صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

حينما تبكي رند
عبد الكاظم حسن الجابري
 قد يراها بعض المتابعين، إنها مغتربة تتنعم بخيرات الغرب، ولا تشعر بآلام وهموم العراق ومواطنيه، وقد يراها بعضهم، إنها إعلامية تؤدي وظيفتها، بما لها وماعليها من حقوق وواجبات. 
الوافدة الجديدة على قناة الحرة عراق، وخلال تقديمها فقرة شارك برأيك، ضمن نشرة أخبار العراق، ارسلت اليوم وبعد تفجيرات مدينة الصدر، رسالة إنسانية راقية، ومن أبلغ ما يكون، حينما أختنقت بعبرتها وأرخت عينيها بالدموع. 
لم تستطع هذه المذيعة (الإنسانة)، أن تكبت حزنها، وتكتم مشاعرها، وتواري عبرتها، حينما عرضت مناشدة أحد المواطنين، الذي عثر على طفل يبلغ من العمر اربع سنوات، وإسمه جودي حيدر وهو مودع في المستشفى في مدينة الطب، بعد أن فقد أمه في تفجيرات المدينة. 
لم تستطع رند أن تصمد أمام هذه المأساة الإنسانية، التي تمثل حالة من حالات الألم العراقي، والحزن السرمدي، الذي يعيشه هذا البلد. 
ترقرقت الدمعات في عيني رند، وهي تبعد آلاف الكيلومترات عن العراق، وعن موقع الحادثة، ترقرقرت دمعاتها للبسطاء من العراقيين، الذين راحوا ضحايا، دون أن تلتفت إلى إنتماءاتاهم، أو مستواهم الإقتصادي، أو مؤهلهم العلمي، ترقرقت دمعاتها بروحها العراقية، الكامنة في أعماقها، والتي تحكي طيبة أهلنا، وتؤكد الحقيقة القائمة، إن بسطاء العراق أخوة، ولكن من تفرق هم الساسة.
 الرسالة الإنسانية لرند، أزالت الأقنعة عن المتشدقين بأنهم حماة العراق، وإنهم الحريصون على أبناءه، نعم سقطت أقتنعتهم وهم يتصارعون على المغانم والكراسي، في حين إن البسطاء الذين يحلمون برغيف الخبز، تتناثر أشلاءهم على الطرقات والأرصفة، دون أن يتحرك شعور أو إحساس لدى الساسة، لنبذ الخلافات، والإتجاه لتطوير الوطن، وحماية المواطن. 
رسالة كل الإمهات الثكلى، وصلت بدموعك يا رند، وصلت بعبرتك التي تحشرجت في صدرك، حيث صَعَّبَت عليك الكلام، للإنتقال بالأخبار لمحمد علي الحيدري، الذي حولته المأساة هو الآخر، من البسمة الدائمة، إلى متكدر كئيب باديا على وجهه، لما يجري على اخوته في العراق، يشاطره بحزنه هذا حسام حسن الذي بدا محزونا مكروبا. 
وصلت رسالتكم الإنسانية إلينا، نحن أخوتكم البسطاء، وصلت رسالتكم لتكشف لنا، إن الروح الإنسانية والشعور بالآخرين، هو أسمى ما يمتلكه الفرد، وليت رسالتكم تصل لمن بيده القرار، للعمل على عدم تكرر هذه الأحداث والفواجع.
 

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/14



كتابة تعليق لموضوع : حينما تبكي رند
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سالم مشكور
صفحة الكاتب :
  سالم مشكور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة التخطيط : ارتفاع مؤشر التضخم خلال شهر تموز الماضي بنسبة (1% ) والسنوي يرتفع بمعدل (2.6%)  : اعلام وزارة التخطيط

 الإتحاد الإيراني العراقي  : هادي جلو مرعي

 عاجل دخول أول أحياء تلعفر ومعارك عنيفة مع الدواعش

 العراقيون يحترقون بنيران الفساد من ينقذهم  : مهدي المولى

 الشيخ العطية يؤكد تقديم كافة الخدمات الضرورية للحجاج العراقيين  : الهيئة العليا للحج والعمرة

 العمل تؤكد اهمية التعاون مع الحكومات المحلية في متابعة ملف ديون المشاريع  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مواعيد عرقوب  : ضياء المحسن

  مقاعد محجوزة  : عدوية الهلالي

 فكّروا بطريقة إقتصادية!!  : د . صادق السامرائي

 استشهاد الثور المجنح .. انتقام أورشليم من بابل ....ومن نبوخذ نصر????

 نهج البلاغة المظلوم ...وضرورة دراسته وتدريسه  : الشيخ عقيل الحمداني

 ديمقراطية بالملابس السوداء لطلاب جامعة صلاح الدين في العراق  : عزيز الحافظ

 من الإصلاحات الشكلية إلى الإصلاحات الحقيقية  : باسل عباس خضير

 حقائق حول الركود الاقتصادي  : محمد رضا عباس

 الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة تقدم قطعة أثرية نادرة إلى متحف الإمام الحسين (عليه السلام) عمرها قرابة ال200 عام  : موقع العتبة العلوية المقدسة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net