صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

العراق بلا ساسة؟!
د . صادق السامرائي

هل عندنا ساسة؟!!                                                                  

تساؤل يتردد في خلد من يتأمل ما يحصل من أحداث ونقاشات وطروحات ونزاعات محتدمة في بلادنا , ويحاول أن يبحث عن القاسم المشترك بينها لكي يفهم حقيقة ما يدور في عالمنا الدامي.
 
ومَن يتعمق في البحث عن الجواب يكتشف أننا لا نمتلك ساسة ولا نعرف العِلم السياسي , ولا يوجد في أجيالنا  السابقة والحاضرة منظرين سياسيين , وقادة قادرين على إستيعاب مفردات الواقع  والنهوض بالوطن إلى حيث عليه أن يكون ,  وبسبب هذا الفراغ السياسي على مدى عدة عقود ولحد الآن وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
 
فالواقع العراقي يخلو من الساسة , لأن الساسة الحقيقيون أصحاب الخبرات الواقعية والعلوم العملية في التعامل مع الدنيا دولا ومنظمات , قد أسسوا دولة العراق في بداية القرن العشرين و (وضعوا) دستورا متطورا مضت على ضوئه  لِما يقرب من أربعة عقود بتفاعلات ديمقراطية ومعرفية ذات قيمة تفاعلية لا تخلو من الشوائب. 
 
هؤلاء هم الرعيل الأول المترشح من الإمبراطورية العثمانية بعد سقوطها , والمتفاعل مع القوى المهيمنة آنذاك ,  وكان من المفروض أن تتواصل أجيال السياسة العراقية وتتوالد , وتتفاعل من أجل صناعة ساسة يستوعبون حالة العراق ويكونون بحجمه , ويؤسسون لمستقبله شأنهم شأن الدول التي من حولهم. 
 
لكن الذي تم في العراق هو الإجهاز على الرعيل الأول من الساسة والقضاء عليهم تماما , وإقامة الأنظمة العسكرية التي عطلت العمل بدستور دولة العراق , ومضت على هدى الدستور المؤقت حتى خاتمتها المعروفة في التاسع من نيسان عام ألفين وثلاثة. 
 
وقد حصل في تأريخ العراق المعاصر إنقطاع شامل وصراع ما بين العراقيين , الذين يرغبون أو يعملون بالسياسة , حتى ترسخ في عقولنا وضمائرنا أن العمل السياسي عبارة عن صراع دامي وحرب لا هوادة فيها بين أبناء الشعب الواحد. 
 
فالذي لديه رأي سياسي لا بد له أن يعيش بالسجون , ويُحسب على أنه ضد النظام القائم , وأن عليه وعلى كل من يمت بصلة إليه أن يذوق الأمرين , لأنه صاحب رأي ونظرة قد لا تتفق مع طبيعة النظام العسكري المهيمن على السلطة.
 
أما موضوع الإنتماء لحزب غير حزب السلطة فأنه من المحرمات , التي تودي بحياة الناس. 
ومضى في وعينا أن العمل السياسي مهنة دم وسجون وتعذيب وتنكيل وفتك بالآخر من أجل السلطة , ولا يزال هذا الفهم يقودنا إلى الويلات والمآسي والتشظي وفقا لرؤانا السلبية , وما تراكم عندنا من وعي ظلامي وإنحراف في الرؤية والتفكير. 
 
فالفرد الذي ينتمي إلى حزب آخر هو عدو , ولا بد من التصارع والإقتتال معه وتوفير أسباب التنكيل به وتخوينه وتجريمه , ومن ثم قتله أبشع قتلة وتشريده والنيل من كل ما يتصل به.
 
لقد تأسس في أعماقنا نظام منحرف لا يمت إلى العصر بصلة , وترسخ في أذهاننا أن السياسة إمتلاك السلطة والإستحواذ على الكرسي المقيت. 
وفي هذا الخضم المتلاطم من التفاعلات الدامية على مدى العقود, إبتعدنا عن العراق كوطن وصارت همومنا تنصب على الحزب والرئيس أو القائد والكرسي , والقبض على الحكم والتحكم بمصير الآخرين وتحديد حريتهم ومصادرة حقوقهم. 
 
وأضحى الوطن في مفهومنا عبارة عن كرسي أو شخص أو حزب مستحوذ على السلطة في بلد يئن من صراعات أهله وفتكهم به.
وبسبب ذلك أمست ثقافتنا ثقافة كراسي وثقافة مناصب وإستبداد وإنفراد بالسلطة. 
 
وبعد التاسع من نيسان الفين وثلاثة ,  تواجدنا بكل ما ترسب فينا من عوامل نفسية وعقد وإنفعالات وتفاعلات سلبية , وجلسنا نواجه أنفسنا وسورات الغضب والإنفعال والإنتقام تعتمل فينا , وتفرض علينا ما لا يقبله العقل ويرضاه الواقع وتنفر منه جميع القيم والمعايير. 
 
ووجدتنا نحاول أن نبعد كل ما يذكّرنا بالمآسي والويلات والإنتقامات , وحسبنا أننا سنحقق ذلك بتكرار ذات الممارسات ,  وإذا بنا نسقط في وادي الدمار الشنيع الذي لا يرجوه أيا منا , ولا يرغب به لكنه أصبح مأسورا به ويتحرك وكأنه بلا إرادة أو قرار.
 
رجعنا إلى ذات النقطة التي هي عبارة عن محطة فراغية بلا ساسة ,  محطة خالية من العقل السياسي والخبرة السياسية , ومبنية على الرغبة القصيرة الأمد , والبعيدة جدا عن الصواب , وهكذا ترانا نتخبط ونحسب أننا نصيب ونريد الخير للشعب والوطن , ونحن نجري إلى غير ما نريد ونرغب , وفي حقيقة ما نقوم به أننا نتبع ونقبع وحسب. 
 
