صفحة الكاتب : نزار حيدر

لموقع (كتابات في الميزان) الاليكتروني؛ عَنِ العِلاقَةِ بَيْنَ مَفْهُومِ الدَّوْلَةِ والخِطابِ المَرْجِعِي (١٤) والاخيرة
نزار حيدر
   السّؤال التّاسع عشر؛ كيف تُتابع تأثير الخطاب المرجعي في الاعلام الغربي؟!.
 
   الجواب؛ تأثيرهُ ليس فقط في الاعلام وانّما في الموقف العام والخاص كذلك، فلقد اصبح الخطاب المرجعي بمرورِ الأيّام وبالتّجربة باروميتر الاتّجاهات العامّة للمعنيّين والمهتمّين بالملفّ العراقي، ولذلك فالمواقف الحاسمة للخطاب المرجعي في المنعطفات المهمّة والخطيرة التي مرّ ويمرّ بها العراق منذ سقوط نظام الطّاغية الذليل صدّام حسين ولحدّ الآن، تشبه خارطة الطّريق من جهة والخط الأحمر الذي لا يفكّر أَحدٌ في تجاوزهِ من جهةٍ أُخرى، وعلى هذا الأساس يتعامل الاعلام هنا مع الخطاب المرجعي، والذي ينعكس ويعكس بدورهِ الكثير من المواقف السّياسية فيما يخصّ العراق.
 
   في نفس الوقت، فانا اعتقد انّنا كعراقيّين مقصّرون في نشر هذا الخطاب في العالم، خاصةً المؤسّسات التّابعة للمرجعيّات الدّينية واخصّ بالذّكر المرجع الاعلى، فاذا كان الاعلام الغربي يتعامل عادةً مع الخطاب السّياسي منه فقط باعتباره في دائرة اهتماماتهِ، فلا ينبغي لنا ان نكتفي بذلك أَبداً، فكلّنا نعرف جيداً ان الخطاب المرجعي ليس سياسة فقط وانّما فيه نوعٌ آخر من الخطاب وهو ربما الاهمّ واقصد به الخطاب الحضاري الذي يشمل التّعريف بجوهر الاسلام الحقيقي الذي تتبنّاه مدرسة أهل البيت عليهم السلام وكذلك ما يشمل منه تبيين الحقائق الفلسفيّة والأخلاقية والتربويّة والاجتماعيّة والعلاقات الدّوليّة واخلاقيّات الحوار وعلى رأسها حوار الأديان واحترام الرّأي الاخر وكذلك اخلاقيات السّلم والحرب، ان كلّ ذلك وغيرها الكثير من الامور والمفاهيم التي يحملها الخطاب المرجعي، ينبغي ان تنتشر في العالم خاصةً في هذا الظّرف الحسّاس والخطير الذي تمرّ به البشريّة وقد اختطف الارهابيّون ديننا ليُعيدوا إنتاجهُ وتقديمهُ للغربييّن وكأنّهُ دين العنف والارهاب والقتل والذّبح، ليأتي الخطاب المرجعي الحضاري كقراءةٍ مُغايرةٍ تماماً بل متناقضة مع قراءات الارهابيّين الذين يوظّفون التاريخ الأسود للمسلمين والذي كتبتهُ الاقلام المأجورة التي تعتاش على فضلات موائد قصور الخلفاء والامراء والسّلاطين، بالاضافة الى توظيف الرّموز الفاسدة في شروحِهم المنحرفة للإسلام.
 
   انّ مسؤوليّتنا جميعاً بذل الجهد المطلوب لنشر الخطاب المرجعي الحضاري؛
 
   ١/ لحماية الاسلام من عبث العابثين ومحاولات الفاسدين الذين يريدونَ تشويه الاسلام بكلّ الطّرق والاساليب.
 
   ٢/ لحماية انفسِنا من عبثهم، ليعرف الآخر بانّ هؤلاء لا يمثّلون إِسلامنا الذي نتبنّاهُ ونؤمن به، والذي يعتمد نصوص وشروح أئمة أَهل البيت عليهم السلام، فإلى متى نظلّ ندفع ثمن (دين) لم نعتقد به ولم نؤمن به وأَقصد به (دين الارهابيّين) الذي يستند الى شروح العمائم الفاسدة من أمثال ابْنُ تيمية وابن القيم الجوزيّة ومن لفّ لفّهم؟ الى متى ندفع ثمن نصوص لم نعتقد لا بصحّتها ولا بصحّة (فقهائها)؟ لماذا لا يتم الفرز بين المدرستَين لنساهم في انقاذ الرّاي العام العالمي من التّضليل والخلط المتعمَّد؟.
 
