صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

سفارٌ في أسرار ألوجود ج3 – ح12 (ألأخيرة)
عزيز الخزرجي
بيّنا أسس ألفكر و دور ألعقل و آلجوهر ألأنساني في آلوجود و كيفيّة إنماء ألحالة ألشّهودية و طرق ألأتصال بمنابع ألمعرفة و منهج ألكشف عن آلأسرار .. و لم يبق أمامنا سوى بيان أهمّ ألآفاق ألتي على صاحب ألضمير ألحيّ ألتّوجه نحوها و ألتّركيز عليها و آلتّبحر في معالمها و آلتّوطن فيها للوقوف على أبعاد آلجمال و سحرهِ في هذا  آلوجود آلجميل, و إلّا فأنّ موجات الشّر و آلوجه آلكريه للمستكبرين ألمُستغلّين و حبائل ألشّياطين إنْ لم تُسيطر علينا فإنها ستمنعنا من آلتقدم في هذا آلمسير, في مُحاولةٍ لتحريف ألضّمير ألأنساني و آلتأثير عليه بآلأتجاه ألمُعاكس لتسخيره, لأنّ تلك آلقوى ألسلبية ألظّالمة عادةً ما لا تهجم على آلضمائرِ ألخربة .. لأنّها خرّبة و مُضطربة بآلأساس, بلْ تُريد آلتأثير على آلضمائر ألحيّة ألّتي تتطلّع نحو تفعيل ألخير و آلجّمال و آلمحبّة في مُحاولةٍ لِوأدها, و تلكَ حقيقية علميّة أثْبَتَتْها آلتجارب ألبشريّة, حيث أنّ آلقطب ألسّالب لا ينجذب للسالب, بل يحاول تعميم ألسّلبية و آلتعشق في آلأيجابيّة للتأثير عليها عبر آلمُحيط .. لِزرعِ ألتّنافر و آلفرقة بين آلناس, كي تسهل قيادتهم و آلسيطرة عليهم.
 
يقول صديقي ألعارف "ألأستاذ حميدي"*: [بأنّنا خُلقننا للعذابِ و مُواجهة ألمحن و آلمصائب ألّتي عَمّـتْ], و تلك حقيقة من آلمستحيل إنكارها .. حيث شاءتْ آلأقدارِ ألألهيّة بعد محنة أبينا آدم(ع) و إبتلاءَه بحبائل ألشيطان؛ أن نأتي إلى هذه آلدّنيا ألّتي تَحَكّم و ما يزال في مفاصلها قوى آلشّيطان, و أنا أوافقهُ تماماً على هذا آلرّأي لكوننا نحملُ مسؤوليّة ألهدايةِ في آلبّشرية و نواجه ألتّحدّيات ألكُبرى – كما هو أيضاً يُوافقني بأنّ هناك حقيقةٌ أخرى بجانب ذلك و هي:
 
 [إنّ عدالة الله تعالى لا تَتَحقّقُ في آلوجود فيما لو عُذّبنا في هذه ألدّنيا ثم تُرِكنا و آلظّالمَ, ليكونَ آلحساب في آلنهاية مع آلمظلومِ بمستوىً واحد!؟ فلا بُد من وجود ما يُعادل آلمواقف ألأنسانيّة من آلجزاء ألأوفى لما صَبَرَ عليه ألعاشقون ألمُحبّون ألرّحماء ألمُضحّون, و ما لاقوهُ من آلأذي و آلحيف و آلجفاء على أيدي آلظالمين ألذين إستأسدوا بعد ما تكالبَ ألبشر - بسبب مناهجهم - على شهوات و ملذّات ألدّنيا ألصغيرة و تركوا آلحقّ و آلخير و أهل آلخير و آلجمال], لذا لا بُدَّ من جنّة للمُتّقين و نارٍ للمُتَكَبْرينَ. 
 