لأننا بلا خبرات ولا قدرات قيادية ووعي سياسي حضاري , وفهم معاصر وبعيد المدى للأمور التي نحن بصددها , مما وضعنا في محنة تأريخية وظرف مصيري لا نعرف كيف نواجهه , لأننا لا نمتلك المهارات الكافية للوصول إلى قرارات تأريخية ذات قيمة مهمة للبلد. 
 
فإنطلقت رغباتنا ونحن نعبر عن ثقافاتنا الكرسوية التي تحررت من الردع والخوف , بل أسست قدراتها لكي تكون هي مصدر خوف وردع للآخرين من أبناء الشعب الذي إمتلكنا أمر تقرير مصيره.
 
وهكذا فالعراق يخلو من الساسة بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة ,  وقد تكررت التجربة منذ سقوط المملكة العراقية , وأصبح الضباط المهنيين يحسبون أنفسهم ساسة , وما لديهم من علم السياسة شيئ مفيد. 
 
وأصبح كل مَن يجلس على كرسي القوة يحسب نفسه خبيرا بالقيادة وينتهي إليه ويبدأ منه عِلم السياسة , وصار يسمي نفسه سياسيا ومناضلا كبيرا لأنه أزاح من كان يجلس على الكرسي قبله وجلس مكانه. 
 
فالحكومات العراقية قاطبة ومنذ الرابع عشر من تموز عام ألف وتسعمائة وثمان وخمسين وإلى اليوم حكومات بلا ساسة , حكومات مبنية على رغبات سلطوية وتوجهات حزبية أحادية ضيقة الأفق ومحدودة المنطلقات والتطلعات. 
ولو كان هناك ساسة لما حصل الذي حصل , ومقارنة بسيطة بيننا وبين دولتي الباكستان والهند اللتان بدأتا بعدنا بربع قرن توضح ذلك بما لا يدع مجالا للشك.
 
ولهذا ترانا اليوم نعيش في زمن عراقي بلا ساسة. 
 
عالم لا تجد فيه مَن لديه خبرة وطنية ذات قيمة مفيدة وجادة , وترتقي إلى مستوى الظرف العصيب الذي يمر به البلد. 
 
عالم يستسلم للإنفعالات وتصفية الحسابات والإنتقامات , ولا يسمح للعقل أن يبوح بشيئ لأنه يصطدم بجدران الإنفعالات الفولاذية التي ستأخذ الجميع إلى ما لا تحمد عقباه.
 
 وبسب غياب العقل السياسي  وسيادة العقل المنفعل والآخر الذي يرى الأمور من وجهة نظره المحدودة أيا كانت تلك النظرة , ترانا في خضم صراعات ستؤدي حتما إلى ضياع الجميع وخسارة الوطن لكل ما يمت بصلة إليه.
 
فليس من السياسة أن يحصل الذي يحصل , وليس من السياسة أن يُطرح ما يُطرح , وليس من السياسة أن نرى ما نرى. 
 
إن كل الذي يجري تبرره ثقافة الكراسي البغيضة , التي لا ترى أبعد من قوائم الكرسي , وهذا ما جرى في العراق على مدى أكثر من نصف قرن , وهو يتجدد بعزم وإندفاع أشد مما حصل أضعاف المرات.
 
ولهذا فالعالم ينظر إلينا بعين الهزء والإستغراب والعجب.
ويتساءل ألا يوجد في هذا العراق ساسة.
ونجيبه نعم لا يوجد ساسة, لأن العراق لا يُبقي على السياسيين وهذه هي أساس العلل. 
 
العراق لا يوجد فيه تواصل أجيال أو تفاعلات سياسية , بل يوجد فيه تناحرات سياسية منذ أن عرفناه , ولن يتبدل طبعه إلا إذا شاء خالق الأكوان ,  وطاف صوت العقل في شوارعنا وإنتصرنا على  الإنفعال الفتاك الذي يحصدنا حصدا , والتبعية التي تلقي بنا في جحيمات الهلاك.
 
وسنبقى نلقي باللوم على هذا وذاك , والعيب فينا وفينا جميعا وبلا إستثناء!!
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/01



كتابة تعليق لموضوع : العراق بلا ساسة؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس النجم
صفحة الكاتب :
  قيس النجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 متعددو الجنسيات يحتلون العراق !!  : تيسير سعيد الاسدي

 

 بندر بن ابيه ال سعود يهدد الشيعة !  : حميد الشاكر

 اعلام عمليات بغداد: اعتقال متهمين بالقتل، والسرقة والإرهاب

 ترمب يحلب!  : رحيم الشاهر

 وزير العمل يبحث مع محافظ نينوى واعضاء مجلسها آلية شمول نازحي المحافظة بالبحث الميداني والقروض الميسرة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 كبش محمد !!  : علاء سدخان

 فديو : بالوثائق معارض قطري يفضح نظام قطر بدعمه تنظيم داعش الارهابي

 الوجه الآخر لﻻرهاب  : مروج العبيدي

 تأجيل موت الرئيس!  : مفيد السعيدي

 العمل تدرس موضوع منح قروض مالية للمتدربين من ذوي الشهداء لإنشاء مشاريع صغيرة  : اعلام مؤسسة الشهداء

  كربلاء  : علي حسين الخباز

 جامعة بغداد تنظم حلقة نقاشية عن التربية والتعليم مع منظمة جايكا اليابانية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 ميــدان التحــريــر  : علي هادي

  ثرثرة كويتية فوق شط العرب  : كاظم فنجان الحمامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net