صفحة الكاتب : اسامة العتابي

القبانجي : الليبرالية المقلوبه و التفكير السطحي
اسامة العتابي
حظي القبانجي بشهرة واسعة بين شريحة الشباب التي اتخذت من الليبرالية موضة وليست مبنىً فكرياً يدرك مغزى الليبرالية وإنتاجيتها كمنحى فكري له مرتكزاته العلمية في التأويل الذي سعى لآن يصحح في المسارات السياسية خصوصاً وان الليبرالية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسارات الآيديولوجية ، وهي شهرة لاتتعدى كونها مقصورة على تبني بعض الشباب من مدمني الميدياء لأطروحات القبانجي التي تشمل على كم من الإساءات للمنظومة الإسلامية وليس نقد علمي انما نقد همجي غير واعي وغير مؤدب فقط يسيء ولايصلح في سياق تبسيطي لايستند إلى التشريح العلمي بشيء بل أن بعضهم من العقول الساذجة كان يرى وفي إطار من المبالغة أن القباجي يشّكل ظاهرة على قدر من الاهمية كونه رجل دين متحرر يندرج ضمن موجة الليبراليين الذين يحتاجهم العالم الاسلامي في الوقت الراهن .
وقبل الخوض في ردّ هذه المزاعم سنعمل على طرح تعريف الليبرالية وتطبيقها على أفكار القبانجي لآنها ستعضد أستنتاجاتنا بأن ربط القبانجي بالليبرالية هو ربط تعسفي عار من الصحة .
ان مفهوم الليبرالية كما هو واضح عند المثقفين يعني ضمان حقوق التعير الفكري والحريات الشخصية في تمثيل معتقداتها وهذا تعريف مختزل لها وقبل المضي معها نبدأ بالتساؤل ، هل تندرج الإساءة والتعدي على حقوق الآخر ومعتقداته ضمن مفهوم الليبرالية ؟ وهذا التساؤل هو العتبة التي ستجعلنا نقف على المفهوم في إطار تمثيلاته الصحيحة ..
إن فهم الليبرالية بالشكل الصحيح يتكفل بالإجابة عن هذا التساؤل بشكل مغاير تماماً لما هو منتزع من تصورات حول الليبرالية في تمثيلات القبانجي بوصفها شكلاً من أشكال التعارض مع الدين والخروج عليه بعدة التجريح في حين أن الليبرالية وإن كانت تتعارض مع أشكال التطرف والخرافة في الدين إلاّ انها لا تتعارض مع الدين بشكل مطلق بل إنها تدعوا إلى عقلنة الدين وفهمه فهماً علمياً وإبعاده عن مناطق التطرف والعصبية ولذلك فأن هنالك تيار من الدينين والإسلاميين ينتمون للخط الليبرالي باعتبار إن فهمهم لليبرالية بوصفها منظومة تعددية تدعوا للتسامح والعقلانية يتطابق مع مبتنياتهم الفكرية وفهمهم للدين .
وبغض النظر عن صحة هذا المسار من التفكير او خطأه فان الليبرالية لم تشرّع منطلقاً للتعدي بل انها وضعت حدوداً في تمثيل المعتقد فمع ضمانها لحرية التعبير إلا انها قيدته بعدم الترويج له قسراً وفرضه على الآخر المختلف عقائدياً ، وبذلك نفهم أن الليبرالية هي ممارسة لها ثوابت اخلاقية تقيد حريات التعبير حين تجنح إلى التجريح والإساءة للآخر لا كما هو سائد في تفكير البعض بان الليبرالية تجيز حريات التعبير بالمطلق ودون ان تحددها بثوابت من نوع ما وهذا النوع من الاطلاق يجد تجلياته في تمثيلات القبانجي في عدد من تصريحاته الساذجة وكذلك في كتابته التي سنعرج عليها لاحقاً ..
هذا الشكل من أشكال الفهم يضع الليبرالية في خانة المساءلة وإثارة الشكوك حولها أي يضعها في منطقة التناقض والذي يكمن في الدعوة للتعدديه والتسامح كصيغ تنطلق منها الليبرالية ويروج لها دعاة الليبرالية ومتبنيها إلى الدعوة للإساءة وتجريح الآخر والتعدي على معتقداته في فهم البعض الآخر لليبرالية كما تتجلى عند القبانجي وهي الليبرالية الشائخة او المحرفه كما وصفها الغذامي . او أسميها الليبرالية المقلوبة أو المبتورة ..