و نحنُ مع علمنا بعدم قُدرتنا على إنْهاء أصل ألشّر ألمُتأصل في آلأنسان و آلوجود تماماً منذُ أنْ ولد .. إلّا أنّنا لا نتراجع و لن نستكين أبداً عن ألمواجهة, و سنُحاول بكلّ ما أُوتينا من آلعلم و آلمعرفة نشر ألمحبة و الجمال و آلخير و ألتّقليل من آلشّر و حصره في زاوية حرجة و تضيّق ألخناق عليه في أوساط الناس عبر منهج غائي جديد و واضح, حتى تكتمل ألسّنن آلكونيّة في مرحلةٍ تأريخية مُعيّنة تتهيأ معها آلأوضاع لظهور ألمنقذ(عج) لكونهِ وعد الله تعالى لعبادهِ ألمؤمنينَ(1).
 
 إنّ مشكلة آلبّشر .. و عبر كلّ ألتّأريخ هي أنّهم لم يمتلكوا قوّةً روحيّةً إيجابيّةً لتحريك ألتأريخ بإتجاه ألحالة ألتي أشرنا لها, بسبب عدم سعيهم رؤية ما وراء آلأحساس أو حتّى آلمعقولات ألّتي هي أوضح من ذلك بدرجة لتخلّفهم و تدني مستواهم ألعلمي و آلعرفاني بشكلٍ أخصّ, فآلحواس ألظاهرّية و معها ألعقل ألظاهر ليستْ بمقدورها معرفة قوانين و طرق ألبحث من خلال ألمعقولات .. فكيف بها أن تبحث عنها في ألمحسوسات, أو فيما وراء ذلك؟ و لذلك نرى عند إنكشاف هذا آلأمر لدى فردٍ في مُجتمعٍ من آلمُجتمعات ألبشريّة عبر التأريخ فإنّ صاحبهُ يُستثنى من آلجمع و قد يعيش غريباً وحيداً لإرتقائهِ سُلّم آلعرفان و آلفلسفة, ليخلد إسمهُ من دون آلآخرين في سجل ألعظماء, هذا على آلرغم من وضوح ألحجّة ألتي ألقاها الله تعالى على آلبشر منذ أنْ خلقهُ عبر بيانهِ من خلال أكثر من 120 ألف نبي أرسلهم آلله تعالى لهم في فترات متفاوتة.
 
فآلناس لا يعرفون؛ أنّ كلّ ما يُحدث في هذا آلوجود لهُ معنىً و يرتبط بهم جميعاً .. و لهُ ما يُبرّرهُ, و آلغائيّة كانتْ في رسالات ألأنبياء هي آلجانب ألموضوعي ألواضح في كل ألأنباء و آلأصول ألتي نقلوها للبشر من آلغيب, حيث كانتْ تُمثل ألضّرورة في هذا آلمسار! لكنْ و هنا تكمن ألمشكلة -  أنْ آلضرورة – ألجانب ألموضوعي؛ لا تعملْ وحدها, فهناك ألجانب ألذّاتي ألحُرّ للأفراد و آلتي إنْ لم تُقَوّم طبقاً للانباء و آلأصول .. فأنّها لا تتوائم مع تلك آلضرورة ألموضوعية و آلغية من خلق آلأنسان, و من ثمّ كان آلتأريخ ألأنساني إرتباطاً وثيقاً بين آلضرورة و آلحرية, أو بتعبير آخر بين آلأرادة ألألهية و إرادة ألأنسان ألحُرّة, و آلدافع لهذه ألحركة كان هو آلتناقض ألموجود بين ذلك آلواقع ألخارجي وبين ما تريدها آلروح! 
 
فآلتأريخ كلّه عند آلفلاسفة كديكارت و هيجل هو: [عرضٌ للرّوح](2) و ماهيّة ألرّوح ألحريّة, و تقدّم ألوعي يتحقّق بآلحرّيّة, فكيف يُمكن لِروحٍ أسيرةٍ للمسائل ألصّغيرة و بعض ألشّهوات ألآنية و عن طريق ألحرام – و هو قاسم مشترك بين البشر - أنْ تُسجّلَ تأريخاً لامعاً؟ هذا بغض آلنظر عن مناهج ألمُستغلين ألكبار!؟ 
 
