صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

شعراء من الزمن القريب وبعيده ينحتون على الصدور أبياتا مخمّسة
د . نضير الخزرجي
يمثل الخبز جزءاً لا يتجزأ من المائدة في كثير من بلدان الأرض، وهو أب الطعام وأمه وأساسه، لا يستغني عنه أي إنسان مهما كان مقامه، فقيراً أو غنياً، حاكماً أو محكوماً، فالفقير يستغني مقهورا عن الكثير من الثمار والفواكه والأكلات ولكن كسرة الخبز حاضرة في أدامه وطعامه، والغني له أن يستحضر طوعاً الكثير من الأطعمة والثمار والفواكه ويملأ بها سفرته وطاولته ولكنه لا يستغني عن كسرة الخبز فهي جزء لا يتجزأ من غذائه، فرغيف الخبز المتكون من الطحين والماء والملح والخميرة عضو أصيل في سفرة الفقير والغني على السواء وشاخصة في سفرة الراعي والرعية لا فرق.
ويقع الإختلاف في نوعية رغيف الخبز وما يتخلله من مواد إضافية، وفي النار المستخدمه لخبزه، وفي أشكاله، وفي اليد الماهرة التي عجنته، وما أشبه ذلك، فهناك الخبز العراقي والخبز الإيراني والخبز الأفغاني والخبر المصري والخبز الفرنسي والخبز الانكليزي وأمثالها، ولكل نوع هيئته وميزته ومذاقه، ويتمايز الرغيف حتى في المدينة الواحدة، ولكل من هذه الأنماط طلابها وتعدد موارد الاستفادة منها، وبشكل عام فإن الطحين الذي يشكل المادة الأساس في صناعة الخبز، للخباز أن يموضع العجينة بأصابعه ويطوّعها كيفما يشاء مثلما يقلب النحات عجينة الطين بين أنامله فيصنع منها  ما يريد من هيئات وأشكال فنية تعجب الناظرين وتسرهم.
والمسمطات الشعرية لدى الشاعر هي بمقام عجينة الطحين لدى الخباز وعجينة الطين لدى الفنان النحات، له أن يسخِّر الصدر والعجز من البيت الواحد بما يشاء من أنواع الشعر وهو ما يطلق عليه بالمسمطات أو التسميط، والكلمة مأتية من السمط أي: الخيط فيه الخرز، وفي الإصطلاح: ما قفي من الشعر أرباع بيوته وسمط على غير روي القافية الأصل، والتسميط في الشعر هو أن يتعامل الشاعر مع بيت شعر أو مقطوعة أو قصيدة لغيره أو له، فيضيف عليها شطراً أو مجموعة أشطر فيخرجها من هيئتها القديمة الى هيئة جديد تحمل مواصفات الشاعر الأصل وما أضافه الشاعر الجديد وأبدعه، ومن فنون التسميط هو التخميس المأخوذ اسمه من الرقم خمسة، حيث يضيف الشاعر المبدع ثلاثة أشطر على شطري بيت لشاعر آخر في أغلب الأحيان إلا القليل حيث يعمد الشاعر الى التخميس على بيت له أو مقطوعة أو قصيدة من بنات مشاعره، ومن مواصفات التخميس أن يتحد روي الأشطر الثلاثة الجديدة مع صدر البيت الأصل أي الشطر الرابع من البيت المُخَمَّس، ومن الإبداع في التخميس أن يخرج المُخَمِّس من الغرض الذي كان عليه البيت الأصل الى غرض آخر، كأنه ينقله من المديح الى الرثاء وبالعكس، أو من قضية إلى أخرى، وهذا جزء من فن التخميس وتطويع خميرة الشعر.
ومن فنون التسميط التثليث وذلك بإضافة شطر واحد على البيت الأصل المتكون من شطري الصدر والعجز، والتربيع وذلك بإضافة شطرين على البيت الأصل، وهكذا في التسديس والتسبيع، ومن التخميس أيضا هو التشطير والتخميس معاً، كأن يضيف المبدع أربعة أشطر على صدر البيت الواحد ومثلها على عجز البيت فيتكون تخميسان، أو أن يقسم البيتين الى أربع أشطر ويخمسها فتتكون أربعة أبيات خماسية الأشطر، وهلّم جرّا.
 
