صفحة الكاتب : فلاح السعدي

ما هي الحكمة من الابتلاء ؟ أي لماذا يبتلي الله (جل وعلا) العباد؟ وما هي الفائدة من حصول البلاء ؟
فلاح السعدي

1- توطين النفس على المصائب
     التوطين يعني (التّمهيد) ، وفي توطين النفس على المشقة والبلاء في الخير والشر فائدة عظيمة لثبوت الإنسان على الدين حيث إن الإيمان ليس كلمة تقال بل لابد من الابتلاء والامتحان بأنواع من اليسر والعسر، فمن صبر عند هذه ولم يهتز ولم يجزع وشكر ورَضِي وسلّم فهو مؤمن حقيقي، وإلا فما هو من الإيمان بشيء .
لذا فكانت حكمة الباري (جل وعلا) أن يجعل للإنسان وخصوصاً المؤمن وسيلة توصله إلى توطين النفس على المصائب والمحن فجعل الابتلاء خير وسيلة فهو أعلم بما خلق وسوّى فهو الحكيم القدير.
وبالتمهيد تصل النفس الإنسانية إلى درجة من الإصلاح فلا تهتز أمام صدمات القـدر،  فتكون النتيجة الفـوز والفلاح، كما حصل عليه السابقون من أصحاب المصطفى وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) من أمثال: أبي ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وسلمان الفارسي ... وغيرهم (رضوان الله عليهم).
هؤلاء وطنوا أنفسهم على الأذى في جنب الله تعالى ، فنالوا أرفع الدرجات، وإنما نذكر هؤلاء الأصحاب، لأنهم ليسوا معصومين، فيكون ذكرهم حجة بالغة على الناس، وهذا لابد من بيان لطفه جل وعلا من أنه أخبر الناس بجريان سنة البلاء في المؤمنين وبين أن ذلك البلاء مستمر وسيتكرر، قال تعالى {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}( [1]).
أعلمهم الله (عز وجل) بالبلاء قبل وقوعه رحمةً ولطفاً منه كي يوطنوا ويمهدوا أنفسهم ويستعدوا لمواجهة الامتحان فتستعد نفوسهم بالصبر والرضا والعزيمة والدعاء ، ولكي لا يأسوا على ما فاتهم من ملذات الدنيا ، فيكون ذلك أثراً في إصلاح النفس ودرجة من درجات التكامل حيث يمكن أن يعد وجود من يهتم بإصلاح النفس ويطلب وجه الله عز وجل والآخرة، في دار الغرور ... ابتلاءً وهذا ما سنبينه في الحكمة الثانية.

2 ـ تهذيب الأنفس والتأدب بمقاومة الحالات :
      (التهذيب) التنقية، ورجل (مهذب) أي مطهر الأخلاق، فكانت حكمة الباري (جل وعلا) في الإنسان المؤمن خصوصاً هي تطهيره من الرذيلة وتنقية نفسه من السوء، فكانت وسيلة الامتحان والاختبار خير وسيلة أعدها (سبحانه وتعالى) لهذا المخلوق، فكان من ذلك أن يقف الإنسان المؤمن وقوف تأدب وتسليم ورضا أمام كل شدة تعترض مسيرته في هذه الدنيا، من غير أن تتغلب المشاعر عنده على العقل فيندفع من حيث لا يدري إلى حالة الجزع والاعتراض، فتهذيب الأنفس يحصل بالتعويد والترويض كما يوصينا أمير المؤمنين× :
>القِ عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر، واحملها على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها<.
فالصبر على البلاء والرضا بما يجري من القضاء والتسليم لأمر الله (جلّ وعلا) كل هذا من التهذيب والتأدب الذي لا بد للمؤمن أن يتدرع به أمام محن البلاء وشدة الابتلاء، وما أحسن ما أنشد بعض الأفاضل شعراً :
عطيّته إذا أعطى ســرورا
فأي النعمتين أعـــدّ فضلاً
أنعمته التي كانت ســروراً


  وإن سلب الذي أعطــى أثابـا
واحمــد عنـد عقابهـا إيابـا
أم إلى الأخرى التي جلبت ثوابا؟

 

فهكذا يجب أن تتأدب النفوس أمام البلاء وأن تحمد المنعم والمثيب وهو (الله).

