صفحة الكاتب : اياد السماوي

خطاب سنّي متناسق لإدانة الحشد الشعبي
اياد السماوي

 تبادل الأدوار وتناسق المواقف بين القيادات السياسية و الدينية السنية في مهاجمة الحشد الشعبي واتهامه بارتكاب جرائم وفضائع وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد أبناء سنّة العراق في الفلوجة والصقلاوية وباقي مناطق القتال في محافظة الأنبار , أخذت ينحى منحى خطيرا قد يطيح بالجهود الرامية لوقف الصدع في النسيج الاجتماعي العراقي وجهود وقف الفتنة الطائفية التي أذكت نارها قوى الإرهاب والتطرّف , فالخطاب السنّي المضّلل والمتشنّج والمتصاعد لم يعد يقتصر على هذه الشخصية السياسية أو تلك الشخصية الدينية , فالذي يتابع وسائل الإعلام المحلية والعربية وما تصرّح به القيادات السنيّة من اتهامات ومزاعم بشن حرب إبادة تقوم بها فصائل الحشد الشعبي ضدّ السنّة في الفلوجة والصقلاوية , سيصل إلى نتيجة أنّ هذا الخطاب موّجه ومرسوم بشكل دقيق من جهات وأجندات خارجية تسعى لتجريم الحشد الشعبي واستصدار قرار دولي بإدانته لارتكابه جرائم وفضائع ترتقي لجرائم الإبادة الجماعية , فتبادل الأدوار وتناسق المواقف وتصاعد وتيرة الخطاب الطائفي , أصبحت السمة البارزة لهذا الخطاب المتأجج , فبالأمس كان النجيفي والمطلك والرفاعي والكبيسي , واليوم المساري والسعدي والصميدعي , فمهمة تجريم الحشد الشعبي ومساواته بداعش أصبح هاجس معظم القيادات السياسية والدينية السنيّة , حيث باتت هذه القيادات لا تتوانى في مهاجمة الحشد الشعبي وتوجيه الاتهامات الباطلة له فحسب , بل أنّ هذه الاتهامات أصبحت تتصاعد باتجاه توجيه الرأي العام المحلي والعربي والدولي بأنّ سنّة العراق يواجهون حرب إبادة شيعية تقوم بها ( مليشيات الحشد الشعبي ) المدعومة من إيران وبتوجيه من القيادات الإيرانية . 

فجميع أبناء الفلوجة والصقلاوية والرمادي وتكريت وباقي مناطق الغرب العراقي السنّي , هم مدنيون وأبرياء ولا علاقة لهم بداعش والإرهاب , وأنّ داعش هي مجاميع صغيرة وشراذم جائت من الخارج , والذين تعتقلهم القوات الأمنية والحشد الشعبي هم مواطنين أبرياء لفقّت لهم تهم كيدية من أجل قتلهم وإبادتهم , هذا هو فحوى خطاب معظم القيادات السياسية والدينية السنيّة الذي تصاعدت حدّته في الأيام الأخيرة , والذي تطالب به هذه القيادات أن يتدّخل المجتمع الدولي والأمم المتحدّة لإيقاف هذه الإبادة التي يتعرّض لها سنّة العراق من قبل إيران والمليشيات التابعة لها , ونحن بدورنا كعراقيين نريد أن نخاطب عقول وضمائر هذه القيادات ونقول لهم .. أنتم ونحن نعلم جيدا أنّ داعش هي أبنائكم وعشائركم التي ذهبت مع الإرهاب تحت تأثير الخطاب والشحن الطائفي الموّجه ضد أبناء شيعة العراق باعتبارهم روافض وصفيون ومجوس وليسوا مسلمين , هذا الخطاب الذي سعرّه وأججه رجال دين وسياسيين سنّة كبار , وتعلمون جيدا أنّ المعتقلون من أبناء الصقلاوية والفلوجة هم مقاتلون تابعون لداعش ومن يقتل منهم فبسبب مقاومته للقوات الأمنية والحشد الشعبي وليس لسبب آخر كما تزعمون , وإذا كنتم صادقون ولا تريدون الحشد الشعبي أن يدخل مناطقكم ويحررّ مدنكم وبيوتكم فلماذا لم تتصدّوا أنتم لداعش وتطردوها من مدنكم ؟ سنتين ونصف قد مرّت على احتلال الفلوجة من قبل داعش فأين كنتم عن تحريرها وإنقاذ أهلها من بطشهم ؟ ومن الذي منعك أيها المساري من قتال داعش ؟ فمن يطلب الرحمة لمجرمي داعش بذريعة أنّهم مدنيون أبرياء , لا يستّحق الرحمة ولا يستّحق أن يكون شريكا سياسيا , ختام القول .. أوقفوا هذا النباح الطائفي وكونوا عراقيين أصلاء حقا وحقيقة وأطردوا داعش من عقولكم ووجدانكم , فبدون هذا لا يمكن أن نعيش أو نتعايش مع بعضنا . 

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/13



كتابة تعليق لموضوع : خطاب سنّي متناسق لإدانة الحشد الشعبي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وضاح التميمي
صفحة الكاتب :
  وضاح التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القرضاوي مشرفا عاما على فلم جديد عن الرسول محمد ( ص ) !!!

 مخطط إنتخابي خطير  : واثق الجابري

 الكتابة وتحقيق الكينونة  : د . رائد جبار كاظم

 العمل: تدريب (1635) باحثا عن العمل ضمن برنامج المهارات الحياتية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هل السلفية قبوريون؟  : د . حامد العطية

 البصرة تلزم الشركات النفطية بتعيين 80 بالمئة من أبناء المحافظة

 ما حقيقة اختفاء 10 مليارات دولار من البنك المركزي العراقي ؟!  : باسل عباس خضير

 العراق يحقق في اب/اغسطس اعلى معدل في صادراته النفطية خلال العام

  العراق أولاً يا أصحاب المذاهب!  : قيس النجم

 مركز الإمام الشيرازي يناقش مفهوم دولة الإنسان في نهج الإمام علي (ع)  : انتصار السعداوي

 رئاسة الجمهورية: تصريح نصيف "غير مسؤول" وتتهمها بـ"الافتراء والتحريض"

 دور المرجعية الدينية في المجال السياسي  : د . رزاق مخور الغراوي

 روحي في حالة البعد كنت أرسلها ,الحر يعلم , قلب المؤمن دليله  : ياس خضير العلي

 العراق الاقليمي بديلا عن الأحزاب والأيديولوجيات الجديدة  : د . صلاح الفريجي

 رافع الرفاعي في حضرة المعصوم!  : صالح المحنه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net