إبداع وتجديد 
هذا الإبداع من المسمطات الشعرية تناول فنونها بالتفصيل الأديب الدكتور محمد صادق الكرباسي في الجزء الأول من (ديوان التخميس) من باب (الحسين في الشعر العربي القريض .. المسمَّطات) الصادر عام 2013م في 452 صفحة من القطع الوزيري عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، وفي الجزء الثاني من ديوان التخميس الصادر نهاية عام 2015م عن المركز نفسه يتابع الشاعر الكرباسي في 412 صفحة من القطع الوزيري ما أبدعه الشعراء من التخميسات في النهضة الحسينية مبتدءاً بما انتهى اليه في الجزء الأول وفق الحروف الهجائية، حيث ضم الجزء الثاني 133 عنواناً بدءاً من حرف الألف بالرقم 16 حتى الذال المفتوحة بالرقم 148، وهذا يعني أن الجزء الأول ضم 15 عنواناً مجموعها 439 بيتاً مخمسًا، فيما ضم الجزء الثاني 447 مخمسًا على أن ثلاثة منها في حرف الألف هي من المستدركات على حرف الألف في الجزء الأول.
في الواقع أن التخميس أو عموم المسمطات الشعرية لها جاذبية خاصة تريح النفس عند سماعها أو قراءتها، وتعطي رونقاً جديداً، على أن الأصالة للبيت الأصل الذي أضاء للشاعر المُخَمِّس طريقه فاهتدى الى التسميط، فالشاعر المُخَمِّس إنما تنقدح قريحته عندما يتأثر ببيت شعر أو مقطوعة أو قصيدة، والتخميس أشبه بلوحة يهديها الفنان الى المحبوب رسم بريشة الود والمحبة خطوط محيا الحبيب فأبدع وأجاد، ولهذا يشير الأديب اللبناني عبد الحسن الدهيني في مقدمة الناشر بقوله: (إن تخميس بعض القصائد أو الأبيات الشعرية، إنما يدل على اهتمام الشاعر المُخَمِّس بتلك القصائد والأبيات لما تمثله من ميزة جمالية وموضوعية).
وليس كل حبيب بقادر على رسم صورة المحبوب، ولذلك إذا أحسن المبدع في تخميسه فهو دليل على قوة شعره وشاعريته ونظمه بما لا يخل بالبيت الأصل، وبتعبير الناشر أن التخميس منطلق للروعة حيث يكشف: (قدرة الشاعر المُخَمِّس الشعرية على إضافة شطوره الثلاثة على كل بيت من الشعر بما يحافظ على ترابط الموضوع والمعنى، والتأسيس لمضمون ومعنى أوسع وأشمل).
ومن أمثلة التأثر بالآخر تخميس الشاعر التونسي ابن حبيش المرسي محمد بن الحسن اللخمي المتوفى بعد سنة 679هـ (1280م) على قصيدة الوزير الأندلسي الشاعر ابن أبي الخصال محمد بن مسعود الغافقي المتوفى سنة 540هــ (1146م)، وهي قصيدة من احد عشر بيتاً مخمساً من  بحر الطويل بعنوان "هول المعاد"، ومنها قوله:
فقد كفروا فضلَ الرسولِ ومَنَّهُ ... وضاعَ لديهم ما تلاهُ وسنَّهُ
أحينَ كساهُمُ أمنَهُ روَّعوا آبنَهُ
وذادوهُ عن ماء الفراتِ وإنَّهُ ... لنَهْبُ العوافي من أسودٍ ورَبْرَبِ
ومن ذلك تخميس الشاعر السعودي جعفر بن محمد أبي المكارم المتوفى عام 1342هـ (1924م) على قصيدة الشاعر محمد بن عبد الله أبي المكارم العوامي المتوفى سنة 1318هـ (1900م)، وهي قصيدة من 57 تخميساً من بحر الطويل بعنوان "بني مضر"، يقول في مطلعها:
جرَتْ أدمُعي إذ حجةُ الله في الورى ... لدى كربلا أضحى فريداً مُحَيَّرا
يرى صَحبَهُ شِبْه الأضاحي على الثَّرى
فيا مُضَرَ الحَمْرا ويا أُسُدَ الشَّرى ... ويا غَوْثَ مَنْ يبغي النَّدى ويُريدُ
ويُرى في التخميسين اتحاد الروي مع صدر البيت الأصل لكل منهما.
 
