صفحة الكاتب : رضا الانصاري

برلمان المتظاهرين .. يقصم ظهر الزعيم
رضا الانصاري
المنطقة الخضراء، تعصف بها الشعارات الشعبية، تهتز جدرانها بأصوات المتظاهرين، أعادت الى الأذهان ذكرى أحداث الشعبانية عام ( 2007)، كان وقتها دماء منتسبي العتبات مهدورة، وأرواحهم محللة للقتل، بفتوى الزعيم (مقتدى الصدر)، مقتنيات وممتلكات العتبات باتت غنيمة تلك الحرب، كما فتحت خزائن البرلمان، وممتلكاته اليوم، أمام المتظاهرين، وبفتوى الزعيم نفسه.
 
صورة التعدي، على بعض النواب بالضرب والإهانة، وتبجيل وحمل الأخرين على الأكتاف بالأهازيج والفرح، أعادت الى الأذهان، حادثة النجف الدموية، والذكرى المأساوية، لإغتيال السيد (عبد المجيد الخوئي)، وقتله وإهانته ميتاً، بالتمثيل بجثته في شوارع النجف، وبفتوى الزعيم نفسه.
 
السفارة الأميركية، في المنطقة الخضراء، وبسبب ضجيج المتظاهرين، إستيقضت من ساعة نومها وراحتها، مما أوجب على التيار الصدري، أن يغني لها أغنيتها المفضلة، ( إيران بره بره)، و يعيد لها غفوتها الأمنة من جديد، وعلى مسمع من السفارة السعودية، التي كانت هي الأخرى تطرب لمغنية الحي الصدري .
سليماني؛ الحليف الأبرز للشيعة في العراق، على الصعيد الشخصي والدولي، شعارات المتظاهرين الصدريين تشق مسامعه بالطرد والإساءة إليه، في حين يقود بنفسه معارك ضاريه في العراق، يكاد يشق صدره الرصاص، وبنفس الوقت يقود المظاهرات الصدرية رجال البعث، وفلول داعش، التي أكلت وشربت من أجساد شباب سرايا السلام، والفصائل التابعة للتيار نفسه.
 
الجمهورية الإيرانية؛ وعلى مقربة من الأحداث، تشخص هتافات التيار الصدري ضدها، وتفتح أجوائها بنفس الوقت، لإدخال زعيم التيار الصدري قبتها، في وقت مشحون، ملؤه الإستغراب والتساؤلات، التي سيطرحها الساسة الإيرانيون، على السيد الصدر، وهل سيجيب كبير الأصنام؟ وأنى يخفي الفأس عنهم؟
بعد ما تقدم من فقرات، وما ذكرناه من أحداث على الساحة الصدرية، بقي أن نشخص سياسة التيار الصدري، في عدة أجوبة، ينتابها الغموض، لأنها بحاجة الى أسئلة لكي تفهم.
إيران؛ تتحول الى دولة غير مرحب بها صدرياً، لماذا يسافر لها مقتدى الصدر إذن؟.
سليماني؛ رجل فاسد، هل وجدتم في رجال البعث الذين يقودون مظاهراتكم رجلاً مصلح؟.
جمهورية إيران؛ هي عدو العراق، هل صارت إيران الشيطان الاكبر وأمريكا حليف ملائكي؟.
التيار الصدري ضد المفسدين( شلع، قلع)، هل نائب كتلة الفضيلة مفسد ونائب كتلة الأحرار مصلح؟.
لعل التساؤلات وأجوبتها، كشفت زيف الإصلاح، الذي يدعو له الصدر، بشعارت شعبية ركيكة، وأعطت الأحداث الأخيرة، صورة عن سياسة التيار الصدري لعام ( 2003) وهي نفسها الصورة لعام (2016)، حيث لم يستفد السيد (مقتدى الصدر)، من التجربة السياسية، التي قضاها في الحكومة العراقية، وداخل التحالف الوطني، لكن الذي لا يمكن إنكاره على التيار الصدري، غالبية أنصاره ينظرون له بنظرة الربوبية، والإنصياع التام لأوامره، تشبها بمبدأ ( أطع الحاكم وإن كان ظالماً) وهذا ما خلد بقاءه الى الأن.
وأخيرا؛ وقبل أن نطوي صفحة هذا المقال، لابد من تشخيص المرض، الذي أوصل سياسة التيار الصدري، الى هذا الإنحراف السياسي، وبتشخيص المرض، يمكننا معرفة الدواء، ولعل السبب يكمن في نقطة جوهرية واحدة، وهي غياب المرجعية الدينية والسياسية لهذا التيار، وعدم إعتماده على المرجعيات العليا، وإذا ما إستطاع التيار الصدري، التوصل الى مرجعية رشيدة، قادرة على إدارة الأمور ( سياسياً, ودينياً, وإجتماعياَ) إستطاع عندها إستئصال التخبط السياسي الذي عصف به مؤخراً.

  

رضا الانصاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/18



كتابة تعليق لموضوع : برلمان المتظاهرين .. يقصم ظهر الزعيم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مركز سامراء الدولي
صفحة الكاتب :
  مركز سامراء الدولي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مديرية الاستخبارات العسكرية تقوم بحملة تبرع بالدم  : وزارة الدفاع العراقية

 مفهوم التولي في القرآن الكريم   : عبد الزهره المير طه

 التطورات السياسية المتسارعة على الساحة البحرينية والإقليمية والعربية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 ترجيحات نيابية بتقديم الجبوري استقالته من رئاسة البرلمان خلال جلسة اليوم

 أحدى مرفهات صدام تتحدث عن المرأة  : مهدي المولى

 الدور السياسي للمرجعية الدينية في العراق الحديث  : الرأي الآخر للدراسات

 مصريين لحراسة انابيب النفط .. الا تدركون الخطر  : د . ناهدة التميمي

 السفاح لا يقدم الأعتذار  : واثق الجابري

 استمرار مناقلة الحنطة المحلية بين مواقع شركة تجارة الحبوب وحسب الخطة المحددة  : اعلام وزارة التجارة

 غرائب داعشیة: رسول الله یأمر البغدادی بالخروج من الموصل وسعودي يبايعه من مكة!

 عين الزمان بائعة البخور  : عبد الزهره الطالقاني

 برعاية وزير الزراعة اقامة ورشة عمل حول حكومة المواطن الإلكترونية  : وزارة الزراعة

 حقيبة الاخبار الرياضية الاسبوعية لموقع كتابات في الميزان برشلونة يتعاقد مع الأوروغواني أراوخو

 عقد على التدمير  : د . خالد العبيدي

 مصلحة الكرة العراقية ..كرخ ...و رصافة ؟؟!!!!  : عدي المختار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net