   انّ نشر وتدويل الخطاب المرجعي الحضاري في العالم يُساهم بشكلٍ كبيرٍ في إنجاز عمليّة الفرز المهمّة والضروريّة في هذا الوقت تحديداً، فلنقدّم بضاعتنا الرّاقية للآخر، وفهمِنا للامور وطريقة تفكيرنا وأسُس ومباني عقائدنا وعلى مختلف الاصعدة وكذلك رموزنا التّاريخيّة (أئمة أهل البيت عليهم السلام) وسِيَرهم العطرة، ليكون الآخر على بيّنةٍ فيميّز بين مدرستَين الاولى تدعو الى الموت والثانية تدعو الى الحياة، الاولى تحرّض على التّكفير والكراهيّة واحتكار الحقيقة والغاء الآخر والقتل والدّمار، والثانية تدعو الى الرّأي والرأي الاخر والى الحوار بقوة المنطق والدّليل العلمي الرّصين والى التعاون والمحبة والسّلم.
 
   انّ الفرز والتمييز بين المدرستَين يدخل اليوم في إطار حريّة التّعبير بالّتي هي احسن، وتلك هي مسؤولية الاقلام الحرّة الشّريفة التي تحرص على حماية الاسلام من التّشويه والتّدليس. 
 
   السّؤال العشرون؛ هل تعتقد انّ المرجعيّة الدّينية لازالت تدعم العمليّة السّياسية بشكلٍ عام؟!.
 
   الجواب؛ بالتأكيد، فهي التي أسست لها ورعتها بكلّ كيانها، منذ سقوط الصّنم ولحدّ الان، فلقد ظلّت توجّهها وترشّدها وتنضّجها بكلّ الطّرق والاساليب وترعى انتقالها من مرحلةٍ الى أُخرى، على الرّغم من كلّ التحدّيات الخطيرة التي مرّت وتمرّ بها.
 
   انّ المرجعيّة الدّينية لازالت تبذل قُصارى جهدها للدّفع باتّجاه بناء الدّولة، بالنّصح والتّوجيه، وفي نفس الوقت فانّها تبادر للتدخّل المباشر عندما تشعر انّ ذلك لا يكفي لتحقيق المرجو منه، كما هو الحال بالنّسبة الى دورها المباشر في موضوع (الولاية الثّالثة) لرئيس الحكومة السابق، فعندما شعرَت انّ الإشارات المتكرّرة لم تجد نفعاً تدخّلت بشكلٍ مُباشر لتضع النّقاط على الحروف وتُنهي بذلك الجدل الذي اشغل الجميع بسبب تشبّث الموما اليه بالسّلطة واصرارهِ على التّجديد له!.  
 
   كذلك بالنسبة لموضوع الحرب على الارهاب عندما أَصدر المرجع الاعلى فتوى الجهاد الكفائي قبل عامَين عندما شعر انّ الإشارات وحدها لا تكفي فبادر لاتخاذ قرارهِ الشّجاع والجريء بالفتوى، وهو الامر ذاتهُ تكرّر فيما يتعلّق بالحربِ على الفساد، فانّ البعض يذهب الى القول بانّ المرجعيّة سكتت عن الفاسدين وقتاً طويلاً قبل ان تُعلن الحرب على الفساد، وهي قراءة غير صحيحة أَبداً، فالمرجعيّة لم تسكت او تتغاضى حتّى لحظة واحدة عن الفساد والفشل، فهذا الخطاب المرجعي أمامنا يمكن للمنصف العودة اليه ليتأكّد كم هو تابعَ ولاحقَ ذلك أسبوعيّاً، قبل ان يضع النّقاط على الحروف عندما دعا الى الضّرب بيدٍ من حديدٍ على رؤوس الفاسدين.
 
   وبهذا الصّدد ينبغي الانتباه الى نقطتَين مهمّتَين؛
 
   الاولى؛ هي ان المرجعيّة الدّينية لا تعتبر نفسها البديل عن الدّولة ومؤسساتها وعن النّظام السّياسي القائم وادواتهِ وعلى رأسها الدّستور والقانون، فهي لا تتدخّل في مهام ومسؤوليّات وواجبات مؤسسات الدّولة، فهي مثلاً لا تشرّع قوانين نيابة عن مجلس النوّاب، كما انّها لا تسمّي (العُجول السّمينة) فتحاكمهم وتصدر الأحكام القضائيّة نيابةً عن السّلطات القضائيّة، وكذلك على الصّعيد التنفيذي، فهي لا تقود أفواج المتطوّعين لقتال الارهاب بدلاً عن المؤسّسة الامنيّة والعسكريّة، لانّها تؤمن إيماناً وثيقاً وراسخاً باهميّة بل بوجوب تقوية مؤسّسات الدّولة من خلال عدم التدخّل المباشر في واجباتِها الدّستورية التي يجب ان يتحمّلها المسؤول في الدّولة لتكريس وترسيخ بناءها.
 
