صفحة الكاتب : السيد ابراهيم سرور العاملي

اﻷخوة اﻹنسانية في المنظور اﻹسلامي
السيد ابراهيم سرور العاملي
         بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الحجرات:10)، وقال تعالى:{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}(آل عمران:103) صدق الله العلي العظيم.
 لقد كانت عملية صناعة مجتمع متماسك، يعرف طريقه نحو الريادة الأخلاقية والمادية، التي تؤهله لأن يقود العالم، ويُخرِجه من الظلمات إلي النور - عمليةً بغاية الصعوبة، في ظل الظروف المعقدة التي كانت تحياها المجتمعات العربية في شبه الجزيرة العربية، إبان بعث النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وتكليفه بتبليغ رسالته السماوية، لا سيما أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- خرج مهاجرًا من مكة إلي المدينة، نائيًا بالضعفاء من المسلمين من القهر والتنكيل، راغبًا في رضوان الله عليهم، وتبليغ رسالته؛ فكان من أهم أعماله - صلوات الله وسلامه عليه - بعد بناء المسجد النبوي الشريف، المؤاخاةُ بين المهاجرين والأنصار. 
والأخوة - في معناها العام -: هي درجة من درجات القرابة والدم، تجعل للمرء على أخيه حقوقًا لا متناهية، وواجباتٍ لا تعد ولا تحصى، ولكن الأخوة في الإسلام جاءت بمفاهيمَ مغايرةٍ وغير تقليدية، فصارت الأخوة مفهومًا عظيمًا، وعلاقاتٍ واسعة، متحررةً من رباط النسب والدم، موثوقةً برباط أهمَّ وأعظم، وهو الرباط الإلهي، غايتها رضاه - سبحانه وتعالى - وبلوغ الجنة، فالأخوةُ والمحبة والارتباط لأجله - سبحانه - جعلت الغني في الإسلام أخًا للفقير دون استكبار، والأبيضَ أخًا للأسود دون تمييز، والحرَّ أخًا للمستعبد دون فضل، ووثقت وثاق الأخوة بأعظم المواثيق، وهو ميثاق المحبة في الله. 
ولقد أقر الله - سبحانه وتعالى - الأخوة بين المؤمنين في الإسلام، فقال في محكم كتابه:﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]، والأخوة الخالصة لوجه الله الكريم، توجب للإخوة المؤمنين الجنةَ في الحياة الآخرة؛ لأنهم قد صنعوها بأخلاقهم في الحياة الدنيا. 
والمحبة في الله درجةٌ من درجات الأخوة الإسلامية، التي توجب رضا الله وملائكتِه والأنبياء والشهداء. 
ولقد كان في المدينة المنورة رجال ضربوا أجلَّ وأعظم الأمثلة في توطيد الأحاسيس والمشاعر، وجعلها ترتقي من صورتها الحسية والمعنوية إلى كافة صورها المادية، التي وطدت العلاقات بشكل يمكن قياسه، وآلفت بين القلوب وصنعت الامتزاجَ والانصهار التام بين الجميع: المهاجرين والأنصار، بل والمسلمين الوافدين من شتى الربوع والأقطار، والخضوع الكامل لأوامر الله ورسوله الكريم ونواهيه؛ لينطلق بهم نحو آفاق المجد، التي لا تحدها إلا الجنة، فالأخوة قيمة من قيم التمكين والنصر لرسالة الإسلام، ونموذجٌ لمجتمع أخلاقي متماسك متعاون، مترابط برباط أقوى من رباط الدم، يستوعب التعددية، ويجمع الثقافات، في عقد لا ينقطع، ويروج لدين أسّس لقواعد أخلاقية، لم يكن العقل يتصورها، في تلاحم جعل المجتمعَ الإسلامي مجتمعًا متوهجًا بكل قيمة، وبكل فضيلة أخلاقية، فدعا الناس ليدخلوا في دين الله أفوجًا؛ من أجل أن ينالوا درجة الأخوة والمحبة في الله، فلقد ألَّف الله بين هذه القلوب، ووحدهم نحو رضاه، ووفقهم لما فيه النصر لدينه الحق، فقال - تعالى -: ﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [الأنفال: 63]. ولقد رسخت الأخوة في الله وفي الإسلام لمفاهيمَ اجتماعيةٍ وإنسانية، ما يزال ينادي بها وينادي لتقنينها، وتطبيقها عمليًّا وميدانيًّا، فكانت دولة الإسلام هي الراعيَ الحق للنموذج العملي والميداني الذي طبق هذه القيم وهذه المفاهيم بشكل ما زال يدعو للدهشة والانبهار، بما قدمته هذه الرسالة الأخلاقية للإنسانية، فكانت مقاومة ووقاية من الأمراض التي يعاني منها الفرد والجماعة عبر الأزمنة.
🔹والأخوة في الإسلام تعتبر:
