صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

 - [ ] قيظ ذلك اليوم كان لا ينسى ،  يوم من  أيام شهر أغسطس إلّا أن حرارة الموقف كانت أشدّ وأعلى، رائحة النتانة تفوح من تلك الأجساد المتراصّة على بعضها في الناقلة  المحمَّلة بالشبّان الذين تم ضبطهم في أحد الفنادق الرخيصة التي تباع فيها المتعة المحرمة بابتذال، لقاء مبالغ زهيدة.

- [ ]  في البلاد التي تسكنها الحروب، المناطق الآمنة فيها يسكنها نوع آخر من الشرور، وكأنّ إبليس قد وزّع زبانيته فيها كلّ في موقعه، بعد أن كثر عدد الوافدين إلى المدينة الصغيرة ، هاربين من انعدام الأمن والأمان في مناطقهم الواقعة على خط النار، مناطق اشتباكات بين جيش الحكومة وفئات مسلحة تابعة للمعارضة، انتشرت في المدينة تجارة توازي تجارة السلاح استقطبت ما بقي من أخلاق، لتردي الجميع في بوتقة موت كبير.  
وقف ينظر نظرات ساهمة ، ضائعة ، زائغة بين الماضي والحاضر ، لن يفكر بالمستقبل لأنه لا يملكه، شاب لم يتجاوز الثامنة عشر عاماً  وسيم ، أبرز ما يميّزه وجهٌ بتقاسمَ  جميلة علم أَنَّهُ  اكتسبها من أمّه! لا يدري لماذا يتذكّر أمّه كلّماعضّته الأيّام ! لا يعرفها ! رآها مرة واحدة، يوم زارها في عيادتها  وفي داخله أشواق كلّ أطفال العالم للقيا صاحبة بيت رحمه، كان ينظر إلى سرّته ويتخيّل الحبل السرِّي الذي كان يصله بها، دمها يجري في عروقه ، لم يحقد عليها يوماً، لكنها نكرته وطلبت منه بغلظة أن يغادر وألّا يحاول القدوم مرة أخرى ،  كان يوماً أظلمَ فيه كلّ شيء حتى الشّمس والقمر.
غار قلبه في ذكرى ذلك اليوم الذي صرخ فيه أبوه في وجهه شاتماً أمّه، كم أحسّ بالحنق والغيرة عليها، كان ابن ثلاثة عشر ربيعاً، حمل دموعه ليمسحها بحضن خالته.
 -"ماما، أرجوك أريد أن أعرف أمي ، أريد أن أعرف الحقيقة ، لماذا يحقد عليها أبي كلّ هذا الحقد ؟ ولماذا تركتني؟ ولا تريدني ، من هي ؟ وأين هي ؟ أجيبيني ماما ، لماذا يعاملني أبي بهذه القسوة ؟ بينما أخي الأصغر يرفل بالدلال والمحبة ؟
لماذا ؟".
لم تجرؤ خالته يومها على الكلام ، لكنها أعطته عنوان صديقة أمّه المقرّبة وقالت له : " هي ستخبرك كلّ شيء ".
كانت الناقلة تسير على طرقات تكثر فيها المطبات، أوشك أن يقع عند هبوط أحدها ، فأمسك بكتف الواقف أمامه، استدار إليه الشاب متألّماً ، فتمتم معتذراً منه، نظر إليه متأمّلاً ، هذا الشاب يبدو بعمره أو أصغر منه، لفته أنه يشبهه !
هز رأسه محاولاً التركيز على مخيلته وكأنّه يؤرشف أحداثاً يحرص على حفظها، وجه صديقة أمّه فاض بشراً عندما رأته، أخبرها أَنَّهُ ابن الدكتور فلان ، لم يكن يعرف اسم أمّه !
حضنته ، يومها تسلّل إلى أنفه طيف عطرها، "نعم ربّما كانت أمي تضع نفس العطر، أليستا صديقتان ؟ قد يكون لهما نفس الميول العطرية ".
كانت جلسة دسمة، ينتظرها بجوع السنين الماضية.
- " حسناً حبيبي، سأبدأ من قبل أن تتكوّن جنيناً في رحم أمّك،أمّك التي كانت ملكة متربّعة على عرش الجمال بلا منافس، (وقد رأيتها هكذا يوم زرتها)، طبيبة ناجحة أغرم بها والدك الطبيب الناجح أيضاً، تزوّجا، وبدءا حياة سعيدة إلى أن جاءت جدّتك مع عمتك من القرية بقصد السكن عند أبيك، لأن عمّتك كانت  تريد أن تلتحق بالجامعةفي هذه المدينة، مع مرور الأيّام -سبحان الله- كأن عمّتك والجدة تملّكتهما الغيرة من جمال والدتك فحقدا عليها، وبدءا يكيدان لها