صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

رواية ( بيجمان ) تؤرخ مذبحة سربرنيتسا
جمعة عبد الله

رواية ( بيجمان - الذي رأى نصف وجهها - ) للاديبة بلقيس الملحم . من اصدارات الدار العربية للعلوم ناشرون . 215 صفحة . يرتكز جهدها الروائي في  حثيثات وقائع الاحداث , وبين المتخيل في العمل الادبي الفني , المرتبط مباشرة بالاحداث المأساوية , التي روعت ضمير الرأي العام  العالمي , لبشاعة آلة  القتل والذبح الجماعية في مهرجانات الموت السادية ( الهولوكيست ) في الابادة الجماعية والتصفية العرقية , في المذابح الدموية , كما حدثت في مذبحة ( سربرنيتسا ) في ( البوسنة والهرسك ) ,  التي قامت بها القوات الصربية ومليشياتها المسلحة , ضد مسلمي البوسنة , وتعمقت الرواية بأسهاب في ذكر تفاصيل الجرائم الدموية المروعة وكشف حقيقتها  , هذا التوغل الروائي يجعل القارئ يشعر بالصدمة النفسية من ألاهوال في اقتراف الجرائم الوحشية ضد الابرياء المسالمين من مسلمي البوسنة في ( سراييفو ) , بالاعتماد على الوثائق والوقائع من المصادر الاعلامية والصحفية , التي كشفت هول الفظائع الدموية بالحقد الاعمى في سفك الدماء , واحاطت من كل جوانب الوحشية للمجازر الدموية  , التي تعيد الى الاذهان مجازر ومحارق النازية الفاشية , بآلة القتل البشعة من الاعدامات الجماعية , التي حدثت بعد حصار ( سراييفو ) . هذه المذابح تدعو الى السخط والشعور بالالم الى حد البكاء وعصرنياط  القلب بالاسى الشقي المفجع   . ان الممارسات الاجرامية التي ارتكبتها القوات الصربية ومليشياتها المسلحة , بحق مسلمي البوسنة , تعتبر نقطة سوداء في ضمير المجتمع الدولي ومنظماته العالمية ,بالوقوف بموقف  المتفرج على آلة القتل الوحشية , في ابشع عمليات الابادة الجماعية والتصفية العرقية , في فظاعة شرور  الحقد الاعمى المسكون في هوس الذبح وسفك الدماء . ان العمل الروائي وثق كل جوانب المجازر الدموية , وعرضها في اسلوب سردي  رصين ورشيق ومرموق في حبكته الفنية , في اسلوب ميلودراما عاصفة  , وربط هذه الوقائع المدمرة بقصة حب عشقية عاصفة من الهيام والهوى والوجد  بين ( بينجمان - الشاب الايراني . وسابينا الفتاة المسلمة البوسنية ) التي ارتبطت بوشائج عشق ملتهبة بصدق عواطف الوجدان  . لقد تنوعت اساليب وادوات تقنيات العمل الروائي , في توظيف كل اساليب الرواية الحديثة بمهارة عالية من التوظيف والاستخدام الماهر بفنية  تقنيات اساليب التذكر ( فلاش باك ) واسترجاع هذه التداعيات  في استنطاق العقل والوعي  الباطني , ليرسم لوحات الرواية  , وكذلك في ادوات اللغة في الوصف والتصوير . كأننا اما شريط سينمائي تسجيلي , يؤرخ ويوثق بشكل رصين دون اسفاف , تراجيدية الاحداث التي جرت فعلاً على الواقع الملموس    , في فترة زمنية محددة من صراعها الدموي العنيف , وخاصة في مذبحة ( سربرنيتسا ) بوحشيتها الضارية , التي تستفز عقل الانسان السليم . لاشك ان العمل الروائي , اعتمد على الجهد الكثيف في البحث والتقصي الوثائق والمصادر الصحفية والاعلامية , التي تحدثت بأسهاب عن المجازر , وآلة القتل الهمجية , وعن المقابر الجماعية وسراديب الموت , التي اقترفتها المليشيات الصربية المسلحة , من ارتكاب مذابح دموية , في ابشع اشكل التصفية العرقية . ليكون هذا العمل الروائي المرموق , احد شواهد العصر على المجازر الدموية , في مدى حصار ( سراييفو ) لمدة اربع سنوات من عمر المذابح الدموية . التي كانت عبارة عن عمليات التدمير والحرق للمدن والقرى البوسنية المسلمة , وكذلك جرائم الاغتصاب السادية , تبقى بحق ( الهولوكيست ) اوربا الحديثة بعد جرائم النازية الفاشية , وباطلاق العنان الى المليشيات الصربية ان تقترف بشائع الموت والاغتصاب والانتهاك المدمر للانسان  , وكذلك بشاعة اساليب التعذيب الجسدي والنفسي السادية  لمدة اربع سنوات  , يكفي ان نذكر على مدى الوحشية  الهمجية بما توصل اليه العقل المعتوه , تم اغتصاب بفظاعة اكثر من عشرين الف فتاة بوسنية مسلمة في عام 1993 وحده , ولم يسلم من آلة القتل الاطفال والشيوخ والحوامل , وان ابطال النازية الجديدة , في اقتراف هذه الجرائم الرهيبة هم : 

