صفحة الكاتب : صالح المحنه

وساطة عراقية غير مُرحّب بها عربياً!
صالح المحنه

لايوجد بلدٌ في العالم تعرّض ولازال يتعرّض لظلم دول الجوار مثلما تعرّض له العراق ، فما إن سقط نظام البعث وبدأ الشعب يتنفّس شيئا من الحريّة حتى تكالبت عليه الأنظمة المجاورة والبعيدة وخلقت له الكوارث وأُشعلت فيه النيران ! ولعلَّ أشد الظلم والعدوان الذي وقع على العراق هو من دول الجوار وبدون إستثناء، فبعضهم يُفتي ويموّل الإرهاب... والبعض الآخر يُسهّل الدخول للإرهابيين ...والآخر درّب وفتح معسكرات للمجرمين على أرضه الى أن أرتدّت عليه أفعاله... وآخر أحتل جزءً من أراضينا والآخر يسحب نفطنا، وأمّا الدول التي لم يجمعها مع العراق حدّا جغرافياً تطوّعت لإرسال خنازيرها المفخخة لتحصد أرواح العراقيين ! والى هذه الساعة لاتزال حرائق الدول المجاورة وغير المجاورة تشتعل على ارض العراق بسبب تدخلاتهم  المباشرة وغير المباشرة عن طريق عملائهم في الداخل العراقي لتنفيذ  أجنداتهم المدمّرة ، ومع كل ماسببته دول الجوار للعراق من أضرار على صعيد الدماء والأموال هم أيضا لايعترفون بحق العراق كدولة لها موقعها في العالم ولها سيادة وأهمية على الصعيد العربي والعالمي! ولكن السؤال هل يدرك زعماء السياسة في العراق أو مَن تصدّى لحكم العراق حجم الضرر المادي والمعنوي الكبيرين الذي وقع على شعبهم وبلدهم ؟ وهل يُثير في نفوسهم  التجاهل العربي والإسلامي لدور العراق الحميّة والإستنكار ؟ لترتقي مواقفهم وردّات فعلهم الى المستوى الذي يضمن للعراقيين هيبتهم وهيبة بلدهم العالمية ؟العكس هو الصحيح ! مواقف سياسية عراقية لاترتقي الى حجم الردّ الذي تستحقه تلك الدول التي سببت الضرر والدمار للعراق والعراقيين ! وإحيانا تنازلات دبلوماسية عراقية حد التوسّل لهذا البلد الصغير وذاك البلد الداعم للإرهاب لفتح سفارة أو قنصلية ...وغيرها من الأمور التي لاتليق بدولة بحجم العراق أن تكون بهذا الموقف المهزوز...وآخرها قفز العراق وبدون مقدمات أو طلب من هذا الطرف أو ذاك للوساطة بين السعودية وإيران ليصبح عرضة للتهكم من قبل وسائل الإعلام العربية المرتزقة سعوديا...وساطة غير مرحّب بها عربياً والسبب معروف هو عدم إعطاء العراق دورا مركزيا مهمّا على الساحة السياسية وهو المحكوم شيعيا على حدّ فهمهم الطائفي.. السبب الآخر هو تسرّع وزير خارجيتنا  ابراهيم الجعفري ويبدو أنه هو صاحب المبادرة بدليل  توزيع  إبتساماته على من حوله وحالة البشر التي تعتلي تقاسيم وجهه ! هذا الرجل كان الأولى به أن يلتقي سفيري السعودية وايران في بغداد ويشاورهم على نيته بالمصالحة ولو على إنفراد... قبل إتخاذه الريح جملا لتقلّه بسرعة الى طهران ليبدأ الخطوة الأولى خطأ...يقول بعض الكتّاب والإعلاميين العرب منهم القطري محمد المسفر والخاشقجي جمال المقرّب من العائلة المالكة السعودية أن العراق غير مؤهل للوساطة وأنه لايصلح إلاّ أن يكون مرسولا لإيران ...والأسباب معروفة لدى الجميع إلا وزير إصلاح ذات البين وزير الدبلوماسية العراقية فهو يسبح في عالم النرجسية والشفافية ، كمواطن عراقي أقول لوزيرنا صاحب مبادرة التصالح بين طهران و الرياض وهي مبادرة جميلة بظاهرها لو يعترف بك الطرفان على إنك دولة مستقلّة لها سيادة ...أقول إصلحوا ذات بينكم ففي العراق الف والف قضية تحتاج الإصلاح ...مالنا والسلاطين تكفينا حرائقنا ومشاكلنا الداخلية ...بسبب دول الجوار . وعندما يعترفوا بكم كدولة ذات سيادة ويكفونا شرّهم عندها تدخلوا كوسطاء ..وجزا الله المحسنين خيرا.

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/08



كتابة تعليق لموضوع : وساطة عراقية غير مُرحّب بها عربياً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انور السلامي
صفحة الكاتب :
  انور السلامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حسن شويرد يدعو مع حلول عيد الفطر المبارك الكتل السياسية للتمسك بوحدة العراق ونبذ الطائفية  : اعلام النائب حسن خضير شويرد

  قصيدة بمناسبة استشهاد الامير عليه السلام  : عبد الامير جاووش

  حرب وسجن ورحيل-65  : جعفر المهاجر

 الشيعة والسنة بين شبح الماضي وعفريت المستقبل..  : حيدر فوزي الشكرجي

 حديدة عن الطنطل  : هادي جلو مرعي

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تشارك في مؤتمر لدعم القطاع الخاص في محافظة بابل  : وزارة الصناعة والمعادن

 نرحلُ,أم ترحلون؟  : دلال محمود

 قسم مكافحة المتفجرات في شرطة ديالى يعالج عبوتين ناسفتين في قضاء المقدادية وناحية جلولاء  : وزارة الداخلية العراقية

 ثقافة الهزائم !  : صالح المحنه

 المباشرة بانتاج وتوزيع مادة الطحين الصفر لحصة رمضان في محافظات واسط وذي قار والمثنى والنجف  : اعلام وزارة التجارة

 الأمم المتحدة: ضحايا داعش بالعراق في يونيه 3153 شخصًا

 المعابر الغير نظامية والتجاوزات على سكك الحديد تؤدي الى زيادة حوادث القطارات  : وزارة النقل

  أرواحنا سواتر دون عودة البعث من جديد  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

 ماريـا .. قصيـدتي الضائعــة  : ماجد الكعبي

 الكيان الصهيوني تحت قصف المبدعين والفنانين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net