عند أبيك، طبعاً والدتك أيضاً كانت منزعجة من وجودهما، سيما بعد أن شعرت بتغيّر سلوك والدك معها، فصارت أيضاً تشتكيهما لوالدك كما تفعلان ، ثم ّ حملت بك ، فرح والدك  كثيراً وبهذه المناسبة أحضر لها خاتم الماس، تملّكت عمّتك نار غيرة قاتلة وعزمت على أمرٍ خطير، أحضرت مادة حارقة سائلة ورمت بها على وجه والدتك وهي نائمة ، وبدأ وجه أمّك بالاحتراق صرخت تطلب النّجدة ،والجدّة تحاول إسكاتها، وتصادف ذلك مع دخول والدك البيت ، أخذته الجدّة ، وبدأت تقنعه بإنكار ما رأى وأنّ أمّك هي من تحاول الانتحار، انتفضت أمّك من وجعها وَمِمَّا سمعته من جدتك، وتعالى  صراخها فقام والدك إليها محاولاً إسكاتها ، ودون أن يشعر هوى بقبضة يده عليها فوقعت متكوّمة على الأرض مغشيّاً عليها....
- عندما استيقظت كانت بالمشفى، والدها ووالدتها فوق رأسها حاولت التحرك فمنعوها، تحسّست وجهها، وصرخت ، كان ملفوفاً بالشاش، زاد صراخها عندما رأت والدك  في زاوية الغرفة ، طلبوا منه المغادرة فوراً، سألت عن الجنين ، أخبرتها جدتك أن هناك انفصال بالمشيمة ويمكن تدارك الوضع إن هي قبلت أخذ مثبتات، حقن عضلية لتثبيت الحمل، أجابت بسرعة:" طبعاً أريد طفلي، لكني لا أريد زوجي ".
- وكان ... طلقها والدك مقابل أن تتنازل عن الدعوة التي أقامتها ضد أمه وأخته، وخضعت لعلاج مكثف للحروق ، ولم تتمكن من الخضوع لمعالجات تجميلية بسبب الحمل، ثم أنجبتك، الشيء الغريب الذي أذهل الجميع أنّها بعد أن وضعتك لم تشأ أن ترضعك، حتى لم تحملك ولم تنظر إليك طلبت من الممرضة أن يحملك جدك ، ثم ترجّته أن يذهب بك إلى والدك ، وأمام إلحاحها ورفضها إرضاعك ، خضع جدك لمطلبها وذهب بك إلى أبيك الذي كان قد تزوّج ابنة خاله كما كانت تخطط له أمّه منذ البداية ، تناولك والدك بمنتهى الدهشة وناولك لزوجته التي أخذت تعتني بك، أنا الوحيدة التي كانت تعرف سر تصرفها الغريب ، لقد أسرّت لي أنها كانت تريد أن تترك لوالدك ما يذكّره بها طوال حياته ,
ولم ترغب أن تراك لأنّها لا تريد أن تتذكّره أبداً ."
-" لم أشمّ رائحة أمّي مطلقاً في حياتي ، وكلّما تنشّقت عطراً شذياً أقول لعلّ رائحتها مثل هذه، خالتي كانت حاملاً في شهور حملها الأولى ، كنت محظوظاً بعنايتها إلى أن وضعت طفلها، أخي ، ثمّ كان لزاماً عليها أن تعتني بطفلها، حقها طبعاً، كبرت مع أخي ، الغريب أن خالتي كانت حنونة كثيراً ، لكن أبي أبداً ".
وتعود به اللحظات إلى ذلك اليوم الذي زار به أمّه في العيادة ، بعد أن أخبرته صديقتها باسمها -"كم تمنيت أن ارتمي في حضنها معانقاً ، أشمّ رائحتها وأحزر أي عطر تشبه !
لكنها قتلتني ببرودها عندما حاولت الاقتراب منها دفعتني عنها ، قالت لي : " رجاءً لا أريد أن أراك ، اذهب إلى والدك وعش حياتك واعتبرني ميتة ! وقع كلامها عليّ كالصاعقة ، في الوقت الذي كنت أتحسس فيه سرَّتي ، لأذكّرها أنّي ابن بطنها ولها عندي دم يجري في عروقي ، خرجت من العيادة مسرعاً، تسبقني دموعي، وسكين في قلبي تقول لي : "منبوووووووذ ، أنت منبوذ".