1 - سلوبودران ميلوفيتش : الذي كان رئيس جمهورية يوغسلافيا والصرب , في فترة المذابح الدموية , باطلاق العنان الى المليشيات الصربية المسلحة ان تمارس جرائم التصفية العرقية 

2 - راتكوملاديتش : رئيس اركان القوات الصربية 

3 - رادوفان كاراديتش : الجزار الدموي لمذبحة ( سربرنيتسا ) .  .....      وهذه بعض المقتطفات الاعمال الوحشية لهؤلاء وحوش العصر الحديث . 

× ضحايا العنف الدموي بحق مسلمي البوسنة كانوا ( اجساداً بلا رؤوس , وملابس بلا عظام , وعظاماً بلا جلد , وجلد بلا شعر اشقر ) ص58 

× كانت المليشيات الصربية تنتهك بجنون معتوه حق الانسان في الحياة , فكانو يبدأون ( بالتقسيم الى قسمين , اليمين للنساء , والشمال للرجال , وبعدها لا يبالون لو قتلوا الفي رجل امام النساء , او اغتصبوا اجمل النساء امام الرجال , ثم يذبحونهم  بطريقة العشوائية البشعة )ص54 

× قطع المليشيات الصربية الطريق المطار ( طريق الموت ) بمئات القناصة الصرب . يرابطون على جانبي الطريق الموصل الى المطار . طريق الموت ) ص69 . 

× كانت المليشيات الصربية تصرخ بجنون وحقد الاعمى عنصري معتوه  ( هذا مصيركم ايها الجرذان , اذا لم تخرجوا من ارضنا , عليكم ان تغادروا هذا المكان ............. واياكم ان تفكروا انتم , وهم العودة ثانية لتدنيس ارضنا ) ص88 . 

× بشاعة الموت ( لاشخاص مكتوفي الايدي ومعصوبين , يطلقون عليهم الرصاص , فتسقط في الخندق , ما يسقط يهيلون التراب عبر جرافات كبيرة ) ص95 . 

هكذا عاشت ( سربرنيتسا ) رعب الموت والقتل في ظل الحصار المطوق عليها . 

