صفحة الكاتب : اياد السماوي

النداء الأخير
اياد السماوي
 
بكل تأكيد ليس أياد السماوي من أشار عليك يا حيدر العبادي ببيان ليلة الهرير الذي أعلنت فيه للشعب العراقي عن عزمك لإجراء تغيير وزاري جذري وجوهري وتشكيل حكومة من الخبراء والتكنوقراط من خارج الكتل السياسية التي تشّكل الحكومة , وبكل تأكيد أنّ من أشار عليك بهذا البيان لم يقصد نصحك , بل أراد توريطك أكثر وأكثر من أجل إسقاطك , ولا استبعد أن يكون للولايات المتحدة الأمريكية دورا فاعلا في هذا السيناريو من اجل إزالتك والمجيء بعماد الخرسان رئيسا للوزراء مدعوما من قبل أمريكا سياسيا وعسكريا وأمنيا , وحتى أكون صادقا معك أنّ الشعب العراقي بات يلعنكم جميعا ومن جاء بكم , ويتمّنى اللحظة التي تنقّض فيها أمريكا على مقاليد الأمور وتزيحكم جميعا أبيضكم وأحمركم وأسودكم .. دون استثناء .
 
وحين تقدّمت لك بالنصيحة في مقالي السابق ( الخروج من المأزق ) , كانت هذه النصيحة كي تخرج من المأزق الذي وضعت نفسك فيه , وتخرج بماء الوجه , لم تكن هذه النصيحة نابعة من حبي لشخصك , بقدر ما هي نصيحة فرضتها مخاوف عودة العصابات والمليشيات الخارجة عن القانون إلى الشارع العراقي مرة أخرى بعد أن قضي على هذه العصابات في صولة الفرسان التي اعادت الهيبة للقانون والنظام وانقذت الشعب العراقي من محاكم التفتيش سيئة الصيت , لكنّ مقرّبيك لم ينقلوا لك هذه النصيحة التي هي بمثابتة حبل النجاة لك , وبما أنّ الوضع الأمني الحرج والخطير ينذر بحرب شيعية شيعية تسعى لها قوى إقليمية ودولية , خصوصا بعد اقتحام الآلاف من المتظاهرين الحواجز والسواتر التي وضعتها الحكومة ووصولهم لأبواب المنطقة الخضراء , نعيد عليك ما قلناه بمقالنا السابق , وهو أن تقيل كل الوزراء دون استثناء بموجب صلاحياتك الدستورية المنصوص عليها بالمادة 78 من الدستور العراقي , وتشكيل حكومة فورا كالتي وعدت بها الشعب العراقي بموجب صلاحياتك الدستورية في المادة 76 ثانيا من الدستور في قرار واحد تقدّمه لمجلس النوّاب العراقي , وليأتي الرفض من قبل مجلس النوّاب , حينها تكون قد أوفيت بعهدك للشعب العراقي وامتصصت نقمته على هذه الحكومة الفاسدة , ورميت الكرة في ملعب مجلس النوّاب والكتل السياسية , كما وأن مثل هذا القرار سيسحب البساط من تحت أرجل مقتدى الصدر الذي ركب موجة الإصلاحات بسبب وعودك التي لم ينفذ منها وعدا واحدا , وتكون قد اسقطت ورقة مقتدى الصدر التي يلعب بها الآن , وفي نفس الوقت تكون قد أخمدت نار الفتنة التي باتت تطل برأسها علينا  والتي ستحرق الأخضر واليابس .
 
وندائي الأخير لك .. أن تتخلّى عن طاقمك من حزب الدعوة الذي اضاعك وأضاع سلفك من قبلك , وأعلم أن العصابة المحيطة بك ليسوا سياسيين ولا خبرة لهم بعلوم السياسة والاقتصاد والإدارة , وهم لصوص محترفون لا يجيدون سوى النفاق والفساد وسرقة المال العام , وإذا ما تطوّرت الأوضاع الأمنية وسقطت الحكومة , فلا تتصوّر أنّ أحدا من العراقيين سيأسف لرحيلكم يا قادة حزب الدعوة الإسلامية , وربّما هذا هو النداء الأخير لك للنجاة من هذه الورطة التي وضعت نفسك فيها , فلا تضيعها من يدك وتبقى متمّسكا بهذه الشلّة من الحمقى والأغبياء من طاقمك الذي يحيط بك .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/18



كتابة تعليق لموضوع : النداء الأخير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل هاشم الزبيدي
صفحة الكاتب :
  عقيل هاشم الزبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبة العسكرية المقدسة تستضيف وفدا من مثقفي بغداد من أجل النهوض بالواقع العراقي الثقافي  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 طالباني والمالكي يبحثان بشكل مستفيض سبل معالجة الاستعصاءات والإشكالات الماثلة  : أين

 دائرة المقابر تعلن فتح مقبرة جديدة لضحايا مجزرة سبايكر في تكريت

 هل سنهتف لهم مرة أخرى؟  : محمد جواد الميالي

 علاء عسكر: جيل التسعينيات لايأتي جيل شبيه يه لأنه عمل على رسم مسار آخر للقصيدة الشعبية  : سعدون التميمي

 هكذا كُتبَ التاريخ  : خضير العواد

 بِشارة القدر الرحيم!!  : د . سمر مطير البستنجي

 الخلافات العربية _ العربية  : محمود داود برغل

 مهمة مشيخات الخليج والدول الراسخة  : صالح الطائي

 اصلاح الاصلاح/ 7  : عبد الزهره الطالقاني

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة  : الشيخ عبدالجليل المكراني

 وزارة المولدات في \" الكابينة \" الجديدة  : جاسم محمد كاظم

  سنة العراق يقودهم قادة وليس قائد؟  : درباس ابراهيم

 17 شهيد و 36 جرحى بانفجار مفخخة في طوزخورماتو

 اخر الكلام واللمسات الاخيره  : قاسم محمد الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net