صفحة الكاتب : محمد ابو النيل

اسألوا كبير الفاسدين
محمد ابو النيل

 تراكمت لدي الإنطباعات, كأحد أفراد الشعب العراقي, بعد إطلاعي, على ما جاء, في تقرير منظمة الشفافية العالمية, الذي جعل العراق, ضمن الدول العشر الأكثر فسادا في العالم, لعام 2015, تقرير بدا وكأنه, اخذ بنظر الإعتبار, مراعاة مشاعر العراقيين, لأننا أهل الدار, ونحن أدرى بالذي فيها, وجميعنا يعترف, ان لا يمكن, ان نقاس ببلد يسيطر عليه الفساد, فهناك من جعلنا, قبلة الفساد في العالم.

تأخذني الأفكار بعيدا, لإستذكر بعض اللمحات, من تأريخ الصين, بعد خروج الإحتلال البريطاني, حيث شخصية الزعيم, الذي حكم البلاد, بعد ان أصبحت مرتعا لمافيات العالم, وبؤرة للفساد, أنتظر ثلاثة أسابيع, بعد ان فاز بالإنتخابات, التي حصل فيها, على نصف أصوات الشعب, ليجعل من الصينين, أما مواطن يتمتع بكافة الحقوق, او مجرم مصيره القتل, فجمع في يوم واحد, وفي مكان عام, مئة ألف مجرم, ليقوم بإعدامهم, منذ ذلك الحدث المهول, أصبح هم المواطن الصيني, البيت والعمل, لتصل الصين, الى هذه المرتبة المتقدمة في العالم.

أستنسخت التجربة الصينية في العراق, بعد سقوط حقبة البعث, وكذلك كان لدينا زعيما, جعلنا ننتظر التقارير الدولية, كل يوم, لابهدف منافسة التطور الصناعي العالمي, او مواكبة الدول الإقليمية في المجال الزراعي, بل جعل من بلاد السومريين, الذين علموا الأخرين, الكتابة والقراءة, مقترن بالفساد اين ماذكر كان العراق في طليعة الدول, حتى أصبح  كل مواطن, عندما يسافر الى اي مكان, ويقول انا عراقي, يقولها على مضض.

مالايختلف عليه إثنان, ان الفساد لايعد ولايحصى, ولاشك ان السير في طريق الإصلاح, ومحاسبة الفاسدين, مهمة صعبة, ولكنها ليست مستحيلة, فهناك من يعمل, على تعطيل هذا الملف, و يحاول ان يغض الطرف, ولكن عن اي جريمة, عن سقوط الموصل ومجزرة إسبايكر, ام عن السندات الوهية وعقود التسليح, ام عن الفضائين ومكتب القائد العام, الذي أصبح بورصة, لبيع الرتب العسكرية, التي بدورها, جعلت خطر داعش, على حدود بغداد.

مايقلق المواطن, هو المستقبل الإقتصادي المجهول, في ظل حكومة, تتعكز على الإستقطاعات, وفرض الضرائب, التي يدفع ثمنها الفقراء وذوي الدخل المحدود, ولاتشعرهم بأنها تمتلك القدرة, على إيجاد الحلول, فكيف للمواطن العراقي, ان يأتمن هذه الحكومة, التي بالرغم مما يعانية البلد, من إنهيار إقتصادي, لم تحرك ساكن, تجاه عشرات المليارات, التي لايعرف مصيرها, من ميزانية عام 2014.

في الختام, على القضاء وهيئة النزاهة, ومن يمتلك القرار, ان لايجعلوا من داعش, قميص عثمان, كلما طالبناهم برفع راية الإصلاح, ومحاسبة من أخذ بأيدينا الى الهاوية, لان البلد يحتضر, ولاشيء بعد الإحتضار سوى الموت, وليس بوسعنا, إنتظار مشروعكم الوطني القادم, وهو إكرام الميت دفنه.

  

محمد ابو النيل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/03



كتابة تعليق لموضوع : اسألوا كبير الفاسدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر العايدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر العايدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل ان المجلس الاعلى خارج حكومات المحافظات حقا!!؟  : نور الحربي

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يلتقي على هامش مؤتمر إعمار العراق المنعقد في الكويت الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 رسالة إلى ألسيد رئيس ألوزراء نوري ألمالكي  : طعمة السعدي

 جرائم الدولة العباسية(ح2)  : اياد طالب التميمي

 صناعة أهل الخبرة إعلامياً  : السيد بهاء الميالي

 ال سعود في مواجهة طوفان التغيير  : مهدي المولى

 عامر المرشدي: القصاص من المتأمرين وليس عقد ترضيات سياسية معهم

 تصريح الخارجية السعودية والبكاء على داعش ؟!  : احمد الكاشف

 المؤتمر الوطني: الدستور ليس نصاً منزلاً من السماء.. قابل للتعديل في أي وقت

 رؤوس أقلام: مصير الحوثيين (اليمن)هو نفس مصير الإخوان (مصر) ؟!  : سرمد عقراوي

 استشهاد 50 وإصابة 140 في سلسلة تفجيرات ببغداد

  من أدب فتوى الدفاع المقدس.. كلمة واحدة لاغير..  : علي حسين الخباز

  الدكتور عبد الهادي الحكيم : خروج العراق من البند السابع ثمرة جهود الخيرين من قادة البلد ونتاج لصبر العراقيين  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 محافظ ميسان يعقد أجتماعا مع اللجنة التحقيقية على خلفية تفجيرات شارع دجلة  : اعلام محافظ ميسان

 رموز تستحق منا الوقوف أمامها بكل اجلال واحترام .  : طاهر الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net