حثيثات الرواية : 

تصدمنا بالصدمة في بداية الرواية , بهذا الفعل الصادم ( هذه المرة انقذتني الصدمة من الموت , حدث هذا رغم ابتلاعي موس حلاقة صدئ وثلاثين حبة مهدئة , إلا اني رجوت ان تكون هذه محاولتي الاخيرة للانتحار , واذا ما عدت للحياة ثانية , فسأكتبها كما هي مرسومة امام عيني : ذاكرة لوجدان الزمن ) ص17 . فعاد الى الحياة وسجل هذه المأساة الانسانية في رعبها التراجيدي , بتسجيل قضية ( سابينا ) الفتاة البوسنية المسلمة , التي احبت بكل عنفوان بعواطفها الوجدانية  , وجوانحها الغارقة في بحر  العشق , ولكن رياح الموت والشؤوم عصفت بها , وقادتها الى المصير تحت انقاض المقابر الجماعية المبعثرة هنا وهناك , بعد حصار ( سراييفو) التي عبثت بها  آلة القتل والذبح في حياة الاهالي المسلمين , والرواية تتعقب قصة حب عشقية , في مداها المأساوي التراجيدي , من الهيام العنيف من طرفين ( بينجمان . الشاب الايراني , والفتاة المسلمة البوسنية سابينا ) . وكما قالت العرافة الى العاشق ( بينجمان ) حين كشفت عن مستقبله المظلم الشقي ( انت تبحر في بحر الظلمات . ملعونة رغباتك ايها الغريب ) الحب الذي جلب الدمار الجسدي والنفسي , باقصى حالات العذاب والشقاء . فقد قلب حياة ( بينجمان ) على عقب , وجعله يغرق في ثنايا المأساة المروعة  , بعد الحصار والحرب الاهلية وضياع ( سابينا ) في ظروف غامضة عنوة , بعدما رقدت في اعماق وجدانه وعقله , وكان يرسم الحياة من خلال  معشوقته ( سابينا ) , فقد اختل عقله ووجدانه من خلال ضياع محبوبته اثناء حصار ( سراييفو ) وهاجت الحياة وماجت بالبلبلة والفوضى والارتباك , حين تفجر العنف الدموي , التي شنتها المليشيات الصربية لتمارس القتل والرعب المجنون , بالاضطراب الشديد الذي حول الحياة الى جحيم يقتنص المواطن بالموت المجاني والعشوائي , وعصفت رياح الشؤوم والخراب , ليجد ( بينجمان )  نفسة هارباً الى ( مقدونيا ) , بعدما اضناه البحث عن محبوبته , التي قذفتها الامواج الى مرافئ مجهولة , وتركت العاشق ( بينجمان ) يتجرع علقم المر , فكان يصرخ كالمجنون في وجه الناس ويمد يده ( سابينا يا محسنين . أوه سابينا . انتِ من كنتِ تهزين كياني في كل شيء ) ص24 , فكان يلوك غصة الالم واللوعة بجراح الفراق , كأنه يسير الى حتفه بالموت البطيء , بهذا الفراق الظالم ( سأشيخ سابينا . وانا لم اخذكِ ) فكان سليل النوح والبكاء المر , حتى لعن الحياة بدون ( سابينا ) , وعاشر الانين والعذاب , ولا شيء يزهو امام عينيه سوى ( سابينا ) , لقد تجرع علقم الفراق , الذي نزف بجرحه دما  وقيحاً , وتولت عليه النكبات المؤلمة , في حظه العاثر والاسود , حين صدمته المفاجأة غير المتوقعة , لتزيد جراحه اكثر عمقاً  بالدمار النفسي , حين وجد نفسه في سراديب السجن المظلم لمدة خمس سنوات بسبب غلطة لم تكن في الحسبان ولا  على البال ( غلطة بسيطة ارتكبها صحفي مثلي , عزلوني مع السجناء المعارضين لولاية الفقيه , واجبرونا على ممارسة طقوسهم التاريخية لا الدينية , مثل احجار الشطرنج ,  كانوا يعاملونا ويحرمونا من الطعام والشراب والسجائر , كي نؤمن بما يعتعقدونه من خرفات واساطير ومواعظ باهتة ) ص135 , هكذا  زج  في سراديب السجن  والتعذيب النفسي والجسدي , حتى اطلق سراحه من السجن , وتوجه بالسرعة من طهران الى سراييفو , الى بيت ( سابينا ) , لكنه لم يجد اي اثر لها , واعتبرت من المفقودين تحت سراديب المقابر الجماعية , مما زاد عذابه اكثر من السابق , واصبح كالمجنون يبحث عن محبوبته , فكان مع اختها ( امينة ) يتجول بالبحث ويتنقل بين القرى ويفتش في المقابر الجماعيةء, ويصاحب على الدوام طواقم  الفرق الطبية , ويتابع بصبر نافذ فحوصات الحمض النووي , لعل يجد بعض اشلاء التي تدل  على هوية   ( سابينا ) , لكن دون جدوى , رغم التعب والارهاق المضني , حتى اصبح اشبه بشبح انسان يجزع من حياته ويود ليتوسد اشلاء محبوبته وينام   , يذوب يوماً بعد اخر  دون يجد اثراً او  ريحاً يسد جوع روحه  المظلومة , ورغم التفتيش في اشلاء المقابر الجماعية المتفرقة هنا وهناك , لكن محبوبته ( سابينا ) ليس لها اثر , ولم يجد سوى  عذاب والالم , كأنه كالشاة المذبوحة تصارع جرعاتها الاخيرة . 

