ووووو....".(1)

ولهذا فعلى الساسة وبالأخص الذين يعملون في السياسة الخارجية أن يكونوا واعين لهذا الأمر الخطير(ولو أني أشك في ذلك)وهو العمل الدؤوب في استثمار نقاط التلاقي في المصالح بين أي بلد وهي ما تعرف بالمصالح المشتركة واستثمارها بأكبر قدر ممكن لصالح العراق وشعبه ومصالحه الخاصة الوطنية بما يضمن تقوية البلد والنهوض به وهذا مالم نشاهده في كل حياة الحكومات المتعاقبة من بعد السقوط بل كان على العكس كان هناك جهل مطبق بالعمل السياسي ومن قبل الجميع وبالأخص السياسة الخارجية وكل الحلقات الأخرى وهذا يعزى بسبب نقص الوطنية عند الجميع وعدم وجود ولاء حقيقي للعراق وشعبنا الصابر الجريح.

11 ـ وخير مثال على ما نقول على ذلك ماقام به ساستنا القدامى في هذا المجال واخص منهم بالذكر المرحوم نوري السعيد حيث بعد تكوين الدولة العراقية بتشكيل المملكة العراقية وفي بداية عام 1924 أخذت تركيا تطالب بولاية الموصل والتي كانت تضم في ذلك الوقت (الموصل ودهوك واربيل والسليمانية)وحتى وصولاً إلى كركوك ولكن حنكة ووطنية ساستنا في ذلك الوقت وفي مقدمتهم نوري السعيد وجعفر العسكري الذي كان رئيس الوزراء وعبد المحسن السعدون الذي كان رئيس مجلس الأمة والملك فيصل وجهودهم المبذولة في الحفاظ على عراقية الموصل فوتوا الفرصة على تركيا العثمانية هذه الأطماع حيث تحدث نوري السعيد في الجلسة الرابعة للمجلس التأسيسي ليوم 3\نيسان\1924 ما نصه ( إذا لم تبق الموصل مع العراق لا يمكن إن تتألف حكومة عراقية ولا يمكن النظر في المعاهدة العراقية البريطانية )  وكلام نوري السعيد هنا جاء لربط الأمرين معا والعمل على تصديق على الاتفاقية لغرض الإمساك بولاية الموصل وعدم التفريط بها كجزء أساسي من العراق

تبقى عملية رد الفعل التركي وكيف تم التعامل معه هذا ما تحدث عنه المرحوم الحسني بالتفصيل وهو يقول: كان من الصعب إن تحل مشكلة الموصل حلا سلميا نهائيا.

وهنا تم توقيع اتفاقية الانتداب مع بريطانيا ولكن أعضاء مجلس الأمة وافقوا على تلك المعاهدة وبعد جهد جهيد وذيلوا الاتفاقية وأضافوا فقرة تقول {وتصبح هذه المعاهدة واتفاقياتها لاغيه لا حكم لها إذا لم تحافظ الحكومة البريطانية على بقاء ولاية الموصل ضمن العراق}.(2)

و على هذا الأساس تم التوقيع في العاصمة التركية أنقرة على معاهدة بين بريطانيا و المملكة العراقية من جهة و تركيا من جهة أخرى في 5 حزيران 1926 لتثبيت الحدود العراقية التركية وماتسمى دولياً خط بروكسل واعتبرت هذه الحدود نهائية و غير قابلة للخرق من أي جهة حسب المادة 5 من المعاهدة. و في 15 آذار 1927 أعلَنَت تركيا اعترافها الرسمي بالدولة العراقية.

فأي حنكة ووطنية كان يمتلكها ساستنا وبها حافظوا على العراق موحداً وبعيد عن الأطماع العثمانية والذين هل يوجد من ساستنا وحكومتنا ومن يعمل في السياسة الخارجية أن يمتلك مثل هذا الحس العالي من الوطنية والمسؤولية ؟ وأترك الجواب لكم.

و التهديد التركي المستمر حيث لا زالت الأطماع التوسعية التركية في العراق قائمة خاصة في العهد الأردوغاني الحديث. و كان تصريح السيد عبد الله غول، عندما كان وزيراً للخارجية، مثيراً للاشمئزاز عندما أعلن صراحة و جهاراً تهديده بإلغاء اتفاقية  1926. و صرَّحَ أن تركيا الكمالية لم تتخلَّ عن ولاية الموصل لسواد عيون العراق، و تصريح مثل هذا لا يمكن بأي حال أن يصدر من شخص يتولى حقيبة الخارجية في دولته، لأنه مناداة لإعلان الحرب إن حصل ذلك فعلاً. ودخول القوات التركية وتوغلها إلى أطراف الموصل خير دليل على مانقول وللعلم أن لازالت الحكومة التركية تقوم جباية ليرة تركية من كل مواطن تركي لولاية الموصل للدلالة على تبعيتها لتركيا.

