صفحة الكاتب : د . وارد نجم

ما ألمطلوب من استضافة رئيس الوزراء العراقي ؟!
د . وارد نجم
أعلن مجلس النواب العراقي عن استضافة الدكتور العبادي في جلسته التي ستعقد غدا ( السبت ) لمناقشة موضوعين  هما التغيير الوزاري والأزمة الاقتصادية ، وينتظر الشعب نتيجة إيجابية من هذه الإستضافة لتحسين الوضع العام وان تكون المناقشة على مستوى التحديات وبعيدا عن المكاسب الضيقة وتبادل الاتهامات .
بالنسبة للتغيير الوزاري ، فان النقاش يفترض أن يتناول النقاط الآتية :
أولا: مواصفات الوزراء الجدد 
من المعروف إن الإدارة العراقية منذ تأسيسها قامت على كون وظيفة الوزير هي وظيفة تنفيذية ، وبالتالي فان الوزير يجب أن يكون حائزا على المواصفات التنفيذية والتي من أهمها : التخصص ، المعرفة بعمل الوزارة ، القدرة على اتخاذ القرار الحاسم السريع ، دقة الملاحظة ، الواقعية ، سرعة البديهة ، القدرة على العمل اليومي الطويل ، اللياقة الصحية ، المقدرة على تحليل وتقييم المتغيرات ، المهنية ، الاستقلالية ، المؤسساتية ، النزاهة ، الترشيد ، الشجاعة ، العمر المناسب .... الخ . وإذا راجعنا مواصفات وزراء الحكومات السابقة نجد إن معظمهم كانوا شيوخا أو مرضى أو من غير ذوي اختصاص أو ليس لديهم المعرفة بعمل الوزارة التي يديروها أو إنهم غير مستقلين أو متهمين بالفساد أو الفشل ، واخطر ما في بعض الوزراء السابقين هو جمعهم بين الوظيفة التنفيذية والتخطيط الاستراتيجي ، مع العلم بان أغلب مواصفات الوظيفتين متناقضة ومن المستحيل أن يجتمعا في شخص واحد وان حدود الوظيفة التنفيذية هو في التخطيط قصير المدى ضمن المخطط الاستراتيجي الذي يتم وضعه من قبل متخصصين من داخل الوزارة أو من خارجها .
ثانيا : المنهج الإصلاحي للحكومة الجديدة 
إذا بقت الحكومة محافظة على منهجها الإصلاحي الحالي ، فإنها سوف لن تحقق تقدما واضحا مهما غيرت من الوزراء ، والحكومة حاليا تعتمد منهج التطوير الإصلاحي الذي يقوم على أساس إجراء إصلاحات جزئية في المؤسسات والنظم بهدف معالجة الأخطاء فيها ، وعلى الرغم من انتشار استخدام هذا المنهج خصوصا في الدول المتقدمة ، لكنه غير مناسب لدولة مثل العراق باعتباره يعاني من السوء الكبير في أداء المؤسسات ونظمها ، وليس أمام العراق أفضل من استخدام منهج الإصلاح الموازي ووضع نظم ومؤسسات موازية تعمل  على تحسين الوضع العام بمعزل عن النظام الحالي ، علما بان الدستور العراقي يتضمن تشجيعا لهذا المنهج الذي حقق نجاحات كبيرة في البلدان التي طبقته وفي مقدمتها الصين ، ويحتاج تطبيق هذا المنهج إلى إصدار قانون يتم من خلاله تخويل الوزراء أو مجلس الوزراء صلاحية وضع نظم خاصة تعمل وفق آلياتها استثناءا من القوانين النافذة ، وخلال سنوات قليلة ستحل نظم المنهج الموازي محل النظم التقليدية وسيتحول معظم العاملون في أجهزة الدولة والقطاع الخاص نحو العمل في المنهج الجديد .
ثالثا: طريقة اختيار الوزراء الجدد
أعلن الدكتور العبادي إن اختيار المسؤولين الجدد سوف يتم من خلال التقديم لموقع إلكتروني ثم يتم تقييم الأسماء من قبل لجنة خاصة ، وتبدو هذه الطريقة غير منطقية فالمعروف إن الذين لديهم إمكانات القيادة الإدارية التنفيذية العليا هم من أهم الأشخاص في العالم وهم ناجحون في حياتهم العملية وان مدخولاتهم المالية عالية جدا وأنهم من النادر أن يعملوا في وظائف حكومية ذات مدخولات اقل إلا من باب الواجب الوطني والانجاز الشخصي ، وهذا التوصيف ينطبق على جميع الدول ومن ضمنها العراق وليسوا بحاجة إلى التقديم عبر المواقع الالكترونية للحصول على مناصب حكومية محفوفة بالمخاطر وذات مدخولات اقل ، وهذا يعني إن اغلب المتقدمين لهذه الوظائف بهذه الطريقة سوف لن يكونوا قيادات تنفيذية حقيقية وقد يكون بعضهم واجهة للأحزاب السياسية أو لتحقيق ألمنفعة الشخصية أو للكسب غير المشروع أو ان لديهم أسباب أخرى .  
إن الطريقة الوحيدة للحصول على قيادات تنفيذية صالحة ومحترفة ، هي أن تكون لدى الحكومة قاعدة بيانات عن القيادات الناجحة في أجهزة الدولة وخارجها ويتم التحرك على هذه القيادات وإقناعها بالعمل الحكومي من باب الواجب الوطني أو حزم الحوافز المرتبطة بتحقيق الفاعلية والكفاءة .
أما بالنسبة للازمة الاقتصادية فان حلها أبسط من التغيير الوزاري ، ولكن هذا الحل يحتاج إلى قرار شجاع وعدم الاكتراث للمستفيدين من بقاء الأزمة والحل يتضمن شقين ، أولهما توفير السيولة المحلية اللازمة لسد إحتياجات الدولة وهذا ممكن تحقيقه بسهولة من خلال تغيير سعر صرف الدولار بين وزارة المالية والبنك المركزي ، فتغيير سعر صرف الدولار إلى ثلاثة آلاف دينار مثلا سيؤدي إلى حصول الحكومة فورا على (١٢٠) تريليون دينار من خلال إعادة تقييم احتياطي البنك المركزي بالسعر الجديد ، وهذا الإجراء سوف يكون محصورا بين البنك والوزارة ، أما تأثيراته الإيجابية على المواطن والوضع المحلي فانه سيكون كبيرا حيث ستتوفر الأموال المحلية لتنفيذ المشاريع المتوقفة وتحسين الوضع ألمعاشي ودعم الإنتاج المحلي من صناعة وزراعة وسكن وتوفير فرص للعاطلين عن العمل بالملايين .
والشق الثاني من معالجة الأزمة ، يتعلق بضرورة إيقاف مزاد العملة الأجنبية بشكل مطلق واقتصار صرف العملة على تمويل الحكومة بسعر الشراء نفسه لأغراض توفير احتياجاتها واحتياجات المواطن الأساسية التي لا يمكن توفيرها محليا ، وهي بشكل عام لا تتجاوز ( ٢٠) مليار دولار سنويا قابلة للانخفاض ، وهذا يعني إن احتياطي البنك المركزي سوف يزداد سنويا بأكثر من عشرة مليارات دولار في ظل أسعار النفط الحالية ، وهذا سيؤدي إلى تحسين قيمة الدينار العراقي ، علما بان المواطن ( العادي ) سوف لن يتأثر بإيقاف ما يسمى مزاد العملة لان الدولة ستوفر احتياجاته الأساسية خصوصا الغذاء والدواء الذي لا يمكن إنتاجه محليا ، أما ما يمكن إنتاجه فسوف يتكفل القطاعين الحكومي والخاص العراقي بتوفيره وستكفل المنافسة المحلية تحسين النوعية خلال مدة معقولة خاصة إذا توفر الدعم الحكومي الحقيقي لمشاريع الإنتاج المحلي . أما بالنسبة للسلع الكمالية الغالية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية فان ما هو موجود منها في العراق يكفي لسنوات طويلة وسوف يعاد نشاط تصليح المعدات والأجهزة ، وهو النشاط الذي كان يوفر فرص عمل بمئات آلاف ، وسيكون المتضرر الوحيد من إيقاف المزاد هم مهربو الدولار الذين سوف يجدون مشقة في توفير الدولار الرخيص لإخراجه خارج العراق وهذا الموضوع سيؤدي حتما إلى تشجيع الصادرات العراقية ، ومن المؤكد إن أي حل مقترح لا يتضمن الشقين السابقين سوف لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية ، بل سوف يزيد الأزمة تفاقما .
وما دامت الاستضافة ستكون اليوم ، فهل سنشهد مناقشة حقيقية للموضوعين أم سنرى مناقشة تقليدية ، وإن غدا لناظره قريب  .

