صفحة الكاتب : د . ماجد اسد

الفضائيات و برامجها الداعمة للعنف من يتحكم بالعواطف و العقول ..؟
د . ماجد اسد

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
قبل ان تحدث ( النسبية ) اثرها في الوعي البشري الحضارة في عالمنا الحديث كانت انشغالات البشر بالزمن و تقسيمات الوقت واستثماراته لساعات الفراغ غير مجهوله فما من حضارة ، من مصر الى الصين و من وادي الرافدين الى الهند و من الجزيرة العربية الى الحضارات القديمة ... الخ ، الا وقد اولت ( العمل ) و ( الاعلام ) و ( ساعات الفراغ ) و ( الثقافة ) ... الخ ، مكانة في فك الغاز الحياة واسرارها .
فالجهد البشري ذاته لا يمكن عزلهة عن وحدات القياس ، اي عن الزمن المبذول في الانتاج وفي ادارة العمل لان المعيار المباشر في تحديد قيمة المنجز ان كان ماديا او معنويا او رمزيا . 
فهل اولت فضائياتنا - العربية او الاجنبية - اهمية متوازنة في برامجها ان كانت علمية او سياسية او ثقافية او ترفيهية ... الخ ، ام انها مخصصة لقيادة الرأي العام بحسب اهدافها غير المعلنة او المحددة و المكشوفة ... ، 
ذلك لان ملايين المشاهدين في النهاية لا يمتلكون ما تمتلكه هذه الفضائيات من متابعات لأحداث العالم بتنوعها .. فهي تستطيع ان تتحكم بالرأي العام عبر برامجها بما تمتلكه من تمويل و تقنيات تؤثر في الرأي العام بل وتتحكم فيه . 
والامثلة ليست نادرة ، مع وجود مئات الفضائيات و مع احداث ( الخريف ) العربي ، و الزمن المكرس لأثارت مشاعر البغضاء ، والتلاعب بالعواطف ليس في قلب الحقائق او تشويهها ، بل و في تبني سياسات تبث نزعة ( العنف ) و ( الكراهية ) و ( الانتقام ) ... الخ ، و في كل ما يقود الى المواجهة و التصادم ، و في الوقت نفسه نجدها لا تولي اهمية تذكر الى مشروعات ( البناء ) و ( السلام ) و ( العمل ) و ( الثقافة ) ... الخ ، حيث يتم استلاب زمن الملايين على نحو مباشر او غير مباشر ليقود في نهاية المطاف للتحكم بمسرح الاحداث و قيادته .
ان التلاعب بعواطف - و عقول - الملايين في هذا السياق يتنافى ومبدأ ( حرية ) التعبير و مع الحقوق ومع كل ما هو مقدس يخص كرامة الانسان و مصيره لانه في النهاية يقود عالمنا الى سلاسل من ( التصادمات ) و الخسائر و الخراب ... فمن يوقف هذا ( المد ) في الصراع سوى اعادة برمجة الزمن للافراد و الجماعات و الامم كي تتشكل حضارتنا على نحو لا يقودها الى الفتن و المواجهات و الازمات و الدمار الذي لا ينجو منه في هذا المسار المهيمنون على المصائر او ضحاياهم على حد سواء ..!
العراق - بغداد 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . ماجد اسد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/22



كتابة تعليق لموضوع : الفضائيات و برامجها الداعمة للعنف من يتحكم بالعواطف و العقول ..؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net