3 ـ التمييز بين الصابر وغيره :
       الصبر: حبس النفس عن الجزع، وهو درجة من درجات السالكين ومنزلة من منازل المخلصين والمحبين، وفي هذا الجانب الأساسي للإيمان (الصبر) الذي هو بمنزلة الرأس من الجسد كما ورد في الأحاديث الشريفة، فكان من درجة التكامل الإنساني لذا كان من مصلحة العبـاد أن يجعـل الله (عز وجل) لهم سبباً في بلوغ هذه الدرجة ـ درجة الصابرين ـ فكان (الابتلاء) سبباً يصل به الإنسان إلى هذه الدرجة .
ولنا في القرآن الكريم شواهد يمكن من خلالها أن نصل إلى المراد، قال تعالى:
{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}( [2]).
ففي هذه الآية يبين الله (عز وجل) الابتلاء الشديد الذي وقع على النبي’ ومن معه من المؤمنين، وكيف واجهوه؛ لذا يقول ـ فيه ـ أحد المفسرين : إن شدة البلاء قد وصلت في هذه المعركة إلى درجة أن أحدهم كان لا يستطيع أن يتخلى.
ثمّ هكذا كانت شدة البلاء عليهم فلم يجزعوا بل صبروا صبر الأحرار وازدادوا تمسكاً بدينهم وإخلاصاً لربهم ونبيهم، وهكذا كان أصحاب الحسين× في واقعة كربلاء صبروا جميعاً حتى استشهدوا فنالوا منزلة عظيمة؛ لصبرهم أمام محنة البلاء، فقد رفعهم الله جل وعلا وخلدهم التأريخ.
قوة الصبر دليل على قوة الإيمان وكيف لا ؟!
وقد روي عن المصطفى’ أنه قال: (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد...) ، فبالصبر يرقى قوم وبالجزع يخسر آخرون, وهذا ما بينه الإمام الصابر في ذات الله أمير المؤمنين(ع) بقوله: (من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع) ، وكذلك رُويّ وفي التهذيب عن أبي عبد الله× أنه قال:
(إن من صبر صبراً قليلاً، وان من جزع جزعاً قليلاً ،عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز وجل بعث محمد’ فأمره بالصبر والرفق فقال : {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً * وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً}( [3]).
 وقال جل وعلا {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}( [4]).
فصبر النبي’ حتى نالوه بالعظائم ورموه بها فضاق صدره ، فأنزل الله عليه : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}( [5]), ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا}( [6]) فألزم النبي’ نفسه الصبر, فتعدوا وذكروا الله جل وعلا فكذبوه فقال :
(قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي فأنزل الله عز وجل : {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}( [7]) فصبر في جميع أحواله ثم بشّر في عترته^ فقال (جل ثناؤه) فيهم : {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ}( [8]) فعند ذلك قال النبي’: (الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد) فشكر الله ذلك فأنزل الله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}( [9])، فقال: إنها بشرى وانتقام، فأباح الله له قتال المشركين فأنزل الله عليه: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}( [10]) {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}( [11]).
فقتلهم الله على يد رسول الله’ وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادّخره له في الآخرة.
فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله عينه في أعداءه مضافاً إلى ما يُدّخر له في الآخرة.
4 ـ قوة البصيرة وتمام السريرة :
قوة البصيرة أي شدة الحجة, والعقل حجة فيكون المعنى شدة أو قوة العقل وتمام المكتوم أي اكتمال المكتوم، فكلما كان الفرد يمتلك قوة البصيرة كلما كان تحركه بحكمة وتدبر.
وأما تمام السريرة فمن السر وهو الإضمار الباطني فلا يعلم هذا الإضمار الباطني ـ الذي يخفى عن الناس ـ إلا الله (جل وعلا) فهو يعلم ما تخفي الصدور ، فالإنسان الذي يعيش لله لابد له من أن يتفاعل مع المصيبة والمحنة التي يبتلي بها بدرجة واحدة وبنحو واحد، حيث إن تفاوت درجة التفاعل لابد أن تعالج من ذات الفرد، لكي يعيش لله عز وجل وحتى يحرز درجة الصديقين.    
فقضت الحكمة الإلهية في كشف الضمائم أن تكون بوسيلة من الله في اختبار العباد ألا وهي الابتلاء حيث قال جل وعلا : {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}( [12]) .
حيث إنه (جل وعلا) يمتحن عباده بإقبال الدنيا وإدبارها ليظهر أفعاله التي يستحق عليها الثواب والعقاب ؛ لأنه جلت حكمته لا يحاسب الإنسان على ما فيه من قابلية واستعداد للخير والشر، وإنما يحاسبه على أعماله التي تظهر للعيان، ففي الضيق والبلاء تظهر حقيقة الإنسان فيُعرف عندئذ الصادق من الكاذب والعياذ بالله، ولنا في قوة البصيرة ما قيل عن فتح الموصلي حين اشتد به المرض، وأصابه مع مرضه الفقر والجهد فقال : >الهي وسيدي ابتليتني بالمرض والفقر فهذا فعالك بالأنبياء والمرسلين فكيف لي أن أؤدي شكر ما أنعمت به عليَّ(ع) ( [13]).
5- تعـلـم اللاحـقين من السابقين كيفية مجاهدتهم واستقامتهم بالدين :
قال الله جل وعلا : {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}( [14]).
    كلام يشد القلوب بإثارة وعِظة، وأجلى بيان لشرح سُنة الله تعالى الجارية في الأمم من أنه لا يمكن الحصول على المقصود ولا الظفر بالمطلوب إلا بعد بذل غاية الجُهد، ولا يتحقق الانتصار إلا بعد الصبر والاصطبار ومُقاسات الهموم والشدائد.
والخطاب لمن هداه الله تعالى إلى الإيمان وأمرهم بالاعتبار من أحوال الماضين الذين بدّلوا ما أنعم الله عليهم كفراً فحلّ عليهم غضب من ربهم.
(والمعنى) يا أيها المؤمنون كيف تتوهمون وتطمعون أن تدخلوا الجنة ولما يجر عليكم ما جرى على الصالحين من قبلكم في شؤون دينهم ودنياهم ؟!
فأنكم تبتلون وتمتحنون بمثل ما جرى على الغابرين فإن الطريق المسلوك واحد فكل ما جرى على السابقين من البلاء والامتحان من الباري (جل وعلا) يجري على اللاحقين لوحدة المبدأ والغاية والسلوك.
وذكر الواحدي في أسباب النزول أن هذه الآية نزلت في غزوة الخندق حين أصاب المسلمون ما أصابهم من الجهد والشدة والحر والبرد(والخوف)  وسوء العيش وأنواع الأذى فكان بلاءاً عظيماً.
نعم، كان كما قال الله تعالى : {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ}( [15])  وحكم الآية ليس في هذا الموقع فقط ولكنه عام إلى قيام الساعة، قال تعالى : {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}( [16])، فالابتلاء سنة لا يستثنى منها لا قوم ولا أمة فلا بد لكل أمةٍ أن تمر بطريق الامتحان, ولابد للإنسان أن يعتبر ويتعلم من السابقين، من كيفية مواجهتهم ومجاهدتهم واستقامتهم في الدين، ففي الآية الكريمة إرشاد للمؤمنين إلى أن يكونوا مثلهم في الصبر وتحمل الأذى والفزع إليه والاتكال عليه (جلّ جلاله).
وعن أبي عبد الله(ع) قال : (يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا رب، حسنت وجهي حتى لقيت ما لقيت ؟ ! فيُجاء بمريم÷ فيقال : أنت أحسن أو هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن،
ويُجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: يا رب، قد حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت ؟
فيُجاء بيوسف (ع) فيقال: أنت أحسن أو هذا قد حسناه فلم يفتتن ؟ !
ويُجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا رب، شددت عليّ البلاء حتى افتتنت ؟ فيؤتى بأيوب (صلى الله عليه) فيقال: أبليتك أشد أم بلية هذا فقد ابتلي ولم يفتتن).
هكذا يحاجج الله (عز وجل) اللاحقين بالسابقين، وهكذا يتعلم اللاحقون من السابقين والعبرة لمن اعتبر.