  

د . وارد نجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/19



كتابة تعليق لموضوع : ما ألمطلوب من استضافة رئيس الوزراء العراقي ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ناقم على الاحزاب ، في 2016/02/20 .

احسنت دكتور

ننتظر من تنابل البرلمان ان يرفعوا ايديهم لا ان ينتظروا برفع ايدي رؤوساء الكتل




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام محمد البناي
صفحة الكاتب :
  سلام محمد البناي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جارو عليچ بْلا ذنب  : سعيد الفتلاوي

 اتحاد المفلسين ....لصحافة مفلسة !!!  : عدي المختار

 هجرة الشباب العراقي والمصير المجهول  : رابطة فذكر الثقافية

 الورد الي فتح في جناين مصر  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 على نفسها جنت براقش، من تكفيريين وإعلاميين وبياعي مناقيش!  : د . الفائزي

 رمضان وفلسفة الملوية!!  : حسين الركابي

 ميلادُكِ!  : عماد يونس فغالي

 العمل تؤكد منح القروض الميسرة وفق السياقات الاصولية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الى كل مسؤول صامت على نزف الجراح  : عدنان عبد النبي البلداوي

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الثّانيَةِ (٦)  : نزار حيدر

 سيدي أبا عبد الله   : د . عبد الهادي الحكيم

 فايروس الخيانة والغدر  : ندى صبيح

 لسنا مبالين... فهل ذلك يعقل ؟؟؟  : د . ميثاق بيات الضيفي

 قبل الانتخاب دعونا نصنع ناخبا جيدا  : مفيد السعيدي

 (I.M.A.M. | Regarding Claims of Agency (Wikalah  : مؤسسة الامام المهدي ( عج ) للمرجعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net