صفحة الكاتب : نبيل عوده

رؤية فلسفية هل بدأ عصر ما بعد الرأسمالية?
نبيل عوده
 *عصر الرأسمالية يقترب من نهايته ويجري تغيير جذري بتركيبة النظام الرأسمالي * نحن 
اليوم في مراحل "ما بعد الرأسمالية"، "ما بعد الاستعمار"،"ما بعد الحداثة" وأيضا "ما بعد
 الأديان" *لم يعد اسلوب الانتاج هو المعيار، بل التطوير العادل للتوزيعة الاجتماعية للثروة*
 
هل تشكل التعددية الثقافية خطرا على ثقافة ما؟ 
حقيقة  اني اطرح هذا السؤال في فضائه الواسع وليس الديني الضيق او الاثني كما جرت العادة بوصم ثقافتنا وحضارتنا العربية بصفتها اسلامية وانا بصراحة لا ارى ان الثقافات لها هوية دينية اذ لا يمكن مثلا تجاهل دور مسيحيي العراق والفرس  واسلاميين غير عرب بالانجاز الحضاري  الذي يعرف بالعربي الاسلامي.. واهم منجزاته ليست عربية ولا اسلامية.. بل هناك رفض من الفكر الديني للكثير من الانجازات بوصمها بالكفر – الموسيقى والفنون مثلا!!. 
   جميع الحضارات تطورت باتجاه معاكس لمجمل  الفكر الديني الذي كان سائدا، في المسيحية نجد كوبرنيكوس  راهب وعالم فلكي أثبت ان الأرض تدور وأنها ليست مركز الكون وهي النظرية التي سادت 20 قرناً ودعمتها الكنيسة لمدة 12 قرن وجعلت مجرد التشكيك في هذه النظرية كفراً، وغاليليو غاليلي الذي نشر نظرية كوبرنيكوس ودافع عنها بقوة على أسس فيزيائية.   في الاسلام نجد  حرق كتب ابن رشد الذي سبق عصره، بل سبق العصور اللاحقة كافة، وقدم للعلم مجموعة من الأفكار التي قامت عليها النهضة الحديثة‏، قبل ذلك قتل ابن المقفع، قطعت يدي ورجلي السهروردي  وصلب  الحلاج . قائمة القمع الفكري تمتد وصولا الى العصر الحديث بطعن نجيب محفوظ وقتل فرج فودة والسكاكين التي تذبح البشر مثل الخراف تحت فكر ديني لم يجرؤ حتى اليوم علماء الأزهر، بصفتهم ارفع قيادة دينية ان ينتقدوه وان يقوموا بحملة توعية دينية ضده.. من منطلق ان المسلم لا يمكن ان يزدري دينه فبأي تبرير ديني يذبح الأبرياء مسلمين وغير مسلمين؟
هناك فكر اضطر ان يلائم نفسه للتعددية الثقافية وفكر آخر يصر على  رفضه لأي تحول وهذا يبرز بقوة في مستوى التطور الحضاري ، مستوى تطور اللغة، مستوى تطور الفلسفة، مستوى تطور العلوم والتعليم وطبعا بمجالات عديدة وكثيرة لدرجة يبدو ان ردم الفجوة بات من المستحيل لأنها تزداد اتساعا .
 ونحن على ابواب القرن الواحد والعشرين نرى ان الكثيرين لا يفقهون معنى التقدم الهائل في التكنولوجيات والعلوم وان ما يحدث ليس تعبيرا عن تقدم التاريخ الانساني فقط، بل تحولات ثورية وانقلابية في جميع مجالات الحياة والفكر وخروجا عن الكثير من النظريات الاجتماعية والسياسية والعلمية والثقافية التي سادت القرنين السابقين بحيث بات من الصعب تطبيق ما كان في القرنين السابقين على ما هو حداثي اليوم، حيث ان البشرية تجاوزت مراحل ذات مدى انقلابي- راديكالي مما يعرف باصطلاح "ما بعد الحداثة" وحتى "ما بعد بعد الحداثة" وهي ليست ظاهرة في الثقافة الروحية فقط، بل شملت كل مناحي الحياة من الاقتصاد والعلوم الى الأدب والفنون، في الوقت الذي يعيش الشرق تحت سطوة العصر الحجري.
اقول بدون تردد اننا نعيش حقبة جديدة في تاريخ البشرية، حقبة تشهد تغييرات عاصفة ليس في السياسة فقط، انما في مركزية العالم التي تنتقل من مراكز شكلت المدخل للحضارة الانسانية ــ اوروبا القديمة، الى عالم متعدد المراكز الحضارية والثقافية والعلمية. 
ان واقع الشرق يعني انه سيبقى مزرعة خلفية للعالم المتطور، وربما نجد ان ضرورات التحول ستفرض مسح هذا الجزء من العالم من الخارطة الانسانية. العقل البشري برقيه لم يعد مستعدا لقبول ظاهرة تشكل تشويها لحلمه الانساني .
لم نعد في عصر الرأسمالية، عصرها في نهاية طريقه، التطورات ليست في اتجاه نظام اشتراكي كما يحلم بقايا المنتمين للفكر الماركسي. تجري تغيرات جذرية بتركيبة النظام الرأسمالي الاجتماعية، القانونية والقكرية .. هناك تحولات تفرض التغيير وتخرج المضمون القديم الى ساحة تجديد لا حدود لها الا السماء، على رأسها وضع الانسان (المواطن) في قمة الأهمية للأنظمة التي ما زالت تعرف بأنها رأسمالية ولكن كل تطبيقاتها تسقط المفاهيم القديمة التي راجت لقرنين كاملين تقريبا، المضحك ان البعض ما زال يغرد بفلسفات قديمة بالية لا تملك تفسيرات للتحولات العاصفة في المجتمعات المتطورة اقتصاديا. هل نسمي ما يجري  "ما بعد الرأسمالية" .. لا اجد صيغة أخرى؟!
