صفحة الكاتب : امل الياسري

المرجعية الرشيدة وثلاثيتها لأن تكون حاكماً!
امل الياسري

 القضايا التي تطرحها المرجعية الرشيدة غاية في الخطورة، لأنها تمثل للعراقيين بوصلة الإصلاح وصمام الأمان لهم، فكل كلمة تتناولها يتم التركيز فيها، على اللفظ والمعنى والمضمون، لما يتناسب وحجم المشاكل: الأمنية، والسياسية، والإقتصادية، القائمة ببلدنا الجريح، فما مقصد تناولها لأسس إختيار الحكام، وكيفية خدمة الشعب؟
 إستشعرت المرجعية الدينية، التحديات، والمهالك، والشدائد، المحدقة بشعبنا، وقد طرحت في آخر جمعة من رجب للعام1437 هجرية، خطبتها السياسية تتمة لخطاب غير مباشر، لرجالات السياسة ليتمكنوا من تحليل ما تقوله المرجعية، وتطبيقه على واقعنا وانقاذه من: المحاصصة، والفساد، والضياع، وبضرورة وضع الأشياء في موضعها الصحيح!
قال الإمام الصادق عليه السلام: (الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك)، والحديث يكشف خطورة الثلاثية الكبيرة لإدارة الأمة: (الملوك، العلماء، الشعوب)، وبالتالي يعتمد قيام الدولة على هذه الثلاث، فمدراسة العلماء، ومناقشة الحكماء، ومشورة العقلاء، يعني إصلاحاً لأمر البلاد، والعباد، والإقتصاد، فلماذا نتجاهل الأمر؟
 تحدثت المرجعية عن ثلاثيات رائعة، تجعل من المسؤول عن إدارة الدولة، حاكماً نزيهاً، عادلاً حازماً، منها أن تعطيل ثلاثية الأعراف، والعادات، والتقاليد، يعد محاولة لضرب حالة الوئام، والمودة، والتسامح، بين أبناء الوطن، فوجود ثلاثية النفاذ، والبصيرة، والقدرة، على رؤية الأمور بمنظارها الصحيح، ضرورية لبقاء الحاكم!
مستحيل أن تكون منزلة الكفوء، الناجح، والمحسن، متساوية مع المسيء، والفاشل، والفاسد، وتلك ثلاثيات لابد من الإلتفات اليها، لإجراء ثلاثية التغيير، والتعديل، والتصحيح، عندها ستكون الإدارة قوية، مستعدة لقبول الحقائق المرة، وقول الحق، ومحاسبة الفشل أينما كان، فهل ستعاني الدولة ثلاثية فقدان هيبتها، ودستورها، وبرلمانها؟
 الأوضاع السيئة، والمقلقة، والمتدهورة في عراقنا الصابر، إنما تتطلب عين الفحص، والتدقيق، والتأمل، وهذه مؤشرات للحاكم واجب توافرها، لينقل بلده لبر الأمان، والتأكيد على أن تفاقم العوائق، والمفاسد، والمؤامرات، بين الطبقة السياسية يُفضي لمزيد من العنف، والفوضى، والعبث، فلا بد من الإستماع للعلماء، والحكماء، والعقلاء!
الجزء الأصعب من الكتابة هو الخاتمة، لأنك لا تريد لها أن تندثر بلا أمل، في خضم المنزلق السياسي الخطير، الذي يعانيه وطننا، فما يتمناه العراقيون بمكوناتهم، وطوائفهم، وقومياتهم، نفس ما تتمناه المرجعية الدينية العليا، عبر مطالباتها، ومناشداتها، وخطبها، تُرى أيها الرئيس: أعرفت كيف تكون حاكماً؟
نظرية شلع، قلع، بلع، تنفع لعملية الإصلاح الشامل، فهي تشمل هؤلاء المعتصمين، والمتظاهرين، والمنتفضين، الذين لا يدركون حجم الفساد، الذي أحدثوه في البلد لأكثر من عقد، عليه لابد من وجود أفكار، ورؤى، ومبادرات، تتجاوز كل العقول الخاملة، الفاسدة، الكسولة فالإصلاح مرهون بصدق الغايات، والأدوات، والآليات! 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/07



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الرشيدة وثلاثيتها لأن تكون حاكماً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني
صفحة الكاتب :
  عبد الحمزة سلمان النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد والإتحادية يبحثان التنسيق لحماية كركوك من فلول داعش

 تحت شعار (الحسين مدرسة الاحرار ومعلم الاجيال ) نقابة المعلمين فرع بابل تقيم مهرجان القطري الاول للشعرالشعبي  : نوفل سلمان الجنابي

 مرقد تاج الدين مركز إشعاع فكري وعقائدي في محافظة واسط.

 سفير الكويت في واشنطن : كويتي مفرج عنه من "غوانتانامو" فجّر نفسه في الموصل

 بالصور:الملایین من عشاق الحسین یواصلون السیر نحو کربلاء مشیا علی الأقدام

 المجموعة القصصية عرس الغربة للأديبة الدكتورة سمية عودة

 هل حقاً السنة من أنصار يزيد؟  : د . عبد الخالق حسين

 اللاعنف العالمية: النظام السعودي يكرس يوما بعد يوم سياسة تكميم الافواه  : منظمة اللاعنف العالمية

 الحسين كاسر عروش الطغاة  : حسين نعمه الكرعاوي

 حقوق الإنسان!!!؟؟  : حسين محمد العراقي

 عاجل .الرئيس اليمني يعلن تنحيه عن السلطة.  : هادي جلو مرعي

 أما من حصيف يُعدّل الدستور ويمنح الكرد استقلالا..؟!!  : د . ناهدة التميمي

 مشروع قاعة بابل المغلقة يصل مراحله الاخيرة  : وزارة الشباب والرياضة

 الأردن ...تقرير فريدوم هاوس وقمع الحريات بين الحقيقة المطلقة وإكذوبة الاصلاح !؟  : هشام الهبيشان

 شكرا للمتظاهرين..أوصلتم صوتكم ..لكن الأمريكيين صمتوا ولم ينطقوا!!  : حامد شهاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net