صفحة الكاتب : جواد بولس

عماد الفيزيائي
جواد بولس
لا أعرف لماذا يختار جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع إقاماته في مناطق لم تُعدّها الطبيعة مساكنَ لترتاح في جنباتها البنادق والخوذات بين غزوة ونزوة؛ أعرف أن بعض تلك المعسكرات والثكنات والسجون ورثها المحتل قبل خمسين عامًا، عما خلّفته جيوش الإنكليز ومن سبقوهم من غزاة، والأخرى مجرد بعزقة (تبذير) محتل لما غنمت يمناه من أرض وعرض وفل ورمل وشجر . 
أصل إلى معسكر عوفر، أو كما نسميه نحن العرب على اسم البلدة الفلسطينية المجاورة له من الشمال بمعسكر "بيتونيا"؛ وكما في كل مرّة أجيء إلى هناك، إمّا  لزيارة السجن الذي يقبع فيه ألف أسير حرية فلسطيني، أو لحضور جلسة في إحدى قاعات المحكمة العسكرية الثماني، أفقد شهيّتي للابتسام والضجر. أحس بصدري ينكمش وخاصرتي تأكلها النار، فأتقدم كطيف وأخشى على زائدتي الدودية من الانفجار. 
أدخل من البوابة الجنوبية المعدّة لحملة بطاقات الهوية الزرقاء، وبعدها إلى البوابة الثانية فالثالثة والرابعة حتى السابعة. طريقي مسارب تشبه تلك التي يستعملها رعاة البقر ساعة يعيدون، بعد يوم استكلاء طويل، قطعانهم الكبيرة إلى الزرائب.
على يسار تلك البوابة ترقد ساحة حليقة الرأس محاطة بالأسلاك والباطون الباهت، وفيها عدد من المقاعد الخشبية التي يتكدس عليها وحولها العشرات من أهالي الأسرى الذين جاءوا لحضور محاكمات أبنائهم وأقاربهم. بعضهم ترك بيته منذ ساعات الفجر الأولى كي يضمنوا وصولهم إلى حاجز بيتونيا في التاسعة صباحًا. فمنه، بعد انتظار، سينقلون على دفعات ليتولى حرّاس السجون إدخالهم الى حيّز المحكمة، في البداية إلى غرف صغيرة حيث يفتشون بدقة وتدقيق، ومن هناك بهرولة إلى ساحة أخرى محاطة، هي أيضًا، بأسلاك وبوابات وباطون كالح، ومن ثم لوجبة انتظار جديد إلى أن تُنادى أسماؤهم لدخول إحدى قاعات المحكمة، أزواجًا أزواجًا، فليس من المسموح دخول أكثر من اثنين عن كل عائلة.  
بعد وصولي غرفة صقر، ضابط المحكمة المسؤول عن جلسات أوامر الاعتقال الاداري، فهمت أنني سأنتظر، لأن القاضي الذي سينظر في قضيتي قد تأخر، ولا شيء نفعله، أنا وموكلي المسجون إداريًا، الفيزيائي عماد البرغوثي، إلا أن نلوك الصبر.
في الساحة التي تتوسط مباني المحكمة الإسمنتية حركة نشطة لمجندات وجنود وقضاة ومدعين عسكريين، وكلهم يندفعون، كالكناغر بتقافز خفيف، وعلى وجوههم قسمات من زهو وراحة وبعضهم كان يبتسم ويضحك، ويدخلون إلى قاعة اجتماعات قريبة حيث كانوا يقيمون احتفالا متواضعًا، كما فهمنا بعد لحظات، لذكرى من مات منهم في حروبهم مع العرب وفي مناسبة يوم استقلال إسرائيل الثامن والستين. 
تجّمعنا، نحن المحامين الفلسطينيين، في زاوية قريبة من هناك، بعضنا يمج على سيكارته بهدوء رتيب وآخرون يشاركون في الحديث مع فناجين قهوتهم العربية التي أعدّوها في غرفة خصصت للمحامين، وجزء استسلموا لأشعة شمس رحومة نزلت علينا بعذوبة وكأنها تتذكر وتذكّرنا بتلك الهضاب التي نقف عليها، حين كانت عذراء وحافية من بساطير الجنود وخالية من دموع الأمهات تبكي أكبادها. حديثنا بطبيعة الحال، كان عن تلك التي صارت في الثامنة والستين، فالبعض أصر أنها معجزة التاريخ الحديث وآخرون حسموا على أنها طفرة عابرة لا محالة. احتدم النقاش، وكان يهدأ كلما عصف صوت التصفيق المنفلت من قاعة الاحتفال بآذاننا، فكنا نسكت ونصفن.
لم أشارك بشكل فعّال ومتواصل في تلك المقارعة، لانني كنت في ضيق من وقتي، وأتابع مع صقر موضوع جلسة الدكتور عماد البرغوثي الذي تطالب النيابة العسكرية المحكمة بتثبيت أمر اعتقاله إداريًا لثلاثة أشهر كاملة، فعلي أن أنهي تلك الجلسة وأذهب بعدها مباشرة إلى المحكمة العليا التي ستستمع إلي في قضية الأسير الإداري سامي جنازرة المضرب عن الطعام.