الرواية كانت بحق كانت  جهد كبير ,  في توثيق المجزرة لتكون شاهد على التاريخ 

احداث خارج الرواية : 

1 - سلوبودان ميلوسفيتش : رئيس جمهورية يوغسلافيا الصربية , قدم الى محكمة العدل الدولية في لاهاي , كالمسؤول الاول عن المذابح , لم يتحمل عذاب الضمير من الاف الضحايا الذين اصبحوا سكنة المقابر الجماعية , وجد في احد صباحات الايام منتحراً . 

2 - رادوفان كاراديتش : الزعيم الصربي سفاح مذبحة ( سربرنيتسا ) حكمت عليه محكمة العدل الدولية في لاهاي اربعين سنة سجن , وحملته مسؤولية المذابح التي ارتكبت ضد مسلمي البوسنة 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/27



كتابة تعليق لموضوع : رواية ( بيجمان ) تؤرخ مذبحة سربرنيتسا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد السمناوي
صفحة الكاتب :
  محمد السمناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصطفى العمار يؤكد خلال لقاءه اللاجئين العراقيين في المانيا الاتحادية ضرورة العمل على نبذ التطرف الديني والعنصري   : منى محمد زيارة

 الاتحاد الأوروبي يمدد عقوباته ضد روسيا 6 أشهر

 المحفل القراني في جامع الاوس بالكوت لاحياء لجنة القران الكريم في القلوب  : علي فضيله الشمري

  تلبية من نظيره السعودي .. وزير النفط يترأس وفدا رفيعا لزيارة السعودية اليوم  : وزارة النفط

 إعتقوا الشارع فقد ظفر !  : ماء السماء الكندي

 تقنية التصوير والسياسة في العراق!  : حيدر عبد السادة الإبراهيمي

 أفلاطونية (الى متى؟!)  : حسين علي الشامي

 النزاهة النيابية: الانتصارات على داعش لن تشفع للعبادي من دون محاربة الفساد

 اللهم في شهرك الفضيل نشكو إليك الظالمين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  القصة الكاملة للشهيد الذي صلبه سمير الشيخلي ثلاثة أيام في ساحة 55  : عدنان فرج الساعدي

 النبي محمد ص واله يقول :المراة ريحانه فماذا قال الغرب عنها  : الشيخ عقيل الحمداني

 جنايات واسط:الإعدام لقاتل ضابط في مديرية الجنسية بسبب خلافات عشائرية  : مجلس القضاء الاعلى

 برعاية العتبة الحسينية .. وثيقة شرف للتعايش السلمي في الموصل  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 تركيا "ترفض الانصياع" لطلب واشنطن بقطع علاقاتها التجارية مع طهران

 حكومة التكنوقراط هل هي الحل في ظل المحاصصة الحزبية ؟  : احمد فاضل المعموري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net