   الثّانية؛ ان المرجعية تعتقد انّ واجبها الدّيني والوطني ينحصر بالنّصح والإرشاد والتّوجيه، فاذا لم ينفع كلّ ذلك أحياناً ولا يترك أثراً في الواقع، فتلك مشكلة المسؤولين وليست مشكلتها، وللاسف الشّديد فليس كلّ ما يقولهُ الخطاب المرجعي ويدعو له ويحرّض عليه يلقى آذاناً صاغيةً عند المسؤولين.
 
   يتصوّر البعض انّ على المرجعيّة الدّينية ان تتدخّل في كلّ شَيْءٍ وان تقول كلّ شيء وان تسمّي الأشياء بأسمائها في كلّ شَيْءٍ وفي كلّ آنٍ، بمعنى آخر انّهُ يريدها البديل عن الدّولة ومؤسّساتها وعن المسؤول في موقعه، وعن المجتمع ودوره! وهو فهمٌ فيه الكثير من الخطأ، فالخطاب المرجعي ليس بديلاً عن أحدٍ، لا في الموقع ولا في الواجبات، وانّما هو عاملٌ مساعدٌ يحرّض كلٌّ في موقعهِ وواجباتهِ على تحسين الانجاز والنّجاح في مسؤولياتهِ، من دون ان يستثني كلّ فردٍ في المجتمع.
 
   لا ينبغي لاحدٍ ان ينتظر من الخطاب المرجعي أَكثر من هذا، للتهرّب من واجباتهِ الدّستورية والوطنيّة، وليفهم كلّ مواطن سواء أكانً مسؤولاً في الدّولة ام لا، جوهر الخطاب المرجعي ويعمل على هداهُ في إطارِ الدّستور والقانون والصّالح العام، وهو الامر الاستراتيجي الذي يحرص الخطاب المرجعي على عدم التجاوز عليهِ أَبداً. 
 
   ٣ حزيران ٢٠١٦ 
 
                       للتواصل؛
 
E-mail: nhaidar@hotmail. com
 
Face Book: Nazar Haidar
 
WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
 
(804) 837-3920
 
 
 
 
 


نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/04


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • قِوى إِقليميَّة ومحليَّة تسعى لِتوريطِ العراق! واشنطن فقدت الكثير من مصداقيَّتها الدَّوليَّة!  (المقالات)

    • حَذارِ مِن التَّقَهقُر إِلى تاريخ [١٤ تمُّوز ١٩٥٨]! وغَيمَةٌ مِن الشُّكوك تُغطِّي قِمَّة سَنغافُورَة!  (المقالات)

    • اسحار رمضانية السنة الخامسة (٢٩)  (المقالات)

    • أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (٢٨)  (المقالات)

    • أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (٢٧)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : لموقع (كتابات في الميزان) الاليكتروني؛ عَنِ العِلاقَةِ بَيْنَ مَفْهُومِ الدَّوْلَةِ والخِطابِ المَرْجِعِي (١٤) والاخيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال سعد محمد
صفحة الكاتب :
  جمال سعد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 خروج العراق من الفصل السابع بداية لمرحلة جديدة  : النائب شيروان كامل الوائلي

 ابا (طلبة)  : احمد الخالصي

 صناعة المستقبل ووجوب التغيير  : سلام محمد جعاز العامري

 بغداد: اعتقال متهمين بارتكاب مجزرة سبايكر ومفتي أهل السنة يطالب بمقاتلة «داعش»  : مصطفى العبيدي

 بالأسماء.. ابرز المسؤولين الذين "هربوا" بأموال الشعب

 الجنسية المزدوجة طريق آمن للفساد  : صلاح الهلالي

 رمتني بداءها وانسلت.... حوار سعودي عراقي  : محمد علي مزهر شعبان

 غيتو غزة صناعة إسرائيلية برعاية عربية ودولية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 آهات كهربائيه...في صيف عراقي  : د . يوسف السعيدي

 زمن الانتهاك  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 تجارب المنافي والسلوك المنحرف لساسة العراق  : د . حامد العطية

 نيران خلافات الساسة وقودها العراق والعراقيين  : مهدي المولى

 الإصلاحات الحقيقية تبتدأ بمحاسبة كل من اشترك بمؤتمر الدوحة الإرهابي وفي مقدمتهم سليم الجبوري  : خضير العواد

 صابر حجازى يحاورالأديب الاردني الدكتور فوزي بيترو  : صابر حجازى

 واية " البحث عن الزمن المفقود" لبروست /غيّرتْ تأريخ الأدب العالمي  : عبد الجبار نوري

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107826039

 • التاريخ : 22/06/2018 - 06:55

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net