صفحة الكاتب : عدنان الصالحي

العراق.. والجسر المثقوب
عدنان الصالحي
مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية
 
الحفاظ على المكتسبات السياسية والحزبية والعائلية تدفع بأغلب السياسيين العراقيين لممانعة الإصلاحات في النظام السياسي العراقي الوليد، وتحت مسميات الحفاظ على حقوق المكونات والتوازن ومبدا الشراكة والتوافقية تحاول الكتل السياسية وعلى مايبدو الالتفاف على جوهر الاصلاحات التي انطلقت صرخات المطالبة بها من مرجعيات عليا مثل مرجعية السيد علي السيستاني ودعمها تيار السيد مقتدى الصدر بقواعد جماهيرية واسعة وبحركات احتجاجية واعتصامات وصلت الى حد اقتحام البرلمان العراقي في 30 من ابريل نيسان الماضي اضافة الى تيارات مدنية اخرى.
ورغم تصويت مجلس النواب على تفويض رئيس الحكومة السيد العبادي في آب من العام الماضي على إجراء الإصلاحات، إلا إن المجلس عاد وتراجع بشكل ضبابي عن ذلك التفويض بقرار ينص على عدم السماح لأي جهة بتجاوز مجلس النواب باي قرارات (والاشارة كانت واضحة بان على العبادي عدم الذهاب بعيدا في قضية الإصلاحات).
وفي نظرة للأسباب التي دعت الكتل للتراجع عن المشروع الاصلاحي رغم اتفاق الجميع (علنا) على ضرورة إجرائه تتمثل في:
1- يشكل إجراء تلك الإصلاحات نهاية لمنظومة الفساد التي ساهمت بتشكيل واقع سياسي غير حقيقي لكتل سياسية وأشخاص وأعطتهم حجما اكبر من حجمهم ومكنتهم من التسلط على القرار بشكل او باخر.
2- إنهاء مفهوم المحاصصة والتوافقات يعني غلق باب اللجان الاقتصادية للأحزاب المتنفذة في الوزارات وسيطرتها على مصادر تمويلها وهذا يعني ضعف قدرتها التمويلية الانتخابية.
3- يشكل الفساد مصدرا مهما في تمويل الإرهاب والفوضى والإفلات من العقاب وعدم محاسبة المقصر، وبذلك يكون للإرهاب دورا مهما في محاربة وممانعة الإصلاحات.
4- تنفيذ الإصلاحات يعني إنهاء الاستحواذ على ملف التعيينات التي كانت غالبا ما تستخدم لشراء الأصوات او لكسب التأييد الحزبي.
5- خروج القضاء من ضغط الكتل السياسية والشخصيات (المتنمرة) يعني اطلاق يد القضاء في تنفيذ القرارات الصادرة بحق الكثير من شخصيات سياسية مهمة بتهم الفساد والإرهاب، كما ان حرية القضاء يعني المراقبة الشديدة لتنفيذ مواد الدستور وهذا بحد ذاته يقف بالضد من التوافقيات السياسية.
6- تنفيذ الإصلاحات يعني إنهاء قدرة اغلب الأحزاب على السيطرة على القرار السياسي، مما يمهد الطريق لنشوء جيل سياسي جديد سواء ممثلا بأحزاب جديدة او شخصيات مستقلة.
7- من جانب آخر فان عدم وجود هدف واضح وغياب الرؤية الكاملة للإصلاحات في جانب المتظاهرين وحصر نطاقها بالتيارين الصدري والمدني وغياب فئات كثيرة من الطيف العراق عنها اضعف صوتها وجعلها متهمة بالخضوع لكتلة سياسية معينة وهي كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري(حسب راي البعض).
العراق والقادم من الأيام
رغم تعقيدات الساحتين الإقليمية والمحلية الا ان المشهد السياسي العراق يتجه نحو تحولات كبرى تقضي بإنهاء ملف تنظيم داعش من الأراضي العراقية بالتزامن مع حلحلة للوضعين السوري واليمني، فيما يقتضي الجانب الآخر من الحل للمشهد السياسي وجود متغيرات تطال الاقتصاد العراقي وفرض الإصلاحات (الإجبارية) على الكتل السياسية بطريقة (القبول بما سيكون او كشف المستور).
