صفحة الكاتب : اياد السماوي

سنّة العراق ... هل استوعبتم الدرس ؟؟؟
اياد السماوي
ها هي قلعة الإرهاب وحصنها الحصين الفلوجة تتحرر من قطعان داعش وبقايا البعث المجرم , وها هو علم العراق يرتفع فوق مبنى القائمقامية خفّاقا عاليا بعلو العراق ونخيله , وشامخا بشموخ أبناء دجلة والفرات , وها هي داعش التي راهنتم عليها تسحق وتمرّغ بالوحل , وها هم جرذانها يسحقون وتدوسهم بساطيل الأبطال والمجاهدين من قواتنا المسلّحة الباسلة وحشدنا الشعبي المجاهد في سبيل الله والوطن , وغدا ستتحرر بيجي والحويجة والشرقاط وتلعفر والموصل وكل مدن وقصبات الغرب العراقي , ولن يبقى لداعش شبر واحد في العراق بعد اليوم , وسنستأصل هذا الفكر الإجرامي المتوّحش , وسننزع هذه الروح الإجرامية المتوّحشة , وسنعيد للعراق بهجته ولحمته ونسيجه الاجتماعي المتآخي , وسيدحر الإرهاب والتكفير والظلام , وستبزغ شمس العراق من جديد بإذن الله تعالى وبهمة وتضحيات أبنائه الغيارى , ويهمّنا في هذه المناسبة وهذا الانتصار الساحق بتحرير قلعة داعش وحصنها الحصين الفلوجة , أن نتكاشف ونتصارح ونتحاور بصدق وإخلاص وعزيمة لتجاوز هذه المحنة وآثارها المدّمرة , لننطلق بعدها لإعادة بناء وإزالة مخلفات هذه الحرب القذرة , ومن أجل تجاوز هذه المحنة وضمان عدم تكرارها في المستقبل , لما تسببت به من دمار وقتل وآلام فلا بدّ لنا من معالجة أسبابها بقلوب مفتوحة ونوايا صادقة بعيدة عن الكذب والخداع , ولا بدّ لنا أن نكون شجعان وصادقين في وضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها , وأن نسأل أنفسنا كم هو حجم الدمار الذي أصاب مدننا وقرانا ؟ وكم هي أعداد القتلى من أبناء وشباب سنّة العراق الذين التحقوا بداعش ؟ وكم هي أعداد اليتامى والأرامل والمشرّدين في هذه الحرب اللعينة ؟ فإن بلغنا هذا الدرس القاسي , فعلينا الوقوف على هذه النقاط الهامة :
أولا / علينا أن نتّفق من الآن أنّ لا مكان لداعش والبعث المجرم وهذا الفكر المتوّحش الذي لا يعرف الرحمة , ولا مكان لدعاة هذا الفكر الظلامي على أرض العراق بعد اليوم . 
ثانيا / علينا أن نقرّ ونعترف أنّ داعش هو تنظيم عراقي , وقادته ومقاتليه هم عراقيون بنسبة 95% , وأنّ قادة هذا التنظيم هم ضباط البعث السابقين الذين تحولوا لداعش والقاعدة قبلها . 
ثالثا / علينا إيقاف الشحن الطائفي عبر وسائل الإعلام والفضائيات من قبل رجال الدين والسياسيين السنّة , والكّف عن مهاجمة شيعة العراق باعتبارهم رافضة وصفويين ومجوس وأبناء متعة وإلى آخره من هذه التوصيفات الطائفية البغيضة , والكّف عن كيل الاتهامات الباطلة للحشد الشعبي والزعم بارتكابه جرائم وفضائع وانتهاكات ضدّ أبناء سنّة العراق . 
رابعا / علينا أن نوقف كذبة التهميش التي استخدمت ذريعة وسببا لخداع أبناء سنّة العراق ودفعهم للانضواء تحت لواء داعش المجرمة . 
خامسا / التخلّي عن وهم عقدة الحكم وكون الحاكم يجب ان يكون سنيّا , والقبول بالواقع الديموغرافي الذي يقول أنّ شيعة العراق هم الأغلبية السكانية ومن الطبيعي والمنطقي أن يكون الحاكم منهم . 
سادسا / التخلي عن معاداة الجارة إيران تنفيذا للأجندات والرغبات الشيطانية التي تنتهجها مملكة الشر السعودية والتي تستهدف زرع الفتنة بين العراقيين وتدمير مقدّراتهم البشرية والاقتصادية . 
فإذا ما عقدنا العزم وتجاوزنا مخلّفات الحقد الطائفي الدفين في نفوسنا , نكون قد استوعبنا الدرس البليغ من هذه المأساة ووضعنا حجر الأساس لعراق جديد خال من القتل والحقد الطائفي , فهل استوعبتم الدرس من هذه المأساة يا سنّة العراق ؟ أم لا زلتم تعتقدون أنّكم مهمّشون وأنّ الحاكم يجب أن يكون سنيا ؟ . 

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/18



كتابة تعليق لموضوع : سنّة العراق ... هل استوعبتم الدرس ؟؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهرجان السفير الثقافي الثاني
صفحة الكاتب :
  مهرجان السفير الثقافي الثاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبطان يبارك تتويج شباب المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضية بلقب دوري كرة السلة  : وزارة الشباب والرياضة

 منزلة الزهراء عند أبيها عليهما الصلاة والسلام!  : عباس الكتبي

 طــك بـطك دواعش ديموقراطيون.!  : حسين الركابي

 بدانة أزمان ...!  : حبيب محمد تقي

 وزارة النفط : التوقيع النهائي مع شركة جنهوا الصينية تطوير حقل شرقي بغداد  : وزارة النفط

 جوزيف صليوا للشرقية: أطالب بكشف اسم المسيحي المتورط بالاستيلاء على بيوت المسيحيين

 سيطرات كربلاء الخارجية تنشر منتسبيها في المداخل الرئيسية للمحافظة المقدسة من اجل ديمومة الامن والاستقرار  : وزارة الداخلية العراقية

 عودة 78 عائلة نازحة إلى ناحية السعدية بديالى

 إيران وحماس حلفٌ لا ينتهي  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  لتتحد الاقلام الشريفة ضد الوهابية  : سامي جواد كاظم

 تحرير الحويجة ينطلق بعد استعادة الموصل، والقوات الأمنية تحاصر داعش في تلعفر

 احسبها زين  : علي علي

 عاجل.. الانتربول يصدر اخطارا لـ190 دولة باعتقال الهاشمي  : عروس الاهوار سويسرا

 المرجعية الدينية العليا تساند ابنائها في القوات المسلحة وتدعو السياسيين الى نبذ الخلافات والتوحد في مواجهة الارهاب

 الابداع الثقافي هو الثراء  : مهند فاضل الدليمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net