6 ـ بلوغ الدرجات الرفيعة :
     كل إنسان يعيش على هذه الدنيا يرغب في نيل الدرجات الرفيعة في الدنيا والآخرة هذا من جهة المخلوق، أما من جهة الخالق (جل وعلا) فأنه يكافئ العبد المخلص المحب له على هذا التمسك مكافئة من خالق كريم فيرزقه الدرجة الرفيعة لما صبر ورضى فكانت حكمته (جل وعلا) أن يكون الابتلاء والامتحان خير سبب لإبلاغ هذا المؤمن إلى الدرجة الرفيعة، فليس وقوع البلاء فقط عند اقتراف الذنوب أو للتذكير أو لأي سبب ولكن قد يبتلي الله (سبحانه وتعالى) وخصوصاً من ارتضاهم ممن قد تجاوز مرحلة الذنوب والتذكير من الناس.
ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله), في مضمون قوله لسيد الشهداء الإمام الحسين(ع): (إن لك منزلة عند الله لن تبلغها إلا بالشهادة) ولكن، أي شهادة هي شهادة البلاء التي مرّ بها في واقعة الطف.
إنّ هذه المنزلة التي رفع الله بها الإمام الحسين(ع) إنما جاءت بعد رضا الله (جل وعلا) عنه(ع) فهو الصابر في المحن  والبلاء والمحامي عن حرم الله ؛ لذا رفعه الله وعلى لسان نبيّه الصادق’ بأن جعله سيداً لشباب أهل الجنة أجمعين،  فعن أبي عبد الله(ع) أنه قال :
(إن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء، وما أحب الله قوماً إلا ابتلاهم)( [17]).
فبالصبر والرضا يعتلي المؤمن ويخرج من الاختبار والامتحان حائزاً على أرفع الدرجات وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين(ع) شهيد محراب الكوفة حينما غدره ابن ملجم اللعين بضربه بالسيف، قال(ع) بصوته الكريم (فــزت ورب الكعبــة)، أي فزت بالدرجة الرفيعة بعد الابتلاء العظيم والنصر فيه، فأن الدنيا قد أعدت لبلاء النبلاء؛ لأنهم هم أحباء الله وأحبابه ولابد لهم أن يُرفعوا درجات ودرجات، فهنيئاً لرسولنا وأهل بيته الميامين الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين) لبلوغهم أرفع الدرجات في الدنيا والآخرة بما صبروا وجاهدوا فنعم عقبى الدار لهم وهنيئاً لمن سلك طريقهم من التابعين لهم كأبي ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وميثم التمّار، وسعيد بن جبير، وغيرهم أعزهم الله (عز وجل) ورفعهم في الدنيا والآخرة. وهكذا اللاحقين بهم من العلماء العارفين والمخلصين العاملين من أجل رفعة الإسلام وإعلاء كلمة الله والوقوف بوجه إسرائيل وبلائها وفتنتها ، أمثال السيدين الصدرين الشهيدين  (رضوان الله عليهما) وذلك لتحملهما عظيم البلاء وقوة الصمود على طريق الرسالة المحمدية وولاية أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) هنيئاً بما قال الله سبحانه : {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}( [18])، هكذا ترتقي النفوس العظيمة بعد انتصارها وتجاوزها المحن والبلاء العظيم .

