صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

تأملات في القران الكريم ح314 سورة سبأ الشريفة
حيدر الحد راوي

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ{12}
تنعطف الآية الكريمة لتذكر شيئا من اخبار النبي سليمان "ع" حيث سخر الله تعالى له : 
1- (  وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ) , سخر الله تعالى له الريح , ( غُدُوُّهَا شَهْرٌ ) , مسيرها من الصباح حتى المساء مسير شهر للقوافل والمسافرين , بيانا لسرعتها , (  وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ) , وكذلك مسيرها من المساء حتى الصباح مسيرة شهر للقوافل والمسافرين . 
2- (  وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ) : عين القطر هو النحاس المذاب , جرت بين يديه كما يجري الماء , يرى بعض المفسرين ان تلك العين كانت في اليمن . 
3- (  وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) : وكذلك سخر الله تعالى له الجن (  وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ ) , منقادين للعمل والخدمة , لكن (  بِإِذْنِ رَبِّهِ ) , لا يخرج شيء عن امره جل وعلا , سواء كان كبيرا او صغيرا , (  وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا ) , ومن يعدل من الجن عن امره تعالى في طاعة سليمان "ع" , (  نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) , يختلف المفسرون في كون هذا العذاب في الدنيا او في الاخرة , ويرى البعض الجمع بينهما .  
 
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ{13} 
تستمر الآية الكريمة مبينة اعمال الجن ومجال تسخيرهم لسليمان "ع" :
1- (  يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ ) , أبنية مرتفعة ذات درجات , سميت محاريب لأنها مما يذب ويدافع عنه ويحارب عليها . 
2- (  وَتَمَاثِيل ) : صور , بعض المفسرين يرى انها تماثيل الرجال والنساء وباقي الاشياء الاخرى , الا انها لم تكن محرمة في شريعته "ع" , اما بعض المفسرين يرون انها صورا للأشياء كالشجر وغيره . 
(  عن الصادق عليه السلام والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .      
3- (  وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ ) : (  وَجِفَانٍ ) , جمع جفنة , (  كَالْجَوَابِ ) جمع جابية كالحوض الكبير . 
4- (  وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ) : ثابتات , لا يتحركن لضخامة حجمهن .  
قال الله تعالى لهم (  اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً ) , بطاعته جل وعلا وشكرا لما آتاكم وسخر لكم , (  وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) , في النص المبارك اراء كثيرة منها : 
1- بيان لقلة الشاكرين من الثقلين "الانس والجن" . 
2- المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه أكثر أوقاته ومع ذلك لا يوفي حقه لأن توفيقه للشكر نعمة يستدعي شكرا آخر لا إلى نهاية ولذلك قيل الشكور من يرى عجزه عن الشكر . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .           
 
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ{14}
تستمر الآية الكريمة في موضوع النبي سليمان "ع" (  فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ) , عليه "ع" , (  مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ) , مما يروى انه "ع" مات واقفا متكئا على عصاه ما يقارب سنة او اكثر على اختلاف الآراء , بينما الجن مستمرون في الاعمال الشاقة لا يعلمون بموته كل هذه الفترة , حتى أكلت دودة الارضة عصاه , (  فَلَمَّا خَرَّ ) , وقع , (  تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ ) , انكشف لهم , (  أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ) , ومن ذلك الغيب ما غاب عنهم موته "ع" , (  مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) , العمل الشاق الذين كانوا مسخرين للقيام به . 
( عن الباقر عليه السلام قال أمر سليمان بن داود عليه السلام الجن فصنعوا له قبة من قوارير فبينا هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه فقال له من أنت قال أنا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك أنا ملك الموت فقبضه وهو متكئ على عصاه في القبة والجن ينظرون إليه قال فمكثوا سنة يدأبون له حتى بعث الله عز وجل الأرضة فأكلت منسأته وهي العصا فلما خر تبينت الجن الآية. قال عليه السلام فالجن يشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .           
  
