صفحة الكاتب : منتظر الصخي

ثلاثية الجد في عشق المنتظر ومعرفته
منتظر الصخي
 يتبادر في كثيرٍ من الأحيان إلى الأذهان، سؤال يختص بطبيعة العلاقة فيما بين المنتظرين وصاحبهم المُنتظَر الذي ينتظرونه، هل نحن منتظِرون حقاً، وجديون في إنتظارنا، أم أن هناك أموراً أخرى قد إستهوتنا، لتجعلنا نسلك هذا الطريق ؟، سؤال ليس بغريب وطبيعي جداً، لابد من طرحه يومياً وبشكل متكرر، على النفس والتفكير مليا وبهدوء قبل الإجابة عليه، لضمان حسن العاقبة، فهل ما زالوا ثابتين يسيرون بعزم بإتجاه صحيح في طريق الإنتظار ؟.
وقبل الإجابة على هذا التساؤل المهم الذي لا مفر منه، لابد من معرفة عدة أمور، من شأنها حلُّ ألغاز هذا السؤال، أولاً؛ من هو المنتظَر ؟!، ولما التعجب !، قف هنيئة وإصبر، وإهدأ حتى لا تتسرع في الإجابة، نعلم جميعا وبشكل جيد، مالذي يجول في خاطرك من إجابة، ستقول لتجيب بسرعة كبيرة، إنه الإمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه)، جميع من طالع حياة أهل البيت (سلام الله وصلواته عيلهم) يعرفه بحسبه ونسبه، لكن عن جد أكلمك من هو، لم غاب، لم حتى شيعته أو لنقول محبيه لا يرونه ؟، ثانياً؛ ما هو طريق الإنتظار، ما شكله، كم يبلغ طوله؟، ثالثاً؛ من هو المنتظِر ولم ينتظِر وما هي صفاته التي أهلته ليستحق هذه الرتبة ؟ .
نأتي فنجيب بدقة دون إستعجال، فما زال هناك متسعٌ من الوقت، لكن لندركه قبل أن يدركنا !، أما علمت إن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فالموت قد يأتي في أي لحظة دون أن يطرق لك باب، فنحن في زمن المتغيرات حيث الفتن العاصفة، قد أصطكت بالناس وأتت من كل حدب وصوب، يصبح المؤمن منا أو يمسي كافرا، إلاّ من تمسك وبقوة بدينه فكان كمن مسك بيديه جمرة من نار، رغم ألم الحرق ما زال صابراً وممسكاً بها، حتى تنطفئ دون أن يتهاون، أي صاحب يقين وعقيدة راسخة .
المنتظَر هو المبشر به من السماء، كُل الرسل والأنبياء فالأوصياء تحدثوا عنه وتمنوا أن يحظوا بشرف نصرته، الوارث الذي تثمر على يديه الجهود التي بذلها المخلَصون، به يملأ الله الأرض قسطاً وعدلا، بعد الظلم والجور الذي لحق بها جراء الإبتعاد عن رسالة السماء ومخالفتها فمحاربتها، يظهر بعدما يعود الإسلام غريبا كما بدأ أول أمره، فلا يبقى منه إلاّ إسمه والقرآن إلاّ رسمه، وعد السماء الذي سينجزه الحق تعالى في آخر الزمان، ليقيم به دولة العدل الإلهي التي كانت وما زالت حُلم المؤمنين جميعهم، به المنتقم الجبّار ينتقم من جميع الظالمين فيثأر للمظلومين ليرحمهم ويخلصهم مما لحق بهم من العذاب والويلات .
ولغيبته أسباب وأسباب، فعُلم بعض منها وخفي الآخر، لعل فيها حكمة كحكم ما فعله الخضر هذا العبد الصالح مع الكليم النبي موسى (عليه السلام)، فنذكر بعضها، فقلة الناصر أهمها، حيث كان لكل إمام شرط بالقيام، ألا وهو أن لا يقوم حتى تكتمل العُدّة الموصوفة، كما إكتملت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وإبنه الشهيد الإمام الحسين (صلوات الله عليهما)، وغاب خوفا لا على نفسه فهو مشروع إستشهادي بين يدي الله، وإنما خوفا على الرسالة السماوية والمشروع الإلهي المتكامل من الضياع وقتلها فتذهب سُدى في أدراج الرياح، وألا تكون في عنقه بيعة لظالم، وحتى يقيم جميع الأقوام دولهم حتى لا يأتي أحد غداً، ويقول نحن أيضا كنا نتمكن من إقامة مثل هكذا دولة .
فالغيبة هنا غيبة عنوانية، وليست تامة فما يزال موجودا بيننا، يمارس الحياة الطبيعة كغيره من البشر، يرابط على الجبهات يقاتل من أجل حفظ الإسلام المحمدي وأهله، ينتفع الناس بوجوده كإنتفاع الأرض بالشمس إن غيبها السحاب، فلم يُرفع من الأرض كروح الله عيسى  (عليه السلام)، لأن الأرض لا تخلو من حجّة، فهو أمان لنا، كما النجوم أمان لأهل السماء، إن غاب بضع من الوقت لساخت الأرض بأهلها ووقعت السماء، هو عين الحياة وشمسها التي لن تغيب، الواسطة بين الله وعباده، ولا يراه أحدٌ إلاّ من أمتحن الله قلبه الإيمان، وأثبت أن يستحق أن يلتقيه فيتشرف بخدمته، حينما يشاء الله بذلك طبعاً، أو كان للقاء الإمام (عجل الله فرجه) مصلحة ضرورية يراها الإمام هو بنفسه كما حدث ذلك في مواطن عدة .
 الإنتظار؛ هو خارطة الطريق، التي شرع أهل البيت (صلوات الله عليهم) برسمها بدقة، ووضع لها الخطوط الصحيحة لكي يسلكه المنتظِرون ليصلوا بمأمن للمُنتظَر دون أن يكون هناك أي خطر قد يُهددهم، أجل؛ هو منهج أعدّ له بعناية، كي لا ينحرف السالك مهما إشدت العواصف التي ستهب في طريقه، فصفته العامة الغربلة والغربلة والغربلة فالتمحيص، حتى يصل السالك إلى مرحلة التكامل في إنتظار المُنتظَر، فخير الأعمال هو إنتظار الفرج الذي يرافقه الصبر على الكرب والبلاء، والأجر كمن قاتل مع رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) إستشهد في معركة بدر، يعيش  فيه أجمل اللحظات الفناء التام في المنتظَر، حيث لا يرى لوجود أي معنى سوى أنه ينتظِر في كل حركة من حركاته وسكنة من سكناته، ورسم نهج لحياته على وفق هذا النمط، غريب عن الدنيا دون أن يكترث إليها يعيش فيها قدر ما يريد منه المنتظَر، فهو قريب من الآخرة .
والمنهج بجد دقيق، كل فعل له أثر، إما أن تتقدم سريعا وفق خطوات ثابته فتسبق الآخرين، أو ترجع من حيث بدأت هذا إن لم تسقط من الإختبار فتهوى فالحذر كل الحذر،  كل لحظة أنت في إختبار فلا تهاون أو تسامح، لأن في الأصل مشروع الدولة العادلة يتطلب رجالاً قريبين بجد للمنتظَر، كي يعتمد عليهم في شؤون
دولته القادمة لا محالة إن شاء الله .
والآن نصل لنتكلم عن المنتظِر؛ المنتظِر هي صفة تنم عن حقيقة الإنسان، فحينما ينتظِر الإنسان أمراً ما، يعد من أجله اللحظات، وكلما إزدادت أهميته إزداد ترقبا وشوقاً للوصول إليه وبعجل، وعمل على الفوز به مهما كلفه الثمن غالياً، وكيف إذا كان الإنسان ينتظِر أهم شيء في الوجود، كُل حياته متعلقة بسببه، يعيش بأنفاسه، نعم؛ إن العشق الطاهر والحقيقي لابد أن يتجسد في شخص المنتظِر للمنتظَر لا غير، عشق خال من الماديات، عشق كتب له البقاء حيث لا فناء، وللفوز به، لابد أن يتكامل شيء فشيئاً، ووفق المنهج المعد مسبقا من أهل اليبت، حيث كل فعل يفعلونه يرسمون على وجه المنتظر إبتسامة الفرح .
رفع المنتظِر رايته في الإنتظار، حيث عزم على الشهادة بين يدي المنتظَر، فينصره في زمن الغيبة، بتطبيق تعاليم السماء، ويخدمه في نشر ثقافة الإنتظار والتمهيد لظهوره المبارك، ليتعلم الصبر في الإمتثال لأوامره في غيبته أو بعدها، حتى يتكامل فيصل لمرحلة التسليم المطلق والتام للإمام وهنا الوصول الحقيقي .
ثلاثية الجد؛ حيث لم يستهو القلوب إلا المنتظر بشخصه، الشوق لرؤية الحق منتصرا عزيزا، والباطل منكسرا ذليلا، الثأر لمظلومية أكبر ظلامة بالتاريخ، المصائب التي حلت على أهل البيت هي غايتهم، لا حاجة دنيوية لديهم في إنتظارهم إياه، فهم والدنيا في طلاق نهائي، أرواحهم تعلقت في السماء تصرخ يا منصور أمت، عجل فهي تنتظر الظهور وبفارغ الصبر، والسلام على المنتظر الذي أجن المنتظرين وتكاد القلوب تبلغ الحناجر للقياه ورحمة الله وبركاته .