1⃣وقاية من الكره والتباغض بالقلوب:فقد حث الرسول الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- الإخوة المؤمنين المتحابين في الله، على سلامة الصدور، والتحرر من هذه الأمراض،  قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ)). فأقل درجات الأخوة في الإسلام تبدأ بصفاء النية، وسلامة القلب من المسلم تجاه أخيه المسلم، وتنتهي بأعلى درجات العطاء والمنح: درجة الإيثار ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر: 9]. فالكره والتباغض بالقلوب، قد يؤدي إلى القطيعة بالأفعال والأقوال أيضًا، والأخوة بفطرتها السليمة، وبنظامها المشروع في الإسلام - تنهى عن الكره والتباغض، حتى إذا عصى الأخ الله، لا يجب على أخيه المؤمن أن يبغضه بغضًا مطلقًا، فالبغض المطلق هو بغض الكافرين؛ لأنهم ليسوا أهلاً لكل خير يدعو للتقويم والإصلاح، أما المؤمن وإن عصى، وإن أصر على معصيته، فيجب على أخيه المؤمن أن يحبه على ما معه من الإيمان، وأن يكرهه على ما معه من الفسق والعصيان، وأن يسعى للعمل على تقويمه وهدايته؛ لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا))؛ فحري بالإخوة أن يكونوا سببًا لتقويم بعضهم بعضًا، وهداية بعضهم بعضًا. 
2⃣ وقاية من الحسد والغل:فالحسد بين الإخوة المتحابين في الله، المتمسكين بشرائعه - لعبةٌ شيطانية، حذر منها القرآن والنبي الكريم.
3⃣وقاية من الخصام والتناحر:فالأخوة في الإسلام تجعل الإخوة حريصين أن ترفع أعمالهم الصالحة؛ لأن المتخاصمين المتناحرين لا ترفع صلاتهم إلى الله، ولا تقبل حسناتهم وهم متخاصمون، والأخوة - التي غايتها وجه الله الكريم - توجب الصلح، والوفاق، والمحبة بين الإخوة. والخصومة والتناحر تؤثر سلبًا على تقدم المجتمعات؛ فالشعوب المتقاتلة تكون مهزوزة ومهزومة، تسير دائمًا إلى الخلف وإلى الهاوية، والأخوة من الوفاق والاتفاق الذي يؤدي إلى رقي المجتمعات ونهضتها وتقدمها. 
4⃣ وقاية من الغيبة:فالإسلام حريص كل الحرص على حسن العلاقة بين أفراد الأمة، وتوطيد الصلة القوية القائمة على المحبة، واحترام الحقوق، والاحتفاظ بالأمانات والأسرار، وصون الأعراض، والعون عند الشدائد، وما إلى ذلك مما تفرضه العلاقات الإنسانية السامية، ومن أجل ذلك أوجب الإسلام عدم التجسس؛ حتى لا تتكشف عوراتُ الناس، ومن تتبَّع عورات الناس تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، فضحه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد. ونهى الإسلام عن الغِيبة؛ فلا يحق لامرئ أن يغتاب أخاه في مجالس السمر، أو أماكن العمل، أو في أي مجتمع يوجد فيه. والأخوة بعمقها الروحي والأخلاقي في الإسلام تضمن ذلك؛ لأنها من النواهي التي نهى عنها رب العزة في القرآن الكريم؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الحجرات: 12]. فالغِيبة من الأمراض الاجتماعية التي حذر الله من انعكاسات نتائجها من الأفراد إلى الجماعات، ولكن الإخوة المتحابين حريصون على أن يتحدثوا عن إخوانهم بكل خير، فعندما يكون المرء حريصًا على الثناء على إخوته في غَيبتهم، ستتوطد علاقات المحبة، وسيكون الدافع أكبرَ من أجل التقدم والنمو؛ لأن الأقوال الحسنة في الغَيبة بمثابة الحوافز المعنوية، التي تؤكد معاني المحبة والأخوة.
 🔻 العلاقة الأخوية في الروايات🔻
نجد في الأحاديث التي وردت في ذكر ما جرى على أنبياء الله الصادقين مثل داوود عليه السلام الذي هو من أنبياء الله العظام، حيث خاطب الباري تعالى قائلاً: ‹‹يا ربِّ كيف لي أن يُحبني الناس كُلهم، وأَسلَم فيما بيني وبينك››، فكل إنسان يطمح إلى محبة الآخرين له، لكنه أيضاً يريد أن تكونتلك المحبة غير ضارة بعلاقته بالله تعالى، وسنذكر بعض العوامل التي تُقوي العلاقة بالآخرين: أولاً: مداراة الناس.