صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

تجربة الشاعرة آمال إبراهيم في الدخول من الباب الخلفي للنهار
عبد الزهره الطالقاني

من حق القارئ ان يتساءل لماذا تختار شاعرة  مثقفة مثل آمال إبراهيم الدخول الى النهار من بوابته الخلفية.. ترى أهي لعبة ام ماذا؟ 

ربما هي محاولة فلسفية لتغيير نظام الطبيعة افتراضيا ، وتجاهل نظرية تعاقب الليل والنهار .. او لعلها ثورة على الروتين .. فالناس يدخلون الى نهارهم عادة من بوابة الفجر وهي البوابة الامامية ، ولم يحصل ان دخل احد غير آمال غير هذا المدخل ، أم هي محاولة حوارية مع الذات أولا .. ومن ثم مع الاخر .. ؟ وقد تكون جدلية فلسفية تقلب فيها الشاعرة الموازين الفلكية وحركة الارض  ودوران الشمس حولها . الشاعرة امال إبراهيم مثقفة ومترجمة وناشطة مدنية .. وهذا هو ديوانها الأول .. لعل قارئه يشعر بخفة ظله وانسياب موسيقاه ومفرداته الغناء وصوت الشاعرة العذب .
 الديوان ياخذك بعيدا عن التصورات الحقيقية ليضعك بين فكي كماشة الامل والترقب ، حيث تخوض الشاعرة عميقا في مجاهيل النفس الإنسانية وكانها عالمة نفس ، فتخيرك بين شاطئ الليل ، وشاطئ النهار وما بينهما برزخ ، فهو زمن آخر غير منظور مساحة للخلوة مع الذات، أمل ومياه عذبة يتطهر بها الشعراء من دنس الشعر.. 
لاشك ان اعذب الشعر نتلقاه من افواه النساء.. ومهما اختلفت الموازين والقوافي فان لنبرتهن وقع السحر على اذني المتلقي الذي  سيغرق في بحوره عاجلا ام اجلا.
سقوف الحائط
حفر الراس
شرخ القلب القديم
كلها تصلح للهرب
هي متاهات اذن ، تحاول فيها امال اقناعنا بانه يمكن ان نهرب من واقعنا وصعوبات الحياة وجراحاتها .. ولكنها لم تقل الى اين؟ ربما الى مساحات اضيق وأفكار اعمق ووجع اكثر ايلاما لقلب يتضور وجعا لان المجتمع المحيط قد وضع فيه ذلك الوجع.
ففي حكمتها التي تقول "الجياع يفضلون الخبز الأسمر .. الجياع جدا يفضلون المورفين" نجد انها تضع لمساتها على واحدة من اخطر الظواهر الاجتماعية السلبية  الا وهو التشرد وادمان المخدرات والوقوع في فخ الضياع انتقالا الى مرحلة اسوأ من الانحطاط لجمهرة من الأطفال سكنة الشوارع ، والنساء اللواتي يستجدين عطف المارة تحت اشعة الشمس اللاهبة.. إحساس لامتناه بالمعاناة ، الا ان هذه الصورة السوداوية لا تمنعها ان تقول في قصيدتها التي عنونتها بـ(ورقة) :
بكعب الصبر الرفيع
وانوثة صادفتني
انتظر ماتبقى من العشب
هي احدى وريقات العمر ، لابد من اللعب بها قبل ان تلاعبها الرياح ، فما دامت هناك انوثة هناك حب ، حتى وان اشتعل الراس شيبا .. لذلك نجدها تبرر ذلك في القصيدة نفسها عندما تصور لنا ان القلب مازال يغني حتى و هو يقبض على جمرة، و الأوراق تلو الأوراق تتساقط قبل ان يأتي الخريف ، والأطفال تموت ، ورحيق الحياة مازال حلوا الا انه بطعم المرارة..
هذه هي لغة آمال إبراهيم التي يجب ان نفهمها كما وضعتها في قوالب مفرداتها.. فالحب عندها لا ينتهي ، وربما يأتي صدفة حتى وان كان الأولاد يكبرون ، ولابد من الانتباه من الوقوع في الخطأ هذه المرة ، لان الأولاد ليس وحدهم يكبرون ، بل ان أوراقا أخرى بدات تتساقط ، او انها ايلة الى السقوط بعد ان تهب الريح.
ترى هل كانت تلك الصدفة ( كذبة أخرى ) وهذا هو عنوان قصيدتها التي تقول فيها :
الشلل يتنامى وتهدأ الثياب
ترى ماهي الصورة التي تريد ان توصلها لنا ؟ هل هو ظاهر الكلام ام باطنه ؟ اهو الموت المحتوم لشلل بدأ ينمو رغم ان الألوان تزحف وباطن الكف يحتضنه كف الحبيب ، والعين لا ترى سوى انسان واحد حتى وان تعددت الوجوه والاشكال ، لان الجفن تسمر نحو ذلك الوجه .. تاملوا معي هذه الصورة.
باطن القلب يحدث صريرا ولا يفتح للمذعورين
لماذا نقف هنا حيث تناثر الباقون
