صفحة الكاتب : راسم المرواني

ما احتكره أتباع (الشريعة المحمدية) لأنفسهم .. بغير حق
راسم المرواني

المتتبع المتدبر لآي القرآن الكريم ، يشعر بأن العالم يعيش خطئاً شائعاً في حصر تسمية (المسلمين) بأتباع الشريعة المحمدية ، وهذا الخطأ الشائع أخذ بالانتشار في كل بقاع العالم ، حتى أصبحت كلمة (مسلم) (Muslim) تطلق علينا - نحن (أتباع الشريعة المحمدية) - دون غيرنا ، وأصبح إرسالها في الكتب والمقالات والبحوث ووسائل الاعلام إرسال المسلمات ، وهذا كله بسبب (احتكار) أتباع الشريعة المحمدية لهذه التسمية ، وعدم تدبرهم لآيات القرآن المبددة لهذا الزعم ، مع وجود جذور تأريخية كانت عاملاً في (تأطير) أتباع الشريعة المحمدية بهذه التسمية حصراً . 

والحقيقة الجلية في القرآن الكريم وآياته الواضحات ، إن الله سبحانه وتعالى قد أطلق على أتباع (الشريعة المحمدية) تسمية (المؤمنون) ، ولم يطلق عليهم تسمية (المسلمون) ، لأنهم يمثلون جزءاً من مجموع (المسلمين) من بقية الشرائع ، وليسوا هم (الأصل) في هذه التسمية ، بدلالة ما ورد في كتاب الله ، في غير موضع ، وأقربها ما ورد في الآية (62) من سورة البقرة ، والتي نصت على :- (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) .

وسواء رضي أتباع بقية الشرائع السماوية بكونهم (مسلمون) أم رفضوا ذلك ، فالأثر المترتب على قبولهم ورفضهم ليس (مهماً وخطيراً) بقدر أهمية وخطورة فهم وإدراك (أتباع الشريعة المحمدية - المؤمنون) لهذه المفردة ، وقبولهم وتسليمهم بها ، أو رفضهم إياها .

فرفض أتباع الشريعة المحمدية (المؤمنون) للمعنى الحقيقي لمفردة (المسلمون) ، قد ترتب عليها أثر خطير ،وما زال هذا الأثر واضحاً ، وانعكس بدوره على أسلوب تعاملهم وتعاطيهم وعلاقاتهم وتحالفاتهم مع أتباع بقية الشرائع ، وليس بوسعنا أن ننكر ما خلفه هذا الرفض من علاقات متوترة ، أو حروب (دينية - سياسية) راح ضحيتها الكثير الكثير من البشر على مدى السنين الطوال .

الواضح جداً من خلال النصوص القرآنية ، بأن جميع البشر هم (مسلمون) ، مع اختلاف (التوصيفات) الدلالية لانتمائهم لشرائعهم ، فأتباع الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) هم (مسلمون - مؤمنون) ، وأتباع موسى (عليه السلام) هم في الحقيقة (مسلمون - يهود) ، وكذلك النصارى والصابئين ، فكلهم تطلق عليهم تسمية (مسلمون) باضافة تميزهم عن غيرهم من أتباع الشرائع السماوية ، وغير السماوية .

والحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون ، إن الدين واحد ، وليس متعدداً ، ولا توجد حقيقة إسمها (أديان) ، بل هناك حقيقة أثبتها القرآن لتدل على (عدم) تعدد الأديان ، وهذا واضح جداً في كتاب الله سبحانه وتعالى حيث يقول :- (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ) / آل عمران 19 .

وليس بعيداً عن هذا المعنى قوله تعالى :- (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) / آل عمران 85 

وهو ما أشار إليه إبراهيم (عليه السلام) في وصيته لأبناءه قائلاً :- (وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) / البقرة - 132

ولكن هذا لا ينطبق على الشرائع ، فالشرائع التي جاء بها الأنبياء (خمس) وليست واحدة ، وليس أكثر ، بدلالة صريح القرآن في نصه الواضح :- (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) / الشورى -13 .