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ{15} 
تنتقل الآية الكريمة لتذكر شيئا عن قبيلة سبأ ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ ) , سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان الذي تنتمي تلك القبيلة اليه , (  فِي مَسْكَنِهِمْ ) , في اليمن , مأرب , (  آيَةٌ ) , دالة على قدرته جل وعلا , (  جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ) , مجموعتين من البساتين , احدها الى اليمين والاخرى الى الشمال , (  كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ ) , من تلكما الجنتين , (  وَاشْكُرُوا لَهُ ) , واشكروه على ما افاء عليكم من خيراتهما , (  بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ) , قيل انه لا يوجد فيها قمل وبراغيث وعقارب , ولا افاعي ولا ذباب , (  وَرَبٌّ غَفُورٌ ) , كثير المغفرة . 
(  عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن سبأ أرجل هو أم إمرأة فقال هو رجل من العرب ولد له عشرة تيامن منهم ستة وتشأم منهم أربعة فأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة ومذحج والأشعرون والأنمار وحمير قيل ما أنمار قال الذين منهم خثعم وبجيلة وأما الذين تشأموا فعاملة وجذام ولحم وغسان ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .           
 
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ{16} 
تستمر الآية الكريمة في حديثها عن قوم سبأ (  فَأَعْرَضُوا ) , عن شكره عز وجل , (  فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) , فيضان عارم , جارف , عقابا لهم , (  وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ ) , مر , (  وَأَثْلٍ ) , وهو شجر الطرفاء , لا ثمر له , (  وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ) , النبق , شجرة قليلة الثمر .     
( إن بحرا كان في اليمن وكان سليمان عليه السلام أمر جنوده أن يجروا لهم خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة عظيمة من الصخر والكلس حتى يفيض على بلادهم وجعلوا للخليج مجاري فكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه وكانت لهم جنتان عن يمين وشمال عن مسيرة عشرة أيام فيها يمر المار لا يقع عليه الشمس من التفافها فلما عملوا بالمعاصي وعتوا عن أمر ربهم ونهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث الله عز وجل على ذلك السد الجرذ وهي الفارة الكبيرة فكانت تقلع الصخرة التي لا تستقلها الرجال وترمي بها فلما رآى ذلك قوم منهم هربوا وتركوا البلاد فما زال الجرذ تقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم وقلع أشجارهم وهو قوله تعالى لقد كان لسبأٍ الآية إلى قوله سيل العرم أي العظيم الشديد ) . "تفسير القمي" . 
 
ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ{17} 
تستمر الآية الكريمة (  ذَلِكَ ) , التبديل وتغير الاحوال , (  جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ) , كان جزاء لهم بسبب كفرهم وعدم شكرهم , (  وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ) , لا يكون العقاب الا على كثيري الكفر .    
 
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ{18} 
تستمر الآية الكريمة (  وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ ) , اليمن , (  وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ) , مكة او بعضا من قرى الشام على اختلاف الآراء , (  قُرًى ظَاهِرَةً ) , متواصلة , يظهر بعضها لبعض , (  وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ) , يكتفي المسافر للتنقل بينها بالسير , فيصيب القيلولة في قرية منها , ويبات في الاخرى , (  سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ) , سيروا اليهما في ليل او نهار امنين مطمئنين , لا تخافون ولا تحذرون شيئا .    
 
فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ{19} 
تروي الآية الكريمة شيئا مما قالوه تبطرا (  فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ) , الى الشام , كي يتطاول الاغنياء على الفقراء بالرواحل والطعام والشراب , (  وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ) , بالكفر والبطر , (  فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ) , فكانوا احاديث يتناقلها الناس , وقيل عنهم في الامثال ( تفرقوا أيدي سبأ ) , (  وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) , تفرقوا تفريقا بعد ان كانوا مجتمعين , " حتى لحق غسان منهم بالشام وأنمار بيثرب وجذام بتهامة والأزد بعمان " – تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني - , (  إِنَّ فِي ذَلِكَ ) , المذكور , (  لَآيَاتٍ ) , دلالات وعبر , (  لِّكُلِّ صَبَّارٍ ) , عن المعاصي , قائما بالطاعة , (  شَكُورٍ ) , كثير الشكر للنعم .  
 