كان فهد، زميلي، يقص علينا كيف ولماذا يرى بإسرائيل معجزة، قالها بحزن وبنبرة منكسر نكبوية، وقد عاد بنا إلى  حيث كانت العبرية لغة ميّتة وأحياها اليهود في خطوة لم تعرف مثلها البشرية في العصور الحديثة، لأن اللغات البشرية تموت بالعادة وليس بالعكس، وأضاف كيف انتصرت جيوش صهيون على جيوش العرب، مرّة ومثنى وثلاث، وأقاموا دولةً عظمى بقوتها العسكرية والاقتصادية والثقافية وبإمكانيات تأثيرها على كثير من دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية، فأين هي الجامعة العربية اليوم، وأين منظمة العمل الإسلامية و.. لم يعط نمر الفرصة لزميله كي ينهي فكرته، فانتزع، كالملقط، بإصبعيه عود سيكارته من بين شفتيه، وبحركة بهلوانية ألقاه على الارض، وبدأ، بمقدمة حذائه المغبر، يمعسه. كان ينظر، بوجه أحمر خالطته زرقة، كيف تتحرك قدمه بنصف دائرة وهي تمحق السيكارة بشدة. لم يرفع عينيه تجاهنا بل أطلق حُكمه وبصرخة قال: إسرائيل إلى زوال لاأعرف كيف ومتى، ولكن أعرف أن الرب والملائكة معنا وهم كفيلون بذلك . 
ناداني صقر مبشرًا أن عمادًا ينتظرني في القاعة وأن القاضي قد وصل، وعاصم، المدعي العسكري المناوب، في طريقه إلى القاعة. قبل أن أبتعد عنهم، وباستفزاز دعابي سألت النمر: إذا كان الله والملائكة معنا فمن مع إسرائيل ؟ وهل تعرفون ما هي الشعارات الثلاثة التي تزيّن قاعة الاجتماعات الرئيسية للجامعة العربية في القاهرة؟ لم أسمع ردودهم لانني دخلت القاعة حيث كان عماد الفيزيائي ينتظرني بساعدين مفتوحين كالأمل وبصدر يندف صدقًا وحياءً وحياة.
ببضعة جمل ببغائية طلب عاصم من القاضي أن يثبت أمر الاعتقال الإداري لمدة ثلاثة شهور. لم يخبرنا بأي جرم يسجن البرغوثي، ولا كيف ولماذا يشكل هو خطرًا على العامة، وبدل ذلك اكتفى المدعي بتقديم ملف سري لعناية القاضي فقط. 
كان عماد يجلس في وسط القاعة بوجه مرتاح، ويشبه وجوه البراغثة: صفحة شهباء مدوّرة ببيضاوية طفيفة تعلوها حمرة خوخية كحمرة الخجل، تصير قانية كلّما فاض قلبه حبًا ووجدا، شعر خفيف بلون الخروب اليانع تصاحبه صفرة خيط شمس نام في المفارق والعيون بنات للسماء الصافية. 
نظرت إليه وكان كما رأيته قبل أكثر من عام حين اعتقلوه وادعوا، كما في هذه المرّة، أنه خطير لأنه يحرض ويكتب ضد الاحتلال . لم ينكر عماد كرهه للإحتلال وعبّر عن إصراره على وجوب زواله. في حينه قبل القاضي دفاعي وقرر الإفراج عنه بعد أن قضى شهرين في السجن، فكرهُ الاحتلال لا يشكّل جرمًا، لا سيما وعماد يشهد أنه فلسطيني فخور وفيزيائي أكاديمي يقيم علاقات إنسانية وعلمية واسعة مع زملاائه في العالم وفي إسرائيل.                      
سمعني القاضي واستلم مني عريضة وقعها عشرات الفيزيائين والفلكيين في العالم الذين يشجبون فيها إعادة اعتقال عماد ويطالبون بضرورة الإفراج الفوري عنه. "لن تجد شيئًا في ذلك الملف اللعين، فعماد رجل يصرّح بما يؤمن وهو يعيش باستقامة أمام عقله وضميره  ومتصالح مع كرامته وعزته، ولذلك تراه يكتب ضد الاحتلال علنًا ولا يعمل في السر أكثر مما يجاهر فيه على الملأ ، أفرجوا عنه فاعتقاله وصمة عار على جبينكم". قلت للقاضي بصوت أعلى من صراخ زملائي الذين ما زالوا يتساجلون في الساحة ومن صوت تصفيق المحتفلين في القاعة القريبة منا. 
لم يطل عماد حديثه بعدي، فوقف، كما يقف الحق، هامة كالرمح، عينان كنجمتين، ووجنتان يغطيهما الورد، والصدر مندفع أمامه كالترس، وقال :" لن أضيف على ما قاله صديقي المحامي جواد، لكنني أود أن أؤكد أنني كفلسطيني لا أضمر الشر لأحد ولا المضرة ولا الأذى، لكنني أكره الاحتلال وأقف ضده وسأبقى هكذا إلى أن يزول عنا ونعيش بسلام كباقي الأمم". 
وأنا في طريقي لمغادرة ساحة المحكمة، وبجانبي صقر وأمامنا عاصم، لمحني زميلي ميشيل فأوقفني وأصر، باسم الزملاء الذين ما زالوا متحلقين هناك، أن أجيب على سؤاليّ اللذين أطلقتهما في الجو واختفيت، فقلت : على يمين صدر جامعتهم المفكّكة كتبت العرب:  " كنتم خير أمة أخرجت للناس" وعلى اليسار استنخبوا وكتبوا: " واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا" أما في الوسط فاختاروا الأهم والأعظم وكتبوا : " إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". سمعني زملائي، فصمتوا، فوجموا، فضحكوا، فبكوا، فبلّموا، وانتظروا إفادتي حول مَن مع إسرائيل إذا كان الله والملائكة معنا نحن العرب، لكنني بدعابة واخزة جديدة أردفت وقلت لهم :  اتركوا شيئًا لاحتفالات المئوية الأولى القادمة، فإسرائيل اختارت بعض مواقع جيوشها في الأماكن الأجمل لانها جاءت إليكم في عام نكسة لتبقى وتتجبر؛ والآن علي أن أصل إلى المحكمة العليا كي أدافع عن فارس حرية مهيضة آخر اسمه سامي الجنازرة، وعنه سوف أحدّثكم فيما سيتبع..         