تخميسات منوعة
وإذا كان الأصل في التخميس اشتراك شاعرين في البيت الواحد أو المقطوعة أو القصيدة، فإن من إبداعات هذا الفن من المسمطات أن يعمد الشاعر نفسه الى تخميس ما أنشأه من شعر من ذي قبل، أو أن يُنشئ التخميس على رسله مباشرة، ومن ذلك قول الشاعر الإيراني حبيب الله بن علي مدد الكاشاني المتوفى سنة 1340هـ (1921م) في قصيدة من بحر الخفيف ضمت 60 بيتاً مخمساً بعنوان "نائبات الدهور" جاء في بعضها:
لستُ أنسى الحسينَ حين ينادي ... أهلَ بغيٍ وغدرةٍ وعنادِ
قد دعوتم لنصرتي وَوِدادي
بشحادٍ من السيوفِ حدادِ ... فأينَ نصرُكُمْ وأينَ وِدادي
ومن إبداعات التخميس أن يُشرك المُخَمِّس التشطير مع التخميس، من ذلك بيتان للشاعر العراقي عبد المجيد بن محمد العطار المتوفى سنة 1342هـ (1924م) قام الشاعر الكويتي عبد العزيز بن علي العندليب المتوفى سنة 1424هـ (2003م) بتشطيرهما وتخميسهما فأصبحا أربعة أبيات مخمسة من عشرين شطراً، وفي هذه الحالة فإن الأشطر الثلاثة الأولى والشطر الخامس من كل بيت هو للشاعر المُخَمِّس، ومن ذلك البيت الأولى من قصيدة مخمسة من بحر الطويل بعنوان "أكرم الأنفس":
لذاتكَ يُنمى كلُّ شيءٍ مقدَّسِ ... وباسمِكَ يزهو كُلَّ حفلٍ ومجلِسِ
فَدَتْكَ البرايا يا بْنَ أكرمِ أنفُسِ
لِمهدِكَ آياتٌ ظَهرنَ لفُطرُسِ ... ومجدُكَ يا بْنَ المجدِ أعلى ذُرى  المجدِ
وفطرس هنا هو أحد ملائكة السماء تشفّع بالإمام الحسين(ع) وهو في المهد كما في الأثر. وبذلك يكون الشاعر قد جمع بين التخميس والتشطير، وهو نوع محسَّن من المسمطات تكشف قدرة الشاعر على الإبداع وقولبة الشعر وصياغته بما يناسب المقام.
وإذا كان القاسم المشترك في التخميسات الحسينية أن الأشطر المشتركة للمُخَمِّس والمُخَمَّس له كلها في النهضة الحسينية وتوابعها، فإن من الإبداع أن يُصرف التخميس الى النهضة الحسينية حتى وإن كان أصل البيت في غرض آخر لا علاقة له بواقعة كربلاء، من ذلك قول الشاعر المؤلف الشيخ محمد صادق الكرباسي في بيت من بحر البسيط بعنوان "دم المحبوب" خمّس فيه بيتاً لمقطوعة سداسية الأبيات للشاعرة النجدية الخنساء تماضر بنت عمرو السلمية المتوفاة سنة 24هـ (645م)، وفيها:
يا نفسُ هوني على إزهاقِ موهوبِ ... سبطِ الذي يَفتدي عن كلِّ مكروبِ
في مهجتي قد جرى من دمِّ محبوبِ