ما قيمة التسمية حين نستوعب المضامين التي بدأت تفرض نفسها بقوة ؟  دولا عديدة أقرت مثلا مستوى من  ضمان الدخل للعاطلين عن العمل يضمن لهم حياة محترمة ورفاهية اجتماعية تجعلهم ليس فوق خط الفقر فقط انما بمستوى حياة واكتفاء تحافظ على كرامة الانسان ومساواته بالقيمة مع سائر المواطنين.
عندما كتبت في بداية مقالي عن التعددية الثقافية كان القصد أيضا ليس الابداع الروحي فقط، انما الابداع المادي ايضا الذي بدونه تذوى حتى الثقافة الروحية.
 البشرية تجاوزت في تاريخها الحديث ( ولن اعود لتكرار المعلوم من مراحل التاريخ القديم للبشرية ) الكثير جدا من التطورات والاكتشافات والرقي الاجتماعي ، مما احدث ثورة فكرية في المفاهيم الفلسفية والثقافية بكل تنوعاتها المادية والروحية. كانت نظريات قديمة تتحدث عن صراع طبقي. عن كون الامبريالية آخر مراحل الرأسمالية، عن حتمية تاريخية، عن نظام عدالة اجتماعية لا يتحقق الا بنظام اشتراكي... عن كون العولمة  تخدم  النظام الرأسمالي. هل يمكن تخيل عالمنا المتطور بدون العولمة؟ انا اليوم استصعب فهم العالم الرأسمالي حسب النظريات التي يتمسك بها البعض من القرن التاسع عشر.  ما اراه اليوم انه يتجذر في المجتمعات ليس اسلوب الانتاج الذي اشغل فلاسفة القرن التاسع عشر، بل نشاط الدول على تطوير التوزيعة الاجتماعية للثروة بشكل اكثر عدلا . هذا لا يعني ان وجود حظائر (دول) ما زالت تعيش بعقلية سابقة للقرن الواحد والعشرين بان لا شيء يتغير .
عالمنا ليس هو عالم القرن التاسع عشر والقرن العشرين. نظريات تلك المراحل ، مع كل اهميتها التاريخية والفكرية في وقتها، احدثت تطورات لم تكن بالاتجاه الذي توقعته (بعلميتها!!) وبالتالي تلاشت اهمية  تلك النظريات ولم تعد تعطي الأجوبة الضرورية لواقعنا المتحول. 
نحن اليوم في مراحل " ما بعد الراسمالية"  ،"ما بعد الاستعمار" ، "ما بعد الحداثة" ، بل و "ما بعد بعد الحداثة"  واتجرأ واقول أيضا اننا في مرحلة "ما بعد الأديان" . ما يجري في الشرق ليس عودة للدين بقدر ما هو نسف جذور الدين... والعنف هو التعبير عن نهاية مرحلة وسيكون الثمن رهيبا، والحروب الدينية عبر التاريخ عرفت جرائم مروعة.
طبعا لا يمكن النظر لجميع الأنظمة بنفس المعيار ، ما اطرحه هنا هو أقرب  للرؤية  الفلسفية  لما سيكون من تحولات ان لم نعشها نحن سيعيشها ابناؤنا.
 ستبقى الثقافة معيارا هاما، التعددية الثقافية هي النواة الصلبة لكل تقدم فكري او اجتماعي ، ان تقدم العلوم والتقنيات لم يكن وليد عبقريات شخصية فقط بل وليد النقد والنقض الذي ساهم اما باثبات فشل نظرية ما او بتطويرها وتحولها الى أداة لها جذورها بالتحولات الهامة في المجتمعات البشرية.
ان مجتمعا يبقى مغلقا رافضا  للانفتاح التطويري الشامل في جميع مجالات الحياة، يتحول تدريجيا الى مجتمع متفكك في نسيجه الاجتماعي ، في ثقافته الروحية  وفي  تقدمه بكافة محاور الحياة. نفس الأمر ينسحب على الأحزاب ، ليس بالصدفة الظاهرة العالمية لهبوط مكانة التنظيمات الحزبية وبدء ظاهرة حركات المجتمع المدني التي تؤثر على مجرى الفكر والثقافة والتربية، رؤيتي ان هذا الدور سيزداد اتساعا وتأثيرا. ان التعددية الثقافية لا تعني التعددية فقط داخل مجتمع محدد، بل تعني اساسا اتساع شبكة التواصل الثقافي والمعلوماتي على مستوى الدول المختلفة.
 ما يجري لن يكون مجرد تجربة ، بل مسارا لا فكاك منه، سينبذ بتقدمه كل العقليات المغلقة، كل الفكر الخرافي . قد نشهد اختفاء او اضمحلال مجتمعات بكاملها، عبر ذوبان نخبها المثقفة بالمسار التاريخي واضمحلال تدريجي لمن ارتبطوا بالماضي وتقيدوا بسلاسله.. وليس مهما لأي نوع بشري ينتمون..
 في النهاية اريد ان اقول اننا في بداية عصر "ما بعد القومية"، تماما كما اننا في "عصر ما بعد الرأسمالية" - العصر الرأسمالي (البرجوازي) ساهم بتشكيل القوميات وتعميق ترابطها، الحلقات الضعيفة في تطورها الاقتصادي كانت ضعيفة في جوهرها القومي أيضا وما تزال.. من هنا نجد ان الهوية الدينية تجاوزت الانتماء القومي..وبالتالي أغرقت شعوبها بفكر معاد لأي تطور حضاري. انتهاء العصر الرأسمالي سيضع القوميات على هامش التاريخ. هذه الظاهرة بدأتها اوروبا، تاريخيا كانت اوروبا دائما في طليعة التحولات الكبرى في تاريخ البشرية تحولات اجتماعية، قانونية، ثقافية، علمية.. الخ، لذلك اوروبا تشكل اليوم الاتجاه الجديد.. الذي سيسود عالمنا في عصره ما بعد الرأسمالي!!
 