في جواب الله تعالى على داوود عليه السلام قال: ‹‹يا داوود خالط الناس بأخلاقهم، وأحسن فيما بيني وبينك››، فهو تعالى يأمر هذا النبي العظيمبمداراة الناس والتعامل معهم بوئام وإيجابية، ثم يكون الإحسان والنصح وما يسدى للآخرين منطلقاً من الارتباط بالله تعالى. ثانياً: مرونة التعامل. يقول إمامنا الصادق عليه السلام: ‹‹ما يُقدم المؤمن على الله بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله من أن يسع الناس بأخلاقهم››، فعندما تختلف مع أخيك المؤمن والمسلم ومع سائر الناس حتى غير المنتمين إلى الديانات الإلهية، حينها عليك بالمرونة في تعاملك معهم؛ لأنّ أفضل عرى الارتباط فيما بينك وبين الآخرين - بغض النظر عن انتمائهم الديني للإسلام أو لغيره من الأديان - أن تسعهم بدماثة أخلاقك ومرونة تعاملك، ‹‹ما يُقدم المؤمن على الله بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله من أن يسع الناس››، وكلمة الناس تشمل المسلمين وغيرهم.  عناصر مؤثرة في الارتباط بالآخرين.هناك آثار أكد عليها النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من أهل البيت عليهم السلام ينبغي للمسلم أن يلحظها في ارتباطه بإخوانه المؤمنين والمسلمين، يقول إمامنا الصادق عليه السلام: ‹‹ثلاث من أتى الله بواحدة، منهن أوجب الله له الجنة: الأولى: ‹‹الإنفاق من إقتار››، فالإنسان ينفق في سبيل الله حتى إذا كان لا يجد إلاّ القليل من المال لأنّ الإنفاق في سبيل الله يعود بالخير على ذلك المنفق بما يوصله إلى حبل لا ينقطع أبداً، يؤدي به إلى رضوان الله والدخول في جنانه.الثاني: ‹‹والبِشرُ لجميع العالم››، فليس البِشر بمقصور على المسلم فحسب بل لمطلق الإنسان مهما كان دينه ومهما تعددت نحلته التي ينتمي إليها، فلا بد أن تتعامل معه بخلق إيجابي، وتستبشر مبتسماً إذا رأيته، وهذه دلالة على الجانب التلائمي لدى المسلم الذي فهم الشريعة بحق.الثالث: يقول الإمام الصادق عليه السلام: ‹‹والإنصاف من نفسه››، أي يكون عادلاً في أحكامه الصادرة منه حتى إذا كانت في غير صالحه أو في غير صالح من يحب من الناس، بل تنطلق من ميزان العدل والإنصاف ليكون ذلك الحكم له دعامة يتكئ عليها وينبثق عن جذورها. رؤية شمولية لحق المسلم على المسلم. هناك روايات وردت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام فيها حقوق للمسلم على أخيه المسلم وهي أعظم مما ذكرنا وسأكتفي بواحدة من تلكم الروايات التي تبين بعض الحقوق والواجبات بين المسلم وأخيه المسلم؛ حيث سأل المعلى ابن خُنيس إمامنا الصادق عليه السلام عن حق المسلم على أخيه المسلم، فقال عليه السلام: ‹‹سبع حقوق أيسر حق منها؛ أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني: أن تجتنب سخطه، وتتبع مرضاته وتطيع أمره، والحق الثالث: تُعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك، والحق الرابع: أن تكون عينه ودليله ومرآته››،  فالإمام عليه السلام يريد للمسلم أن يساعد أخاه المسلم كما يستفيد من جوارحه ‹‹أن تكون عينه ودليله ومرآته والحق الخامس: أن لا تشبع ويجوع، ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى، والحق السادس: أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم، فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثوبه ويصنع طعامه ويمهد فراشه››، فالمشاركة في مجال واسع حتى كأنه أحد أبنائك وأهل بيتك، فكما تحتاج إلى أنّ العامل لك أو الخادم يقوم بالأشياء الطبيعية التي تحتاجها فحاول أن تجعل خادمك أو عاملك ـ إذا كنت من المستطيعين ـ يُسهم في إفضاء الراحة على أخيك المسلم، ‹‹والحق السابع: يقول أن تَبُر قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أنّ له حاجة تبادر إلى قضائها ولا تُلجئه أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة›› هذه الروايات الواردة عن المصطفى صلى الله عليه وآله، والأئمة من أهل البيت عليهم السلام تؤكد وثاقة الارتباط بين المسلمين كافة بشتى شرائحهم وانتماءاتهم المذهبية، وإذا فقه المسلم هذا التوجيه والتعليم الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام سيصل إلى الخير في دنياه وآخرته.
                   للتواصل؛
Email:ebrahimsrur@gmail.com