12 ـ  ونرجع إلى ما يجري في داخل العراق من مصائب ومحن حيث بدأت حلقات الفساد تكبر وتتسع لتصبح هناك حيتان كبيرة ومافيات تعمل ليل ونهار وبصورة منظمة في إشاعة السرقة والنهب من المال العام والإثراء الغير المشروع  وبشكل غير معقول لتصبح هذه الحيتان دول داخل دولة العراق والتي أصبحت من القوة بحيث لا يمكن للدولة أن تحاربها والقضاء عليها لأنها مدعومة ومشتركة فيها كل الأحزاب وبدون استثناء وأغلب الساسة ولذلك كانت كل الدعوات للإصلاح  والقضاء على الفساد والمفسدين وكذلك الدعوة لتحسين الخدمات كان لا يعدو فقط أطلاق التصريحات ولغرض الاستهلاك المحلي ولم يكن مجرد إلا حبر على ورق ومن أجل امتصاص غضب ونقمة الجماهير بعد الخروج في تلك المظاهرات الهادرة التي انطلقت من أجل تحسين الكهرباء والتي كانت هذه الشرارة الأولى والتي راهن ساستنا أنها سرعان ما سوف تخبو شرارتها بعد فترة بالمماطلة والتسويف وإطلاق الوعود الكاذبة والتي نجح المراهنين على ذلك.

13 ـ ومن هنا ونتيجة لذلك فأن الذي يتحمل وزر كل هذا التردي بل وازدياد الحالة الاقتصادية للمواطن بؤساً وشقاءً هو نفسه الشعب والمواطن بالذات من خلال ما يحصل الآن من اقتطاع كبير لرواتب الموظفين بحجة التقشف وللحشد الشعبي وأن الدولة غير قادرة على ذلك مع العلم يخرج تصريح للمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء د.مظهر محمد صالح فيقول وبالحرف الواحد أن الدولة قادرة على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين لعام 2016 وأن الاستقطاع ال(3%)من الموظفين والمتقاعدين كان بفقرة تم إدخالها من قبل مجلس النواب وليس من قبل مجلس الوزراء.

ولهذا أصبح المواطن في حيرة في التمييز بين من هو يقول الحقيقة ومن يقول الكذب وأصبح الواقع العراقي أن الصدق والكذب قد تساوى عندنا وهذا ما ينطبق قول المثل العامي الذي يقول ( گمنا ما نعرف الصدگ من الچذب) ، وهذا مما يخلق ضبابية لدى الشعب في معرفة الحقيقة وأين تكمن؟!. ولهذا فأن الوطن قد ضاع بين الممارسات الطائشة لسياسي الغفلة في عراقنا وبين أحزاب همها الأول الحصول على المكاسب والمنافع الرخيصة ممثلة برؤسائهم وأعضائهم وهو يعيش في حالة من الضياع والأزمات والتشظي.

14 ـ وهناك نقطة مهمة حيث نلاحظ أن من هم موجودين من ساستنا وخصوصاً قادة الأحزاب والكتل أن لديهم تفكير فوقي وهو يتمثل في أنهم لديهم معرفة واطلاع بكل الأمور وهم يفكرون ويقررون نيابة عن الشعب وهم مفوضين بهذا الأمر من قبل جهات عليا تصل حتى من السماء بحكم منزلتهم الدينية والتي توارثوها عن أبائهم وهذا الأمر لا يبيح لهم ذلك بل حتى لا يجيز لمن يتبعونهم في محاربة وتسقيط كل من يعارضهم أو لا يقبل بما يقومون من سلوكيات وتصرفات تضر بمصلحة الوطن والشعب ، وهذا يذكرنا بأن حكم قادتنا وساستنا كحكم الملوك في القرون الوسطى وكذلك حكم الطغاة والديكتاتورين حيث كان الملك يدعي أن إحكامه مستمدة من الرب وأنه مخلوق ليحكم الرعية وتكون أحكامه قطعية وغير قابلة للنقاش أما الطغاة من الحكام فنظريتهم تجيز طرح قراراتهم وأحكامهم بدون الرجوع إلى الشعب بحكم أن الشعب لا يستطيع إن يقود نفسه وهو شعب جاهل وغير قادر على حكم نفسه لذلك هم الحكام الجبابرة يقومون بالحكم لقيادة وحكم الشعب لعدم حدوث الغوغائية والفوضى من خلال قيادة الشعب وهذه ما كانت عليه نظرية الصنم هدام وكل الطواغيت الذين معه، وهذه النظرية للملك والديكتاتور تفترض ان الشعب جاهل وهو غير منضبط كما أسلفنا وقلنا ،وهذا هو عكس ما يصرح به قادتنا سواء من المكون الشيعي وباقي المكونات الأخرى في أن الحكم ديمقراطي وأن الشعب يحكم نفسه بنفسه وهو صاحب القرار الأول والأخير وأرض الواقع تقول غير ذلك ولا يمت بأي صلة مما يقولونه.

