صفحة الكاتب : عباس البغدادي

مجَدّداً.. مجرم حرب سفيراً سعودياً في بغداد!
عباس البغدادي

 لم يطل طويلاً صبر ضابط المخابرات السعودي ثامر السبهان، الذي قدّم أوراق اعتماده سفيراً في العراق قبل حوالي الأسبوع، اذ باشر المهام المنوطة به بحذافيرها! لكنها بلا أقنعة دبلوماسية يتستر بها هو وأمثاله في مثل هذه المواقف..! فلقد شنّ هجومه السافر على السلم الأهلي في العراق بكل وضوح، كما استهدف الشرفاء في العراق، حينما اختزلهم دون أن يقصد في "الحشد الشعبي"، لتكريس نيتّه العمل على "عودة العراق الى وضعه الطبيعي"، كما صرّح عقب تقديم أوراق اعتماده!
الاستهداف/ الهجوم الإرهابي بالنكهة الدبلوماسية الذي باشره "السفير" السبهان عبر فضائية "السومرية" ضمن حوار خاص لها في الـ 23 من كانون الثاني/ يناير الجاري، قد تقيّأ فيه الكثير من الحقد الطائفي، ونفخ في النار تحت الرماد، مثلما فتح النار بضراوة على التضحيات المشهودة والملاحم التي سطرها أبطال الحشد في كل الجبهات، ووصمهم زوراً بوقوفهم وراء الأحداث في المقدادية مؤخراً، مُبرِّئاً بصراحة داعش ونظائرها من التنظيمات الإجرامية! كما صال السبهان وجال بوقاحة في مواضيع الشأن العراقي الحسّاسة، منتهكاً بذلك أبسط الأعراف واللياقات الدبلوماسية، والتي تردع أمثاله من الخوض عميقاً في شؤون البلد الذي يستضيفهم!
كأن السبهان جاء ليكمل فصول ما بدأته الدوائر الاستخبارية السعودية، والتي أرسى فيها بندر بن سلطان أسس الحرب الشعواء ضد الشيعة (خصوصاً) ومن لا يعتنق الوهابية عموماً من شعوب المنطقة، تنفذ هذه الحرب بأذرع التنظيمات السلفية الارهابية، كالقاعدة وداعش وتوائمهما!
لن يكون استدعاء ضابط المخابرات السعودي "السفير" السبهان من قِبل الخارجية العراقية (بعد 24 ساعة من التأخير) وإبلاغه "احتجاجها على تصريحاته الإعلامية" إجراءً كافياً يمكن أن يلبي أدنى مصاديق صون كرامة العراق وهيبة الدولة في هذه الظروف المصيرية، أو يعبّر عن زخم الغضب الجماهيري الذي خلّفه هجوم السبهان الإجرامي، فما اقترفه من محاولة إشعال الفتيل في برميل البارود العراقي يمثل جريمة مع سبق الإصرار!
من المتوقع أن تتصاعد ردود الأفعال على كل المستويات، خصوصاً وأن دواعش المحاصصة سارعوا الى الاستنفار للدفاع عن جريمة السبهان، ولي نعمتهم المعيّن في بغداد، وليس الدفاع عن كرامة العراق وعزّة شرفائه المضحين في الحرب على الارهاب الداعشي، فلقد اعتبر "اتحاد القوى العراقية" تجاوزات السبهان بأنها "طبيعية جداً وتحمل نوايا طيبة"، وفيما أعرب عن استغرابه من "الحملة السياسية" ضده، أشار الى أن السعودية تواجه "تضييقاً اعلامياً وتهديدات أمنية" منذ أن قررت فتح سفارتها بالعراق! فهل هناك دفاعاً من العبد عن سيده بهذا الوضوح المسفّ؟!
لقد سبق وأن نشرت لي بعض المواقع مقالاً في 4/6/2015 حول تعيين ثامر السبهان سفيراً في العراق، تحت عنوان: "مجرم حرب سفيراً سعودياً في بغداد!"، تضمّن قراءة لما يمكن أن يقترفه السبهان اذا ما مارس مهامه، ولم أجد مستجداً يمكن أن يُضاف لذلك المقال، سوى اعترافي بأنني لم أكن أتوقع أن يبدأ بإجرامه العلني ضد العراق والعراقيين على الملأ بعد أسبوع واحد فقط من تقديم أوراق اعتماده!
ربما تحمل إعادة نشر المقال توكيداً بأن "من شبّ على شيء شاب عليه"، وان السبهان بتركيبته العدوانية المشبعة بالحقد الطائفي المدجج بأجندات استخبارية للبلاط السعودي، لا يمكن أن يكون قد نسي أن يجلبها معه في حقيبته الدبلوماسية الى وكر "السفارة" السعودية في بغداد، ليمارس مهامه بوقاحة لا نظير لها هذه المرة.. وهذا نصّ المقال القديم/ الجديد:
"تكرّمت" الحكومة السعودية أخيراً بتسمية سفيرها الجديد في العراق، وذلك بعد "مكرمتها" الأولى حينما وافقت على فتح سفارتها في بغداد بعد 24 عاماً من إغلاقها!
لقد "استبشر" العديد من الرسميين العراقيين - كما هو متوقع - بهذه "المكرمة" السعودية، وبعضهم عدّها "انتصاراً" للدبلوماسية العراقية، و"فاتحة خير" لعهد وردي، سيفتح للعراقيين بوابات السلم والرخاء والمنعة، ويمكّن العراق من استعادة مكانته الطبيعية في المنطقة، مثلما اعتبر "تحالف القوى العراقية" تسمية السفير "خطوة (مباركة) تعزز الدعم العربي للعراق"..!