هنا تكمن محنة ألأنسان و سكونه و تقوقعه بسببِ مُستنقع ألنّفس و آلركون على أعتاب من نشروا الفساد بتحكّمهم بمصير آلأقتصاد, ألذي باتَ و كأنّه آلهمّ ألوحيد في حركة الأنسان, لذلك ليس أمامنا إلّا إنتخاب طريق ألمحبّة و عشق آلجمال و آلرّحمة و آلتواضع و آلتذرع لله تعالى كأقوى و أأمنْ طريق يرتبط بوجودنا ألمادي(ألجسمي) و ألرّوحي (ألمعنوي) من جهة, و يرتبط بآلغيب من آلجهة ألأخرى ليتحقّق ألتوافق بين آلأرادتين – إرادة آلله و إرادة آلأنسان, و هي من أقوى آلطرق ألّتي أشار لها آلباري في آلقران ألكريم و التي تُحقّق حريّتنا و كرامتنا, من حيث إمكانيّة سلوكه من قبل كلّ ألبشر فيما لو إستطاع فقط أن يكونَ حرّاً مُؤدّباً مُتواضعاً للّه في آلناس, بغضّ ألنّظر عن دينه و مُعتقدهِ, هذا بشرط صفاء ألجّو و خلوّه من آلمُتسلطين و آلظالمين و آلأرهابيين ألذين ينشرون آلرعب و القبح و الفساد, و إلّا فآلجهاد ضدّهم ما إستطعنا هو آلتواضع بعينه لكونه ألمقدمة ألواجبة للجهاد ألأكبر ألذي هو جهاد ألنفس بإتجاه ألحُريّة لتحقيق ألخلافة ألألهية في إطار ألقاعدة ألثلاثية ألمعرفية ألآتية!
 
أولاً: معرفة أسرار ألقوى ألكامنة فينا و قوانينها, و قد بيّنا طُرقها عبر عشرات ألحلقات في آلجزء 1و 2 و3.
ثانياً: معرفة ألعشق ألواعي للجمال في آلأنسان – خصوصاً ألمرأة - و آلطبيعة – خصوصاً ألأنعام - و آلكون – خصوصاً ألأقمار و آلنجوم - و أسرار بدء ألخلق و آلوجود – خصوصاً عالم الغيب و آلروح.
ثالثاً: معرفة ألزّمن – خصوصاً نظرية ألبك بنك(3) - و هي من أهمّ ألمسائل ألتي رافقتْ ألأنسان و بدء آلكون كأصلٍ لمعرفة قيم و كمال ألوجود و آلمصير.
 
حيث ستؤهلنا تلك آلمعرفة الثُلاثيّة؛ للتّطلع إلى حقائق و آفاق آلجمال في شخصية ألأنسان و مظهرة و جمال آلوجود و أسراره و كمال ألخالق تعالى بوضوحٍ و وعيّ كامل يتعدّى ألنّظرة ألحيوانيّة ألدُنيا ألتي إعتاد آلناس عليها!   
 
و بناءاً على تلك آلقاعدة, فأنّ أهمّ آلآفاق ألّتي علينا آلتأمل و آلتّركيز عليها بعد ما عرفنا أصول و مناهج ألمعرفة و آلياتها في آلحلقات ألسّابقة هو:
 
 ألجّمال.
و
 ألزّمن.
 
 لأنّهما – أي ألجمال و آلزمن - أهمّ نعمتان مجهولتان في وجودنا غُبن فيها آلأنسان على طول ألتأريخ فكان من آلخاسرين!
 
و علينا أن لا ننسى بأن معرفتهما لا تتمّ عن طريق ألعقل ألظاهر وحده, بل لا بُدّ من آلأعتماد على آلقلب ألّذي وحده يتقن لغة ألأدراك ألعميق و قوّة آلخيال ألخصب و بواطن آلأمور و غايتها .. و وحدهُ منْ يُقرّر ألقول ألفصل في تحديد أبعاد تلك آلمعرفة ألجمالية, لأنّ آلمعرفة ألتي تستقرّ في آلرّوح عن طريق آلسمع و آلعين و آلأشراق كيفما كانت ستخرج من عضلاتنا و تتجسّد في سلوكنا و مواقفنا في آلحياة مع آلأنسان و آلأشياء, كما أشرنا سابقاً.
 