إن القبانجي ينطلق في فهمه لليبرالية من منطلق ثأثره بمفاهيم سروش حول الدين والديمقراطية والتي آراد أن يظهرها بمظهر عقلاني مقبول إلاّ ان اطروحاته تضمنت نسق الالغاء والحجب للدين في إطار الانحياز للديمقراطية انحيازاً إيديولوجياً يتجسد في صيغ التغليب للديمقراطية وعدّها صيغة متكاملة لمبدأ العدالة والحقوق الإنسانية وافتراضه غياب هذه الصيغ عن المنظومة الدينية وبالتالي فأن ذلك يصبغ مقارباته المنهجية بالصبغة التقويضية خلافاً لأيحاءاته بانه مستثمر لمنهجية تفكيكيه تركيبية تتوخى التحليل الموضوعي للظواهر الفكرية وعزل سياقاتها الدوغمائية وتطعيمها بسياقات تجديديه تسهم في إغناء الفكر وتطوره .
من منطلق الانفعال المتطرف باطروحات سروش ينشأ احمد القبانجي تصوراته الألغائية في إطار رفضه الكامل لقيام دولة تستمد تشريعاتها من الدين واستبدالها بتشريعات ذات طابع علماني فالدين في رؤيته لايتمتع الا بصلاحية كونه طقساً تعبدياً وهو خلافاً لذلك وفي حال اعتماده مصدراً من مصادر التشريع سيكون معوقاً لتطور المجتمع الخاضع لسطلة الدولة التي تستمد تشريعاتها من الدين فالدين يشكل في تصوره منظومة من التابوت التي تحد من حرية الشخصية والفكرية ولذلك فهو يقترح في حال مسعى المجتمع الأسلامي والديني إلى قيام دولة تستمد تشريعاتها من النموذج العلماني بوصفه في تصورات القبانجي نموذجاً فذاً في التشريع للحريات الانسانية ولمفاهيم التسامح التي غيّبت وهمّشت بفعل المحتوى الدموي الذي يضمنه الدين .
يختزل القبانجي بتبسيطية واضحة مفهوم التابو الديني في مسألة الحجاب وشرب الخمر ويعدّها حقوقاً من حقوق الانسانية وتحريمها لا يعدو الا قمعاً للحريات في حين أن هذه الأشكالية التي يبني عليها معظم فرضياته هي إشكالية اخلاقية والغرب العلماني أيضاً يعاقب عليها وان بشكل مختلف بعض الشيء في المقدمات ومتشاكل في النتائج فهنالك قوانين في الغرب تعاقب على شرب المخدرات وممارسة الدعارة والدين الاسلامي يرى ان شرب الخمر وسفور المرأة واختلاطها بالرجال بمثابة مقدمة لفساد اجتماعي يعطي النتائج ذاتها التي يترتب عليها تعاطي المخدرات والدعارة .
تظهر الفرضيات التبسيطية التي يبتني عليها القبانجي تصوراته حجم المغالطات الفكرية التي تسعى إلى إدراجه في خانة الإصلاحيين او خانة العلمانيين المتنورين ذلك أن نماذج الالغاء في خطابه تصدر عن أفق الإيديولوجيات الرجعية فمن جهة ان الفكر الاصلاحي هو فكر متفتح لايقوم على تعميم نماذج الغائية ضمن الرقعة التي يشتغل عليها أو يعمل على انتقادها ومن جهة فان الخطاب العلماني المعتدل ايضاً يعتمد الفحص الابستيمي في مواجهة الخطاب الذي ينتقده بل أن خطابات العلمانية المعتدله تتصف احياناً بالموضوعية حيال الخطاب المنقود قد تفوق فكر الأصلاح ذاته .
بيد ان السذاجة الفكرية التي دفعت القبانجي لنفي القرآن وكونه صادر عن الله كما يؤكد أحمد حسين في مقال نشره في صحيفة إيلاف الكترونية بعنوان ظاهرة احمد القبانجي حيث قال : يتصفح القرآن الكريم ليثبت عدم وجود أي اعجاز بلاغي فيه بل يذهل أكثر من ذلك في التشكيك بعائديته الى الله ونسبته الى الوحي المعرفي الشخصي للرسول محمد (ص) وهنا يقع في خطأ مسألة النفي والأثبات مع انها كانت حجج الامم والشعوب والاقوام السالفة التي كانت تواجه الانبياء والرسل قبل الايمان ببعثهم فكانت المعجزات الخارقه للعقل هي دليل اثبات النبوة او الرسالة ووجود الله عزوجل فعلى سبيل المثال يقول :- لم تكن طيور الابابيل ( الواردة في سورة الفيل ) هي التي قتلت جنود ابرهة الحبشي وفيله بل هناك من يقول انهم ماتوا بالطاعون طيب الحادثه ليست بعيدة عن قريش لماذا لم يحتج الكفار على ماورد فيها ويكذبون الرسول (ص) كيف تسمح لنفسك ان تنتقد وتشكك بتاريخ الشعوب والامم والاديان وانت تبعد عنهم زمنياً باكثر من اربعة عشر قرناً .