يا عينُ جودي بِدَمعٍ منكِ مسكوبِ ... كَلُؤلُؤٍ جالَ في أسماطِ مثقوبِ
ويتكرر مثل هذا النمط من التخميس للشاعر المؤلف نفسه في أكثر من موضع.
ولأن الحكمة ضالة المؤمن، فإن الشاعر المُخَمِّس ينحو باتجاه تخميس شعر الحكمة تأثراً بها ودعوة الى التمسك بها والعمل بمقتضاها، من ذلك تخميس الشاعر السعودي المعاصر عقيل بن ناجي المسكين المولود عام 1386هـ (1966م) لبيت منسوب الى الإمام الحسين(ع) من بحر الطويل، وفيه تحت عنوان "منارات الهدى":
سلامٌ .. منارات الهدى وقِبابها ... سلامٌ لجناتِ النَّدى ورِضابها
ديارُ حسينٍ إذ يُقالُ ببابها
إذا جادت الدنيا عليكَ فجُدْ بها ... على الناسَ طُرًّا قبلَ أنْ تَتَفَلَّتِ
فالشاعر استحضر الحكمة الحسينية مُخَمِّساً عليها ليحلق معها في فضاءاتها المعنوية والملكوتية.
وقد يُحلق الشاعر مع المثل مُخمساً عليه، كما فعل الشاعر العراقي راضي بن صالح القزويني المتوفى سنة 1285هـ (1868م) عندما خمَّس ثلاثة أبيات للشاعر البغدادي حيص بيص سعد بن محمد التميمي المتوفى سنة 574هـ (1178م)، وهي من بحر الطويل بعنوان "سلو الحرب عنّا"، جاء في البيت الثالث من التخميس:
تقاضيتُمُ دَيْناً ولَمْ نقضِ دَيْنَنا ... غداةَ أطالَ الدهرُ بالغدْرِ بينَنا
كفى بينَنا فرقًا بما قد تَبَيَّنا
وَحَسْبُكُمً هذا التفاوتُ بينَنا ... وكُلَّ إناءٍ بالذي فيهِ ينضَحُ
والشاعر والمُخَمِّس يُقارن بين مدرستين في الأخلاق، مدرسة الرسول (ص) الذي قال لأعدائه (إذهبوا فأنتم الطلقاء) ومدرسة بني أمية الذين قتلوا سبط الرسول(ص) وسبوا أهل بيته، وعجز البيت الأصل أو الشطر الخامس ذهب مثلاً.
وَيُلاحظ في التخميس غلبة الذكورة على الأنوثة، وهو أمر طبيعي لكثرة الشعراء الذكور ويلحق بذلك كثرة المخمسين الذكور، ولكن لا نعدم في الجزء الثاني من ديوان التخميس من شاعرة واحدة لها تخميسان، تخمس الشاعرة المعاصرة نجلاء بنت هادي باستي في كليهما على بيت للشاعر العراقي المعاصر السيد محمد رضا بن محمد صادق القزويني المولود سنة 1359هـ (1940م) في ولادة السيدة زينب بنت علي(ع) شريكة الإمام  الحسين(ع) في نهضته، تقول في بيت مخمس من بحر المتقارب بعنوان "توارثُ الخُلْق":
عن الكُوَّةِ الشمسُ ردَّتْ يداكِ ... لينعَمَ بالنوم حينًا أخاكِ
توارثْتِ خُلْقًا هُما أورثاكِ
عليٌّ وفاطمةٌ أنجباكِ ... معينًا مِنَ الخَيْرِ لا ينضُبُ
 