قبل الاستغراق بالاحتفاء بهذا "الحدث العظيم"، علينا أن نثبّت أولاً وبلا مواربة، بأن بغداد تستقبل سفيراً سعودياً لحكومة عاجزة حتى الساعة عن إبطال مفعول الشبهات والاتهامات التي تطاردها في تورطها الناجز بدعم الارهاب التكفيري في العراق والمنطقة؛ بل والعالم بأسره، إضافة الى دورها في مناصبة العداء للعملية السياسية في العراق بعد التغيير في 2003، لأسباب جمة، وعلى رأسها الهاجس الطائفي، الذي يحرّك السياسة السعودية في المنطقة منذ انتصار الثورة الاسلامية في إيران وحتى الآن! فكانت البصمات السعودية واضحة في دعمها الفصائل الإجرامية البعثية ونظائرها، إضافة الى دعم السعودية المتواصل للوبيّات المحاصصة (من لون طائفي واحد) في حضن السياسة العراقية، تلك اللوبيّات التي لم تكن تخفي ولاءها للبلاط السعودي يوماً جهاراً، قولاً وفعلاً! كما جهدت السعودية على زعزعة أركان العملية السياسية في العراق ضمن مساعيها في التدخل في الشؤون الداخلية، بأدوات عديدة، منها تفتيت الوحدة الوطنية، وضرب الوئام الأهلي، والنفخ في نار الطائفية، وتشويه صورة الحكومات العراقية بعد التغيير، وتقزيم الدور العراقي في المنطقة، إضافة الى جعل تقسيم العراق وصفة مستساغة وقابلة للتداول على الطاولات!
لقد أشعل التورط السعودي في ملفات الارهاب المنطقة بحرائق مستعرة في العراق وسوريا واليمن، مع تأجيج للصراعات الطائفية المدمرة، والتي بدورها تغذي أخرى عرقية، وتهدد مجتمعة بإشعال الإقليم الذي تحول الى برميل بارود جاهز للانفجار!
ويمكن ببساطة تلّمس انسجاماً كاملاً بين المشروعين، السعودي (مع الحلفاء الخليجيين)، والصهيوأميركي المعد لمنطقتنا!
* * *
ليس مستغرباً من السعودية أن تعيّن عسكرياً هو ثامر السبهان (برتبة عميد ركن) سفيراً لها في بغداد بعد قرابة ربع قرن من غلق سفارتها في العراق، ومبعث عدم الاستغراب هو حساسيَّة الزمان والمكان، وما يفرضانه على هذا التعيين المدروس بعناية! أما المكان؛ فالعراق في قلب دائرة الاستهداف السعودي، وعن الزمان؛ فهو موسم حصاد مؤامرات السعودية وحلفائها في العراق والمنطقة، بفعل حروب الارهاب التكفيري، الذي لم يفتأ يتغذى من حواضن الرياض والعواصم الخليجية، هذا الارهاب الذي يمرّ اليوم بجولات كرّ وفرّ، وبات مطلوباً تدخلات "أكثر جرأة وعلنية" من رعاته وحماته، سواء كانت السعودية، أو أميركا مع حلفائها. وما سهّل المهام لدوائر القرار السعودي، هي هذه الهمّة الدبلوماسية العراقية في استجداء "التقارب" مع الرياض، وبدون أن يكلّف السعوديين ذلك أي أثمان تذكر! بل سيمهد لهؤلاء استقدام سفيرهم الى "مركز عملياتهم" في سفارتهم ببغداد، رغم ان هذا السفير يجرجر معه شبهات كثيرة تفضح تورطه في ملفات مشبوهة وخطيرة، لها صلة باستفحال الارهاب التكفيري في سوريا والعراق، ونشاطات عدائية لتصفية "أو تحجيم" نفوذ حزب الله اللبناني في لبنان وسوريا، وهناك الكثير مما يعزز هذه الشبهات، وبعض المعلومات يمكن استقائها من مصادر إعلامية سعودية، إضافة الى تقارير إعلامية لبنانية رصينة، جاءت على خلفية تسريبات رسمية لبنانية، واعترافات لعملاء سعوديين تم ألقاء القبض عليهم في فترات متفاوتة، وذلك حينما كان السبهان يشغل منصب "ملحق عسكري" لسفارة بلاده في لبنان!
يتحدّر السفير السعودي الجديد في العراق من السلك العسكري (وليس الدبلوماسي) تخرجاً وخبرة، وهو من مواليد 1967، وأوكلت للسبهان في حياته المهنية مهام عسكرية كثيرة، حيث خدم ضمن قوات "عاصفة الصحراء"، وكان من المحظيّين في تلك الفترة، حتى ان سيرته الذاتية قد أُدرجت ضمن السير الذاتية للشخصيات الواردة في كتاب "مقاتل من الصحراء" لخالد بن سلطان (قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات في عاصفة الصحراء 1991). أما أبرز المهام (والتي يفتخر بها ويصفها بالإنجازات) هي ضابط الأمن والحماية المرافق لقائد القيادة المركزية الأمريكية "نورمان شوراتزكوف" أثناء عمليات "عاصفة الصحراء". كما كان ضابطاً لأمن وحماية عدة مواقع للقوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية في منطقة الرياض منذ عام 1995!
وفي سيرته الذاتية أيضا انه عمل كضابط أمن وحماية لعدد من وزراء الدفاع الأجانب أبرزهم الأمريكي "ديك تشيني"،  والبريطاني "توم كينج". كما كُلّف بحماية رئيس أركان القوات المشتركة الأمريكية "كولن باول" وشخصيات عسكرية غربية رفيعة أخرى. ومما يفتخر به هو حصوله على "وسام الامتياز والجدارة" من وزارة الدفاع الأميركية! وواضح جداً ان السبهان يحوز على "ثقة" اميركية ليست بلا معنى في ظروف اختياره وتعيينه كسفير! أما آخر مهامه قبل تعيينه سفيراً، هي الملحق العسكري للسعودية في لبنان (منذ 2013 - 2015، وقبلها كان مساعداً للملحق العسكري هناك لمدة 3 سنوات).