  

جواد بولس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/12



كتابة تعليق لموضوع : عماد الفيزيائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فيصل خليل
صفحة الكاتب :
  فيصل خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصور : التقرير النهائي للجنة التحقيق بسقوط الموصل

 حشد المرجعية وتحالف امريكا  : عبدالله الجيزاني

 خطف واستغلال داعشي, لأطفال الموصل  : اسعد عبدالله عبدعلي

 شاكر الدراجي: ترشيق الحكومة للقضاء على الترهل بعيدا عن اي استهداف سياسي  : حيدر الحسيناوي

 مدينة الطب خالية من التلوث  : اعلام دائرة مدينة الطب

 التاريخ يرفض المزاجية ....البترية  : سامي جواد كاظم

 🕌محاضرات رمضانية {9} اﻷثر النفسي واﻹجتماعي للغيبة  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 بئس الرئيس وبئس النظام  : اياد السماوي

 (28) عائلة من عوائل اليتامى تدخل أعتاب منازلها الجديدة بمجمع الامام الجواد عليه السلام السكني في بغداد 

 إلى السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم ساعة بغداد تناديكم  : احمد محمد العبادي

 الحراك الثقافي ومشروع الاصلاح في البلاد العرب  : صالح العجمي

 الحكيم .. اعادها ثانية  : كفاية داخل

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى الجمعة 24 ـ 03 ـ 2017

 هل سيكون حوار التوافق الوطني حوار الحكم المنتصر في ظل الإحتلال وحد السيف وسياط الجلادين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 تحديات الوحدة الوطنية  : عمار العكيلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net