 ومرّ بيده على عينيه يمسح مشروع دمعتين حاولتا النزول، أحس أنّ الشّاب الذي اتّكأ عليه منذ قليل، ينظر إليه بدهشة، هناك خبيئة غريبة داخله تجاه هذا الشاب لم يستطع أن يحددها، أشاح بوجهه للجهة الأخرى بعيداً عن مرمى نظراته، وعاد إلى سيرته الذاتية التي أخذت تتسلسل في مخيلته وكأنّه يبوح لأحدهم بآخر كلام له بالدنيا:" تفوّقت في دراستي ، قلت لعلّي أرضي أبي ، فيفخر بي ،لكني كنت مخفيّاً أمامه لا يراني أبداً ، كلّ اهتمامه كان منصبّاً على أخي، الذي أُحبّه ، ويحبّني ويتألّم لأجلي ، أخذت بعين الاعتبار أن أكون من الناجحين اجتماعياً حتى تفخر بي أمي مستقبلاً ، فأنا لم أيأس من التفكير بأني سأشمّ رائحتها يوماًما، عندما سألت صديقتها عن شعور الأمومة لديها، أخبرتني أنّ فيض أمومتها أغدقتها على ابن أخيها، وهو تقريباً في مثل عمري 
مرت السنون كبرت كنت في الثانوية العامة عندما جاء أبي كعادته يتهكّم علي كنت يومها مريضاً، بدأ يطلب مني الكثير من الطلبات المتتالية، آخرها كان إحضار كوب عصير ، أحضرته وأنا أترنّح من الحمّى ، لم أستطع التحكّم بالكوب فوقع من يدي على والدي ، وكأنّ القيامة قامت في هذه اللحظة ، انهال علي ضرباً وشتيمة ، تخيّلت كيف يمكن أن يكون قد ضرب والدتي ، فصرخت في وجهه :" مجرم ، مجرم !"
قادني من ياقة قميصي وفتح الباب وقذفني إلى خارج المنزل كقطّ مطرود ، وحذّرني من محاولة العودة .
ذهبت هائماً على وجهي، كان الوقت قد تجاوز الثانية عشر مساء، ليس لي أقرباء يمكنني اللجوء إليهم ، خالتي في زيارة عند أهلها في القرية ، أمشي بتثاقل أكاد أقع مغشيّاً علي من الحمّى، كنت أنوي الذهاب إلى أحد المساجد والنوم فيه، لكن أي مسجد سيفتح أبوابه بعد منتصف الليل؟ 
فجأة رأيت أنوار فندق صغير من الفنادق الغير مصنّفة، مددت يدي إلى جيبي فلاقت ثروتي ، بضع آلاف ليرات ربّما تكفيني مبيتاً لثلاث ليالٍ. خلف مكتب أقل من متواضع جلست عجوز ستينية، وكأنّ طفلاً صغيراً قد رشق وجهها بأصباغ ملونة فكان لوحة 
فوضى عارمة ، نظرت إليّ كمن يفحص بضاعة 
، سألتها إن كان هناك غرفة شاغرة ، اكتفت بإيماءة أي نعم سألتني بحذر إن كنت أريد فيها شيئاً معيّناً، لم أفهم ، طلبت منها أن تفسّر سؤالها، لكنّها تجاهلت ، وأخذت تكتب بيانات الهوية ، خلال الأحداث التي عصفت غضباً في بلادي اعتدنا على حمل بطاقة الهوية، دائماً بحوزتنا.
وكما كان تقديري النقود التي معي تكفي لبيات ثلاث ليالٍ فقط .
دخلت الغرفة ، كانت دون الوسط لكن فقط أريد أن أصل إلى السرير وأنام،
نزعت عني ملابسي وبقيت بثيابي الداخلية، وهبطت فوق السرير وخلال دقائق عانقني النوم ومضى بي، 
لم أدرِ كم نمت ، نصف ساعة ،ساعة ؟ ثّم وكأن إسرافيل نفخ في الصور فقام كلّ الموتى ، الطرق على باب الغرفة كان بقصد المداهمة لا الاستئذان ، دخلوا كغرابيب سود وانقضوا علي في سريري ،سألوني أين شريكتك ؟ عندما تأكدي أَنِّي بمفردي سمحوا لي أن أرتدي ملابسي واقتادوني مع كل من في الفندق ، كل ما أذكره من أشكالهم ألوان الملاءات التي سترتهم !"
كانت الناقلة قد وصلت إلى قسم شرطة تم إفراغها من حمولتها بمنتهي الذّل والإهانة ، ثم كوّموهم في غرف حجز لعرضهم على الضابط في اليوم التالي ، أفضى التحقيق الأولي إلى حجز احتياطي ريثما يكتمل التحقيق ، في اليوم التالي نودي عليه ضمن من لديه زيارة ،
نظر إلى يمينه ، وجد ذات الشاب ينظر إليه بنفس الدهشة ، تجاهله ناظراً من بين شبك الحاجز لمح والده قادماً باتجاهه ، يشتمه بصوت منخفض ، 
لم يأبه لشتائمه ، وكأنّ سلكاً كهربائياً لامس سرّته مترافقاً مع عبير عطر داعب أنفه ، وخيال ملاك لاح قادماً ، كانت هي !!!
أمّه وقد اتجهت إلى الشّاب الذي على يمينه تناديه : "ولدي" !!!!

