صفحة الكاتب : امل الياسري

في معركة الفلوجة البقاء للحشد الشعبي والموت للسياسي!
امل الياسري

 ما يهمنا الآن في معركة الفلوجة، إقتلاع الأعشاب الضارة، المتواطئة مع الإرهاب بتربة العراق الطاهرة، قبل أن تتحول الى جذور أشجار، فلقد كان من المفترض تحرير المدينة قبل مدة طويلة، لكن الصراعات السياسية داخل المحافظة وكتلها، وتآمر بعض الأطراف المدعية للوطنية، والتي تنفذ أجندات إقليمية، هو ما أدى الى تأخر إعلان معارك التحرير، فبدأت بالرمادي، والرطبة، وهيت، والصبيحات، والصقلاوية، والكرمة، مروراً بالفلوجة التي تمثل معقل الدواعش، والخط الرابط بين الرقة والموصل، إذن لاحت شموس النصر.
خطر داعش تزايد بزيادة التدخل السعودي في هذه المدينة، بذرائع إسترجاع الحقوق المغتصب،ة أيام ساحات الإعتصام الإرهابي، حيث كانت خيم المتآمرين، تتلقى المساعدات من مملكة ال سعود الوهابية المتطرفة، وغذت الصراع السياسي القائم في الأنبار، فتمكنت الجماعات التكفيرية، من زراعة عشب بربري جاهلي مقيت، بين العشائر العراقية الأصيلة، وهم مابين مغرر بهم، ورافض لتواجدهم، فسقطت في أيديهم، تحت مظلة النزاعات العشائرية والحقوق المسلوبة، فإصطاد الدواعش بالماء العكر، وحلت الكوارث بمدينة الفلوجة حالها حال المدن المغتصبة.
التحرك الإلهي العظيم للمرجعية الدينية الرشيدة، بإستشعارها لخطر الإرهاب القادم من المصانع الغربية، واليهودية المنتجة للجماعات المتطرفة، بإسلام جاهلي يعتمد العنف والقتل أساساً لكيانه، فإنها بذلك أنقذت العراق من حرب طائفية جديدة، والتي إن حدثت لحصل ما لا يحمد عقباه، فقد كانت فتوى الجهاد صمام أمان للأرض، والعرض، والمقدسات، وفضحت المشروع الخبيث، الذي أراد الأعداء تنفيذه لتقسيم العراق، وتعقيد العملية السياسية والوصول بها الى الهاوية، لكنها المرجعية بفتواها عبرت الطوائف والمكونات، لتنتج نصراً عراقياً وبإمتياز.
رواية داعش في الفلوجة وتواجد قياداتها بأوكارهم، ينبهنا  لخطورة الإعلام المزيف، الذي يهول دولتهم الخاوية على عروشها، فهم مجرد مرتزقة يتصفون بالطيش والخرق، فواجب على الوسائل الإعلامية، ألا تنخدع ببريق اللحى العفنة، ودولتهم زائلة لا محالة، فقصة زمن البطل الخفي بدأت بالعد التنازلي، وما هي إلا أيام وتعلن الفلوجة محررة، عائدة الى الوطن ولن تركع أمام الساسة، الذين يريدون موت القضية، لكن المرجعية الحكيمة أعلنت قضية الموت، متشحة بكرامة الشهادة، فشتان ما بين الثرى والثريا!
دعوة موجهة الى الحكومة، بضرور عدم الإنجرار، وراء المناكفات السياسية لأنه لا طائل منها، والتركيز على معارك التحرير، وصرف النظر عن الحماقات، التي قد صدرت وتصدر عن بعض الأطراف السياسية، حيث لا تعي أهمية الإستقرار الأمني، وأنه الطريق المكمل للإلتفات للعملية السياسية والإقتصادية، خدمة لشعبنا وأرضنا، فلا ندع المجال لتنغيص أجواء النصر القادم بإذنه تعالى، وعدم توجيه الأنظار الى أي حدث يصرفنا عن معركتنا الحقيقية ضد الإرهاب، فقضية الحشد المقدس مصدر للبقاء، والموت للسياسي المأزوم.          
 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/25



كتابة تعليق لموضوع : في معركة الفلوجة البقاء للحشد الشعبي والموت للسياسي!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صخي العتابي
صفحة الكاتب :
  محمد صخي العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المعارضة الكردية والجبهة التركمانية تهاجمان معصوم: يعمل لصالح حزبه ويدافع عن «المزورين»

 روحاني: التصريحات الأمريكية بوقف صادرات النفط الإيراني لا يمكن تنفيذها

 الحسين يملك ولا يحكم  : د . حسين ابو سعود

 المشهدُ الأخير من طفِّ كربلاء ...النطقُ بالحكم  : صالح المحنه

 المنتج المحلي ..رهين إضافة عبارة واحدة إلى قانون الموازنة العامة  : لطيف عبد سالم

 مقاطعة الدول الخليجية لقطر يكلّف الأخيرة أكثر من 38 مليار دولار

 جدول استقبال هيئة الحماية اكثر من ٦١٥ الف طلب الكتروني للشمول بالاعانة مع صور

  حلقات الضغط على التحالف الوطني  : علي جابر الفتلاوي

 نعم ياوحدة فقد مات الائتلاف  : مالك المالكي

 لواء علي الاكبر يكمل كافة استعدادته للمشاركة في تأمين الزيارة الاربعينية 

 جواز اللعن مطلقا  : علي حسين الخباز

 حين يصبح المايكروفون طرفا لحبل الغسيل  : علي علي

  شهادة حيدر الملة مقبولة  : علي جابر الفتلاوي

 وفي غيهّا أًولاتُ الأحمال - ثلاث قصص جزائرية قصيرة  : احمد ختاوي

 بيان من المجمع العالمي لأهل البيت "ع" حول نية يهود تيمية "إعدام" آيه الله المجاهد نمر باقر النمر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net