مما سبق يتضح بأن (الدين) واحد ، وهو (الاسلام) ، ولكن الشرائع (خمس) ، وهي شرائع الأنبياء نوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد (عليهم وعلى آل محمد أفضل الصلاة والتسليم) .

ويمكننا أن نستفيد من ذلك أن أول شريعة نزلت إلى الآرض هي شريعة (نوح) عليه السلام ، تبعتها بقية الشرائع بمقتضى تطور المجتمع ومسيرة التأريخ ، فــ (نوح) عليه السلام هو أول المرسلين ، وشريعته هي الأولى ، وأما ما قبله من الأنبياء فقد اندثرت أخبارهم ، ولم يعد لما جاءوا به من أثر ، بدليل قول الله تعالى :- (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ) / النساء - 163 .

ولقد يرى المتتبع المتدبر لكتاب الله ، إن الآية (3) من سورة (المائدة) قد أشارت إشارة واضحة إلى مسألة (الدين) و (الشريعة) حيث نصت على :- (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً) ، فكمال الدين هنا يعني (كمال الشريعة) ، وبكمال الشريعة صحت تسمية أتباع الشريعة المحمدية بأنهم (مسلمون) ، بدلالة أن الله تعالى يقول :- (وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً) .

وقبل أن يحتكر أتباع الشريعة المحمدية تسمية (المسلمون) لأنفسهم ، ينبغي عليهم أن يعرفوا بأن (نوحاً) عليه السلام كان هو من وضع لبنة الاسلام الأولى ، كدين وشريعة ، بدلالة قول الله تعالى :- (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُون * فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ  وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) / يونس-71 ، حين جاءه الخطاب بأن (يسلم) وجهه لله رب العالمين .

أما ظهور تسمية (المسلمين) ، فقد بدأت في زمن إبراهيم (عليه السلام) ، وهذا ما ينص عليه صريح القرآن ، بدلالة الآية :- (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ) / الحج 78 ، وهو عليه السلام من بين معنى (الاسلام) ووضعه بالنقيض من كلمة (الشرك) .

وربما اختلط على البعض مصدر كلمة (إسلام) فجعلوها (حصراً) بمن (أسلم وجهه) أو (أمره) لله ، بيد أن إبراهيم عليه السلام قد وضع كلمة (الاسلام) كمفردة مناقضة لكلمة (الشرك) ، بدلالة الآية الكريمة :- (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) / آل عمران - 65 .

فديانة إبراهيم (عليه السلام) هي (الاسلام) ، وشريعته (الحنفية) .، بما دلت عليه الآية السابقة ، والآية الكريمة التي جائت على لسان إبراهيم عليه السلام حيث يقول معبراً عن نفسه :- (إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَأوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا  وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) / الأنعام - 79 .

وتسمية (المسلمون) لم تتوقف عند إبراهيم (عليه السلام) ، ولم تدخل إليها شائبة من (ديانة) أخرى ، ولم يأت نبي أو مرسل من بعد إبراهيم (عليه السلام) بأية ديانة أخرى غير الاسلام ، فكل من جاء بعد إبراهيم من الأنبياء والمرسلين (عليه وعليهم السلام) هو من (المسلمين) ، ولم يأتوا بديانة جديدة غير الدين (الاسلامي) الذي ارتضاه الله سبحانه للناس كافة ، حتى أن (الاسلام) كان أمنية ودعاء انتماء إبراهيم عليه السلام (التشريفي) والتكليفي ، كما يتضح من الآية :- (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا  إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) / البقرة -127 - 128

ولم يقتصر الأمر على إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) ، فقد أوصى إبراهيم (عليه السلام) أبناءه بالالتزام بــ (الاسلام) ، والثبات عليه ، منطلقاً من معنى (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ) آل عمران 19 ، وخشية على أبناءه من (الخسران) ، مساوقة مع النص القرآني :- (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) / آل عمران 85 ، وهذا أيضاً ما يدل عليه صريح الآية (132) من سورة البقرة ، والتي تنص على :- (وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) .