14 ـ وقد أشرنا إلى خروج مظاهرات لطلب الإصلاح ومحاربة الفساد المستشري في كل مرافق الدولة وقامت بالإدعاء بالقيام بعدد من الإصلاحات والتي لا تمس جوهر مطاليب المتظاهرين والشعب ولكن كلها كانت عبارة عن إصلاحات شكلية وقد قلنا من قبل أنها لم تكن إلا حبر على ورق ولم يمس أي مظهر أو شكل من مظاهر وأشكال الفساد.

والحقيقة للوقوف على هذا الموضوع وكيفية القيام بهذا الأمر والذي سارع الكثير من الساسة ومن هم في الحكومة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بأن العملية تحتاج إلى وقت طويل والدعوة إلى التأني  وهذا كله من أجل الالتفاف على مطاليب المتظاهرين كما أوردنا سابقاً وتسويفها ولو رجعنا إلى آفة الفساد وكل ما يتعلق من سوء خدمات فأن الحل الذي يكمن في القيام بهذا الأمر باعتقادي المتواضع بالقيام بإلغاء نظرية المحاصصة الطائفية والعرقية وبكل أشكالها لأنها هي من أوجدت هذه الآفة الخطيرة والتي تسير في خطورتها بخط متواز مع الإرهاب إن لم تكن أخطر ولذا وللخروج من هذا المنزلق الخطير والذي أوصل إلى هذه الحالة المأساوية والخروج من هذا النفق المظلم الذي لا يعلم إلا الله نهايته يجب نبذ المحاصصة وبكل أشكالها مسمياتها والتي تدخل ضمن هذه الخانة اللحمة الوطنية ، التوافق ، الشراكة الوطنية ...الخ والعمل على تكوين حكومة وطنية تكنوقراط بعيدة عن التخندق الطائفي والمجيء بوزراء ذو تخصصات أكاديمية وخبرة ومهنية عالية لشغل الحقائب الوزارية وهمهم الأول وولاءهم يكون للعراق وشعبه بعيداً عن التخندق الطائفي والحزبي وأن تكون هذه الوزارة للحزب الفلاني ومخصصة لهم حتى في التعيين وتلك الوزارة لا يشغلها إلا المكون العلاني ومطالبة المكون  هذا أو ذاك بوزارة سيادية وفي حالة عدم ذلك لا يشترك في الحكومة إلى غير تلك الترهات التي لم تجلب للبلد إلا الدمار والويلات وأن تكون الوزارة وطنية 100%همها خدمة العراق وشعبنا الصابر الجريح والعراق يزخر بعقول وكفاءات عالية قادرة على قيادة الوطن والعالم ويشهد بذلك العالم كله ، إذ ليس من المعقول أن عضو حزب معين يقوم وفي كل فترة انتخابية جديدة بإسناد حقيبة وزارية له من أمنية إلى وزارة مالية ووزارات خدمية فهل نضب العراق من العقول بحيث لم يبقى في العراق إلا هذا الشخص ليمسك كل تلك الوزارات وبمختلف ألوانها والذي في أحدى مقابلاته يقول وبدون أي حياء أنه يدير وزارته بالايفون فهل عرفتم لماذا يكون الفساد مستشري بهذا الحجم الهائل وهذا ينطبق على أغلب الموجودين في وزارتنا الحالية ومن مهازل القدر إن يتم إسناد وزارة المالية إلى طبيب وهذا متأتي من نظرية المحاصصة البغيضة التي اشرنا إليها فهل يعقل ذلك؟ مع العلم أنه في كل العالم يتم إسناد مثل هذه الوزارة المهمة والتي تسيّر السياسة النقدية لأي بلد لأحد الكوادر المهنية والتي تحمل شهادات أكاديمية عالية ومتخصصة من أجل ذلك وحتى الآن لو نظرنا إلى عمل وزارة المالية الحالي فهو عمل متلكئ ومتعثر ولا يدل على أي مهنية ويؤثر بشكل سلبي على السياسة الاقتصادية والمالية للبلد وهذا الكلام ليس من عندي بل ماصرح به مستشار رئيس الوزراء عبد الحسين العنبكي حيث قال لوكالة كل العراق [أين]، ان "وزارة المالية الآن أضعف حلقة في الدائرة الاقتصادية في العراق لأننا نقوم بكل سنة وضع إستراتيجية للموازنة وهناك أشخاص مختصون من الوزارات اجتمعنا معهم ووضعنا الكثير من التوصيات التي تحسن من الإيرادات وترشد الإنفاق لكن كل ما اقترحناه بهذا الصدد لزيادة واردات الدولة لم تترجم فعليا في الموازنة". وكذلك القروض من البنك الدولي ومافيها من مخاطر اقتصادية تجر العراق إلى فرض قيود اقتصادية علية وسوف تظهر إلى العلن في المدى القريب وكلها تشير إلى مدى تعثر عمل هذه الوزارة وتخبطها وهذا الكلام يشمل باقي الوزارات من أوضحها صورة وزارة النقل الذي عمد وزيرها وبتعمد فاضح إلى منع طائرات الخطوط الجوية العراقية من التحليق فوق أوربا ولم يتم مسائلته أو حتى محاسبته هو وباقي الوزارات وهذا كله متأتي من المحاصصة الطائفية والتي كانت المجيء بوزراء فاسدين وهروب وزيري التجارة وعدد من الوزراء لهو خير دليل على ما نقول وأن ما ذكرناه هو غيض من فيض وهو على سبيل المثال لا الحصر ولكن نعطي الأدلة والشواهد على ما نكتب.