  

منتظر الصخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/10



كتابة تعليق لموضوع : ثلاثية الجد في عشق المنتظر ومعرفته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيد جلال الحسيني
صفحة الكاتب :
  سيد جلال الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دولة القانون: النجيفي يسعى لتزعم "اقليم السنة"  : وكالة المصدر نيوز

 المرجعيّة ومشروع حوار الأديان  : نزار حيدر

 عملية نوعية في صحراء الأنبار تسفر عن مقتل "23" إرهابيا  : مركز الاعلام الوطني

 جواد العطار لقناة المسار الفضائية: الانتخابات المقبلة ستفرز وجوها مغايرة للحالية  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 الفرق الشعبية.. مصانع بلا وقود؟!  : واثق الجابري

 فضائية الجزيرة إحدى أسلحة قطر  : برهان إبراهيم كريم

 مفوضية الانتخابات تحدد 18 مركز لاستقبال الاعلاميين يوم الاقتراع لمحافظتي الانبار ونينوى  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الخطاب الحسيني صوت هادر على مدى الزمان/الجزء السابع  : عبود مزهر الكرخي

 بابيلون ح26  : حيدر الحد راوي

 مفوضية الانتخابات تكمل استعداداتها بشأن عملية الفرز الالكتروني

 تعلموا من علي عليه السلام معنى السياسة "5"  : عباس الكتبي

 رجال دين يواجهون "أحمد الكاطع" مدّعي المهدوية في العراق  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 قبل الانتخاب دعونا نصنع ناخبا جيدا  : مفيد السعيدي

 الدنيا بالمقلوب . . . تتشابه الحروف وتختلف المعاني والقيم . .!  : احمد الشحماني

 رد وزارة حقوق الإنسان على تقرير منظمة هيومن راتس ووتش  : عمار منعم علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net