 فآلجّمال – عشق آلجمال و آلمحبة و مظاهر ألخير ألغير ألمُتناهية - تجعل آلعاشق لئن يُلملم قواهُ آلباطنية و يُركّزها بإتجاهِ ألمعشوق, و إذا كان آلجّمال هو آلغاية .. فإنّ صاحبهُ سيتحوّل إلى كتلةٍ من آلجمال – و لهذا سيكون آلجمال أصل مباحثنا في آلجزء ألرّابع بإذن الله تعالى, ذلك أنّنا نتعامل مع موضوعاتٍ حسّاسةٍ تمسّ أصلَ إنسانيّتنا و سعادتنا آلحقيقية و مصيرنا ألذي يرتبط بموضوعاتٍ تتعدّى حُدودَ آلدّنيا ألمُجَرّدَة إلى آلميتافيزيقيا و أسرارِ "ألعشق" نفسه.
 
و كذلك "آلزمن" ألذي أقسم به آلباري تعالى و أوجبّ معرفة قدره و ماهيتهِ هو آلآخر سيكون ألمحور ألثاني مع آلجمال في حلقات ألجّزء ألرّابع, فبمعرفتهما ستنتهي ألأسفار .. لأننا سنصل إلى آلسرّ ألأعظم بإذنه تعالى و هي آلمحطة ألنهائيّة!
 
و سنُحاول بيان كلّ ذلك إنْ شاء الله عبر منهج "ألأسفار" ألمُبين لتكون معلوماتاً عاديّةً و في مُتناول ألجميع(4) ألّذين يسعون للأسف عادةً ما نحو آلأهداف ألصّغيرة و آلحيوانيّة.
 
 و بتعميمنا لهذا آلمنهج – أيّ ألأسفار - سَتَتَحقّق ألدّولة  ألكريمة ألعالميّة ألّتي وعدنا بها  الله تعالى في جميع آلكتب ألسّماويّة, و أيدتها ألمباحث ألفلسفية ألأساسيّة.
 
و مع نهاية هذه ألحلقة و آلتي هي ألأخيرة من آلجزء ألثالث أحْببتُ أنْ تكونَ ألخاتمة بهذا آلدّعاء:
 
"ألّلهمَ إنّ مَغفرتكَ أرجى مِنْ عملي, و إنّ رحمتكَ أوسعُ من ذنبي, ألّلهمَ إنْ كانَ ذنبي عندكَ عظمياً فعفوكَ أعظمُ منْ ذنبي, ألّلهمَ إنْ لمْ أكنْ أهلاً أنْ أبلغَ رَحمتكَ فرَحْمَتِكَ أهلاً أنْ تَبلغني و تَسعَني, لأنّها وسِعتْ كلّ شيئ بِرحمتكَ يا أرحمَ آلرّاحمين".
 
