صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

هل الحل في حكومة التكنوقراط؟
د . عبد الخالق حسين

منذ سقوط حكم البعث الصدامي الجائر عام 2003، صار العراق حقلاً للتجارب السياسية على أمل إيجاد أفضل نظام حكم، وعلى أن يكون وفق المقاييس الديمقراطية، وبدون عزل وتهميش أي مكوَّن، ابتداءً بمجلس الحكم الانتقالي الذي شكله بول بريمر، والذي تناوب على رئاسته أعضاء المجلس حسب الحروف الأبجدية لأسمائهم، كل لمدة شهر واحد، ثم الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور أياد علاوي لكتابة الدستور والاستفتاء عليه، ثم حكومات منتخبة تشكلها الكتلة البرلمانية ذات الغالبية المطلقة على أن تضم ممثلين عن جميع الكتل السياسية الكبرى ومكونات الشعب العراقي، يعني (حكومة الشراكة الوطنية) والتي أطلق عليها (حكومة المحاصصة الطائفية والعرقية). 

 

ولكن خلال 13 عاماً الماضية فشلت هذه الحكومات في تحقيق طموحات الشعب العراقي بتلبية احتياجاته الضرورية في توفير الأمن والخدمات بسبب الصراع بين الكتل السياسية المتنافسة، والإرهاب، وتفشى الفساد الإداري والمالي، الأمر الذي وضع العراق في مقدمة الدول الفاشلة، وطاقاته البشرية والمادية مبددة في محاربة الإرهاب المدعوم من الخارج والداخل.

 

وإزاء هذه الأزمات واحتدام السجال لإيجاد حل لهذه المشاكل المتفاقمة، اقترح رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في كلمته أمام البرلمان (منحه تفويضاً عاماً لتشكيل حكومة المهنية والاختصاص بعيداً عن الفئوية والحزبية)، كما و دعا الكتل النيابية الى (التنازل عن استحقاقها الانتخابي وحكومة النقاط من اجل المصلحة العليا للبلد). و لم يتبين بعد فيما اذا منحه البرلمان تفويضاً عاماً ام رفض هذا الطلب(1).

 

كثير من الزملاء الكتاب وعامة الشعب يرون أن الأحزاب السياسية المهيمنة على السلطة، وقلة خبرة ممثليها في الحكومة، هي الأسباب الرئيسية في فشل الحكومة، لذلك يعتقدون أن الحل يكمن في تشكيل حكومة تكنوقراط، بعيدة عن الحزبية والمحاصصة، ودعوة الأحزاب للتخلي عن الاستحقاق الانتخابي.

 

فما هو مفهوم حكومة التكنوقراط؟ 

التقنوقراط هم النخب المثقفة الأكثر علما وتخصصا في مجال المهام المنوطه بهم، وهم عادة مستقلون. وبذلك يكون معنى تقنوقراط حكم الطبقة العلمية الفنية المتخصصة في الاقتصاد والصناعة والتجارة والإدارة، وغيرها، وغالبا تكون غير حزبية فهي لا تهتم كثيرا بالفكر الحزبي والحوار السياسي. وقد كتبت عن هذا الموضوع قبل سنوات مقالاً بعنوان: (حول مفهوم حكومة التكنوقراط)(2)

 

والسؤال هنا: هل تستطيع حكومة التكنوقراط تقديم الحل السحري لمشاكل العراق المتفاقمة وبدون أن يكون لها دعم من الأحزاب والبرلمان وحيتان الفساد والتدخلات الخارجية والصراعات الداخلية؟ وهل حقاً جميع الأحزاب السياسية والوزراء والنواب فاسدون؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فلماذا فازت هذه الأحزاب في جميع الانتخابات السابقة؟ وفي هذه الحالة فهذا يعني أن جميع الناخبين أو الشعب فاسدون أيضاً، وهذا ما لا يقبله العقل والعرف. 

 

ومن الحلول المطروحة، هو حل الحكومة والبرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة أملاً في أن تؤدي إلى فوز مرشحين مستقلين من خارج هذه الأحزاب "الفاسدة"، وبالتالي تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن الحزبية والمحاصصة. ولكن التجارب السابقة تؤكد أن هذا المقترح سوف لا يلبي المؤمل والمرتجى منه، وهو غير ممكن وغير صحيح، إذ لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية حتى ولو كانت هذه الأحزاب متخندقة طائفياً وقومياً. كذلك لا ننسى أن هؤلاء النواب يمثلون تنظيمات سياسية وبالتالي مكونات الشعب، وفازوا عن طريق الانتخابات التي شهد بنزاهتها مراقبون دوليون. وليس صحيحاً الطعن بالبرلمان المنتخب وحرق الأخضر بسعر اليابس والمطالبة بحله لأن هناك ناس غير راضين عن أدائه، فصناديق الاقتراع هي التي يجب الركون إليها. ولا يعني هذا أن البرلمان العراق بلا نواقص وبلغ سن الرشد، فلا بد من انقسامات وصراعات بين الكتل السياسية وحسب مصالح مكوناتها وهذه حالة ملازمة للديمقراطية وشروطها في كل مكان و زمان. كذلك هناك أكثر من خمسين نائباً لم يحضروا أية جلسة برلمانية، ويستلمون رواتبهم ومخصصات حماياتهم الخيالية، فالمطلوب في هذه الحالة طرد هؤلاء المقصرين وفضحهم أمام الشعب، وليس توجيه عقوبة جماعية بحل البرلمان كما يطالب البعض.