شاعر وقافية
تفاوت في هذا الديوان عدد الأبيات المخمسة التي يضمها العنوان الواحد كما تفاوت عدد الشعراء، فبعض الشعراء خمّس بيتاً، وبعض بيتين، وآخر ثلاثة، وغيره قصيدة فاقت عشرة أبيات، وقد يصل التخميس عند بعضهم ستين بيتاً، ولكن بالمجمل فإن الشاعر عقيل المسكين ظفر بعدد أكبر من العناوين حيث استأثر بسبع وعشرين مخمّساً يليه الكرباسي بثمانية عناوين، ومن بعده الشاعر مرتضى السندي الطباطبائي سبعة عناوين، ويليه الشاعر يوسف آل بريه بستة عناوين، ويليه الشاعران عبد العزيز العندليب وياسر المطوع ولكل منهما خمسة عناوين، وأربعة عناوين لكل من الشاعر: حسين آل جامع وصالح الستري البحراني وشاعر ذلك لم يتضح اسمه، وثلاثة عناوين للشعراء: باقر الخفاجي وسلمان التاجر وعبد العزيز شَبِّين ومنصور الجشي، وعنوانان للشعراء: حسين الموسوي البحراني وعبد الغني الحر العاملي ومحمد اللخمي المرسي ونجلاء باستي وهادي الخفاجي، فيما كان المخمس الواحد من نصيب الشعراء: إبراهيم آل مبارك، وهب الرضي، إحسان الحكيمي، أحمد الرويعي، أحمد الدر العاملي، أركان التميمي، جعفر أبو المكارم، حبيب الله الكاشاني، حسن الخطي، حسن إحليل، حسن خشيش العاملي، خضر القزويني، راضي القزويني، سعيد الدبوس، سلمان الخليفة، شاعرا ن لم يقف المؤلف على اسميهما، عباس الترجمان، عباس العسكر، عبد الباقي العمري، عبد الكريم آل زرع، عبد الله الخميس، عبد الهادي التميمي، عقيل اللواتي، علي الخالصي، علي الأمين، علي المرهون، علي المهنا، كاظم الحلفي، كاظم سبيتي، محفوظ العوامي، محمد الفحام، محمد آل محمد، محمد الصفار، محمد علي المظفر، محمد فاتح الهبراوي، محمود السابوري البحراني، منصور المبارك، مهدي اليعقوبي، وسام الطائي، ويوسف الصفّاني.
وتوزعت عناوين الديوان على القوافي والروي على النحو التالي:
الهمزة المضمومة (1)، الهمزة المكسورة (2)، الباء المفتوحة (18)، الباء المضمومة (30)، الباء المكسورة (7)، الباء الساكنة (2)، التاء المضمومة (2)، التاء المكسورة (14)، الثاء المكسورة (1)، الجيم المفتوحة (1)، الجيم المكسورة (3)، الحاء المفتوحة (2)، الحاء المضمومة (4)، الحاء المكسورة (4)، الخاء المضمومة (1)، الدال المفتوحة (9)، الدال المضمومة (10)، الدال المكسورة (19)، الدال الساكنة (1)، والدال المفتوحة عنوانان.
كما توزعت العناوين على عشرة أبحر وبالنحو التالي:
بحر الكامل (43)، الطويل (32)، المتقارب (21)، الخفيف (16)، البسيط (7)، السريع (4)، الوافر (4)، الرمل (3)، البسيط المخلّع (1)، وبحر مجزوء الكامل عنوان واحد.
وكما عوّدنا المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي في الأجزاء السابق من الموسوعة الحسينية، فإن الجزء الثاني من ديوان التخميس، والذي يمثل رقم 94 من أجزاء الموسوعة الحسينية المطبوعة والتي تعدت المائة، قد ضمّ مقدمة باللغة البلغارية للمستشار القانوني ديميتر جوردن هريستو، تناول في بدايتها: (خصائص الشعر الجاهلي وأثره في حياة المجتمعات العربية وتأثيره على شعراء فترة العصر الإسلامي، وأهمية الشعر العمودي القريض في حفظ اللغة العربية وتراث الأدب العربي، بما فيه من بلاغة وقيمة فنية يشكلان مصدراً رئيسا للغة العربية وقواعدها ومفرداتها، وبوصف الشعر القريض سجلاً تاريخيا يوثق الحياة السياسية والثقافية في ذلك الوقت).
وينتقل المستشار هريستو في مقدمته الى تناول الأدب الحديث من الشعر الحر وقصيدة التفعيلة، معرجاً على الأدب الحسيني المنظوم وخواص شعر التخميس ومميزاته ليؤكد وهو يتناول النهضة الحسينية والتخميس على شعرها: (إنّ الإمام الحسين يمثل أعظم إلهام للبشرية، فالتضحية بنفسه وأهل بيته ومن أجل دينه الإسلامي أمر لا يصدق، فحتى غير المسلمين يقفون اجلالاً وتعظيماً لجهوده من أجل الإنسانية والوقوف بالضد من إرهاب السلطة المتمثلة آنذاك بحكم يزيد بن معاوية).
وأضاف المستشار القانوني هريستو، المسيحي المعتقد، وهو يتناول خصوصيات ديوان التخميس وجهد المؤلف فيه: (إن سماحة الشيخ الكرباسي يعد واحداً من كبار العلماء والباحثين بما خطت يمينه من موسوعة كبيرة في شخص الحسين بن علي إلى جانب تمكنه من النظم والتأليف في أبواب شتى ومهارات متنوعة تجسدت فيه جعلته قادراً على تأليف دائرة المعارف الحسينية).
وهذه حقيقة تؤكدها مؤلفات الكرباسي ومصنفاته في الأبواب والأغراض المتنوعة.
الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/16