اخر قواي .. ويخبو النهار
انا وذهولي وصورتك نحلق بلا ضجيج
لعله حلم يراودنا جميعا ، او انه شيطان الشعر النسائي يكاد يتلبسنا ويكون اكثر خطورة ، لانه يتنهد ولايبوح ، ويتوجع ويكابر .. ويبحث عن السكينة وسط ضجيج الحياة..
الحقيقة صور امال الشعرية تتوالى وتكاد تُغشي قارئها , فهناك دائما بين اللذة والعذوبة الم ينساب الى أعماق النفس ليبطل سحر الحب .. لقد وضعت الشاعرة تصوراتنا وهمومنا وخلجاتنا بين غلافين ضما ستين ورقة ، لعلها معدل عمر العراقيين دون ان تخطط لذلك ، في كل ورقة وجهان هما وجها الحياة .
 فقد كثفت المعاني في ديوان من القطع الصغيرة لتحدثنا عن نباتات الرأس الزاحفة ، وزغاريد مبهمة ، واساورها ، والليل وعيد ما ، وسيدة الخلاني ، وعدوى الحالة ( 43 ) ، وغيبوبة ، وتلصص ، وهدف متحرك ، وامنية الفريسة ، ومستقيم خرف ، ومجسمة ، والمصاب بادهاش الجميع ، وتآمر ، والباب الخلفي للنهار ، وهو عنوان ديوانها وقصيدتها الأخيرة التي اسمتها "بقاء" في محاولة للاستمرار والمضي رغم كل مافي الطريق من وعورات وتجعدات وخوار قوى.
ان قصائد الشاعرة بوابات لدهاليز فيها مجاهيل  واوهام موجودة في حفر الراس ، عليك حين ترغب ان تصل الى مكنونها ان تلج من شق الحائط ، او شرخ القلب الكبير ، او انك تترك كل هذه  الطلاسم وتهرب بجلدك . فالعائلة سجن والاشباح التي تجوب المدينة في الظلام لا ننتمي لها ، وقضبان السجن تنبت في الراس :
) تنبت بين شعري بيضاء من الحكمة)
هذه الصورة وغيرها هي عودة لتساقط الأوراق ، فالجياع مازالوا يفضلون الخبز الأسمر الخالي من الدسم ، او على حد تعبيرها ( كامل القشر والاتربة ) ، المورفين هو الخلاص من كل هذا ، لذلك يفضله الجياع .. فهي ليست مسألة جوع اذن بل ملهاة وحرمان ابدي وقصر ايدي وتسكع في عشوائيات لها اول وليس لها اخر.. انها ابنة مجتمعها .. سواء عليك ان تبيع الخبز ام المورفين ، كلاهما يؤدي الى استمرار الحياة بطريقة ما.
واذا ماعدنا مجددا الى الشعر النسائي فانه يبدومبطنا باغلفة سميكة ، حيث يحاولن من خلاله ان يبحن باسرارهن على شكل قطرات تنزل من كوز عليك التقاطها قطرة بعد قطرة ، ثم تجميعها وتنظر اليها وحتى لو فعلت هذا فانك لاتصل الى شيء .. لذلك علينا دائما الإبحار الى عالمهن الساحر الذي لايستطعن ان يخفينه الى الابد بطبيعتهن كنساء بواحات ، بل اغرائهن بالشعر حتى يقلن مايختزن في حفر الراس العميقة ، الا تجد ان هذا الكلام فيه شيء من المعقولية اذا سمعت الشاعرة وهي تقول :
يضيق الراس ويلتصق السؤال الذي
لا يؤكل ولايموت
يزحف فيّ الشيب ليلا
ليدفع بعناقيد سكر خال من الاتربة 
خارج الذهول والمدينة ..
 فالاسئلة عادة تأكلها الأسئلة ، وكثير من الأسئلة تموت دون ان نحصل على إجابة.. لم الموت ؟.. لم الحياة؟ .. لم هذه السرعة في تساقط الأوراق ، ولم لهذا الأبيض الذي اسمته مرة بالحكمة ، يصر على الزحف نحو الراس وسواد الليل . فالمدينة مازال يملؤها الذهول ، ولهذا فان الصخب لايساعد على نمو جنين الفكر معافى ، وعلينا الهرب من المدينة لنضع بيضات افكارنا في عـش آمن لتفقس عن أحلام وآمال .. وربما لاشيء،  فكثير من البيض يقذفه الطائر خارج عشه.
لغة امال إبراهيم وذوبانها في الاخر ، وهو المجتمع ، ابعدها عن نرجسية غالبا ما غرق فيها الشعراء ، فحتى مضامين قصائدها ، وليس عناوينها وحسب ، تقول ان الشاعرة لمست بشغاف قلبها انين المجتمع ، ربما لم تذكر اسم بلدها الا ان موسيقا اسمه لم تفارق اذنيها .. فالوطن بيت و الوطن ارض و الوطن نخلة الجيران ، لان لا نخلة في بيتنا وسط ازدحام الشبابيك والابواب.
قرائتي لديوان امال إبراهيم بتهجد يدفعني لتعقيد المشهد على القارئ وليس تبسيطه لعله يشاركني الحيرة في المعنى الذي تبغيه في قصيدتها التي اسمتها "زغاريد مبهجة" وتقول فيها:
حلقة صلدة وافرة الطلاء
نثرت على اصابعنا التهاني
رسمت لنا 
بيتا سعيدا .. وطفلين حيث تنبت الاجنة
ساقية تلو الأخرى
امام عيني الثور المسكين
ترى أي ثور دخل قصائد الشاعرة عنوة .. أهو الزمن ام الغنى القادم الذي تعيقه السواقي اللواتي لم يعدن سواقي بسبب انقطاع الماء عنها وجفافها ، بل هي اخاديد في الارض والراس تمتد كلما مضينا الى مشوار جديد.
وفي قصيدتها التي اسمتها (اساوري والليل) وهو عنوان جميل يصلح لديوان جديد ربما بدأت الشاعرة بنظم لائلئه اوانها ستفعل ذلك في المستقبل.. اقراوا معي عن قرب هذه الخلجات :
اساوري تضع اوزارها
تراكم على كفي دوائر مفرغة
للآن ما التأمت اجنحتي 
كم من السنين في هذا الليل
وتقاويم تعتنق الخلود..
ليل العاشق طويل ، وليل الشاعر قصير لانه سرعان ما يحترق بالقصائد ودخان السكائر .. يقول امرؤ القيس :
وليل كموج البحر أرخى سُدُولَهُ            عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فُقلتُ له لمّا تمطَّى بصُلْبه                 وأردف أعجازاً وناءَ بَكْلكَل
ألا أيُّها الليلُ الطويلُ ألاَ انجلي        بصُبْح وما الإصباحُ منكَ بأَمْثَل
ليل العشاق والفقراء لا يقاس بالثواني والدقائق والساعات ، فهذه مقاييس عفا عليها الزمن ، بل ان الليل سنين طوال علينا الانتظار حتى ينبلج فجر المحبة  فالاساور قيود واسوار ، وهذه الحلقات تتراكم على كف سجين الليل فلا تستطيع اجنحته التي لم تلتئم بعد بنقله الى شاطئ النهار او قارعة الطريق .. 
الديوان يغري بالمزيد من التأمل والتبحر والبحث في لب المفردات عن بذور هي الأجوبة للاسئلة الحائرة .. واذا ما استمرينا بهذه اللعبة سنضيع في متاهات الشاعرة واخاديدها ، وشقوق جدران ديوانها ، فقصائدها  تغنى وتجرنا نحو الاعمق.
لذلك لابد من العبور هرولة الى قصيدتها ما قبل الأخيرة والتي اختارت عنوانها ، عنوانا لديوانها واختم  ، تمتعوا معي بهذا الليل الجارف من الكلم الطيب:
ان تكون هدفا متحركا ، خارج اللعبة
خارج المعركة ، الها اعزل
ان يكون الهواء ملغما بتفتيش راسك.. سريرك
ساحة وقوف امنياتك..
ان تستدرج حركاتك غضبا غامضا وريبة رعناء ..
ان تتصيد لجوربك عمى صغيرا ، بحجم ضياء قدميك
ان تودع صوتك الدولاب القديم في الغرفة المجاورة
 بكل غنائه .. كركراته.. العابه المملة..
تابعوا معي كيف تقتنص الشاعرة الصور تلو الصور ، ولاحظوا كيف تشركنا جميعا وتدعونا الى ان ندخل معها من البوابه الخلفية للنهار لتكتمل اللعبة ، دعوها تكمل :
ان تخفي وجهك في مقدس ما
ان يكون فمك الصندوق الاسود
وهو يطبق على ركام الثورات 
لعلها تقول مثلما قال شاعرنا الكبير عبد الوهاب البياتي رحمه الله في ديوانه (سارق النار) 
"ثورات الفقراء يسرقها دائما لصوص الثورات" فهناك في كل زمان ومكان لصوص ثورات .
وانتقل بكم الى المقطع الأخير من قصيدتها لنغادر هذا التية.. تقول آمال:
هو الباب الخلفي للنهار
تكرره الزغاريد
غفلة تلو أخرى
لتمحو عن الجدار نوافذه المغردة..
ابعد هذا السحر سحر ..اني اعوذ بالله من كل ساحر ومن كل شاعر يوقد النار في قلوب قرائه ثم لا يطفئها..
انها صناعة الشعر .. صناعة شاقة لمن لا يمتلك ادواتها وآلاتها ومفرداتها ومدلولاتها وموازينها وقوانينها وايقونات افكارها ، فالقصيدة لا تنمو في عشب بل وسط حقل زهر وتتلون مع الوان ازهاره ،  فمرة تكون حمراء كالدم  ، ومرة صفراء كالغيرة وثالثة بيضاء كالشيب.. الا انها كلها زهور نظرة عطرة ساحرة تسر الناظرين.
نحن امام شاعرة ليست سهلة .. ولاتضع مراكبها في أي مرسى من بحور الشعر بل تتنقل بها من شاطئ الى شاطئ ..... المتلقي يهرول وراءها عله يفوز بقطوف ، هي في الحقيقة ليست دانية . انه شعر نسائي بهيج.
القاهرة