عزيز الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مفكرٌ إسلامي من إيران, نال درجة ألأجتهاد في الفقه على يد كبار أساتذة ألحوزة آلعلمية, و له مطالعات واسعة في مجال آلفكر و ألعرفان.
(1) قال تعالى في سورة ألقصص / 5 : [و نريد أنْ نَمُنّ على آلذين إستضعفوا في آلأرض و نجعلهم أئمةً و نجعلهم الوارثين].
(2) لا يعني ألفلاسفة هنا بآلحُرّية؛ ألحُرّية ألفرديّة ألسّلبية ألتّعسفيّة, بل يُريد آلفلاسفة أنْ يُبيّنوا بأنّ آلتأريخ هو غائيّ في حركته, سواءاً على مستوى حركة فردٍ أو أمّة. للمزيد إنظر في موضوع ألغائية في فلسفة ألتأريخ ألهيجلية – ألفصل ألثاني من كتاب:
Burleich Taylor Wilkins: Hegel’s Philosophy of History p. 84 – 142 Cornell University Press, 1974.
(3) The Big Bang Theory is an American sitcom created by Chuck Lorre and Bill Prady, both of whom serve as executive producers on the show, along with Lee Aronsohn and Steve Molaro, who are two of the head writers. It premiered on CBS on September 24, 2007
(4) كنتُ و لا زلتُ من آلدّاعين إلى نشر آلمعرفة و آلفكر عبر مناهج واضحة مُبسّطة ليكون بمقدور كلّ ألناس  فهمها و إستيعابها بوضوح و يُسر, و قد أخطأ جميع آلفقهاء و آلمرجعيات و حتّى فلاسفة ألتأريخ سوى إستثناآت, عندما عبّروا عن أفكارهم و ما توصلوا إليها من آلنظريات ألمختلفة بصياغاتٍ و مُصطلحاتٍ مُعقّدة هم أحياناً لم  يكونوا يفهموها حقّ آلفهم و آلوعي – لكونهم كانوا ينقلونها نصاً ممّن سبقهم من علماء ألقرون ألماضية بدون وعي و  منهج و هدف يرتقي مع غايات ألرسالات ألسماوية, حيث لم يكن لها أيّة دواعي إنسانية عالية, ممّا أضاع على آلناس ذلك آلنهج و على مدى أكثرَ من عشرة قرونٍ متواصلة فرصاً كثيرةً, لعدم فهمهم و إعمالهم للحقّ في آلواقع, حيث سبّبتْ بآلنتيجة سيطرة ألمجرمين على آلأمم, حين إستخدموا مناهج و اضحة و إنْ كانت ذات غاياتٍ غير إنسانيّة بتزويرهم للحقائق كي يُحقّقوا منافعهم و إدامة تسلطهم!
و ممّا لا يُمكن أن أنساهُ, مناقشاتي ألجادة و آلمتكررة مع مرجعياتنا ألدينيّة في آلنجف آلأشرف و في غيرها .. حول آلإسلوب ألحجريّ ألمُعقّد بعض للتفاسير ألقرآنية و آلرسائل ألفقهية كـ (ألعبادات و آلمعاملات), حيث لم تكن ذات طابع منهجيّ علميّ واضح, بآلأضافة إلى غموض ألغاية من آلمصطلحات و آلأحكام ألعبادية ألتي كان يُفْترض أنْ تكون واضحة و عملية لزيادة وعي آلناس و تفعيل حركتهم بإتجاه ألحياة و آلحضارة و آلمدنية , و قد شذّ آلأمام الفيلسوف مُحمّد باقر الصدر(قدس) عن هذا آلمنحى عندما أطلعنا في وقتها برسالة جديدة مُبسّطة لكنها عميقة جداً و واضحة في فتاواه بإسم(ألفتاوى ألواضحة) كتعبير و إشارة إلى آلمنهج ألّذي غاب عن عقل جميع من سبقوهُ من آلفقهاء ألتقليديّين, ممّا سبّب غيض بقية آلمرجعيات القائمة أنذاك, بقولهم:" إن رسالة محمد باقر الصدر قد شوّه آلفقه و آلأصول ألتي ورثناها طويلاً و سبّب حصاراً على سوقنا, فلا أحد من الناس سوف يُراجعنا بعد اليوم ليسألنا عن معاني ألمُصطلحات و آلجمل ألمعقدة" و إتهموه بتدنّي مستواه الفقهي و الأصولي, ممّا إضطر إلى تأليف كتابه ألمعروف؛ "ألأسس ألمنطقيّة للأستقراء" ليتحدّى به  عقول جميع فقهاء عصره, و يبدوا أنّ ذلك آلأسلوب ألّلامنهجي ألقديم ألذي كان مُتّبعاً لدى أؤلئك آلمراجع ألتقليديّين كان بقصدٍ واضحٍ من أجلِ كسب ألنّاس حولهم للحفاظ على كيانهم داخل الأطار ألحوزوي, لا من أجل بثّ ألعلم و آلوعي و إنتشاره بين جميع شرائحِ ألمجتمع, و لهذا تقدّم خطّ ألكُفر و إنفرجت زاوية آلمفسدين بين جميع الأمم في آلأرض للأسف, ليكون مصير ألأنسان أليوم بيد مجموعة رأسمالية مُجرمة إستخدمت سلاح الديمقراطية بتفنن من أجل إمتصاص دماء و قوت ألآخرين للتسلط عليهم بمنهج ألدّيمقراطية.
 