كتابة تعليق لموضوع : شعراء من الزمن القريب وبعيده ينحتون على الصدور أبياتا مخمّسة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان فرج الساعدي
صفحة الكاتب :
  عدنان فرج الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 استجواب وزير الدفاع كان اعترافات خطيرة وتصفية حسابات بين الحزب الإسلامي ومتحدون  : د . عبد القادر القيسي

 الموسوي تدعوا رئاسة الوزراء ومجلس النواب ووزارة الصحة الى اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لانقاذ سكان محافظة ذي قار من اخطر الأفاعي في العالم  : صبري الناصري

 المالكي: ندعو المجتمع الدولي إلى وقفة جادة معنا لمحاربة الإرهاب

 الطفلة الشيشانية  : عبد الزهرة زكي

 الناطق باسم الحركة الإسلامية في نيجيريا يكشف تفاصيل جديدة عن مجزرة "السبت الأسود": مشايخ الوهابية مهدوا للمجزرة والجيش حرق الجرحى

 المغامرة ضد ايران: لانقاذ نتنياهو من السقوط السياسي!!  : نبيل عوده

 عتبات كربلاء تكافئ من ساهم بخدمة زوار المراقد المقدسة  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 بنهج الحسين نبني الاجيال : افتتاح مهرجان الحسيني الصغير الدولي الثالث(مصور)

 فرقة العباس تدمر عجلتين مفخختين وتقتل من فيهما بالساحل الايمن للموصل

 اختتام أعمال النشاط الفني في قضاء الهاشمية  : نوفل سلمان الجنابي

 الجدال بالتي هي احسن  : محمد تقي الذاكري

 القراءة الوجيهية!! -2-(دروس لتعليم السياسيين فن القراءة )!  : وجيه عباس

 الوفاق البحرينية: مطالبات حراك 14 شباط أوسع من الانتخابات  : الوفاق البحرينية

 الاتحاد الكردستاني يعلن حضوره جلسة الغد لاختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه

 من هي النخبة السياسية الجديدة التي ستقود البلاد ؟!!  : محمد حسن الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net