صفحة الكاتب : رابح بوكريش

فرنسا من لويس التاسع الى هولاند
رابح بوكريش
قالت جريدة “لوباريزيان” الفرنسية إن زيارة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى مصر خيّبت آمال العديد من منظمات حقوق الإنسان التي كانت تنتظر الكثير من أعلى هرم في دولة الحقوق فرنسا، حيث مرّ هذا الأخير مرور الكرام على المسألة، ولم يكن عند حسن توقعات هذه المنظمات التي كانت تنتظر مهاجمة فرانسوا هولاند نظيره السيسي حول المسألة، خاصة بعد قضيتي احتجاز المدرس الفرنسي “إريك لانج”، واختطاف طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية، الإيطالي “جوليو " . الغريب في أمر فرنسا أنها دوما تبدع في مسألة حقوق الإنسان وتصدره للعالم وهذا الأخير يعرف أن فرنسا تكيل بمكيالين في هذه المسألة . والدليل على ذلك ان هذه المنظمات لم تتحرك عندما نشرت " شارل ابدو " الفرنسية  كاريكاتور مسيئ لنبي المسلمين "ص" وعندما حكم على الفيلسوف الراحل "جارودي" بسبب نشر كتاب عن العدد الحقيقي لليهود الذين احرقوا في المانيا النازية . ثم انه لأمر يدعو الى العجب البالغ ، كيف ان الكثير من الجرائم  ترتكب ضد المسلمين في انحاء متفرقة من العالم !! وهذه المنظمات عاجزة حتى عن التحدث عنها ... اما حديث السيسي عن حقوق الإنسان فينطبق عليه القول " المُجرم شخص كَغيره من الناس والفرق فقط أنه تمّ القَبض عليه متلبساً " .  لعل آخر ما وصل اليه الذكاء الغربي خلق ما يسمى بالتدخل الانساني، وهذا التدخل يقوم على فلسفة تستحق التدبر. " يجب ألا يغيب عن الأذهان هنا ان هذه الأفكار قديمة وتعود الى عهد " لويس التاسع "
الذي وضع  الخطوط الرئيسية لسياسة جديدة بعد تجاربه الطويلة في الحروب الصليبية ،حيث استنتج انه بعد ان ماتة الحوافز التي تتصل بالروح  في الحروب الصليبية ،تم  استبدالها بحوافز مادية تتصل بالغنائم والأسلاب ،التي أصبح الأمل فيها هو الباعث الوحيد على انخراط الصليبي في الحروب "
لذلك  ها هو الرئيس الفرنسي يطبق افكار" لويس التاسع ". الحقيقة الواضحة تماما ان العالم الإسلامي  لم يعد يصدق هذه المنظمات بعد الأحداث التي مرت بها حرب غزة ولبنان والعراق ... من الواضح أن أغلبية المنظمات الدولية تكيل بمكيالين وانكشف أمر تلك المنظمات الدولية الحقوقية التي تشبعنا بيانات وخطابات حول حقوق الإنسان .  ان التخلف الذي تعاني منه الدول الإسلامية  اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وعلميا وثقافيا هو الذي جعل المنظمات الحقوقية وغيرها تتطاول علينا. تخطر في بالي امور متعددة ومشاكل تستحث الضمير الانساني فعصرنا يعج بالتناقضات والنفاق والدسائس والتخريب والتدمير والحوت الكبير يأكل الصغير بدون رحمة و لا شفقة .. أي نحن في عالم تسوده الغاب ، على الأرجح . وتساؤلات إنسان العصر الحديث تقف لغزا تحار فيه العقول البشرية . ان الاوضاع العالمية الراهنة وازدواجية بعض الدول حولت الاعلان العالمي لحقوق الانسان الى مجرد حبر على ورق .

  

رابح بوكريش
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/20



كتابة تعليق لموضوع : فرنسا من لويس التاسع الى هولاند
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرزاق الشيباني
صفحة الكاتب :
  عبد الرزاق الشيباني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوكيل الاداري لوزارة النقل يشيد بمستوى الاداء والتنظيم لجناح وزارة النقل في معرض بغداد  : وزارة النقل

 مؤتمر المقابر الجماعية 00وكفى  : علي الدراجي

 مشايخ الوهابية يسّقط احدهم الاخر.... الكلباني والقرني والعبيكان والدريعي  : سامي جواد كاظم

 مناظرة غير هادئة مع مستشار إردوغان!  : د . عبد الخالق حسين

 عبّارتنا المنكوبة... من المسؤول؟  : حسن حامد سرداح

 انطلاق معرض الصور الخاص بالمزارات الشيعية في العراق  : صفاء سامي الخاقاني

 رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمه يبدي عدة ملاحظات على قانون الموازنة لعام 2012  : صبري الناصري

 وقفات نورانية  : حيدر الحسني

 هكذا تصرف السعودية اموال شعبها  : سامي جواد كاظم

 مرحلة المراهقة "تبدأ من سن 10 حتى 24 عاما"

 عبد المهدي يرسل أسماء مرشحي حقيبتي التربية والعدل إلى البرلمان

 العمل الدولية تسعى لوضع دراسة ستراتيجية العمل اللائق  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رد المكتب الاعلامي للنائب جبار الكناني  : اعلام النائب جبار الكناني

 أعقلوها برأسه.. وأخرجوا منها صاغرين!  : وليد كريم الناصري

 هيكلية البيت السياسي واميبا وفايروس براعم السلطة للان  : د . كرار الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net