صفحة الكاتب : عقيل هاشم الزبيدي

كان الشمس لن تشرق أبدا
عقيل هاشم الزبيدي

 

/ تحملني الريح عاليا –تلقي بي قرب الجسر- اسأل الساحرة- ما كانت تلك البلاد—تقول- بلادي وبلاد من وهبتهم كتاب الملك وأنت فيه ميت ومن تشبهه ميت ومن غاب ومن يظهر--/
إلى روح الشاعر كمال سبتي
(1)                                    
في الخارج جو معتم كان الشمس لن تشرق أبدا موجات الضباب المحاصرة ثابتة ثبات الأطلال – الخراب القابع في الفضاء اللانهائي محاصر أيضا بلهب الغربة –على الجدار الطيني صور كالحة الألوان –خيط العنكبوت المرسوم في الركن يغلف صورة شخصية لصاحب المنزل بداخلها صوت مكتوم كان ضغط أنفاس لاتريد أن تفارق الغرفة والتي تكاد  تتفجر جوانبها كلم تهدل نصف بابها القديم –صريرا لايهدا—من خلال النوافذ المعتمة تنفذ خيالات الزقاق بشكل مقلوب فاضح –وفي الزقاق حين يمر المارقين تسقط صورهم على بلورات النافذة تفضح غاياتهم –الفجر يحط على بابه كالعصفور كمال يتفرس في ملامح وجهه أمام المرأة وهو فاقد القدرة تماما عن الحديث عن ترحال ذاته الدائم –كانت نظراته تخترق خيالات عالم السحر حين تهبط من قرارة نفسه –يبصر وجوده أكثر وحدته –الدخان المتخلف –قصائده المهملة –حقيبة سفره---مازال كل شيء ساكن سكون قطعة الثلج حين رمى بها أخر مرة في خاصرة كأسه الساكن فانتزعت كل الصمت المقيت وتشظى زبدا كأنه ضياء ---تسلل خيط رفيع منه ظل يتأمله بشغف وحنين ---
 
(2)                                        
 
دوامات الغيوم الخريفية تتشكل خلسة كأنها أعمدة من الرخام في الق كاسح –أنفاسها الخفية تنذر بعاصفة هوجاء –تلغي كل الزمن الضارب في عمق الذاكرة كأنه حجر مسبحة يضرب الأخر----المدن الحزينة خلف السور فقدت رونقها –المزارات القديمة أسرار صبا ظل كمال يعشقها كلما ضاق صدره عشق امرأة يراها بعينين مكحلتين بالسواد—وخطوط هلامية لجسد ممشوق يخفي هيئته في انسدال ثوبها الفضفاض---وفي صدرها الحنون كانت راحته وأمنه –أمس توعدها تحت شجرة السرو الظليلة كانت تخطوا نحوه ببطء حاملة عشق البيادر وأشعة الشمس تمسد رأسيهما ---كان كمال مشغول يقرا قصائد الغربة لها ولفافة التبغ الملتهبة يغزل دخانها صور العدم القادم – كمال لازال رابضا على العشب يتأمل غياب قرص الشمس –ظل قرص الشمس ينفذ بطيئا من خلال قدميه المتشابكة مع أقدامها كأنهما أسياخا حارة مدسوسة في لهيب الجمر---العرق المتصبب من جبينه يخفي ملامحه الصخرية بكل ضراوة –ظل يتأمل الدروب الهاربة إلى السماء يحصيها لكن دون فائدة هتف مستجيرا بها لكن دائرة التوحد تحاصره جسده المفضوح –--الثديان نافران متمردان والخصر هضيم تنسدل عليه ضفيرتين معقودتين ---لازال كمال يتأمل ذات المنظر وبرأسه تطوف ذات الصور بينما ظل وجهه نفس الوجه ---
 
(3)                                    
 
الباحة الفسيحة ينبثق النخيل من باطنها بكثافة مواظبا على بسط ظلاله بأبدية  على بساط الأرض المؤدي إلى الزقاق –كمال يدخل الباحة بخفة وبقدمين متعثرتين قلقتين بين الأشياء المركونة على الأرض من دون أن ينظر وسط الظلام إلى الأجساد الخشبية متحاشيا هبوط الضوء عليه –جلس في زاوية قصية ودفن وجهه في أعماق سحيقة من الروح حيث الدهاليز التي تتقاطر فيها وجوه أليفة وأخرى تحيله إلى كتلة خائرة –على السطح يتكور الدجاج مستسلما لنعاس قلق – السراج الزيتي يرسل ضوءا مريضا مرتعشا –صور ثابتة ثبوت الصمت –البيت القديم يحتضن الفرن الرمادي في باحته – رائحة الفحم المحترق يثير شجنه –كمال كعادته يتأبط أوراق ديوانه القديم –يقراه على أسماعه وعلى سطح الفرن اللاهب تستسلم كلماته الأبدية السنة النار محاصرة بالجدران المشتعلة  كانت تتوهج بخفة  -ابيض احمر اصفر----صورة خجلة تعكس كل سرمديات العدم –لمناوئة جحافل الوجل المستديم –كأنها ثريات تتأرجح وسط المراكب المنسية  --كمال يستدرك دواوين صباه وصوت الطفولة ووجع أمه وغربة أبيه وأصدقاء الأمس –النار تكفلت بترتيب تلك الفوضى وأعلنت راحت الأشياء وتركت روحها قاصدة بؤرة النور الذي استوطن السماء كله --
(4)                                         
 