من التسريبات التي رافقت مهامه في لبنان، ضلوعه في تأسيس "جبهة النصرة" والإشراف على ملفات أنشطتها الارهابية ولمجاميع تكفيرية أخرى، والتنسيق مع الأميركيين في استقطاب مجاميع القاعدة وداعش لزجّها في الجهود الرامية لقلب نظام الحكم في سوريا منذ اندلاع الأزمة السورية أوائل 2011، ومن ثم تطورت أنشطة تلك المجاميع الارهابية كثيراً، مثلما استفحل دور داعش في سوريا والعراق. وتشير التسريبات ايضاً الى الدور المحوري للسبهان في تلك الفترة في "الحدّ من النفوذ الإيراني" في لبنان وسوريا، بما شكّل جهداً محورياً لدى مخططات السعودية في المنطقة.
ان تعيين السبهان سفيراً في بغداد، يرسل اشارات في غاية الوضوح، وهي ان الدور السعودي السادر في التورط في حروب الارهاب لم يتأثر بـ"شكليات" عودة العلاقات الدبلوماسية مع العراق، كما ان احتدام آليات التصعيد السعودي - الخليجي ضد إيران، يدفع باتجاه جعل العراق "ساحة مفضلة" لفصول التصعيد بعد سوريا ولبنان واليمن، وجاء تعيين السبهان ليدير ملفات قائمة غايتها الدفع بتدخلات السعودية في الشأن الداخلي العراقي الى خطوات أكثر عملانية، وتفعيل أجندات حساسة في المرحلة المقبلة، لا تخرج عن مفاصل ذلك التصعيد، وتنسجم ايضاً مع الخطط السعودية في استثمار الظروف التي يمر بها العراق لتحميل شروط السعودية واملاءاتها على الراهن العراقي! وسيكون ملائماً جداً لهذه المرحلة أن تستثمر السعودية "خبرات" سفيرها السبهان في ذلك! وبكلمة أخرى، فان السعودية لا ترى أية ضرورة أو "جدوى" في تطبيع دبلوماسيتها مع الدبلوماسية العراقية، بما هي نشاط دبلوماسي، اذ لو كان الأمر كذلك، لكان الأجدر والمنطقي تعيين سفير بمواصفات أخرى تماماً لطمأنة العراقيين، ويحمل تجربة دبلوماسية طويلة وكفاءة مشهودة، حتى يتمكن من "رأب الصدوع" التي تعمقت منذ 2003 على أقل تقدير، لا أن تدفع بسفير ملفّع بالشبهات ومتورط بملفات خطيرة، ولا يملك خبرة دبلوماسية (مدنية وليست عسكرية). كما لا يبدّد هذا التعيين مخاوف أغلبية العراقيين في أن يكون السفير الجديد بمثابة "منسق عمليات" لرفد الارهاب في العراق من مقر السفارة السعودية في بغداد، أو ان يكون مشرفاً على إدارة عملاء محليين لبلاده من الطائفيين وأيتام البعث المتحصنين في مركب المحاصصة أو ممن لهم حصانات من نوع آخر خارجها!
ينتاب المرء الغثيان وهو يرى هذا الاستسهال الدبلوماسي العراقي في الترحيب بتعيين السبهان، وكأن ماضي الأخير لا يحرك أية درجة من الحساسية لدى الخارجية العراقية، وهو العسكري المطارد بشبهات إدارة تنظيمات الارهاب التكفيري، التي تتصل بعض خيوطها بما يجري في العراق! بينما يفرض منطق الأمور أن "يشترط" العراق تعيين سفير ذو مؤهلات دبلوماسية مدنية (وبس)، ليطمئن - على الأقل - لنوايا "الشقيقة السعودية" في هذه الظروف الحساسة والعصيبة. فهل تلقت الدبلوماسية العراقية بروح رياضية ان تدفع لها الرياض بـ"سفير" هو عسكري متمرس بتنشئة وإدارة الارهاب لسنوات؟!
هناك حالات كثيرة رفضت فيها السعودية تعيين سفراء أجانب وعرب لمجرد ان أحدهم - مثلاً - كتب مقالة أو ذكر رأيه في مقابلة "تمس السياسة السعودية"! ومع هذه الحساسية السعودية في موضوع تعيين السفراء، هل من العقل أن نقرأ تعيينها السبهان بأنه خالٍ من الشبهات والأجندات والتصعيد، أو انه ليس بصفعة موجهة الى "التقارب مع الأشقاء" العراقيين؟!
لقد قدمت "المحكمة الجنائية الدولية" في العقود الأخيرة الكثير من المتورطين بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية (تخطيطاً أو تنفيذاً) للمحاكم، كالتي تخص مجازر البوسنة وكوسوفو ودول أفريقية، وحتى تم اتهام رؤساء دول (كالرئيس السوداني)، ولو قُدّر أن يُقدَّم المتهمون لهذه المحكمة بتهمة اقتراف أمثال تلك الجرائم الارهابية في سوريا والعراق، فلن يكون ثامر السبهان بعيداً عن تُهم التخطيط، وسيحاكم كمجرم حرب، ويُذكر حينها انه شغل منصب سفير سعودي في العراق!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/25



