صفحة الكاتب : مير ئاكره يي

يتحدثون عن الديمقراطية وهم بُراء منها !
مير ئاكره يي
[  لكن ماهذا ياربي ! ؟ كيف نسمي ذلك ! ؟ أيّ رذيلة ، أو بالأصدق أيّ رذيلة تعسة ! ؟ أن نرى عددا لاحصر له من الناس ، لآأقول يُطيعون ، بل يَخدمون ، ولاأقول يُحكمون ، بل يُستبد بهم ، لامُلْك لهم ولاأهل ولانساء ولاأطفال ، بل حياتهم نفسها ليست لهم ] !!! الفيلسوف الفرنسي < إيتين دي لابواسييه ؛ 1530 – 1562 > . 
_________________________  
في الشرق البائس البئيس كثير من الحكومات ، وكثير من السلاطين السلطويين الحكام يتظاهرون ليلا ونهارا بالديمقراطية ، وفي جميع جميع وسائل إعلامهم الحكرية بإمتياز لهم ، كالسلطة التي إحتكروها وآستحوذوا عليها بإمتياز أيضا مثل إستحواذهم على الثروات الوطنية للشعوب المغلوبة على أمرها من جميع النواحي . 
وفي هذا الأمر الكارثة فإن هؤلاء الحكام لهم دفاعات أمامية تتمثل في طائفة من المُطبّلين والمُزمّرين التحريفيين المسنى زورا بالمثقفين يحتالون على أنفسهم ويتحايلون عليها ، وعلى الشعوب فيُزيّنون الاستبداد والطغيان والدكتاتورية والوراثة والتوريث السياسيين للحكم والقمع والنهب للثروات الوطنية وغيره من المفاسد والمظالم للسلاطين الحكام بأنها الديمقراطية بعينها ، وبأنها العدالة بحقيقتها ! . 
هي تناقضات كبيرة ومفارقات أكبر ، وانها رزايا أعظم لافي أمر السلاطين المستبدين وحكوماتهم المستبدة وحسب ، بل في أمر هؤلاء المتعلّمين ، وفي شطارتهم في إمتهان الكذب والدجل والزيف والتزوير والتحايل على الحق والحقائق ، وعلى الشعوب وحقوقها وآدميتها وعزها وكرامتها وثرواتها لأجل فُتات السلاطين وحطام الدنيا الزائلة . ومن خلال هكذا أناس داسوا على شرف وكرامة العلم والمعرفة والثقافة والعدالة والانصاف بأحذيتهم ، ثم بهكذا وسائل زيفية يتم خداع الشعوب وترويضها ، بل تخديرها فتدخل في عالم آخر ، وفي واقع آخر لايمت بصلة على الاطلاق بالعالم والواقع المأساوي الاذلاليوالاستعبادي الذي تعيش فيه بمرارة وتُعايشه بأمرِّ! . 
لهذه العوامل وغيرها يتأخر نهوض شعب ، مع تأخر عودة الإحساس بالغُبن والاضطهاد لديه . وفي موضوع مستوى الوعي الاجتماعي ودرجة يقظته قال رسوا الله محمد [ ص ] : { كيفما تكونوا يُوَلّ عليكم } . والمعنى هو ؛ اذا كان المجتمع ، وبالأخص المثقفين على درجة متقدمة من الوعي السليم والصحوة واليقظة والجرأة في قول الحقائق ، وفي الدفاع عن حقوقها وحريتها وقيمها وكرامتها وعزها فلا بُد أن يكون الحاكم عادلا ومُقسطا ومنصفا كما يريد المجتمع ويرضاه . أما إن كان المجتمع بعكس الخصائص والشروط المذكورة فلا يلومنّ إلاّ نفسه  ، لأنه لايمكن أن يرضخ شعب للذل والاذلال والاستعباد لولا إستعداده الخفي له ، أي انه فقد عوامل الدفاع والمناعة الذاتية فوقع صريعا في مهابط القهر والاستبداد ، كجسم الانسان اذا ما فقد المناعة الداخلية ومضادّاتها فإنه حينذاك يصبح فريسة سهلة لهجوم الأمراض عليه كما يقول علماء الطب . ونفس الحالة تنطبق – بلا ريب – على الاجتماع البشري بجميع شعوبه في العالم دونما إستثناء كما يقول علماء الاجتماع ! .
هؤلاء الصنف من الأحزاب والرؤساء ، ومن الحكومات والحكام يزعمون الديمقراطية والشورية والعدالة ، أما إنهم يُولدون وهم حكاما ورؤساءوملوكا وأمراء . هؤلاء يزعمون الديمقراطية وغيرها من القيم التي لاتستقيم الحكومات والأحزاب والحكام إلاّ بها ، لكنهم أثرى الأثرياء في المجتمعات بعشرات الملايين ، بل بالبلايين على حساب الثروات الوطنية للشعوب المقهورة . وهكذا فإنهم يدّعون الديمقراطية ... وسيادة الشعوب وحقوقها وسلطاتها وحرياتها ومقدّراتها مُوزّعة في أسرهم وحواشيهم . وأخير لاآخرا هؤلاء يتغنّون بالديمقراطية ... وهم يبطشون بالشعوب عبر أجهزتهم القمعية الرعبية كالأمن والمخابرات والاستخبارات والبوليس والقوى الخاصة العلنية منها والخفية ! . 
 

  

مير ئاكره يي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/08



كتابة تعليق لموضوع : يتحدثون عن الديمقراطية وهم بُراء منها !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد آل حميد
صفحة الكاتب :
  د . أحمد آل حميد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أساساتُ نظريّة ألمعرفة – ألأساسُ ألثّاني عشر  : عزيز الخزرجي

 خارطة طريق القضاء على الإرهاب  : ا . د . لطيف الوكيل

 إلقاء القبض على متهمين بالتزوير، والقتل، والتهديد.

 مادام جواز السفر مؤشرا  : علي علي

 ماهو المجتمع وتراكيبه الفيزيقية في المدرسة الاجتماعية الكونتيه  : حميد الشاكر

 تفكيك شبكة إرهابية بسامراء والعثور على أكداس للعتاد ومستودع للعبوات بالفلوجة

 سعد معن :القاء القبض على اثنين من عناصر عصابات داعش بنينوى

 تجهيز محافظة نينوى بـ(123) الف طن من السمنت خلال شهر ايلول الماضي  : وزارة الصناعة والمعادن

 الشيخ همام حمودي: المجتمع القوي ينشئ حكومة منسجمة قوية  : مكتب د . همام حمودي

 بالصور : مبلغو الحوزة العلمية في النجف الاشرف يواصلون تبليغهم الديني على طريق الشهادة  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 موقف النصارى من واقعة كربلاء  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 من فلسفة احياء عاشوراء  : الشيخ فاضل الصفار

 المنحة القطرية لغزة بين القبول والرفض  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مدرسة الكاظمي الابتدائية تقيم حفلا بمناسبة المولد النبوي تزامنا مع انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي

 سقوط ضيوف الرحمن..في عرين الإرهاب  : خالد القيسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net