  

السيد ابراهيم سرور العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/09



كتابة تعليق لموضوع : اﻷخوة اﻹنسانية في المنظور اﻹسلامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ناظم السعود
صفحة الكاتب :
  ناظم السعود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإصلاح السياسي بعد الثورة الإسلامية في إيران  : عمار العامري

 الحكومة العراقية القادمة والتحديات الكبرى  : جعفر المهاجر

 وزارة النفط تطلق رصاصة الرحمة على الصناعة العراقية  : باسل عباس خضير

 تعالوا على الاسلام نبكي ونلطم  : حميد آل جويبر

 مكافحة أجرام بغداد تعلن القبض على (20) متهما بجرائم جنائية مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 ألمانيا: لا تواجد لجنودنا في مناطق النزاع بالعراق

 منهج الاقطاب في العراق  : علي فاهم

  فاءات عالمية مؤذية في مناحي الحياة العراقية  : عزيز الحافظ

 في ذكرى ولادة الجوهرة القدسية والبضعة الاحمدية أم الأوصياء الزهراء (ع) سر الله في عالم الوجود  : وليد المشرفاوي

 دائرة المعارف الحسينية تتخطى عتبة المائة مجلد وتكرّم أعلامها  : المركز الحسيني للدراسات

 موهبة الطائرة تفتح باب الاختبارات للاعبين الجدد  : وزارة الشباب والرياضة

 قراءة في كتاب: الخاكيّة... مذبحة القرود المسلحة  : عدنان عباس سلطان

 تأهب أمني وخدمي لذكرى استشهاد الأمام العسكري ( عليه السلام )  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 وزير الزراعة يلتقي وفد المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة أكساد  : وزارة الزراعة

 اياد علاوي يطالب بما قام به مقتدى الصدر  : سعد الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net