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{20} 
تستمر الآية الكريمة (  وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ) , عليهم حين قال { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } ص82 , (  إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) , يستثني النص المبارك فريق المؤمنين . 
 
وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ{21} 
تستمر الآية الكريمة (  وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ ) , ما كان لإبليس اللعين من تسلط على الكفار , فيجبرهم على الكفر , (  إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ ) , لكن ليظهر من يؤمن بالأخرة , (  مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ) , فيتميز المؤمن عن الكافر , (  وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) , رقيب فيجازي عليه .   
 
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ{22} 
تستمر الآية الكريمة (  قُلِ ) , لهم يا محمد , أي كفار مكة , (  ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ) , اصنامكم , ادعوها لجلب نفع او دفع ضر , (  لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ) , فهم لا يملكون وزن ذرة من خير او شر في سموات او ارض , (  وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ ) , لا خلقا ولا ملكا ولا تدبيرا ولا شفاعة , (  وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ) , ما له جل وعلا منهم معينا يعينه على الخلق وتدبيره  , حيث ادعى المشركون ان تلك الاوثان تعين الله "تعالى عن ذلك" على ادارة الملك والملكوت .  
 
وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ{23}
تستمر الآية الكريمة مبينة (  وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ ) , لا تنفع عنده جل وعلا شفاعتهم , وهو ردا على زعمهم ان الهتهم تشفع لهم عند الله تعالى , (  إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) , الشفاعة محصورة في من أذن له الرحمن بها , (  حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ ) , يتربصون فزعين , فاذا كشف الفزع عن قلوبهم , (  قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ) , قال بعضهم لبعض , (  قَالُوا الْحَقَّ ) , قد أذن بالشفاعة , (  وَهُوَ الْعَلِيُّ ) , وهو جل وعلا ذو العلو فوق خلقه قهرا وغلبة , (  الْكَبِيرُ ) , العظيم ذو الكبرياء .   
 

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/04



كتابة تعليق لموضوع : تأملات في القران الكريم ح314 سورة سبأ الشريفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ابوذر الأمين
صفحة الكاتب :
  السيد ابوذر الأمين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خلية الصقور تدمر مركزا اذاعيا لداعش بالقائم +اسماء القتلى  : خلية الصقور الاستخبارية

 تحالف مدني أم علماني.. أم ملحد؟!  : صادق القيم

 أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب­­ الحكيم الجزءُ الرابعُ  : د . صاحب جواد الحكيم

  المسلسلات التركية هل تعكس واقع المجتمع التركي ؟!  : علي جابر الفتلاوي

 عبر التاريخ:التسامح لغة الخالدين وضياع السلاطين  : د . رافد علاء الخزاعي

  إسقاطات الطيف الآخر على واقعة الطف  : علي حسين الخباز

 يا عابثا بالجرح..!  : د . سمر مطير البستنجي

 الظليمة  : د . ثائر عبد علي عبيد

 هاشم العقابي يواصل المسيرة  : علي حسين النجفي

 الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة : ( الزائر هو السيد ونحن الخدم ) .

 وثائق ويكيليكس من ورائها لماذا  : مهدي المولى

 القصة الكاملة لتفجير مجلس النواب كما يرويها النائب جعفر الموسوي

 أولاد الملحة إجوكم وين ترحون؟!  : فالح حسون الدراجي

 الحربُ الأمريكيةُ على الإسلامِ السياسي السني والشيعي  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الانشغال في البحث عن المناصب ترك مرض السرطان يبحث عن العراقيين بحرية  : حمزه الجناحي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net