صفحة الكاتب : عبيدة النعيمي

أزمة رواتب أم أزمة إقتصاد ؟
عبيدة النعيمي

 إختزل المفهوم الحكومي للأزمة المالية التي تمر بها البلاد، بمنح تعهدات بضمان إستمرار صرف الرواتب للموظفين والمتقاعدين ورواتب الخدمة الإجتماعية، وكأن دور الحكومة ينحصر في تأمين النفقات التشغيلية، إضافة الى الإستمرار في توفير درجات وظيفية، برغم التخمة التي تعانيها مؤسسات الدولة والتي باتت تشكل في غالبيتها ترهلاً واضحاً، وبطالة مقنعة على مستوى كبير.
وتكاد الحكومة بعنوانها الإقتصادي تغفل لطبيعة الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها ليس على فكرة المعالجة الطارئة، وإنما على أساس خطط بعيدة المدى للنهوض بالواقع الإقتصادي، لذا تبدو الحلول التي تطرحها ساذجة وغير معبرة عن تخطيط مناسب للأزمة، فهي تتوقع أن الأزمة آنية، ولا تفترض حتى أن تستمر لسنة أخرى، وتراهن على صعود أسعار النفط الى المستويات التي بنت نظامها الإقتصادي على أساسها، مع إن الإرتفاع الذي وصل اليه سعر برميل النفط في السنوات الماضية إستثناء، بل وهمي وغير واقعي، وكان الأولى بالحكومة إستثمار الواردات الإنفجارية التي حققها النفط لتشغيل القطاعات الإقتصادية الأخرى، وفي المقدمة من ذلك قطاعي الزراعة والصناعة، لكن إرتفاع أسعار النفط في السنوات الماضية أغرى الحكومة للإعتماد كلية على النفط، والحكم بالإعدام على القطاعات الأخرى.
ومن خلال الرؤية القاصرة، والرهان على حصان طروادة النفط، تبقى الإجراءات الحكومية تراوح في حدود الحصول على أموال لتدوير نفقاتها والإبقاء على الهيكل العام من الإنهيار، من خلال بيع القصور الرئاسية، والإقتراض الخارجي والداخلي، من دون أن تفكر ماذا لو ظلت أسعار النفط في معدلاتها الحالية، لسنوات مقبلة، وحتى لو توقعنا إرتفاعاً للأسعار فهو بالتأكيد لن يصل الى المعدل السابق، إضافة الى أنه سيكون سداداً للقروض التي أخذتها الدولة، ليس في مجال الإستثمار وإنما الإنفاق.
لاشك أن أسعار النفط تخضع لقرارات سياسية، أكثر من مفهوم الوفرة، ونظرية العرض والطلب، لذا نحتاج الى تحريك النشاطات الإقتصادية الأخرى ( الزراعة والصناعة) التي بإمكانها أن تشكل موارد مهمة للموازنة العامة، إضافة الى إيقاف الهدر أو تقنينه للعملة الصعبة، وفرض إجراءات حمائية للمنتوجات الوطنية، من خلال منع إستيراد المواد التي تنتج محلياً، الى جانب حصر الإستيراد بالمواد الإساسية.
ولا يخفى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص من أجل أن يكون حاضنة مهمة للأيدي العاملة، بما يخفف عن الدولة أعباء التشغيل ونفقاتها غير المبررة.
الحكومة مطالبة بالإلتزام بتوفير الرواتب لموظفيها، لكنها مطالبة أيضاً بتوفير الموارد التي لاتعرض موازناتها لهزات إقتصادية. 

  

عبيدة النعيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/03



كتابة تعليق لموضوع : أزمة رواتب أم أزمة إقتصاد ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي مجيد البديري
صفحة الكاتب :
  د . علي مجيد البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كل ما يهمني هو أن تتكلم  : صالح الطائي

 جامعة البصرة للنفط والغاز تنظم دورة عن السلامة المهنية في المنشآت النفطية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 بالصور: مواكب عربية وأجنبية تشارك بإحياء أربعين سيد الشهداء في كربلاء

 حرب الرايات  : هادي جلو مرعي

 نص قصصي في بالكوني مخلوقٌ فضائيٌّ  : محمد الهجابي

 القوات العراقية تستهدف شبكات داعش السرية في كركوك

 نتائج قرعة دوري أبطال أوروبا

 سماحة عسكري وغلظة مدني  : معمر حبار

 مكافحة إجرام بغداد تعلن القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 النائب الشيخ محمد الهنداوي في لقاء صحفي مهم حول القضاء العراقي :  : عبد الهادي البابي

 للطفيليات صولة....وللنمل دولة  : احمد شلش

 بيان بخصوص عودة الحجاج العراقيين  : وزارة النقل

 تراجع الحركات الدينية السياسية في راي المفكر العراقي سعيد العذاري  : سارة محمود الحلي

 قصة القصيدة (تبكيك عيني لا لأجل مثوبة ٍ)

 العمل تناقش تعجيل استرداد اموال القروض وتنظيم وجود العمالة الاجنبية بما يمنح الاولوية في فرص العمل للعراقيين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net