صفحة الكاتب : هيثم الحسني

النصب والاحتيال السياسي
هيثم الحسني
أطلق المعاصرون لفظة "النصب" ويريدون بها الكذب، والخداع ، والاحتيال سواء اقترن ذلك ِبجُرم أخْذ المال ،أم لا ، و العرب يطلقونها على قريب من المخادعة، والحيلة. واكثر من يجيد النصب والاحتيال و اللحن بالقول هم السياسيون ، ويصنف السياسين العراقين على انهم اصحاب الدرجات العليا في النصب والاحتيال ، ويصنف الشعب العراقي على انه اكبر ضحيه نصب واحتيال في التاريخ .  
في الغالب الأعم من صــور النصب التي مر بها الشعب العراقي هو تســــرع المجني عليه ( الشعب ) وطمعه وعدم رويته يكون ســــببا في الوقوع في شــــباك الجاني ( السياسي ) الذي يوهمه بربح غير حقيقي ( حياة مدنية مثل لندن او باريس ) أو بمشروع كاذب ( عادلة في تطبيق القانون ، المساواة في الحقوق و الواجبات ، توزيع عادل للثروات ، علاقات صحيه مع دول العالم والجوار ، اعادة الامن  ، الحصول على قطعة ارض ، تعين ،وو ) ومع قليل من الالاعيب وكثير من الكذب ينخدع المجني فيســــلم راس ماله الوحيد هو ( صوته ) للجاني ( السياسي ) طواعيا وطمعا في الحصول علي ما يوهمه الجاني به . 
وما يثبت هذا الوصف واقع حال  ثلاثة دورات انتخابية ، لم يحصل المواطن على شيء يذكر بل انه في كل دوره يفقد اكثر ، فهل السبب في الناخب ام في المنتخب؟ ، في الحقيقه هم شركاء فالاول يعاني من ضعف في ثقافة الانتخاب والثاني بحاجة الى رؤية ورساله وقيم واهداف يترجمها الى خطة عمل . وهي عناصر التخطيط وورسم السياسات الاصلاحيه ، علما ان أي خبير يستطيع ان يضع جميع العناصر لا عنصر واحد وهو "القيم" التي تعرف على انها الدستور او القانون الحاكم لتنفيذ الاهداف المرجوه من التخطيط او الرسم ، فالتغير لا يتم الا بالايمان المنادي بالقييم  . 
واذا طرح سؤال " هل يوجد قيم بالعملية السياسية والادريه في العراق ؟!"  الجواب اكيد "كلا" فلو كان هناك قيم سياسية وانتخابية واداريه في العراق ، لما كان هناك وجود لشخصية في مجلس النواب والعملية السياسية وهو يصف ويمتدح اكبر عدو للشعب العراقي بقوله امام جميع العالم (اخواننا القاعدة وهي ام داعش) ، واليوم الشعب العراقي يدفع الثمن الاف الشهداء وملايين المهجرين ومدن مدمره ،هذا البرلماني الذي يمجد ويعظم ليل نهار (البعث واهله والدكتاتور ونظامه) في القنوات الاعلامية ، هذا البرلماني كان يعلم المجرمين والارهابين الية صناعة العبوات والقنابل ليتقل بها الاطفال في الملعب، هذا البرلماني اعترف  امام الشعب العراقي وعلى قناة تلفزيونيه انه سارق ومرتشي . 
ونجد في المقابل تطبيق القانون بانواعه  " الجنائي ، المدني ، الاداري ، الانتخابي ، المساءلة والعدالة ، النزاهه ، ارهاب " يكون على الطبقه البسيطة من المجتمع  "عمال ، موظفين، مواطنين" ، وشخصيات اجتماعية " باختصار ... لولا عناية الله واصرار الشرفاء على كتابة دستور دائم ، لبقينا نطبق دستور البعث، حاله حال قرارات مجلس قيادة الثوره المنحل ، ولو ان صدام وافق على مبادرة الشيخ زايد قبل اسقاطه من قبل الامريكين، لعاد الان عضو مجلس نواب او رئيس كتله نيابيه باسم المصلحة الوطنية او المصلحة العامه ، لولا اصرار برايمر على تغيير العملة لبقينا نستخدم عملة النظام السابق لاننا لا نتغير ولا نغير . 
والغريب اننا امه كثيرة الوعظ والاهتمام بالقيم الاخلاقية وتاريخنا ملئ بالقصص والحكايات ولكن على ارض الواقع ليس هناك تطبيق لهذه الروايات والحكايات وهنا اتسائل لماذا دائما نمتلك النظرية ولا نمتلك التطبيق ؟؟!!.

هيثم الحسني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/02



كتابة تعليق لموضوع : النصب والاحتيال السياسي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الحافظ
صفحة الكاتب :
  عزيز الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90954054

 • التاريخ : 17/12/2017 - 23:33

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net