ولا أعرف كيف يتسع لبعض العلماء من أتباع الشريعة المحمدية بأن يخرجوا (اليهود) ،كما أخرجوا النصارى والصابئين وغيرهم ، من (الاسلام) ؟ حيث يعلم من يعلم بأن (إسرائيل) هو (يعقوب) عليه السلام ، وبني إسرائيل هم أبناء يعقوب ، وصريح القرآن يثبت انتمائهم إلى الاسلام كدين ، مع الاشارة إلى اختلاف (شريعتهم) :- (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) / البقرة - 133 

ومروراً بالانبياء من بني إسرائيل ، نجد أن القرآن يشيرنا بإشارة واضحة إلى أن أنبياء بني إسرائيل (عليهم وعلى نبينا وآله أفضل الصلاة والسلام) كانوا كلهم من المسلمين ، وهذا القرآن يحدثنا عن (يوسف) عليه السلام ، قائلاً :- (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) / يوسف - 101 .

وجاء من بعدهم موسى (عليه السلام) ، ليثبت الناس على نفس (الدين الواحد) ، وليدعوهم إلى (الاسلام) بمعناه (العالمي) ، بالنص القرآني :- (وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ) / يونس - 84

ولم يقتصر الأمر على موسى (عليه السلام) وعلى أتباعه ، بل نجد أن (السحرة) حين بانت لهم معجزة موسى (عليه السلام) ، فإنهم قد صرحوا بأنهم قد ثابوا إلى رب موسى ، واعتنقوا (الاسلام) ، كما يرد في الآية الكريمة :- (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) الأعراف / 123 - 125

وحتى فرعون - نفسه - يلجأ إلى (الاسلام) كمحاولة أخيرة للخلاص من (الغرق) في خضم البحر ، مثبتاً بأن (الاسلام) هو دين الله سبحانه ، ودين موسى (عليه السلام) ، إذ يروي عنه كتاب الله قائلاً :- (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) / يونس - 90

وهذا ليس ببعيد عن المسيح عيسى ابن مريم (عليه السلام) ، حيث نجد في خطابه إشارة واضحة الى التمسك بالاسلام ، حيث يروي عنه كتاب الله بما نصه :- (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) / أل عمران - 25

ولم تقتصر إشارة التسمية على المرسلين من أولي العزم (عليهم وعلى نبينا وآله أفضل الصلاة والسلام) ، ولم يقتصر العهد بالثبات على الاسلام من قبل أتباع المرسلين من أولي العزم خاصة ، بل تدل الآيات الكريمات على أن كل الأنبياء وأتباعهم من بعد نوح (عليه السلام) كانوا (مسلمين) ، ومأمورين بالاسلام كدين (لا بديل عنه) وكل الأنبياء كانوا (دعاة) للاسلام .

فهذا نبي الله سليمان (عليه السلام) يخاطب قوم (بلقيس) بكتاب مختوم ، قائلاً) ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين) / النمل - 31 ، فهو يجعل دعوته دعوة إلى (الاسلام) بدلالة ما ورد في الآية الكريمة السابقة .

حتى أن (بلقيس) حين تبين لها الحق ، فإنها تؤكد هذا المعنى ، وقد صرحت بوضوح أنها قد آمنت برب سليمان (عليه السلام) ، وأصبحت من (المسلمين) ، كما ورد في الآية الكريمة :- (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ، قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ، قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) / النمل - 44

ولم يكتف القرآن بالاشارة إلى نسبة (أتباع الشرائع السماوية) إلى (الاسلام) فحسب ، بل تعداها ليشمل جميع البشر ، ممن بلغتهم الرسالات والشرائع السماوية أم لم تبلغهم ، فكل إنسان منتمي للاسلام حتى دون انتماءه لشريعة سماوية محددة ، لأن الاسلام (فطرة) الله التي فطر عليها الناس ، وها هو القرآن يخاطب كل (إنسان) بلسان (الاسلام) قائلاً :- (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) / لقمان 14

ومما لم يلتفت إليه (الكثير) ممن يقرأون القرآن ، أن (الاسلام) لم يقتصر على بني آدم من البشر ، بل تعداه إلى (الجن) حيث نجد أن القرآن يشيرنا إلى خطاب (الجن) وهم يثبتون انتمائهم واعتناقهم للاسلام ، بدلالة الآية القرآنية :- (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) / الجن - 14

 

بعد هذه الآيات الواضحة ، لا ينبغي لعاقل أن يعتمد على الموروث الروائي المخالف للنص القرآني ، بل ينبغي على (جمهور المكفرة) أن يعوا بأن الله سبحانه وتعالى قد أشترط على عباده - في كتابه - خصلتين مهمتين للخلاص ، حين قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة :- (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) ـ فالخصلتان المنجيتان هما (الإيمان بالله واليوم الآخر) و (العمل الصالح) .