كتابة تعليق لموضوع : مجَدّداً.. مجرم حرب سفيراً سعودياً في بغداد!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس قاسم العجرش
صفحة الكاتب :
  قيس قاسم العجرش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ماذا يدل سكوت العالم على إجرام آل سعود في اليمن ؟؟؟  : خضير العواد

 الأمن القومي العربي والمياه ...المطامع والاخطار والندرة المائية !؟  : هشام الهبيشان

 رئيس حزب شباب فى تعقيبة على البلاغ المقدم ضده:دور جمعية رسالة تنامى فى ظل الإخوان وعلاقاتها مشبوهة بجيش سوريا الحر

 مهمة التبليغ تكليف أم توظيف  ؟ الجزء الثاني  : حسن كاظم الفتال

 التجارة: الغاء 99 وكالة غذائية وطحين خلال شهر أب الماضي بسبب مخالفتهم للضوابط والتعليمات  : اعلام وزارة التجارة

 الرعاية العلمية والطب الرياضي يقيمان دورة في اساسيات التحليلات المرضية  : وزارة الشباب والرياضة

 نهج البلاغة المظلوم ...وضرورة دراسته وتدريسه  : الشيخ عقيل الحمداني

 مفهوم الشرف لدى الغرب! قصة قصيرة  : علاء كرم الله

  علاوي لا يدري لا يعرف لا يعلم  : مهدي المولى

 مدرسو اللغة الانجليزية في بعقوبة الهدف الجديد لـ"القاعدة"  : الصباح الجديد

 هل تبحثون عن قائد؟  : باقر العراقي

 مستشار قانوني تثبيت الرتب الفخرية يشمل الجميع وليس للأنبار فقط  : اصحاب الرتب الفخرية

 فريق الجندر في مفوضية الانتخابات يوصي بعدد من المقترحات للنهوض بدور المرأة والشباب في الانتخابات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ويبقى الحكيم حكيما  : حامد زامل عيسى

 المَرجِعِيّةُ الدِّينِيّةُ العُليا للمُقاتِلِين الأبطال: إنّكم أيُّها الأحبّة ترسمُونَ مستقبَلاً مشرِقاً لبلدِكِم ولأبنائه، وستفتخرُ بكمُ الأجيال كما نفتخرُ نحن بكم..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net