 

فحكومة التكنوقراط إذا ما أريد لها النجاح يجب أن تحظى بقبول البرلمان ودعمه وإلا فإنها تعني الانقلاب على الديمقراطية، وهذا لا يتم إلا في حالة الانقلابات العسكرية التي ولّى عهدها . كما ويعتقد آخرون أن التكنوقراط المستقلين هم ملائكة منزهون عن الخطأ والطمع والجشع. ولكن الواقع يفند ذلك. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فالمهندس أيهم السامرائي، وزير الكهرباء في حكومة أياد علاوي سرق نحو 300 مليون دولار وهرب، وكذلك حازم الشعلان، وزير الدفاع في نفس الحكومة سرق نحو 800 مليون دولار وهرب، وكلاهما مستقلان. 

 

والمشكلة الأخرى هي: من هي الجهة المخولة باختيار هؤلاء التكنوقراط؟ في هذه الحالة رئيس الوزراء، ولكن لا بد وأن يعتمد على آخرين لمساعدته في اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب. وما هي المعايير التي يمكن اعتمادها لمعرفة مؤهلاتهم وكفاءاتهم وإخلاصهم للوطن، وقدراتهم الإدارية لإدارة وزاراتهم. وفي هذا الخصوص، يقال أن الرئيس جمال عبدالناصر أراد تعيين الأخصائي في الأمراض العقلية والعالم المصري المعروف الدكتور مصطفى محمود وزيراً للثقافة، نظراً لكافأته العلمية والطبية ومكانته الأكاديمية و الاجتماعية، فاعتذر الرجل قائلاً بأنه فاشل حتى في إدارة شؤون عائلته، إذ تزوج وطلق أربع مرات، فكيف له أن ينجح في إدارة وزارة كبيرة ذات مسؤولية سياسية واسعة ومعقدة.

 

كذلك أفادت الأنباء أن السيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري (حزب الأحرار)، شكل لجنة مهمتها اختيار التكنوقراط ووضع شروطاً لاختيارهم، ولكن الغريب أن العديد من هذه اللحنة لهم علاقة بالتيار الصدري، كما جاء في مقال لسيد علاء اللامي عن هذه اللجنة وعلامات الاستفهام على العديد من أعضائها، وإليكم رابط المقال في الهامش(3). لذلك فهذه الحكومة التكنوقراطية "المستقلة" إذا قدر لها أن تولد من لجنة الصدر و وفق شروطه، فهي ليست مستقلة.

 

فالوزارة هي منصب سياسي وليست شركة ذات مسؤولية محدودة ليديرها تكنوقراط مستقل، ورغم أنه من المفيد أن يكون الوزير ذا إطلاع ومعرفة بشؤون وزارته، إلا إن هذا الوزير هو مسؤول بالدرجة الأولى لتنفيذ سياسة حزبه، التي أعلنها في بيانه الانتخابي، وعلى ضوئه انتخبه الشعب، وهو محاسب أمام حزبه والبرلمان، لذلك فنجاح الوزير لا يعتمد على شهادته الجامعية واختصاصه، بل على إخلاصه واختياره السليم لمستشاريه ومساعديه الأكفاء من أصحاب الاختصاص في شؤون وزارته، وكذلك على كفاءته الإدارية. فنادراً ما نجد في الحكومات الديمقراطية الغربية عسكري يتبوأ منصب وزارة الدفاع، أو طبيباً يصبح وزيراً للصحة أو مديراً لمستشفى. فإدارة المستشفيات عادة يقوم بها إداريون أكفاء من غير الأطباء، والأطباء يتفرغون لمعالجة المرضى وليس للإدارة. ولكن في العراق والعالم الثالث يعتقد الناس أن الطبيب الذي صار مديراً للمستشفى أو رئيسا للصحة هو أفهم من زملائه الآخرين، وهذا خطأ. 