بعينين مذبوحتين ووجه يسعفه الرعب جاب كمال الأزقة تلاحقه صرخات أطفال وطرق أبواب البيوت الصغيرة المتلاصقة –عرج على سكن العائلة بين الأنقاض والخرائب انهارت قواه –ذكريات الصبا –لعبه –أصدقائه –وقد آوت نشيجها بقايا الجدران المرتعشة بزفرات الموت – يوم توفى أبوه ظلوا ينتظرون وصوله –أخروا تحرك الجنازة إلى أن يصل –اكتشفوا أن أحدا منهم لا يعرف عنوانه –كمال بكى مثلما لم يبكي في حياته –احدهم--/كان من الواجب يا أستاذ  أن تترك لنا عنوانك/ -أجاب –السفر أبدا لم يكن يهمني بقدر ما يجعلني حرا أهيم مع أسراب الطيور –أدمعت عيناه -/سعود / ولدي الوحيد –يوما ما سأموت وأنت بطبعك لاتتحمل نتيجة ما سيقال لو ---سأموت ياابني قبل آن اهرى لك وجه حتى –كانت العائلة ملمومة في فناء الدار وكان صخبها يعلو ويعلو في تلك الأمسية---توسد كمال على اللوح عاريا جوار أبيه –الكل ينظر أليه يتقدمهم سعود ليلقي عليه النظرة الخيرة ويغلق عينية  حال لونه وكأنه ممسوخ من زمن الرواية الأولى –اندفعت أنفاسه بشدة كأنها زبدا قد لفظه البحر في هياجه المفاجئ –
 
                                             
 
(5)                                        
 
عندما يلح صهيل الذكرى وينتفض في شعاب القلب والعقل –نتحرك في الزمان والمكان ونقطع مسافات طويلة كانت قد فرقت بيننا وبين من نحب –التقيته مصادفة مددت له يدي لأصافحه واحتضنه قرب زهرة النارنج عند المساء –أوقدنا الشموع وكأننا في ضريح ولي صالح نتبرك ببركته—حاولت جاهدا أن اذكره بي وأنقذ الموقف وبلباقة ذكرته بأيام الدراسة –ابتسم وهو يداري غفلته –أستاذي أنا هو تلميذك إبراهيم –أطبق صامتا –يحرك رأسه وعادته يقلب كتاب شعرا في يده وقد أفلتت صفحاته بسرعة –دس بصره بين دفتي كتابه   وترك لي دخان سيكاره يجري وراء موجات الغيم الغاربة –قال لي لاعليك سأتذكرك –وتركته يقرا لي خاتمة ديوانه الجديد ---قاطعته –ها –ها-الم تذكرني –أجاب  -وكيف لي أتذكرك أيها الصبي المشاكس الصغير المأخوذ بدهشة الكون المتخفي في أعماقي السحيقة –كيف لي أن استعيد تلك الذاكرة –كانت كل دواخلي قد بدأت تنتفض من جديد كما لو أن دماء الشمس قد سرت في عروقي بدبيب حارق ---تقدم نحوي وجهه الشاحب لايزال يفترسني أرخى رأسه فوق كتفي ثم خطى يخبط الأرض بقدميه العاريتين فتح عينيه بسعة سحب نفسا عميقا جدا ودون أن يلتفت إلى الوراء أدرك هروب حبر السحب الرمادية ولكن نظراته ظلت تغوص في –ساد صمت طويل نهض واقفا مثل قافلة كبيرة من جمال مذعورة تهرول بعجل -----                                          
 
 
(6)                                      
  