الوضع في العراق لن يتحمل المزيد من تبديد الأموال وضياع الجهود والإسراف في الوقت، فالأمريكيون لن يقبلوا بفشل مشروعهم في إنشاء ديمقراطية عراقية طالما تباهوا بتأسيسها بسبب محدودية فكر بعض الساسة العراقيين وحرصهم على جمع المال بطريقة غير شرعية، كما ان الاموال التي قدمت للعراق او التي ستقدم من قبل صندوق النقد الدولي لن تترك فريسة سهلة لاقتصاديات الأحزاب العراقية.
الأمريكان (والتحق بهم الإيرانيون مؤخرا) أدركوا وعلى ما يبدو وبعد ثلاثة عشر سنة على التغيير السياسي في العراق على ضرورة إجراء مراجعة شاملة وحقيقية لمدى قدرة القادة السياسيين العراقيين على إنشاء دولة المؤسسات او قيام دولة فعلية، ورغم تضارب مصالح البلدين المشار اليهم الا ان تهدئة الوضع في العراق ووجود حكومة جديدة بطرق ومقاسات مختلفة عن سابقاتها أصبح شيئا شبه متفق عليه (حسب بعض المصادر).
هذا التغيير المزمع تنفيذه سيبتدئ في بواكير الانتخابات القادمة حيث ستتولى كل من إيران وأمريكا جزءا من وضع لمسات التغيير، وعلى ظاهر الحال فان الإيرانيين سيتولون سحب البساط من تحت بعض الشخصيات التي دفعوا بها للواجهة سابقا واستبدالها بأخرى تكون ذات مقبولية شعبية ودولية وكفاءة لابأس بها.
اما الأمريكان ومن جانبهم سيعملون على تهدئة الشارع السني وإعادة الحياة الى المدن التي تدمرت بسبب اجتياح تنظيم داعش لها وعمليات التحرير منه، والتي ستكون تحت عنوان إعادة الأعمار، وسحب الشخصيات المتشنجة من الطبقة السنية الى الخلف والدفع بوجوه لديها (نعومة) سياسية مما يهيأ الظروف لتفاهمات أكثر بين الطرفين الشيعي والسني.
 الجانب الكردي وعلى ما يبدو ان أكثر الممانعين للتغير فيه هو الحزب الديمقراطي الكردستاني ويبدو ان الرسالة الأخيرة قد وصلت اليه بوضوح وهو الاتفاق بين حركة التغيير وحزب الاتحاد الكردستاني وهو ما يهيأ لخروجه من اللعبة السياسية في الإقليم بشكل كبير ان لم يقبل بما سيعرض عليه ولعل اهم تلك العروض هو انسحاب السيد البارازاني من واجهة الحدث والنأي بنفسه عن التصدي للقرار في الإقليم مع الاحتفاظ بشخصيته القيادية الكردية كزعيم ورمز كردي.
اما موضوعة الحشد الشعبي فهو الأمر الأصعب الذي قد يعيق جهود الاطراف المتفاوضة لترتيب المشهد السياسي العراقي بعد انتهاء المعركة داعش خصوصا بتوسع تشكيلاته وتعددها وتصاعد قدرته القتالية مما ينذر بوجود جيش ثان في البلاد.
 ولعل حل هذا الأمر سيوكل وحسب بعض المحللين الى المرجعية الدينية في النجف الاشرف، والتي سيكون لها الكلمة الفصل في إنهاء وجوده ككيان مستقل حيث تشير بعض المصادر وبعض التلميحات القريبة من المرجعية بان موضوع الحشد سيتم انتهاءه بفتوى (مرجعية) تنهي عمله وتلغيه وتترك الخيار للمنخرطين فيه للالتحاق بصفوف الجيش والشرطة كأفراد وليسوا كعناوين او جماعات مسلحة مع تحمل الدولة لحقوق الشهداء والجرحى منه، وهو ما يعول عليه الكثير في ذلك وستخضع له اغلب تلك الفصائل لأنها لا تستطيع رفض ما يصدر عن المرجعية كون شريعتها قد ظهرت للعيان بفضل (فتوى الجهاد الكفائي) وان كانت موجودة على الأرض سابقا الا أن شرعيتها لم يكن ليعترف بها احد لولا كلمة المرجعية وعنوان الحشد.