فالايمان بالله سبحانه وتعالى واليوم الآخر ، هو (عقد بالقلب) قبل أن يكون (نطقاً باللسان) أو (عملاً بالاركان) ، وهو ما لا يمكن الكشف عنه (ظاهرياً) ، ولا يمكن من خلاله (الحكم) على توجهات الانسان ومعتقده ، إذ لا يمكن (الكشف) عن قلبه ، أو عن صدره ، وبالتالي ، فأمر إيمانه موكول لعالم (السر والسرائر) ، وليس لأحد أن يحكم عليه .

وأما بالنسبة للعمل الصالح ، فهو كل عمل يقوم به الانسان لمنفعة أخيه الانسان ، على أساس أن (خير الناس) من نفع الناس ، بصرف النظر عمّا يكتنز في صدره من إيمان أو (إلحاد) .

وعليه ، فمن الخطأ الجسيم أن نشير بإصبع (التكفير) لأي إنسان في الكون ، وليس من حقنا أن نتهم أي شخص بأنه (كافر) إلا بموجب ما أثبته الله سبحانه وتعالى في كتابه من صفات الكفار ، مع الاشارة إلى أنه (لا توجد) إطلاقاً في كتاب الله آية واحدة تدعو لــ (قتل الكافر) دون أن يبدأ هو بالقتال ، وأهم ما يدل على ذلك أن كل آيات القتال تنص على كلمة (قاتلوا) ، أي بمعنى (الرد) ،وليس (المبادرة) ، والأقوى منها قوله تعالى (ولا تعتدوا .. إن الله لا يحب المعتدين) .... 

  

راسم المرواني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/23



كتابة تعليق لموضوع : ما احتكره أتباع (الشريعة المحمدية) لأنفسهم .. بغير حق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . احمد جمعه البهادلي
صفحة الكاتب :
  د . احمد جمعه البهادلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خمس و صايا للضوء..

 الأمن الدولي... برستيج قديم في ستايلات جديدة  : د . ميثاق بيات الضيفي

 هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 11-.  : نجاح بيعي

 إغلاق المنافذ الحدودية... إجراء احترازي مطلوب  : علي حسين الدهلكي

  نقيب الصحفيين العراقيين يقضي على الروتين بمقابلة عشرات الصحفيين يوميا.  : صادق الموسوي

  أنصار ثورة 14 فبراير يدعون شعب البحرين والشعوب العربية والإسلامية لإحياء ذكرى  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 روسيا وأمريكا .. صراع نفوذ!  : سيف اكثم المظفر

 نهضة التنظيم الدينقراطي تهنىء الامارات بعيدها الوطني  : التنظيم الدينقراطي

 حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي لجنة الذرائعية للنشر مقال6  : د . عبير يحيي

 روسيا وأمريكا واللعب على المكشوف..!  : اثير الشرع

 طواشين السياسة على عتبات دكاكين الأحزاب العراقية ..  : فؤاد المازني

 خلال شهر رمضان المبارك .. مبلغو لجنة الإرشاد يتفقدون قطعات الحشد الشعبي المرابطة على الحدود السورية، وينقلون سلام ودعاء المرجعية الدينية للمدافعين عن العراق ومقدساته في سواتر الصد الاولى  : لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

 فريق الجودة في وزارة النقل يقوم باجراء تدقيق داخلي ضمن المواصفة الدولية iso9001:2015  : وزارة النقل

 بالصور : تفجير ست سيارات لحماس والجهاد الاسلامي في غزة

 عبطان يدعم اتحاد الكابادي للمشاركة في الاستحقاقات الدولية  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net