كانت الفكرة غريبة نوعا ما – غير أن ذلك كان ضروريا لاستكمال قصائده مهملة تخلصا من ذلك الإلحاح النفسي الغريب لدى انتهائه من وضع اللمسات الأخيرة لديوان العائلة – في دروب الغربة ينسلخ الحلم في تباينات مختلفة –تباينات هائلة المساحة براقة الشكل لكنها فاقدة الحقيقة –ناقوس المحطة الأخيرة يعلن الوصول يهبط كمال متثاقلا الشتاء بانتظاره –خال الوفاض لقد باع كل شيء في المزاد –في الميدان العام كانت حركة ليالي الشتاء مخمورة بمريدها ---أصدقاء يفترشون البسطات –جنود مرتزقة –مواصلات المترو ترتفع وتهبط بالتعاقب ---كان على كمال أن ينتظر وان يبحث عن منقذ يجمع أشلاءه المزروعة على ضفتي دجلة ليلة رأس السنة –كان مصرا أن يلاقيه ---ربما فقد بطاقته الشخصية –ربما تزوجته العزلة –في الحلم قابل أمه ترقد بسلام قبلها وظل ينثر القرنفل فوقها ----المنقذ يبحث عنه   --وقد أضاع الكثير من الوقت  من اجله ---وما أن رآه يفتح الباب حتى عانقه بترحاب جم كأنه لم يقابله من قبل –من يدري ربما كان يعاني وحشة خانقة وهو يتوق لمحادثته –وللوهلة الأولى شمم منه رائحة الشراب الرخيص الذي اعتاد تناوله وهي تفوح من أنفاسه القريبة من وجهه---
 
(7)                                        
 
في المساء أخذت ظلمة الليل تطفئ جذوة المغيب بعد قليل سوف تخلو الدروب من المارة –اصفق الباب خلفه في يأس مفجع—بعد أن تناهى إلى مسمعه صرير السرير تأكد مرة أخرى من إيصاد الباب سار كالمخدر نحو غرفة النوم والسراج يكاد أن يتهاوى من يده ---طابور طويل من الذكريات المبعثرة في النسيان ظلت تلامس ذاكرته ألخدره –كان لحركة أصابعه المرتعشة ووجهه المصفر قراءة لمغامرة عاطفية ألمت به –ازرقاق شفتيه وتعرق جبينه –دليلا كافيا لفضح حبه المقهور –ومن دون أن يفكر بالتمرد على ذهوله المشوب بالفرح –داهمته نوبة إحساس عاصف بالوحدة تطاير على أثرها محتوى دواخله من الطمأنينة وقد عاوده رعب الرحيل ---ضجت من حوله نداءات القلب المؤجلة –كان قد فكر بلا جدوى ---بإيهام نفسه بان الدروب القصيرة والملتوية للدرابين تضطجع نساء على مسالخ الذاكرة---نساء ملفوفات بالسواد الكالح لعباءات مضى عليها زمن طويل---في ذلك المساء كانت لديه رغبة حد الثمالة –تهويمات مواتيه متجذرة لمعاشرة ملكات الأندلس وهو يندلق على فروج النساء صريع الغواية –يهيم في الأزقة---يتساقط وجهه في الطرقات فيما يحاول لملمة أخر الأشياء ----  
 
(8)                                  
 
عبارات العزاء التي لم تفلح في مواراة التساؤل المزروع على الجدران – ما زالت تتوهج رغم قدم تلك الحروب ورغم انطفاء الأعوام –انسحب كمال محفوف بالألم في محاولة للتناسي –وجوه الحرب مشرعة تراقب بحذر – والسماء تنذر بهلاك مجهول---الكل يتطلع إلى المجهول –أفواه تصرخ المغفرة –المغفرة –اللغط يقطع أصال الصمت  --كمال يتجاوز شوارع الضجيج إلى المطار حيث الأنوار الزرق وعلى جانبي الطريق تنفذ روائح نتنه –أنفاس الليل الساخنة تنثر رذاذ البارود على رؤوس الشوارع ما بعد منتصف الليل –المنازل الملفوفة بالسكون قد أعيتها أغنيات الفجر –كمال يمضي بلا ملجأ رغم غموض الحرب ودوي المدافع وأصوات الانفجارات وتناثر الشظايا والجثث---المنية رياح تطوي الزغاريد وطلقات الرصاص تغلق مسامع طبقات الظلام الحالكة –كان هذا كافيا لانتهاك خلوة الشعراء—وافتضاح أسرارهم  وفي الفضاء المقابل أشلاء قصادهم تهرب في فزع جنوني مخيف ---كمال يضيع في رهبة الليل –وعند أخر كاس لايعرف كم مضى منذ على وقوفه في هذا المكان المندرس –أرقام حسابية لايمكن التكهن بها –لاكنها مقضيه –من يدري ربما لو مد البصر عبر دجلة سيلقى طفولته   --صباه – نساءه تسال عبه ليس معقولا إن ما انقضى ضاع تماما لابد من وجود شاعر أخر في مكان ما –
 
