صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

قتل علي استهداف للمشروع الإلهي
سلام محمد جعاز العامري

عندما ينطلق الذهن, بذكر حياة علي عليه السلام, يرتعد القلم! ترتجف الأيادي, فهو ليس بالشخصية السهلة, فمن الولادة الى الاستشهاد, طريق ما بين المعجزة والشجاعة والبلاغة, ما لا يدركه عقل انسان. 

عن بعض الفضلاء, وقد سئل علي بن أبي طالب عليه السلام. عن فضائله, فقال : "ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسداً ، وأخفى أولياؤه فضائله خوفاً وحذراً ، وظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق والغرب".

كانت ولادة علي عليه السلام, في 13 من رجب, عام 23 قبل الهجرة, حيث جاء المخاض لأمهِ, في المسجد الحرام, لينشق جدار الكعبة بأمر إلهي, هو الوحيد منذ أن وجد البيت العتيق, ولم يذكر التأريخ, حادثة مماثلة.

أذكر ما هو أقل من قطرة في محيط, أو ذرة رمل من صحارى الأرض مجتمعة, فقد وصفه غير المسلمين, لتفهمهم بعض معاني شخصيته الفريدة, قال عالم الاجتماع البريطاني روبرت أوزبورن:"   حفظ الاسلام الحقيقي والذي نادى به النبي محمد علي يد علي بن ابي طالب", فلماذا أنكر العرب ولايته بعد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟

جوابا على ما تقدم من سؤال, أجاب عليه عمر بن سعد بن أبي وقاص, أثناء واقعة كربلاء, حين سألهم الحسين عليه السلام ما معناه, لم تقاتلوني, وأنا لم أحرف قرآنا, وانتم تعلمون أن ليس على وجه الأرض, ابن بنت نبي غيري, فقال ابن سعد: "نقاتلك بغضاً لآبيك", وقد زاد على ذلك, عند نزول الحسين عليه السلام, الى ساحة المعركة, بعد استشهاد أصحابه وولده وأبناءه وأخوته, "هذا ابن قتال العرب".

إن رجوع العرب إلى الجاهلية, وعدم وجود الإرادة الحقيقية, لتفهم الرسالة المحمدية, ورسوخ المفاهيم القبلية, التي تربوا عليها, جعلتهم ينسون ثلاث وعشرون, من التعاليم الإنسانية, التي بَلَّغها رسول الرحمة, صلوات ربي عليه وآله, ليقتلوا العترة الطاهرة, حقدا على قتله رؤوس الشرك والكفر, مُنزلين الفرح والسعادة, على قلوب اليهود, فأصبحوا مثلهم حسب وصف القرآن الكريم" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا, كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ, بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا..." سورة الجمعة آية 5.

منذ ذلك الزمن, والعرب يعيشون الذل والهوان, ما بين الصهاينة, ويهود أمة محمد صلوات ربي عليه وآله, فقد أرادوا قتل الرسالة الإلهية, بقتلهم علي بن أبي طالب وولده عليهم السلام, وما علموا أنهم إنما قتلوا أنفسهم, فقد قال عز من قائل:" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيء ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ" آل عمران144.

إن ما نمر به الآن, ما هو إلا امتداداً, لتلك الأفكار الجاهلية, حيث يتم القتل تحت كلمة التكبير, والقاتل والمقتول, يشهدان الشهادتين الاسلامية, ولا عجب فقد جرى القلم, وعاد الناس إلى الجاهلية, منذ أكثر من 1400 عام.

كان علي عليه السلام, يمثل الإيمان كله, حسب وصف النبي الكريم, لذلك السبب قُتِلَ من أجل القضاء على مشروع الإيمان. 

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/28



كتابة تعليق لموضوع : قتل علي استهداف للمشروع الإلهي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صفاء سامي الخاقاني
صفحة الكاتب :
  صفاء سامي الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالعلم تبنى الأوطان  : عبد الكاظم حسن الجابري

 المالكي :المتطوعون سيكونون جيش "الرد" على النكبة

 اعرف مقامَكَ من أرضِ الحضاراتِ  : امجد الحمداني

 غصن الزيتون التركية ... لماذا الآن !؟"  : هشام الهبيشان

 لا تعبث برماد ذاكرتي  : كاظم اللامي

 الجبوري بعد لقائه السيد السيستاني : المرجع الديني السيد علي السيستاني تحدث برؤية واضحة وإرادة راغبة في إصلاح الواقع الاجتماعي والسياسي

 هجرة العقول العربية..!  : شاكر فريد حسن

 عيد المراة العالمي .. مناسبة للوقوف مع تطلعاتها المشروعة  : رفعت نافع الكناني

 الجماعه الارهابي

 شخصية كاظم الساهر في دراسة اجتماعية  : فيصل خليل

 القرطاسية والديمقراطية  : واثق الجابري

 ارفع رأسك ... أنت في غزة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تجربتي مع ادارة مدرسة الامام الخميني (قدس)  : الشيخ جميل مانع البزوني

 استعدادات كبيرة في مسجد الكوفة لإحياء ذكرى استشهاد سفير الإمام الحسين(عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 سر شغور مناصب الوزارات الامنية  : جواد البولاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net