 

إن المشكلة العراقية ليست في نقص الخبرة لدى الوزراء المقصرين في واجباتهم، بل في نقص الاخلاص الوطني، وغياب الضمير المهني، وعدم الالتزام بالقوانين، والصراع والمنافسة الشرسة بين الكتل السياسية المشاركة في السلطة، فبعضها شاركت أصلاً من أجل شل عمل الحكومة، فلها رِجِل في السلطة وأخرى مع الإرهاب.

 

كذلك أود التأكيد أني لا أقصد بأن ليس في العراق تكنوقراط أكفاء ومخلصين، وما أكثرهم، بل ستلعب الوساطات والأحزاب السياسية في اختيارهم، و خاصة لكونهم مستقلين وغير متمرسين بدهاليز السياسة وأحابيلها، لذلك سيكونون أضعف الحلقات لأنهم غير مدعمين من قبل التنظيمات السياسية. لذلك فإذا ما تم تشكيل حكومة التكنوقراط بعيداً عن حيتان الفساد ونفوذ الأحزاب، فشهر العسل لن يدوم طويلاً، إذ سرعان ما تبدأ حملات التسقيط والتشهير ضدهم، كما هو الآن، وهم لا حول لهم ولا قوة في الدفاع عن أنفسهم. فحملات التشهير والتسقيط ليست لمحاربة الفساد، بل لإسقاط العملية السياسية، وآخرون ركبوا الموجة.

إن فكرة تشكيل حكومة التكنوقراط المستقلين فكرة جميلة جداً من الناحية النظرية، ولكن عيبها أنها غير عملية، وهي أشبه بالحكاية الرمزية عن القط الذي كان يفترس الفئران، فاقترح فأر بربط جرس على رقبة القط، فيسمعون دقات الجرس عند قدومه فتهرب الفئران. ولكن المشكلة من يشد الجرس؟

 

ولهذه الأسباب مجتمعة، أرى أن الحل ليس في تشكيل حكومة التنوقراط المستقلين، بل تشكيل حكومة الأغلبية البرلمانية من الكتل المتقاربة والمنسجمة في مواقفها السياسية على أن تختار كل كتلة الأفضل من عندها من التكنوقراط للوزارة التي صارت من حصتها، ولا بأس من شمولها بعدد من التكنوقراط المستقلين من ذوي الخبرة والسمعة الحسنة. فالعراق هو البلد الوحيد في العالم الذي فرض عليه من خارج حدوده أن تضم حكومته عناصر معادية للعملية السياسية باسم (حكومة شاملة). وفي حالة تشكيل حكومة الأغلبية البرلمانية يجب على الكتل غير المشاركة في السلطة أن تشكل المعارضة الديمقراطية أي (حكومة الظل) تحت قبة البرلمان وليس في صفوف الإرهاب، إذ لا ديمقراطية بدون معارضة ديمقراطية تراقب الحكومة وتحاسبها على أعمالها.   

[email protected]  

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط ذات صلة

1- عبدالحليم الرهيمي: ما بعد سجالات التغيير الجوهري 

http://www.akhbaar.org/home/2016/2/207545.html

 

2- عبدالخالق حسين: حول مفهوم حكومة التكنوقراط 

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=672

 

3- علاء اللامي: لجنة الصدر ومجموعة المستشارين: طبيب يداوي الناس؟!

http://almothaqaf.com/index.php/araa2016/903305.html

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/27



كتابة تعليق لموضوع : هل الحل في حكومة التكنوقراط؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : يوسف الحسن
صفحة الكاتب :
  يوسف الحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيت العنكبوت  : اياد حمزة الزاملي

 اللهم نعوذ بك من شخص ذلك قوله وهذا فعله!  : امل الياسري

  السقوط الامني  : حسين الاعرجي

 الزوراء يهزم هورسيد الصومالي بالبطولة العربية

 لمناسبة الإعلان عن أسبوع التضامن معه:الشيخ النمر...سيرة ومسيرة  : نزار حيدر

 إنه بيتنا الذي نحب  : عبد الرضا الساعدي

 نقابة الصحفيين العراقيين :جهود رائعة لتعزيز دور الصحفي العراقي  : خولة محمد علي

 الشركة العامة للانظمة الالكترونية تعاود العمل في مشروع مصافي حديثة   : وزارة الصناعة والمعادن

 المرجعية تعلن مايجب عمله من قبل المسؤولين في مرحلة مابعد داعش

 يوم الشهيد في الإعلام العراقي  : ثامر الحجامي

 السيدة زينب (ع) والمشهد التوحيدي  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 قصفٌ متعدد الأهداف  : سالم مشكور

 جنسيات القتلى الأجانب في اعتداء اسطنبول

 مثالب العرب ام مصائب العرب ؟  : سامي جواد كاظم

 "المعارضة" فكرة تثير الرعب  : ربيع نادر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net