لماذا هذا الوقت بالذات؟
العراق يعاني من أزمة اقتصادية خانقة ولعل الإفلاس ليس ببعيد عنه وسكوت العراقيين في الفترة السابقة على الأوضاع السيئة وتحملهم المصاعب ناتج من تامين الحكومة لدخلهم المعيشي وحركة القطاع الخاص النشطة، ولعل اخطر ما يخافه العراقيون هو فقدانهم وظائفهم او تهديد مصادر ارزاقهم في حال استمرت الحكومة بتطبيق نظام (التقشف) لعدم وجود سيولة نقدية.
كما ان حالة الفساد التي استشرت في البلاد وأوصلته الى حد الانهيار وثراء الطبقة السياسية وفقر وتدهور مؤسسات الدولة والطبقات الفقيرة والخدمات المقدمة لعامة الناس وبشكل ملفت للنظر دفع المرجعية بالتصريح وبأشد العبارات للدفع باتجاه التغيير والإصلاحات المنشودة وحذرت من خطورة تجاهل الوضع.
 غير ان النقطة الفاصلة التي دفعت الجميع للتفكير بجدية إجراء الاصطلاحات وإيجاد مناخ سياسي جديد هو اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء لأكثر من مرة (خصوصا) الاقتحام الثاني والذي شمل مكتب رئيس الحكومة ويرى المحللون ان تم بطريقة مريبة وخارجه عن التصور وعدم علم اقرب الداعمين لحركة التظاهر بذلك وهو التيار الصدري (حسب بعض المحللين)، يسبقه في ذلك الهتافات التي أطلقت ضد الجمهورية الإسلامية في إيران في ساحة الاحتفالات في الاقتحام الأول والذي يعده البعض مؤشرا مهما خصوصا لدى الايرانيين بضرورة مراجعة طريقة ادائهم في العراق كون ان من اطلق تلك الشعارات هم من طائفة تتمتع بعلاقات طيبة مع جارته الشرقية.
خوف الأمريكان والإيرانيين من انفلات الأمور بشكل اكبر سواء بثورة شعبية كبرى او بتمرد مسلح واسع قد يدخل البلاد في اتون فوضى واسعة تعقد المشهدين المحلي والإقليمي مما دعى اللاعبين الدوليين الى الإسراع بتنفيذ خططهم وتغيير بعضها على وجه السرعة لتلافي حصول خرق لا يتحمله الوضع العراقي والاقليمي، ولعل معركة الفلوجة وانطلاقها بسرعة غير متوقعة وفي هذه الظروف اهم مؤشر على استعجال الأطراف لحسم الكثير من الملفات والتفرغ لإعادة ترتيب المشهد العراقي بعد ان تعقد وتدهور الى حالة قد توقع السقف على الجميع، وحسننا فعلوا ممن أشاروا على الأطراف صاحبة القرار بذلك فالصيف الملتهب العراقي القادم سيكون بمثابة (جسر) كثير الثقوب واي توسع لثقب او الحركة بدون دليل فيه ستؤدي بالوضع العراقي الى سقوط مهول يعلم الكثير بدايته ولكن لا يعلم احد نهايته.
* مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية
http://mcsr.net

  

عدنان الصالحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/24



كتابة تعليق لموضوع : العراق.. والجسر المثقوب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم وهاب عبيد العيدان
صفحة الكاتب :
  كريم وهاب عبيد العيدان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net