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/06



كتابة تعليق لموضوع : منبوذ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صلاح حسن ، على مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم . - للكاتب حسين فرحان : احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله

 
علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فيصل خليل
صفحة الكاتب :
  فيصل خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 العراقيون والطغيان  : عامر هادي العيساوي

 كتلة بدر النيابية:لا نستبعد ان تكون السعودية وراء تفجيرات الكرادة ببغداد

 مناصب سيادية بلا تركمان  : د . حسين ابو سعود

 الوائلي : تكرار الهجمات الارهابية على المحافظات الجنوبية دليل على حاجة العراق لمنظومة استخباراتية فاعلة  : اعلام النائب شيروان الوائلي

 النائب خالد الأسدي يعرب عن أمله في أن تتجه علاقات العراق مع السعودية في مسار يخدم المصالح المشتركة للبلدين  : اعلام النائب خالد الاسدي

 حتى الرياضة نخرها الفساد؟!  : واثق الجابري

 أوباما: أمريكا الأمة التي لا غنى للخلق عنها  : د . حامد العطية

 نداء إلى أبناء الشعب البحريني الثائر. لا يَسلَمُ الشَرفُ الرَفيعُ مِنَ الأذى حتى يُراقَ على جَوانِبهِ الدَمُ  : علي السراي

 إفتراءات ابن تيمية وشذوذ عقيدته  : نجم الحسناوي

 أنباء عن مقتل علي عبد الله صالح، وأنصار الله تعلن السيطرة على منزله في الكميم

 قصص قصيرة جدا  : قابل الجبوري

 فضاءُ الوطنِ أسمى من الطائفية ياأحمد العلواني  : صالح المحنه

 اَلثِّقَةُ فِي اللَّه  : رحيمة بلقاس

 سورية ومؤتمر موسكو"1" ..من الرابح ومن الخاسر ؟؟.  : هشام الهبيشان

 وهل يتلو الشيطان قرآناً ؟  : د . نضير الخزرجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net