9                                       
ركن قصي بعيد عن الآخرين – كمال يجلس القرفصاء يتأبط جذاذات ورق صفراء—تاركا رأسه هابطا باتجاه الأرض متشاغلا بإعقاب السكائر والأوراق المبعثرة –لحظة وينقل ببصره إلى سقف يتداعى إلى مسمعه صوت سجانه—نفذ ببصره إلى كوة خاوية حلق عاليا بين أسراب الطيور التي تملكت السماء من دون عائق ---تمتد إليه مخالب مقززة تلتف حول عنقه وتهبط به الأرض –خر ساقطا-امتلأت سراديب ضياعه بالوحدة –تقطر في جوفه غربة أخرى –فتغادره أغلاله السورة –المركبات الرمادية تحيط بالمكان تغلق الطرق –الجنود يعتمرون خوذهم المكسوة بشباك التمويه ---في المقهى هبط درويش يقرا الطالع –كمال يستبد به الفضول يبسط كفه أمام الدرويش  غير متوجس واثقا من قدميه الداميتين وعينيه الجاحظتين –ذاك كان رعب ممزوج بكآبة لذيذة ---الدرويش يبتسم ويطبق صامتا –يدس كفه في فتحة داخل كلابيته السمراء ليخرج فص فيروزي  ويعلقه في رقبته بهدوء –ويربت على كتفه-- الأزقة المؤدية إلى السراديب تقتلع نفسها من جذورها وتحدودب مهرولة بعيدا عن الأفق نحو النهايات على منصة التحريق سيخلد ثانية –ربما طبع اثر قدميه على الطين –وربما يدرك المغول تحتل بغداد وتجتاح الشام في زمن لايسمع وقع سنابك الجيل أو قرع القنا ---
 
10                                          
علي إذن أن أتخلص من ذكريات الماضي في اسبانيا, وان ابحث لنفسي عن مصاحبات جديدة ,لااريد المزيد من اللعانات كفاني غربة لنفسي وعن أمي , كلما اشتقت إلى وطني عاودت قراءة قصائدي ورفقة صبايا اسبانيا الجميلات ..... الحنين إلى قريته ونفض الغبار عن لافتة مدرسته القديمة يعود به إلى أيام الصبا ... آه ما أقسى استرجاع الطفولة , يفرح كمال لمجيء يوم الجمعة ... على السطوح هدى تسقى عطش أصص الورد وتلاعب أعشاش البلابل –ضحكتها لاستطيع أي قوة في الكون محو أثرها من ذاكرته لذا كان إحساسه يختلط بالمرارة وخيبة الأمل لكونه لم يكن وفيا للوعد الذي قطعه إليها  --لماذا لم يخبرها  --انه يحب الأطفال منها –لايهم –بنتا كانت آم صبي ---ابتسم تلمس في الحلم طفله الوحيد غير انه لم يشعر بذلك العبق الطفو لي الذي اعتاد أن بتشممه في عنقه امسك بكتفيه وراح يمازحه ويسائله عن سبب تركه حضن أمه الساعة –تلمس جسد الطفل فلم يعثر على حياة ونبضات قلبه ---ابتعد كمال فزعا فلم يبق من ضوء المكان سوى نضح يتبدد --- 
 

  

عقيل هاشم الزبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/01



كتابة تعليق لموضوع : كان الشمس لن تشرق أبدا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي المؤمن
صفحة الكاتب :
  د . علي المؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ظل المعلم رسول الانسانية والعلم وحقوقه مغيبة  : صادق غانم الاسدي

 لماذا السني يفجر نفسة دون غيره  : علي محمد الجيزاني

 وزير النقل السابق يحضر مؤتمر علمي لهندسة الانتاج والمعادن  : مكتب وزير النقل السابق

 المذهب الرومانسيسي  : هادي جلو مرعي

 من يوقف حرب البطاقة التموينية !!  : ابو ذر السماوي

 ما شكل الاقتصاد العراقي بعد عامين؟  : محمد رضا عباس

 هادي المهدي صفحات وتجوال ..!  : فلاح المشعل

 العمل العراقي : المؤتمر الوطني كان بروتوكوليا تجاهل الشركاء الحقيقيين

 قانون الحرس الوطن .. المستهدف فصائل الحشد الشعبي.  : طاهر الموسوي

 ما قدمه رئيس وزراء العراق الأستاذ نوري المالكي  : سهل الحمداني

 سياحة الى( غرّيد القصب ) للاديبة سنية عبد عون رشو  : علي جابر الفتلاوي

  حقوق المرأة في الكتاب المقدس  : عادل عبدالله السعيدي

 الشيعة ، محاولة للفهم

 العمل توزع هدايا اطفال الاسر النازحة في بغداد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مئة يوم منذ منح الثقة لكابينة عادل عبد المهدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net