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/14



كتابة تعليق لموضوع : تجربة الشاعرة آمال إبراهيم في الدخول من الباب الخلفي للنهار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد السيد محسن
صفحة الكاتب :
  محمد السيد محسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أوهل عقمت يا وطني؟  : مرتضى المكي

 مكاتب الوزراء تحل مشاكل الأقربون بالمعروف .. مثل مكاتب صدام ايام زمان ..  : علي محمد الجيزاني

 محاضرة عن أثر الأعلام الوطني بتحقيق النصر في ثقافي بغداد الجديدة  : اعلام وزارة الثقافة

 قوانين عشائرية متخلفة.. الفصلية. النهوة ،كصة بكصة ..نقاب الوجه..المطلوب إلغائها  : علي محمد الجيزاني

 من يحاول انقاذ قطر  : مهدي المولى

 يقتلون القتيل و يمشون في جنازته(قناة الشرقية أنموذجا)(1)  : مصطفى سليم

 الحشد الشعبي يوجه ضربات استباقية لداعش داخل الاراضي السورية

 القبانجي: تحرير الموصل يبرهن على ان المرجعية الدينية هي الأب والراعي لوحدة العراقيين

 فرقة العبّاس(عليه السلام) القتالية تفتح معسكراتها لتدريب الشباب الموصلي وتهيّئ خمسة آلاف مقاتل من احتياطيّيها لمعركة تحرير تلّعفر..

 بعد عرض حالتها في مواقع التواصل الاجتماعي .. وزير العمل يوجه بزيارة وشمول اسرة فقيرة في حي الاعلام   : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تاملات في القران الكريم ح144 سورة هود الشريفة  : حيدر الحد راوي

 أنجاز كبير حققه منتخب أسود الرافدين في بطولة كأس أمم أسيا لعام 2015  : محمد صخي العتابي

 اشراف ميداني ومباشر من قبل السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي لاعمال تأهيل صالة الاستقبال الرئيسية في مستشفى بغداد التعليمي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 إن هؤلاء الذين يحاربون أولياء الله يخوضون معركة خاسرة  : سيد صباح بهباني

 تحرير قرية اجحلة قرب الموصل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net