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/07



كتابة تعليق لموضوع : سفارٌ في أسرار ألوجود ج3 – ح12 (ألأخيرة)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد علي ، على زيكو.. يدرِّبنا على الإنسانية - للكاتب الشاعر محمد البغدادي : انا طالب ماجستبر في قسم اللعة الغربية واريد اجراء بجث موجز عن حياة الشاعر الكبير محمد البغدادي وبعضا من قصائدة لكن للاسف المعلومات غير كافية على مواقع النت هل يمكن الحصل على شيء من المعلومات وكيف السبيل الى ذلك

 
علّق مصطفى الهادي ، على الصليبية مشبعة بدمائهم وتطوق أعناقهم.  - للكاتب مصطفى الهادي : هذه صورة شعار الحملات الصليبية الذي تستخدمه جميع الدول الأوربية وتضعه على اعلامها وفي مناهجها الدراسية ويعملونه ميداليات فضية تُباع ويصنعونه على شكل خواتم وقلائد وانواط توضع على الصدر . فماذا يعني كل ذلك . تصور أوربى تتبنى شعار هتلر النجمة النازية وتستخدمها بهذه الشمولية ، فماذا يعني ذلك ؟ رابط الصورة المرفقة للموضوع والذي لم ينشرها الموقع مع اهميتها. http://www.m9c.net/uploads/15532660741.png او من هذا الرابط [url=http://www.m9c.net/][img]http://www.m9c.net/uploads/15532660741.png[/img][/url]

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب اميد رضا حياك الرب . انا سألت شخص مترجم إيراني عن كلمة ملائكة ماذا تعني بالفارسي فقال ( ملائكة = فرشتگان). واضهرها لي من القاموس ، وكتبتها في مترجم كوكلي ايضا ظهرت (فرشتگان) ومفردها فرشته، وليس كما تفضلت من انها شاه بريان تعني ملك الملائكة. بريان ليست ملائكة.

 
علّق محمد قاسم ، على ردا على من يدعون ان الاسلام لم يحرر العبيد! - للكاتب عقيل العبود : مسألة التدرج في الاحكام لم يرد بها دليل من قرآن او سنة .. بل هي من توجيهات المفسرين لبعض الاحكام التي لم يجدوا مبررا لاستمرارها .. والا لماذا لم ينطبق التدرج على تحريم الربا او الزنا او غيرها من الاحكام المفصلية في حياة المجتمع آنذاك .. واذا كان التدريج صحيح فلماذا لم يصدر حكم شرعي بتحريمها في نهاية حياة النبي او بعد وفاته ولحد الآن ؟! واذا كان الوالد عبدا فما هو ذنب المولود في تبعيته لوالده في العبودية .. الم يستطع التدرج ان يبدأ بهذا الحكم فيلغيه فيتوافق مع احاديث متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا !! ام ان نظام التدرج يتم اسقاطه على ما نجده قد استمر بدون مبرر ؟!!

 
علّق Alaa ، على الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الأول) - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت دكتور وبارك الله فيك شرح اكثر من رائع لخلق الله ونتمنى منك الكثير والمزيد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب أحمد بلال . انا سألت الادمور حسيب عازر وهو من اصول يهودية مغربية مقيم في كندا وهو من الحسيديم حول هذا الموضوع . فقال : ان ذلك يشمل فقط من كانت على اليهودية لم تغير دينها ، ولكنها في حال رجوعها لليهودية مرة أخرى فإن الابناء يُلحقون بها إذا كانت في مكان لا خطر فيه عليهم وتحاول المجامع اليهودية العليا ان تجذبهم بشتى السبل وإذا ابوا الرجوع يُتركون على حالهم إلى حين بلوغهم .ولكنهم يصبحون بلا ناموس وتُعتبر اليهودية، من حيث النصوص الواضحة الصريحة والمباشرة في التوراة ، من أكثر الديانات الثلاثة تصريحاً في الحض على العنف المتطرف المباشر ضد المارقين عنها.النصوص اليهودية تجعل من الله ذاته مشاركاً بنفسه، وبصورة مباشرة وشاملة وعنيفة جداً، في تلك الحرب الشاملة ضد المرتد مما يؤدي إلى نزع التعاطف التلقائي مع أي مرتد وكأنه عقاب مباشر من الإله على ما اقترفته يداه من ذنب، أي الارتداد عن اليهودية. واحد مفاهيم الارتداد هو أن تنسلخ الام عن اليهودية فيلحق بها ابنائها. وجاء في اليباموث القسم المتعلق بارتداد الام حيث يُذكر بالنص (اليهود فقط، الذين يعبدون الرب الحقيقي، يمكننا القول عنهم بأنهم كآدم خُلقوا على صورة الإله). لا بل ان هناك عقوبة استباقية مرعبة غايتها ردع الباقين عن الارتداد كما تقول التوراة في سفر التثنية 13 :11 (فيسمع جميع إسرائيل ويخافون، ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك) . تحياتي