  

نبيل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/08



كتابة تعليق لموضوع : رؤية فلسفية هل بدأ عصر ما بعد الرأسمالية?
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى المياحي
صفحة الكاتب :
  مرتضى المياحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خواطر: سيارات المسؤولين العراقيين ؟!  : سرمد عقراوي

 روحي في حالة البعد كنت أرسلها ,الحر يعلم , قلب المؤمن دليله  : ياس خضير العلي

 مبادرات وأنشطة متنوعة لمديرية شباب ورياضة ديالى  : وزارة الشباب والرياضة

 الحكومات التي بالت على نفسها  : كاظم فنجان الحمامي

 إسلام معية الثقلين لا إسلام المصحف منسلخاً عن إسلام الحديث ح4  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 النزاهة تتهم سياسيين بتضاعف ثرواتهم وتتوعدهم بمناقشة ملفاتهم  : حسين النعمة

 العمل تعقد ندوة بعنوان ( تقويم الاداء .. الآليات والاجراءات)  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هبوط 4000 جندي امريكي في مطار بغداد الدولي لاسناد القوات الامنية في الموصل  : زهير الفتلاوي

 الانتظار السلبي عند اليهود  : زين العابدين

 استنفار اسطول النقل لمناقلة كميات الرز الارجنتيني من ميناء ام قصر الى جميع المحافظات  : اعلام وزارة التجارة

 اللجنة العليا لإدارة الزيارات المليونية توصيات مهمة للزائرين واصحاب المواكب الحسينية

 الإنتخابات: سرطان المرشحين، ومشرط الناخبين  : ضياء المحسن

 الديوانية : القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 مع السنة في لقاءات وحوارات .. ( الحلقة الأولى )  : السيد حيدر العذاري

  تغطية إعلاميّة أردنيّة للأديبة الأردنيّة سناء الشعلان للحديث عن تجربتها الإبداعيّة  : حميد الحريزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net