صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

لسنا ..رعاعا
عدوية الهلالي
من جديد ، يصادفني من يصف العراقيين ب(الهمج) ويعتبر الشعب العراقي متخلفا من الطراز الأول بسبب اهماله شروط النظافة في التعامل مع الممتلكات العامة والنظام والتحضرفي التعامل مع الآخرين ...كان ماسمعته حصيلة نقاش جرى بين موظفين في دائرة رسمية ولم يكن ذلك غريبا فقد سمعت مسؤولا حكوميا من قبل يصف العراقيين ب( الرعاع ) ..الغريب في الأمر ألا يسأل هؤلاء انفسهم عن السبب الذي اوصل العراقيين الى ماوصلوا اليه !!
تتناقل بعض صفحات التواصل الاجتماعي احيانا صورا للعراقيين في عقود خلت ..في سنوات الخمسينات والستينات والسبعينات ، منها مايصور اناقتهم المفرطة وجلوسهم في انتظام وهم يتابعون مباراة لكرة القدم ، ومنها مايظهر اناقة السيدات ورقيهن في الجامعات والمحافل الادبية والعلمية والفنية آنذاك ، ومنها مايعرض لنا مدارس الاطفال النظامية وازياؤهم الموحدة الجميلة ..وهذه الصور جميعا تتناقض تماما مع ماذهب اليه المسؤول الحكومي في خطبته والموظفون في نقاشهم ...ماالذي غيرهم اذن ؟ لماذا لايتذكرهؤلاء كيف فقدت شخصية الفرد العراقي اول ملامح أمانها واستقرارها مع شعورها بأن حكوماتها تهتم بالسلطة اكثر من اهتمامها بالشعب ، اذ يمكن ان يسحب النائب كرسي الرئاسة من تحت الرئيس قسرا ليصبح (قائدا ضرورة ) بكل مايملكه من ترهيب وطموحات مجنونة ، وماان يبسط جناحيه على البلد حتى يبدأ باخراج مسلسل الحروب بحلقاته واجزائه المتعددة ، فيختلس الحلم بالمستقبل من أذهان الشباب ويقتل طموحاتهم في مهدها حين يلقي بهم في أتون جبهات القتال ويحول النساء الى ارامل والاطفال الى ايتام ، ويمنح بعض من سلطته الى من لايستحقها من الابناء والاقارب محولا البلد الى عشيرة صغيرة والشعب الى قطيع عاجز عن الخروج عن طاعة رعاتها القساة ..كانت تلك بداية التحول في شخصية الفرد العراقي الذي ذاق الخوف ثم الحرمان والخسارات ..وحين تلقفته ايدي حكومات اخرى انتخبها بلهفة أملا في ان تنتشله مما كان فيه وتضعه على الطريق الصحيح في مضمار السباق البشري نحو التطور العلمي والحضاري ، اكتشف ان مهمة تلك الحكومات لم تكن تحقيق الصالح العام واسعاد الناس واعطاء الاولوية للتنمية البشرية والانجازات، بل التطلع الى الالقاب والمناصب واحراز المكاسب الشخصية وخدمة اسياد يحركونها كالدمى فيديموا بقائها لتحقيق مصالحهم داخل البلد ..كيف لايتغير الشعب اذن حين تصبح مقدراته بيد من لاتهمه نظافة الشعب ولانظامه اوحياته بكل تفاصيلها ..هل يتوقع مثلا ان تستيقظ ضمائر حكامه كما فعلت الحكومة اليابانية في السبعينات حين سقطت عجوزعمياء على سكة قطار وتوفيت فاعلنت الحكومة الحداد واستقالت باكملها وقامت بتغيير نظام المواصلات بشكل كامل ليلائم ذوي الاحتياجات الخاصة ..او حين سخرالفرنسيون من تعيين رئيسهم ساركوزي لابنه في منصب هام فاعتذر الابن للشعب واختفى من البلد عدا امثلة عديدة غيرها ...من الواضح اذن ان الحكومات هي التي ترتقي بالشعوب حين تمنحها الأمان والعيش الكريم والأمل بالمستقبل وترفع من مستوى التعليم والتربية ...وحين تكون مثالا يحتذى في نظافة اليد واتباع النظام والتسابق مع الدول لبلوغ الصدارة ..اتساءل ، لو وجد العراقيون حكومات لاتتاجر بهم وتصحح اخطاء من سبقها ولاتزيد (الطين بلة ) ..اما كانت سترتقي بهم فلا يستحقون اعتبارهم  (همجا ) او ( رعاع ) ؟!

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/29



كتابة تعليق لموضوع : لسنا ..رعاعا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مرتضى الشاوي
صفحة الكاتب :
  د . مرتضى الشاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل تشكيل الحكومة حل للمشكلة ؟  : حسين النعمة

 نبذة مختصرة عن حياة شهيد المحراب الدامي السيد محمد باقر قدس سره  : محمد الكوفي

 السيد نصر الله: إخراج الإرهاب التكفيري من لبنان هو "التحرير الثاني" وسنحتفل به في بعلبك

 استمرار توافد الزائرين للمشروع التبليغي، وجهود اعلامية مخلصة لنقل الانشطة والفعاليات اليومية  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 شرطة الديوانية تعلن القبض على عدد من المتهمين بجرائم مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 علماء البحرين: محاصرة الدراز "جريمة منظمة رسميا"

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : شركة الفاو العامة تواصل العمل باعادة اعمار المناطق المحررة في محافظات (نينوى و صلاح الدين و الانبار وديالى)  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 مكافحة إجرام بغداد تعلن القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الشرطة و الزوراء في قمة كروية غدا في ملعب الشعب

 مديرية مرور المثنى: خدمة ذوي الشهداء واجب بذمتنا  : اعلام مؤسسة الشهداء

 القادم المحتوم ..  : مرتضى الحسيني

 العراق يشارك في الأسبوع الثقافي الاسباني ومعرض الصور في مسقط  : اعلام وزارة الثقافة

 العمل تطلق الدفعة الثالثة من اعانة الحماية الاجتماعية لاكثر من (850) ألف مستفيد في بغداد والمحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وزير النقل يتفقد صالة كربلاء ومبنى الخطوط الجوية استعداداً لموسم الحج هذا العام  : وزارة النقل

 جبناها وأجت هالموصل!  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net