ونقول في الختام ونعيدها مرات ومرات لكي نشهد الله على ما نقول إن سفينة العراق لا تسير في الاتجاه الصحيح وهي قد دخلت تلك الدوامة الهائلة والتي في حالة الولوج فيها سوف يكون من الصعب الخروج منها أو حتى المحاولة في ذلك وفي حالة بقاء العراق على هذا المسير الأعوج وبلا قيادة حكيمة وبالفوضى الحالية الآن سوف يكون بلدنا العراق في خبر كان ولن تنفع في ذلك الوقت كل الحسرات والندم وعض الأصابع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر :

1 ـ من مقال بقلم: جسام محمد السعيدي (المرجعية الدينية العليا تدعو النائمين والمنومين للنهوض وتؤكد على عدم وجود دولة في العالم تبحث عن مصلحة العراق).وكالة نون الخبرية. الرابط

http://www.non14.net/67391/المرجعية-الدينية-العليا-تدعو-النائمين-والمنومين-للنهوض-وتؤكد-على-عدم-وجود-دولة-في-العالم-تبحث-عن-مصلحة-العراق

2 ـ من مقال بقلم (د. علي العكيدي )بعنوان (ولاية الموصل وقدرة ساسة الامس وحنكتهم)  منشور في جريدة الصباح بتاريخ 2 / 11 / 2013. الرابط

http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.aspx?ID=57574

 

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/03



كتابة تعليق لموضوع : من يهن يسهل الهوان عليه / الجزء الرابع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الكاتبة الرائعة السيدة زينة محمد الجانودي دامت توفيقاتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رسالة مؤلمة وواقعية وبلاشك سوف تؤلم قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احسنتِ الإختيار وأجدتِ وصف حالنا اليوم. بالنسبة للمقصرين ارجو إضافة إسمي للقائمة أو بكلمة أدق على رأس القائمة عسى ان يدعو بظهر الغيب للمقصرين فيشملني الدعاء. إلتفافتة وجيهة ودعوة صادقة لجردة حساب قبل انقضاء شهر الله الأعظم. أعاهدك بعمل مراجعة شاملة لنفسي وسأحاول اختبار البنود التي ذكرتيها في رسالتك الموقرة لأرى كم منها ينطبق عليّ وسأخبرك والقرّاء الكرام - يعني من خلال هذا المنبر الكريم - بنتائج الإختبار،ولكن ايذّكرني احد بذلك فلربما نسيت ان اخبركم بالنتيجة. ايتها السيدة الفاضلة.. رزقك الله زيارة الحبيب المصطفى وحج بيته الحرام وجزاك عن الرسالة المحمدية خير جزاء المحسنين وزاد في توفيقاتك الشكر والإمتنان للإدارة الموقرة لموقع كتابات في الميزان وتقبل الله اعمالكم جميعا محمد جعفر

 
علّق امال الفتلاوي ، على الشهيد الذي جرح في يوم جرح الامام"ع" واستشهد في يوم استشهاده..! - للكاتب حسين فرحان : احسنتم وجزاكم الله خيرا .... رحم الله الشهيد وحشره مع امير المؤمنين عليه السلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد الدهامات
صفحة الكاتب :
  امجد الدهامات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net