صفحة الكاتب : قاسم العجرش

إرتجال القرارات ولعبة الكراسي..!
قاسم العجرش
مع الإقرار بعدم قدرتنا على سبر النوايا، أو التحقق من خلفيات إتخاذ المواقف، إلا أن السيد رئيس مجلس الوزراء، يتحمل معظم أسباب اللأزمة السياسية التي نحن فيها.
هذا الرأي لا نطلقه تعسفا، بل يشاركنا فيه بشكل متطابق، كثير من الكتاب والمتابعين للشأن السياسي، فضلا عن عدد كبير من الساسة، ومنهم ساسة من التحالف الوطني، الذي بدأ يتهدم بشكل متسارع، منذ أن تفاقمت الأزمة السياسية الراهنة، جراء المواقف المتباينة بشكل تقاطعي بين أطرافه.
الحديث عن الأزمة السياسية، يدفعنا الى أن نبحث في أسبابها، وقبل ذلك يتعين أن نتحدث عن إفتراضات بناء الدولة السليم، لنتبين مواطيء أقدامنا، ولنتحقق من مصداقية إفتراضنا الآنف الذكر. 
 ثمة مجموعة من العلاقات، تحكم مسارات بناء الدولة، فهناك علاقة مؤكدة بين الفكر الاقتصادي الذي تتبناه الدولة، وبين التشريعات الإدارية المؤثرة في عملية البناء الاقتصادي، وهناك علاقة بين البيئة السياسية المتمثلة بالسلطة صاحبة القرار، وبين قراءة نتائج المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وهناك أيضا علاقة بين القرار السياسي، ومشاريع التكتلات الإقليمية والعالمية، والأسواق المشتركة وانعكاساتها على الاقتصاد. 
كما أن هناك علاقة بين البيئة السياسية، وحركة الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال، وأخرى بين التخطيط والبحث العلمي، للدولة وبين التنمية الاقتصادية، وبين سيادة الثقافات غير الاقتصادية، وتخلف البنيان الاجتماعي والإنفاق ألبذخي، و بين التخلف الاقتصادي، وصعوبات التنمية الاقتصادية. 
العلاقة الأكبر هي تلك التي بين الأمن السياسي والوطني، وعملية بناء الدولة.
مجمل هذه العلاقات؛ هي ما يفترض أن يتحرك بمداها صاحب القرار، والمعني به بشكل مباشر في مقاربتنا هذه، هو السيد رئيس الوزراء،  والخطأ في أي من هذه العلاقات، يؤدي الى علاقة سلبية بين أسلوب إدارة الحكومة، وعدم الاستقرار السياسي وبين التنمية الاقتصادية.
الحقيقة المؤلمة أن السيد رئيس الوزراء والفريق المحيط به، لم يتحركوا بناءا على الإفتراضات المنطقية الآنفة، بل لجأوا الى أسلوب الصدمة، في تناول موضوعة الإصلاح، فكان أن وقعنا بالمحذور.
أسلوب الصدمة في معالجة المشاكل السياسية، لا ينطلق من تخطيط مسبق متكامل، ولا حتى من خطوط عريضة، بل يقوم على تجزئة الموقف العام، الى مواقف متعددة، ظنا أن هذا المسار يفكك المشكلة الكبرى؛ الى مشكلات متعددة ولكنها صغيرة، بإعتقاد أن ذلك يمكن الفريق من معالجتها كل على حدة!
إذا تناولنا تخبطات عملية الإصلاح المزعوم، بحسن الظن، يمكننا القول أن بناء المستقبل، لا يتم بالأماني والنوايا فقط، ولا بالقرارات الإرتجالية، ولا بلعبة الكراسي؛ التي فضحتها عملية تبادل المواقع، بين المفتشيين العموميين للوزارات والهيئات، بل بالعمل المثابر المخطط له بعناية قصوى،وصولا الى التفاصيل الدقيقة. 
كلام قبل السلام: عملية التخطيط المفترضة؛ينبغي أن يديرها عراقيين يسري العراق وحده، ووحده فقط في عظامهم، وهذا ما هو مفقود!
سلام....

  

قاسم العجرش
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/29



كتابة تعليق لموضوع : إرتجال القرارات ولعبة الكراسي..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني
صفحة الكاتب :
  اسعد عبد الرزاق هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 زيدان يستبعد “نجمين” أمام لاس بالماس

 ثارالعرش وعرش الثار  : عبد الحسين بريسم

 قراءة في كتاب ( وصايا ديدالوس/ دراسات في موسيقى الشعر وما اليها ) للاستاذ النقد عبدالرضا علي  : جمعة عبد الله

 شفافيّة النّقد البنّاء!  : امال عوّاد رضوان

 يجب التحاور بالحسنى وبالتي هي أحسن!!  : سيد صباح بهباني

 يا عبد الفتاح السيسي ما شأنك وتقسيم العراق ؟؟؟ أم أنك تخشى أن تزول أوهامكم في تمصير العراق ؟؟؟ !!!  : صفاء علي حميد

 الجهاد الكفائي والانتماء الوطني  : علي حسين الخباز

 العمل : انجاز 425 معاملة خاصة بالعمال المضمونين والمتقاعدين في بغداد خلال تشرين الاول الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بالفديو : الصحفية الجزائرية بعد امتثالها للشفاء ، غدا الى ساحات القتال

 كل بيوت العرب سواسية أمام أسنان البولدوزور  : جواد بولس

 سرق الاموال فحاكموا المدان  : محمد الشذر

 تاملات في القران الكريم ح140 سورة يونس الشريفة  : حيدر الحد راوي

 الصيف العربي يجتاح العراق  : سلام محمد جعاز العامري

 منحة طلبة الجامعات وتصريحات المسؤولين (اشگ اهدومي) !!!  : صادق درباش الخميس

 التجارة:تمديد فترة توزيع البطاقة التموينية وتعلن السبت دوام رسمي لحين الانتهاء من التوزيع  : اعلام وزارة التجارة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net