7- الإرادة الإلهية في تنقية العبد المؤمن من الذنوب في الدنيا :
       إن هذه الحكمة الإلهية والإرادة الربانية في ابتلاء العبد المؤمن، هي من اللطف الإلهي الكبير الذي منّ الله به على المؤمنين، فمن ذا الذي لا يتمنى أن يقف بين يدي الله (عز وجل) وهو نقي من الذنوب ليس عليه تبعة, ومن لا يتمنى حسن العاقبة,  فكان من عظمة لطفه سبحانه أن يجعل للمؤمن ما ينقيه من الذنوب في الدنيا، فكان البلاء سبباً في تنقية العبد المؤمن من الذنوب في الدنيا.
فعن أبي عبد الله(ع): (إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده ما يكفّر به ، ابتلاه الله بالحزن ليكفّر عنه ذنوبه ، فإن فعل به ، وإلا عذبه في قبره ؛ ليلقاه عز وجل وليس عليه شيء يشهد عليه)( [19]).
وعن رسول الله’ انه قال : (ساعات الوجع يذهبن ساعات الخطايا)( [20]),  ولذا لابدّ للإنسان المؤمن أن يعي هذا اللطف العظيم الذي لا يزيده إلا صفاءاً ونقاءاً ، وأن يحمد الله ويثني عليه في بلائه الذي يصيبه في الدنيا لما فيه من عظيم الحكمة واقتضاء المصلحة الربانية لشخص الإنسان المؤمن ويحمد الله الذي لا يحمد على مكروه وبلاء غيره ، ففي كتاب الكافي عن أبي جعفر(ع) قال: (مر نبي من أنبياء بني إسرائيل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج قد نقبته الطير ومزقته الكلاب ، ثم مضى فرفعت له مدينة فدخلها ، فإذا هو بعظيم من عظمائها على سرير مسجى بالديباج حوله المجامر فقال : يا رب أشهدُ أنك حَكَمٌ عدل لا تجور ، وعبدك لم يشرك بك طرفة عين ، أمتّهُ بتلك الميتة ، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمتّه بهذه الميتة؟ قال الله عز وجل : أنا كما قلت حكم عدل لا أجور ، ذلك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب ، أمته بتلك ؟ لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فأمته بهذه الميتة لكي يلقاني وليس عنده شيء)( [21]).
قال الشيخ الصدوق في العلل تحت عنوان :
(العلة التي من اجلها تُعجّل العقوبة للمؤمن في الدنيا) عن أبي عبد الله× انه قال :
(إذا أراد الله تعالى بعبد خيراً فأذنب ذنباً تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله تعالى بعبد شراً فأذنب ذنباً تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ، ويتمادى به وهو قول الله تعالى:  {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ}( [22])، أي بالنعم عند المعاصي)( [23]).
وعن أبي جعفر(ع) أنه قال: (قال الله تعالى: وعزتي لا أخرج عبداً من الدنيا أريد رحمته إلا استوفيت كل سيئة هي له، أما بالضيق في رزقه، أو بلاء في جسده، وأما خوف أدخلته عليه فان بقي شيء شددت عليه الموت)( [24]).
اللهم طهرنا من الذنوب في الدنيا يا لطيف يا رحيم .