 
علّق حكمت العميدي ، على  حريق كبير يلتهم آلاف الوثائق الجمركية داخل معبر حدوي مع إيران : هههههههههههه هي ابلة شي خربانة

 
علّق رائد الجراح ، على يا أهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق .. بين الحقيقة و الأفتراء !! - للكاتب الشيخ عباس الطيب : ,وهل اطاع اهل العراق الأمام الحسين عليه السلام حين ارسل اليهم رسوله مسلم بن عقيل ؟ إنه مجرد سؤال فالتاريخ لا يرحم احد بل يقل ما له وما عليه , وهذا السؤال هو رد على قولكم بأن سبب تشبيه معاوية والحجاج وعثمان , وما قول الأمام الصادق عليه السلام له خير دليل على وصف اهل العراق , أما أن تنتجب البعض منهم وتقسمهم على اساس من والى اهل البيت منهم فأنهم قلة ولا يجب ان يوصف الغلبة بالقلة بل العكس يجب ان يحصل لأن القلة من الذين ساندوا اهل البيت عليهم السلام هم قوم لا يعدون سوى باصابع اليد في زمن وصل تعداد نفوس العراقيين لمن لا يعرف ويستغرب هذا هو اكثر من اربعين مليون نسمة .

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هذه الحالة اريد لها حل منطقى، الأم كانت جدتها يهودية واسلمت وذهبت للحج وأصبحت مسلمة وتزوجت من مسلم،، وأصبح لديهم بنات واولاد مسلمين وهؤلاء الابناء تزوجوا وأصبح لهم اولاد مسلمين . ابن الجيل الثالث يدعى بما ان الجدة كانت من نصف يهودى وحتى لو انها أسلمت فأن الابن اصله يهودى و لذلك يتوجب اعتناق اليهودية.،،،، افيدوني بالحجج لدحض هذه الافكار، جزاكم الله خيرا

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ا ارجوا افادتي ، إذا كانت جدة الأم قد أسلمت ذهبت للحج وأصبحت حاجة وعلى دين الاسلام، فهل يصح أن يكون ابن هذه الأم المسلمة تابعا للمدينة اليهودية؟

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الساده القضاه واللجان الخاصه والمدراء سوالي بالله عليكم يصير ايراني مقيم وهو به كامل ارادته يبطل اقامته وفي زمان احمد حسن البكر وزمان الشاه عام 1975لا سياسين ولا اعتقال ولا تهجير قسرا ولا ترقين سجل ولامصادره اموال يحتسب شهيد والي في زمان الحرب وزمان صدام يعتقلون كه سياسين وتصادر اموالهم ويعدم اولادهم ويهجرون قسرا يتساون ان الشخص المدعو جعفر كاظم عباس ومقدم على ولادته فاطمه ويحصل قرار وراح ياخذ مستحقات وناتي ونظلم الام الي عدمو اولاده الخمسه ونحسب لها شهيد ونص اي كتاب سماوي واي شرع واي وجدان يعطي الحق ويكافئ هاذه الشخص مع كل احترامي واعتزازي لكم جميعا وانا اعلم بان القاضي واللجنه الخاصه صدرو قرار على المعلومات المغشوشه التي قدمت لهم وهم غير قاصدين بهاذه الظلم الرجاء اعادت النظر واطال قراره انصافا لدماء الشداء وانصافا للمال العام للمواطن العراقي المسكين وهاذه هاتفي وحاضر للقسم 07810697278