منطلقات القبانجي في فهم الليبرالية هي منطلقات لم تدعم معرفياً لغياب هذا النوع من المرجعيات بدليل هذا النوع من الطرح الساذج الذي لم يشير اكثر الليبراليين تطرفاُ اليه بل أن نمط تفكيرة الساذج قاده الى القول في احدى المقابلات التي أجريت معه ان كاظم الساهر المطرب العراقي هو اكثر اطراباً واهمية من عبد الباسط عبد الصمد القارئ القرآني المصري المعروف .. ومايشبه ذلك من التصريحات الغير عقلانيه وهو الذي يدعوا اليها بل يقول ان ماركس اكثر اهمية من ابن سينا لأنه أبن الواقع وابن سينا غنوصي حبيس تصوراته المثاليه ، فكيف تقرأ هذا عزيزي القارئ انا لااعتقد ان ثمة سذاجة بمعنى الكلمة اكثر من ذلك فكاظم الساهر ينتمي الى حقل فني له مايقابله في المقارنة من الحقل ذاته ، وعبد الباسط ينتمي الى حقل له ايضاً مايقابله في عقد المقارنة ، وكذلك الامر بالنسبة الى ماركس وابن سينا الذي ينتميان الى زمنيين مختلفين وإلى فضائين فكريين مختلفين حددت وجهاتهما الأيديولوجيه وعلى الرغم من توجية نقودات حادة الى ابن سينا ووضعه في خانة الغنوصيين خصوصاً في كتابات محمد عابد الجابري الا أنه لم يتوصل الى هذا النوع من المقالة والمقارنه الساذجه بل انه وضعه في مقابلة مقنعة مع ابن رشد .. في مقارنة فكرية جيده ..
ان القبانجي ورغم محاولاته للظهور لمظهر المعادي للغنوصية الاّ انه يقع تحت سلطة الغنوصية والتي لم يجد معها محاولاته للظهور بمظهر العقلاني لأن الغنوصية تغلف الكثير من توصلاته وتدخله بمأزق لايمكن الفكاك منه نتيجة غياب مصادره الثقافية التي بالامكان ان تمد بالعون مثال ذلك :-
مايتوصل اليه حول المدراس الصوفيه المعروفه والمحصورة في بعض مدن العراق ومناطقة والمنتشره ايضاً في بعض بلدان المغرب العربي وهي مدرسة يدعي اصحابها انهم يمتلكون الحقيقة المعرفية الماورائية شبة المطلقه حول الخلق والخالق والكون وخالقه اي يمعنى انهم يصلون الى مابعد الحدود العبادية المقدسه العادية الصلاة والصوم والحج والزكاة وبقية اركان الاسلام والعقائد والأحكام القرآنية وهي مغذيات طبيعية للروح البشريه من خلال الممارسة العملية للعبادة الألهية وصولاً إلى طريقة الكمال الانساني الروحي المنزّه عن الاخطاء الطبيعية التي تنتشر بين المسلمين يعني يصبح العبد ليس بحاجة الى ممارسة الطقوس والشعائر الاسلامية لآنه توحد مع الله وليس المقصود الكمال الروحي العصمة وأنما معرفة الله من خلال روحه ) .
المشكلة في القبانجي انه لم يوضّح صراحة في مختلف نداوته الفكرية انه ينتمي الى المدرسة الصوفية الغنوصية لأنه بالفعل غير ملتزم تماماً بما تقوله تلك المدارس الا انه يستند في أطروحاته العقائديه المتعلقة بتفسير العلاقة بين العبد وربه أي انه يصل الى نتيجة عدم ضرورة الألتزام بالطقوس العبادية كالصلاة والصوم والحج وما إلى ذلك طالما ان الانسان قادراً على التوحّد برياضات روحانية لاتشكل الطقوس العبادية ضرورة فيها وهذه الغنوصية التي يصل اليها القبانجي في فمهه الساذج والتي لاتتعدى كونها مشاكسات في التأويل ترمي الى خلق تأويلات مضادّه للدين وحسب .

  

اسامة العتابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/10



كتابة تعليق لموضوع : القبانجي : الليبرالية المقلوبه و التفكير السطحي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود المفرجي
صفحة الكاتب :
  محمود المفرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net