  

فلاح السعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/03



كتابة تعليق لموضوع : ما هي الحكمة من الابتلاء ؟ أي لماذا يبتلي الله (جل وعلا) العباد؟ وما هي الفائدة من حصول البلاء ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : رشاد رعد من : العراق ، بعنوان : ادامكم الله في 2011/08/10 .

ادامكم الله ووفقكم لهذا العمل لوجه الله تعالى






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد القصاب
صفحة الكاتب :
  خالد القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حقوق الدماء محفوظة..  : عدنان سبهان

 شيعه رايتس ووتش تصل سامراء وتطلع علی آخر التطورات  : وكالة نون الاخبارية

 التعليم تعلن ضوابط نقل الطلبة من الجامعات المقبولين فيها خارج العراق وفقا لقناة التعليم الحكومي الخاص الصباحي الدولي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 المديرية العامة للاستخبارات والامن تعثر على طائرة مسيرة في ديالى  : وزارة الدفاع العراقية

 بلد العجائب والغرائب . وانتظار هرقل  : جمعة عبد الله

 مالية الحشد الشعبي تشرع بتوطين رواتب اللواء الاول ضمن قاطع عمليات البصرة

 مهرجان الأفلام القصيرة تجربة رائدة في السماوة وانطلاقة جديدة  : علي حسين الجابري

 محافظ ميسان يعلن عن إحالة مشروع تأهيل وتطوير شارع الأمام زين العابدين (ع) للتنفيذ بكلفة أكثر من ملياري دينار  : حيدر الكعبي

 فضح جرائم الوهابية بالقرب من السيدة زينب عليها السلام  : بهلول السوري

 الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تستضيف كأس العالم 2026 على حساب المغرب

 المبادرات المنقذة  : جعفر العلوجي

 جامعة بغداد بين الواقع والطموح  : محمد خضير عباس

 النائب جوزيف صليوا: الاكتفاء بعبارة "الاخرى" يعطي انطباع بالتهميش والاقصاء

  استهداف الشيعة بمصر وقتلهم واعتقالهم .

 تصريحات مسرور لا توحي بالسرور  : فراس الخفاجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net