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : المدعو جعفر كاظم عباس الي امقدم على معامله والدته فاطمه وحصل قرار والله العظيم هم ظلم وهم حرام لانه مايستحق اذا فعلا اكو مبالغ مرصوده للشهداء حاولو ان تعطوها للاشخاص الي عندهم 5 شهداء وتعطوهم شهيد ونصف هاذه الشخص صحيح والدته عراقيه بس هي وزوجها واولاده كانو يعيشون بالعراق به اقامه على جواز ايراني ولم يتم تهجيرهم ولاكانو سياسين لو كانو سياسين لكان اعتقلوهم لا اعتقال ولامصادره اموالهم ولاتهجير قسرا ولا زمان صدام والحرب في زمان احمد حسن البكر وفي زمان الشاه يعني عام 1975 هومه راحوا واخذو خروج وبارادتهم وباعو غراض بيتهم وحملو بقيه الغراض به ساره استاجروها مني بوس وغادرو العراق عبر الحود الرسميه خانقين قصر شرين ولا تصادر جناسيهم ولا ترقين ولا اعرف هل هاذا حق يحصل قرار وياخذ حق ابناء الشعب العراقي المظلوم انصفو الشهداء ما يصير ياهو الي يجي يصير شهيد وان حاضر للقسم بان المعلومات التي اعطيتها صحيحه وانا عديله ومن قريب اعرف كلشي مبايلي 07810697278

 
علّق مشعان البدري ، على الصرخي .. من النصرة الألكترونية إلى الراب المهدوي .  دراسة مفصلة .. ودقات ناقوس خطر . - للكاتب ايليا امامي : موفقين

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على عمائم الديكور .. والعوران !! - للكاتب ايليا امامي : " إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس العلماء و بئيس الملوك ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم العلماء و نعم الملوك"

 
علّق حكمت العميدي ، على مواكب الدعم اللوجستي والملحمة الكبرى .. - للكاتب حسين فرحان : جزاك الله خيرا على هذا المقال فلقد خدمنا اخوتنا المقاتلين ونشعر بالتقصير تجاههم وهذه كلماتكم ارجعتنا لذكرى ارض المعارك التي تسابق بها الغيارى لتقديم الغالي والنفيس من أجل تطهير ارضنا المقدسة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني
صفحة الكاتب :
  الشيخ جميل مانع البزوني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل المرجعية الشيخ الكربلائي يدعو إلى ابراز الهوية الوطنية واشاعة ثقافة السلام

 وعيُ الخاطفين يفشل الإسرائيليين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 آمرلي حرّرَت نفسها  : نزار حيدر

 الفرق بين داعش والسياسيين!  : ماء السماء الكندي

 أحتواء العلل  : كريم حسن كريم السماوي

 برلمان العجبْ  : عبد الامير جاووش

 وزارة الموارد المائية تواصل تنظيفها للمبازل حفاظا على سلامة السد في حديثة  : وزارة الموارد المائية

 فضاءات التعريف في كتاب (أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام) من الصحابة في الكوفة)  : علي حسين الخباز

  وزارة أبوالمليار دولار !  : جعفر المطيري

 العبادي یعتبر اتهامات العبیدي خطيرة، والزبيدي یراها نكسة، وشیخ محمد یدعو لتدخل القضاء

 المرجع المُدرّسي: الشعب العراقي لم ولن يركع ويخضع او ينهار أمام الإرهاب  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 مبادرة رئيس الوزراء - انجازات وزارة الصحة ((دراسة تحليلية ))  : د . صلاح الحداد

 جامعة ديالى تقيم ندوة عن الترسيب الوزني وانواع المرسبات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 يا مْسافرْ مِصْر ْ قَبْلي

 الامام الهادي والنصراني دروس وعبر  : عمار مجتبى الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net